فعاليات مدنية تترافع للحد من وفيات النساء الحوامل في المناطق الجبلية

فعاليات مدنية تترافع للحد من وفيات النساء الحوامل في المناطق الجبلية
صورة: أرشيف
الإثنين 18 يناير 2021 - 02:55

أثارت حالات الوفيات المرصودة في صفوف النساء الحوامل بالمناطق الجبلية خلال الأيام الماضية، جراء التساقطات الثلجية التي أدت إلى انقطاع المسالك الطرقية الوعرة، استياء عدد من الفعاليات المدنية التي طالبت السلطات المحلية ببذل مجهودات مضاعفة قصد تسهيل وصولهن إلى مستشفيات القرب.

وأطلق كثيرٌ من نشطاء الشبكات الافتراضية حملة استنكارية اختاروا لها وسم “موت حوامل إملشيل جريمة في حق الإنسانية”، خاصة أن منطقة إملشيل تسجل حالات عدة في الفترة الشتوية نتيجة للثلوج الغزيرة التي تتساقط كل سنة، الأمر الذي يعرقل وصول الأطقم الطبية في الوقت المناسب.

وقال محمد حبابو، فاعل حقوقي في منطقة إملشيل، إن “موت حوامل قبائل أيت حديدو جريمة في حق الإنسانية، ما يتطلب تضامن المواطنين مع نساء الهامش اللائي يلفظن أنفاسهن على الطرقات”، مضيفا أن “النساء الحوامل يجدن أنفسهن في المقابر عوض مستشفيات الدولة”.

وشدد حبابو على أن “مسؤولية الدولة ثابتة في استمرار نزيف النساء الحوامل في المناطق الجبلية؛ إذ ينبغي رفع أعداد الأطر الطبية والتمريضية بالمنطقة، وتجهيز المراكز الصحية بالأجهزة الحديثة”، مشيرا إلى أولوية التحسيس بأهمية المتابعة الصحية للنساء الحوامل.

ودق الائتلاف المدني من أجل الجبل ناقوس الخطر بشأن الوضع “المقلق” للنساء الحوامل في المناطق الجبلية، مؤكدا أن السياسة العمومية المنتهجة من طرف الدولة حيال تلك المناطق تكون “ظرفية” فقط، ما يتطلب، بحسبه، الاستجابة الفورية لصوت سكان الجبال.

ولفت الائتلاف سالف الذكر الانتباه إلى المعاناة الكبيرة لقاطني المناطق الجبلية خلال فصل الشتاء، بفعل الظروف المناخية “القاسية” التي تفضي إلى عزلة الدواوير، حيث تنخفض درجة الحرارة إلى مستوياتها الدنيا، في مقابل “ضعف” البنيات التحتية والخدمات الأساسية الضامنة لأبسط شروط العيش الكريم، وفق المصدر عينه.

وتعليقا على ذلك، أبرزَ محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف، أن “الأجواء الباردة تعيد إشكالية المناطق المهمشة إلى واجهة النقاش، خاصة الجبلية منها، حيث يتم تسجيل وفيات في صفوف النساء الحوامل على الدوام، بينما من المفروض إيلاء العناية اللازمة لهن، عبر القيام بترتيبات استباقية لمواكبتهن أثناء الحمل”.

وذكر الديش، في حديث مع هسبريس، أن “بنيات القرب غائبة في العالم القروي، فحتى دور الأمومة والولادة التي شيدتها الجماعات الترابية ظلت مغلقة بسبب نقص الموارد البشرية”، معتبراً أن “السلطات المحلية في إفران تجنّدت لإنقاذ إحدى النساء الحوامل، وهو ما يستدعي تعميم ذلك على بقية المناطق، عوض الاكتفاء بإشهار التدخلات الاستعراضية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • Amazighi
    الإثنين 18 يناير 2021 - 03:12

    لنكنً واقعيين و في نفس الوقت في اطار المصلحة..التنمية البشرية في بلدنا بطيئة جدا الى حد الانعدام ، مشاكل القرى الجبلية في عام 2000 هي نفسها في عام 2021 يعني كاءن الدولة تريد الهروب الى مكان اخر في العالم و انه لا مصلحة في الامازيغ وانه سياءتي يوم تندم فيه الدولة في تنمية القرى الجبلية و المناطق الاخرى ، يمك بناء مدينة نيويورك و الامارات من طرف الدولة المغربية في ضرف 30 سنةً, لكن من يمتص هذه الاموال و الموارد و غيرها ، من يعرقل تنمية المناطق الجبلية فعليه بالانسحاب ، مساجد تبنى في كل ركن و لكن مياه الشرب و اسس الحياة غير ممكنة . الامازيغ في خطر .على الدولة تخصيص ميزانية سنوية لمدة ماءة عام خاصة للمناطق الجبلية بدون تعقيدات.

  • مستغرب
    الإثنين 18 يناير 2021 - 03:36

    2021 ولا زالت هناك وفيات بسبب الولادة اذا كان مسؤولونا يعملون على تلميع صورة البلاد خارجيا فمثل هته الاشياء تسيء الى صورة المغرب كبلد يطمح للحاق بركب الدول المتقدمة فك العزلة عن المناطق المنسية وتنميتها تنمية شاملة طرق مدارس مستشفيات ماء كهرباء الان كورونا الغت العديد من المهرجانات لما لا استغلال تلك الاموال في مشاريع تنموية لهؤلاء

  • التومي باحمد
    الإثنين 18 يناير 2021 - 04:04

    حالة النساء في جبال الاطلس كارثية بامتياز…

    حالة من التهميش والاقصاء الممنهج يحس به المرء ليس في جبال الاطلس فقط بل يمتد لكل من تازة وتاوريرت وكرسيف ووجدة وجرادة وفكيك وبوعرفة وورزازات واقليم تافيلالت والجنوب الشرقي عامة…

    السؤال…ادا كانت المنطقة تزخر بمناطق جدب هائلة ولا تسثمر في القطاع السياحي، ثانيا لمادا لا تطلق عملية تشجير واسعة في الجبال وتاهيل المنطقة بيئيا واقتصاديا….

    اين هو مكتب الاستاد أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟

    اين هي أمينة بوعياش التي عينها الملك رئيسة لـ”المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ام انها تعالج فقط الملفات الثقيلة كالامهات العازبات والحريات الفردية وقضية لا لاعدام..؟

    اين هي لجنة النموذج التنموي لشكيب بن موسى، ام ان هاته المنطقة خارج الاطار…

    ما تملكه منطقة تافيلالت من مؤهلات من مناجم لمعادن متنوعة يمكنها ان تكون الفاصل في احداث وحدات صحية لصالح المواطنين في تلك المناطق…ام انها خيرات تدهب لافراد عوض السكان.
    ماتزخر به المناطق من وواحات وجبال وهضاب ومعادن وغاز وفحم وموارد بشرية تصنع الفرق…

    المرجو انصاف هاته المناطق العزيزة.

  • la verite
    الإثنين 18 يناير 2021 - 04:31

    la pauvrete, la misere, le froid et chaque fois elles sont enceintes .

  • لمياء
    الإثنين 18 يناير 2021 - 04:53

    في 2021, وبعد 61 عام من الاستقلال لا نزال نرى مشاهد لا يجب ان تحصل في بلاد تدعي الانجازات…

    من يتحمل هاته الكوارث….اين هي المؤسسات..

    يجب بناء المستشفيات و المستوصفات وليس اقامات مستشفى ميداني او حملة متنقلة او التبرع بقفة زيت،سكر وطحين والدعم المؤقت…هؤلاء مواطنين لهم كافة الحقوق وليس التبرعات كانهم في محطة transite…

    مع كامل الاسف، من يتحملون المسؤولية لا يكلفون نفسهم عناء سلطعم ووضائفهم…ماحصل في الدار البيضاء والان في جبال الاطلس..يعتر كارثة…وجريمة في حق المواطنين العزل.

  • مغربي
    الإثنين 18 يناير 2021 - 08:23

    نساء. .أطفال يعانون في قمم الجبال. ..في بلد تشيد فيه العدالة و التنمية مقر حزب ب 4 ملايير في حي الرياض بالرباط. …عن أي عدالة تتحدثون؟ ألا تخجلون؟

  • Ismail ouaddou
    الإثنين 18 يناير 2021 - 16:13

    موت الحوامل بمنطقة إملشيل جريمة في حق الانسانية يجب على الدولة إعادة النظر

  • Mohamed
    الخميس 21 يناير 2021 - 13:30

    كلنا نعلم أن سكان أيت حديدو يتعدى عددهم 44000 نسمة ، وليس هناك سوى مستوصف صغير لا يشتمل على أبسط الأجهزة لمعاينة حالات النساء خلال فترة حملهن ، أوليس من خق هده الساكنة أن يتواجد لديها مستشفى كبير ومجهز ، إهمال طبي قساوة المناخ و ووووو ، علما أنه ليس فقط النساء الحوامل هنا من يمتنا في مقبرة إملشيل (مستشفى) بحيث أنه قد غادرنا إلى دار البقاء شباب في مقتبل عمرهم بسبب الإهمال وأنا لدي أدلة على ما أقول ، ليس كلام من عدم ،

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء