منعشون سياحيون يأملون عودة الرواج إلى شفشاون بعد حملة التلقيح

منعشون سياحيون يأملون عودة الرواج إلى شفشاون بعد حملة التلقيح
صورة: أرشيف
الإثنين 1 فبراير 2021 - 06:00

انتظارات كبيرة لفئات وشرائح اجتماعية عريضة تنتظر الخروج من عنق الزجاجة، وتجاوز شهور الأزمة النفسية والمادية، التي استهدفت معظم الفئات والمهن الحرة، وكذا القطاع السياحي جراء وباء كوفيد-19.

لكن رغم ذلك، ثمّة بعض الأمل القادم، لاسيما بعد انطلاق عملية التلقيح بمدينة شفشاون كسائر ربوع المملكة، في أفق عودة الحياة إلى طبيعتها، وإلى تحريك عجلة الرّواج الاقتصادي والسياحي.

يقول تاج الدين الحضري، منعش سياحي شاب متخصص في كراء دور الضيافة بمدينة شفشاون، “كانت المدينة تعتمد في حركيتها على القطاع السياحي، وساهم انقطاع السياحة الخارجية والداخلية على المدينة في شلل تامّ، وركود ملحوظ أثر بشكل كبير وواضح على الجميع، خاصة المشاريع الصغرى التي نشتغل عبرها وتشغّل العديد من اليد العاملة بشكل يومي، من النساء العاملات في تنظيف وتنظيم الدور، إلى الإخوة الذين يصاحبون السائح أو الزائر عبر المدينة أو الضّواحي”.

وزاد الحضري: “نأمل أن يكون هناك بعض الأمل في الطريق بفضل الإجراءات التي تباشرها السلطات، في أفق إنعاش الحركية السياحية تدريجيا ومواصلة مسارها. كما أن إجراءات التلقيح التي تجرى حاليا ستمنح الكلّ أملا في عودة الحياة إلى مسارها الطبيعي”.

محمد عقار، صاحب مأوى “الحومر” بجماعة تنقوب في إقليم شفشاون، توقّف بدوره على أهمية السياحة الجبلية في تقديم منتوج مختلف، من خلال فضاءات طبيعية تتّسم بالهدوء والسكينة، مشيرا إلى أن تأثيرات أزمة كورونا أرخت بظلالها الثّقيلة على المنطقة وخلّفت صدمات ذاتية وعامة، مؤكدا أن المأوى قبل الوباء كان يستقبل بشكل متواتر سياحا أوروبيين وأمريكيين ومغاربة.

وأضاف عقار: “حاليا نشتغل فقط مع سياح قلائل يتوافدون علينا في بعض العطل أو في نهاية الأسبوع من مدن الرباط والدار البيضاء ووجدة وطنجة وتطوان، ونتمنى أن يقطع التلقيح مع زمن الركود الذي نخر جيوبنا”.

من جانبه، أورد صاحب دار الضيافة “لالة رحيمة”، عماد أجحا، أن فترة الجائحة كانت صعبة للغاية، “حيث تأثّرنا جميعا جرّاء الأزمة الخانقة التي خلّفتها، خصوصاً على القطاع السّياحي الذي كان المتضرّر الأوّل، إذ راكم خسائر فادحة يصعب تداركها في مدينتنا شفشاون”، بتعبيره.

وأوضح أجحا أنّه ورغم الإعلان عن تخفيف الإجراءات الاحترازية لتدارك الخسائر وعودة عجلة الاقتصاد إلى الدّوران، فإنّ الأمر لم يكن كافياً لإنقاذ القطاع السياحي وضخّ الحياة في شرايينه من جديد.

واستطرد المتحدث عينه: “رغم تجرّعنا مرارة الأزمة، فإنّ الأمل مازال يحدونا بغد أفضل وبلملمة الجراح واستدراك ثقل الخسائر، خصوصاً وأنّ هناك بوادر ومؤشّرات مطمئنّة تلوح في الأفق، وباقتراب عودة الحياة العادية، خاصة مع الاستئناف التدريجي للرّحلات الدّوليّة. ويبقى الحدث الأبرز، الآن، انطلاق الحملة الوطنيّة للتلقيح، وهذا بفضل الرعاية السامية للملك محمد السادس، الذي كان حريصا على أن يكون شعبه من بين أوائل المستفيدين من اللّقاح وبالمجّان”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • عبدالكريم
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 06:37

    نصيحة..لا تنتظرو تلك السياحة ولا تعلقو الآمال على لقاح… التفكير خارج الصندوق وابتكار حلول جديدة والسعي للكسب من مصادر أخرى لأن السياحة في حالة غيبوبة وشلل وحتى لو عادت فستعود بطيئة لأن اقتصاديات العالم كله تأثرت واهتمام البشر اليوم صار نحو الحياة الكريمة والصحة والسلامة ولذا فالسياحة أمر ثانوي وهي على المدى القصير والمتوسط لن تعود كما كانت إلا بمعجزة إلهية

  • خميد
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 09:28

    وراه خاص التلقيح ماشي ديال كورونا فالشاون خاص تلقيح ضد داك العامل اللي اخرح عليها ودمر الاقتصاد ديالها بالكيش والتصرفات الصبيانية والانتقامية ديالو ضد الساكنة. الله يعفو علينا منو وخلاص

  • كازاوي
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 10:15

    مدينة شفشاون رائعة زرتها باستمرار وسأزورها دائماً

  • دعاء
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 10:49

    الشاون وجهة سياحية دولية يجب الاهتمام بها من الجماعة وتطوير البنيات بها

  • محمد
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 11:14

    هذه المدينة أصبحت وجهة سياحية مهمة . لكن يجب تطوير بنياتها إلى الأفضل

  • samya
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 11:36

    هاد المدينة عزيزة عليا بزاف ازورها كل مرة .اقشور والطبيعة واعرة

  • أحمد
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 12:00

    أنصح نفسي وكل المنتسبين الى ميدان السياحة ان يفتشوا على عمل آخر.. السياحة انهارت والقائمين عليها من وزارة ومكتب وطني يعلمون ذلك وبخفون عن المهنيين هدا السر الذي لم يعد سراً وذلك لجرهم سنتين او اكثر دون اي تعويض عن الاستثمارات كما فعلت الدول التي عوضت المستثمرين بفرنسا ب 20% والمانيا ب 70% عن رقم المعاملات السنوي هذا بالإضافة الى اداء اجور العمال
    في المغرب الدولة ركزت مشكورة على تعويض الفئة الهشة جداً المتمثلة في عمال القطاع وادارت ضهرها عن اصحاب الفنادق والمطاعم باعتبارهم فئة غنية لا تحتاج الإعانة
    لكل هذا انصح كل المنتسبين الى القطاع بإدارة ضهره عن هدا القطاع وتصفية الأنشطة والتوقف التام والبحث عن مصدر آخر للعيش عوض الانتضار الذي لن ينفع

  • عبد الله
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 13:00

    الجائحة هي التي كانت عندنا في الشاون هو أن أصحاب المقاهي والمطاعم ودور الضيافة والبزارات والباعات المتجولون للمنتجات التقليدية لا ضمير لهم. يعتدون على السائح كيفما كانت جنسيته أو من الداخل بالزيادة في الأثمنة والغش سواء في الأكل أو غير ذلك. والله العظيم أكون في جالسا في المقهي في وطاء الحمام وألاحظ أصحاب المقاهي والمطاعم يطلبون من الزوار أثمنة خيالية يحز في نفسي هذا المنظر المشين.

  • متابع
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 13:56

    نتمنى أن يرفع الله عن وطننا هذا الوباء بعد التلقيح وتعود الحياة الى الحركة

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء