تقرير فرنسي: قاصرون أجانب يرتمون في أحضان الجريمة والمخدرات

تقرير فرنسي: قاصرون أجانب يرتمون في أحضان الجريمة والمخدرات
صورة: أرشيف
الخميس 11 مارس 2021 - 04:00

فتيان معظمهم مغاربيون “حطمتهم” رحلة الهجرة، مدمنون على أصناف عديدة من المخدرات، يعيشون يوما بيوم من سرقات صغيرة ويرفضون أي شكل من المساعدة. تلك هي مواصفات القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم الجانحين، مثلما حددها الأربعاء ولأول مرّة تقرير برلماني فرنسي.

كذلك رسم التقرير، الذي أعدّه النائبان جان فرنسوا إلياو من الحزب الرئاسي “الجمهورية إلى الأمام” وأنطوان سافينيا من حزب الجمهوريين (معارضة يمينية) حول “الإشكاليات الأمنية على ارتباط بوجود قاصرين غير مصحوبين بذويهم على الأراضي الفرنسية”، مشهدا يظهر “تزايد وتفاقم” جنوح الأحداث، وهو موضوع يثير بانتظام سجالات.

وبالرغم من البيانات المجتزأة المتوافرة، يذكر التقرير أن 10 في المائة من القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم انحرفوا إلى الجريمة، مستندا في تقديراته إلى أرقام وزارة العدل التي أحصت ألفي إلى ثلاثة آلاف منهم في شتنبر 2020.

وقال جان فرنسوا إلياو لوكالة فرانس برس إن “الصورة النموذجية هي مغاربي في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من العمر في قطيعة تامة مع بلده وعائلته، حطمته رحلة الهجرة، يتعاطى أنواعا عديدة من المخدرات، يمارس الجريمة ليعتاش، ويسرق ضمن مجموعة غير منظمة كثيرا”.

وتابع: “لسنا أمام مافيا، بل بالأحرى زعيم يعطيهم قرصين أو ثلاثة من الريفوتريل (مادة مضادة للصرع قوية ذات تأثير مهدئ). يقعون في فقر الشارع ويرفضون اليد الممدودة”.

وحسب التقرير، فإن 75 في المائة منهم يتحدرون من المغرب الكبير وبشكل أساسي من الجزائر والمغرب، وبعضهم من ليبيا وكوت ديفوار.

“شبكات”

ويقيم هؤلاء القاصرون في باريس وبعض المدن الكبرى، ويستهلكون مزيجا من الأدوية والمخدرات التي “تسهل ارتكاب جنح”.

وتتعلق معظم جرائمهم بعمليات سرقة في الشارع أو في وسائل النقل المشترك، تترافق أحيانا مع أعمال عنف، أو عمليات اقتحام وسرقة تستهدف خصوصا صيدليات.

وفي حي “لا غوت دور” الشعبي في شمال باريس حيث يتركز القسم الأكبر من هؤلاء القاصرين، ازدادت عمليات الاقتحام والسرقة التي استهدفت صيدليات بنسبة 133 في المائة بين 2019 و2020. ويشكل هذا الحي قاعدة ينطلقون منها ليلا لشن عمليات في الضواحي المجاورة، ولا سيما سين سان دوني.

وانتقدت فيولين أوسون، مسؤولة هذه المسائل في جمعية “لا سيماد”، التقرير لدى الاستماع لها في إطار عرضه، معتبرة أنه “يوجه الاتهام إلى هؤلاء القاصرين الواقعين في قبضة “شبكات” الاتجار بالبشر.

وترى أوسون أن المشكلة الحقيقية هي التأخر في التكفل بالقاصرين، الذين “يرغمون على ارتكاب هذه الجنح”.

ورد النائب جان فرنسوا إلياو، وهو بالأساس طبيب أطفال، بالقول: “لا نريد الخلط، فالقاصرون غير المصحوبين بذويهم ليسوا كلهم جانحين”، مشددا على “الواجب الإنساني” باستقبال هؤلاء الأطفال.

“وضعهم في مأمن”

لكن التقرير لفت إلى أن الجنح المرتكبة تثير “شعورا بالعجز لدى قوات حفظ النظام والقضاة الذين لا يملكون أي وسيلة حيال هذا النوع من الجنوح” والحلول الممكنة في مواجهته.

وتكمن “المشكلة الحقيقية”، حسب إلياو، في تحديد أعمار هؤلاء الشبان الذين يصرحون في الغالب بهوية مختلفة في كل عملية توقيف، ويرفضون أخذ بصماتهم. والهدف، حسب ما أورد التقرير عن مديرة حفظ الأمن في المنطقة الباريسية، هو “الاستفادة من تساهل قضاء الأحداث”.

وأظهرت تجربة أجرتها النيابة العامة الباريسية عام 2019 أن 91 في المائة من أصل 154 فتى تم التعرف رسميا على هوياتهم كانوا بالغين.

ورغم ذلك، لفت التقرير إلى أنه “حتى لا يخطئ هدفه، يجب ألا يكون الرد على أعمال الجنوح (…) قمعيا حصرا”.

ويدعو معدّا التقرير إلى إعادة تصميم آليات التكفل بالقاصرين في سياق نهج متعدد الجوانب، مع إقامة “شبكة حماية متواصلة” تحول دون سلوكهم مجددا طريق الجريمة.

وشدد إلياو: “إنهم أطفال! علينا أن نضعهم في مأمن. وبالتالي، نقترح إذا اقتضى الأمر احتجازهم رغم إرادتهم من أجل مصلحتهم”، مضيفا: “بعضهم يخرج من المأزق، وهذا يظهر أن هذه الوسيلة مجدية!”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • الطفولة الضائعة
    الخميس 11 مارس 2021 - 04:53

    هؤلاء الأطفال أو القاصرين يوجدون بكثرة هنا بالشمال فهم ينحدرون من كل أقاليم المغرب ، يجوبون الشوارع طيلة النهار أملا في الهجرة للضفة الأخرى ، مدمنون على كل أنواع المخدرات، وما يحز في قلبي لما أرى رفقتهم أطفالا صغارا جدا أعمارهم لا تتجاوز العشر سنوات،، هؤلاء عرضة لكل أنواع الاستغلال ، أحيانا يقوم الأمن أثناء بعض الحملات الامنية بجمعهم في بعض دور الرعاية ، لكنهم يهربون منها، يرفضون العودة إلى ذويهم ، فهل يعقل أنهم كلهم أيتام لا أباء لهم؟! وإذا كان لديهم أهل أين هم، لماذا لا يبحثون عنهم ؟! أسئلة عدة أطرحها مع نفسي ولا أجد لها أية أجوبة …
    أم أنهم تعودوا حياة الشارع ؟!!
    مهما كان السبب الشارع مكان خطير على الكبار فمابالكم بالصغار …
    لا حول ولا قوة إلا بالله

  • voyage au bout de l.enfer
    الخميس 11 مارس 2021 - 05:06

    Manger dans les poubelles et dormir dans les rues et voler dans les supers marcher vous appelez ca une vie
    meme les gens qui sont legaux souffrent maintenant .

  • peur sur la ville
    الخميس 11 مارس 2021 - 05:13

    la grande faute que l, europe a commis c,est l,ouverture des frontieres c est a dire l espace scheingen c est la raison pour la qu elle la grande bretagne a quitter la communautee europeen

  • احمد
    الخميس 11 مارس 2021 - 07:19

    مع الاسف حال شباب و جيل اليوم لا يبشر بخير بسبب قلة التربية وقلة الوازع الديني الرادع الرباني والاخلاقي وانعدام القدوة والارتماء في حضن المخذرات ومنها للاجرام والانحراف ثم الهلاك

  • Trop tard nous séparer
    الخميس 11 مارس 2021 - 09:29

    Je me souviens de mon enfance dans ma relation avec les touristes étrangers au Maroc. J’avais l’habitude de m’ approcher d’eux pour découvrir le secret de leurs vêtements, de leur couleur, de leur voitures, de leur langue, et dans certains cas, je me demandais d’où ils venaient et où sont leurs enfants!
    Ainsi, dans l’enfance, nous pratiquions le métier de scout payé par quelques bonbons ou de l’argent en centimes en échange de la satisfaction des émotions des touristes.
    Certains des enfants de mon âge ont continué à pratiquer ce curieux métier jusqu’à ce qu’ils grandissent et grandissent avec l’émotion qu’ils ont reçue tôt et ne peuvent plus la surmonter jusqu’à ce qu’ils partent à la recherche des touristes dans leur pays

  • just one
    الخميس 11 مارس 2021 - 09:31

    علاه الكذب لاهم جزائريين ولا ليبيين بل من المغرب تحديدا وموجودين فيكل اروبا و كل الدول الاروبيةإشتكت منهم وهذااليء معروف عند الكل فلا داعي للهروب من الحقيقة

  • مشكور
    الخميس 11 مارس 2021 - 09:39

    لماذا لا تقوم السلطات المغربية لترحيلهم من أوروبا والإ ستفادة من تجاربهم واستثمار مواهبهم وتشغيلهم بعد تقنين القنب الهندي في الزراعة والصناعة ومستشارين في البرلمان حيث لهم خبرة وموزعين القرقوبي وتقنينه

  • سعيد
    الخميس 11 مارس 2021 - 09:43

    السلام عليكم والله شباب موجودين في أوروبا شوهوا شمال أفريقيا .وحتى المقيمين يودون منهم ،وجب على الحكومات الأوربية ترحيلهم بقوة الى بلدانهم ؟ ليكونوا عبرة لمن سولت له نفسه الهجرة الغير الشرعية .كفى من الاستهتار

  • متتبعة
    الخميس 11 مارس 2021 - 09:48

    اين الآباء و الأمهات ؟؟؟ واين هي الخيريات؟؟؟ واين هي الدولة؟؟؟.. رضيع يكترى لليوم كبضاعة للتسول به فأي طفل سيكون ؟؟ واي شاب تنتظرون؟؟؟ هذه جريمة بكل المقاييس والكل مشارك فيها.

  • SAMIR
    الخميس 11 مارس 2021 - 11:27

    فعلا حاله القاصرين في الدول الغربيه تشوه سمعه البلاد وتشوه الجميع .على الدوله تحمل مسؤوليتها اتجاههم وإيجاد حل سريع لهذه الوضعيه الغير مقبوله. وذالك باعادتهم الى بلادهم .وكذالك الاباء والامهات يجب عليهم تحمل مسؤوليتها اتجاه أبنائهم.
    اذن الامور واضحه.
    ومع ذالك أود أن انبه بعض المعلقين المقيمين في المهجر حاليا بشكل قانوني إن لا يتسرعو في احكاهم على هؤلاء القاصرين والحراكه عموما لان الاغلبيه الساحقه من المغاربه المقيمين حاليا في الدول الغربيه بشكل قانوني وصلو اليها في الباديه كحراكه وتحايليا على القانون من زواج أبيض وزواج مصلحه. وزواج مع المسنات الغربيات وفيزا السياحه وما هي بسياحه. وللدرلسه ولم يعودو الى بلدهم ولائحه التحايل لا نهايه لها. اذن والحاله هذه ليس مؤهلا من وصل الى اروبا حراكا ان يتحدث على هؤلاء القاصرين والحراكه عموما بالشكل الذين يتحدثون به على الاقل الصمت .

  • benha
    الخميس 11 مارس 2021 - 16:51

    لو كان باستطاعة الاباء ان يوفروا لهؤلاء حاجياتهم ومطالبهم لما تركوهم عرضة للضياع ،اليسوا فلدات اكبادهم ، ولما غادروا هم انفسهم ديارهم لو وجدوا الرعاية اللازمة ، لنبحث هل من بينهم ابن ميسور ، لا اظن ومن المستبعد ، فهؤلاء ابناء الطبقة الكادحة ، هم يعانون سواء هنا او هناك ، وقد يفضلون هناك على هنا ، وعلى اهل تلك البلدان التي يتواجدون فيها ان يقدموا لهم الرعاية اللازمة من باب الانسانية وحقوق الانسان ، علينا بتغيير عقلياتنا ونعتني بالبشر كبشر بغض النظر عن اصله وفصله ولونه ودينه ووو ، هذه الافكار وهذه المفاهيم اكل عليها الدهر وشرب ولم تعد صالحة في هذا الزمان الا عند المتزمتين ، البشر كيفما كان واينما كان يجب ان يكرم وانتهى الكلام ، وهؤلاء الاوروبيين عليهم ان يعتنوا بكل من هاجر اليهم ، لانه مضطر ، وربما قد يكونوا هم من تسبب لهؤلاء في هذه الوضعية في وقت من الاوقات في عهد الاستعمار وغيره ، اذن فالمسؤولية مسؤوليتهم ولا يمكن اعفاؤهم منها باية حال .

  • Brahim Ghanaia
    الخميس 11 مارس 2021 - 22:48

    التقرير تكلم عن قصر المغرب ولم يدكر كلمة مغاربة و كل الحديت كان عن المروك وعددهم في باريس وحدها 6O الف قاصر يعمل الساسة الفرنسين مع الإسبان علي سن قوانين تفرض ترحيلهم بإتجاه المغرب و اجبار المغرب علي قبولهم حتي دون وتائق

  • rachid
    الجمعة 12 مارس 2021 - 00:18

    maleuresent c est la veritte le probleme s ect que les responsables de notre payee pense seulement a l argent et pas a ses enfant.

  • masfiwi
    الجمعة 12 مارس 2021 - 00:27

    la france gagne de l argent a cause de ses emigrer africain et europien de l union europien et qui parle de l immigration des africain de sud saharien au maroc et qui n ont ni deplomme ni rien du tout et peut etre qu ils sont des criminelle de guerre qui sait et ils sont partout dans les rue sur tout les rampart plus que la police et l orce que le maroc veut les expulser la france elle meme s interpose au nonm des droit de l homme alors on dit a la france au nom des droit de l homme occuper vous de ses enfant et ne les laisser pas dans les rues

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 2

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 9

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد