محطات ومشاهد وذكريات .. مدينة الألف رُكْن و"الأكتاف العريضة"

محطات ومشاهد وذكريات .. مدينة الألف رُكْن و"الأكتاف العريضة"
صورة: أرشيف
الجمعة 23 أبريل 2021 - 00:16

تعد سلسلة “مدن ومطارات وموانئ” نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.

ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.

يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.

التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.

الحلقة 9

وهو يتجول وسط المدينة، انعرج إلى زقاق ليقرأ يافطة كتب عليها اسم غريب باللغة الفرنسية: ”قَدَمُ الخنزير”.

ليس بعيد عن القنصلية الفرنسية، حانة وسط مدينة كازابْلانْكا ورثها البيضاويون عن المستوطنين الفرنسيين؛ قرر صاحبها الاحتفاظ بهذا الاسم رغم أن المغاربة الذين يترددون عليها، مسلمون كما يدعون، يُحَرم عليهم أكل الخنزير. وماذا بعد؟ أليس النبيذ الذي يغرفون منه في الحانة هو أيضا حرام، أو على الأقل، رجس من عمل الشيطان.

قد يكون هذا البَارْ عرف ذروة شهرته خلال فترة الاستعمار لكنه الآن يبدو مكانا بائسا، لا علاقة له ب ” قَدَمِ الخنزير” الذي فتح أبوابه منذ عام 1947 في حي لِيهُولْ في قلب العاصمة الفرنسية، والذي يحافظ حتى اليوم على مكانته كملجأ لجميع الطيور الليلية المدمنة، ملتقى عشاق كرة الرُّكْبِي، وأيضًا مزار لعدد من الباريسيين الذين يبحثون عن أجواء حميمية في مطعم كلاسيكي.

في طريقه، مر منصور بالقنصلية الفرنسية حيث لاح له الجنرال ليوطي يمتطي بزهو حصانه. تناوبت حينها على فكره أشياء متعارضة حول أولئك الفرنسيين الذين استعمروا بلده بين عامي 1912 و1956. ففي مارس 1912، وقَّعَتْ الحكومة الفرنسية على معاهدة فاس مع سلطان المغرب حينها، المولى عبد الحفيظ. وبسبب استهجان المغاربة لهذه المعاهدة، طلب السلطان من الحكومة الفرنسية حمايته، بالخصوص من قبائل الأمازيغ المتمردة، والتي كانت تتواجد على مرمى حجر من مدينة فاس العاصمة. ثم عينت فرنسا الجنيرال ليوطي مقيما عاما في المغرب.

نجح الجنرال في استعادة السلام والنظام للبلاد، لكن لم يتأت له ذلك إلا بعد سحق انتفاضات القبائل. وبعد الانتقال الآمن للسلطان من فاس إلى الرباط، العاصمة الجديدة، بدأ ليوطي مهمته كمسؤول مدني، مبشرًا بسياسة ”الابتسامة” دون استبعاد استعمال المدافع عند الضرورة.

وإجمالا، يمكن أن نقول إن الفرنسيين لم يبخلوا على المغرب حين تعلق الأمر بتحديث البلاد، إذ كان أحد اهتمامات ليوطي الرئيسية هي تطوير البنية التحتية للمغرب.

ومن ثم فقد عمل منذ البداية على تأسيس حصن عسكري وميناء حديث عند مصب وادي سبو في مدينة القنيطرة ما بين 1912 و1913.

وهناك من يقول بأن من حسنات الاستعمار أيضا اكتساب الشعب المغاربي للغة جديدة، فاللغة الفرنسية، على حد تعبير الجزائري كاتب ياسين، هي غنيمة المغاربيين في حربهم ضد المستعمر الفرنسي.

كازابْلانْكا، مدينة الأكتاف العريضة، هي العاصمة الاقتصادية للمغرب، مدينة الأعمال والثروة، لكن أيضا مدينة العمال ذوي الياقات الزرقاء والأشخاص المعوزين النازحين من مختلف أنحاء البلاد بحثا عن عمل.

المغرب هو في الواقع مغربين، وهذه الحقيقة أكثر بروزاً في كازابْلانْكا من أي مكان آخر: تحاكي باريس الجميلة – هكذا سمى المستعمر وسط مدينة الدار البيضاء – وتضم أحزمة العار التي تشكلها مدن الصفيح التي تنبت بالضواحي.

ومع ذلك، فإن كازابْلانْكا، البيت الأبيض في اللغة الإسبانية، والتي سماها الأمازيغ الذين أسسوها في القرن السابع قبل الميلاد آنفا، هي واحدة من تلك المدن الغامضة التي يمكن أن تأسرك، تجعلك تحلم، تسحرك، أو تلتهمك وتجعلك تختفي في أعماق أوكارها المظلمة.

عندما يفكر منصور في كازابْلانْكا، يتذكر الفيلم الأمريكي الذي أخرجه مايكل كيرتز في عام 1942، حيث تمكن همفري بوجارت وإنغريد بيرغمان وبول هنريد من إضفاء بعض الرومانسية على المدينة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية.

البطل، ذاك المغترب الأمريكي في المغرب، والذي كان عليه أن يختار بين حبه لامرأة جميلة أو يساعد زوجها – مقاوم تشيكي يهودي – للهروب من بطش سلطات فيشي – التي كانت تسيطر حينها على كازابْلانْكا – لمواصلة كفاحه ضد النازيين. أبرز الفيلم الشهير ” كازابْلانْكا” الواقع الاستعماري لمدينة كازابْلانْكا في ذلك الوقت بتصويرها على أنها مسرح لمنافسة شرسة بين قوى أوروبية متعددة.

وتنقل بعض الشائعات في ذلك الإبان أن الرئيس رونالد ريغان كاد أن يلعب دور ريك في الفيلم. يفكر منصور في الأمر! لو تحقق ذلك، لو تجول ريغان في شوارع كازابْلانْكا قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، لزادت شهرة مدينته.

ومع ذلك، فإن فيلم ”كازابْلانْكا” سيحقق شهرة كبيرة مع مرور الوقت، كما أن جل الممثلين في الفيلم سيصبحون شخصيات بارزة في سجل السينما الأمريكية. ولا يزال الفيلم يحتل المرتبة الأولى في قائمة أفضل الأفلام في كل العصور.

هذه هي الطريقة التي تكافئ بها كازابْلانْكا نجومها. وفي منتصف عام 2015، وضع ممثل ومنتج أمريكي كبير آخَرْ كاميراته على أرض كازابْلانْكا، إذ قرر توم كروز، صانع الأفلام الكبير، أن يصور أحداث فيلمه “مهمة مستحيلة 2″ في كازابْلانْكا العظيمة. من المؤكد أن هذه المدينة الساحرة ستجزيه بطريقة أو أخرى عن هذه الالتفاتة اللطيفة.

واصل منصور طريقه في التواءات هذه المدينة التي لا تنام. كان يسير في مدينته بجوار سواد الناس بينما كان الآخرون يتنقلون داخل سياراتهم الفارهة. ماذا سيفعلون في هذه الأزقة؟ لديهم أنديتهم الخاصة ومطاعم من الدرجة الأولى في أماكن أخرى معزولة ومحروسة.

بعد ساعة أو أقل، مر من أمام حانة أخرى تسمى باسم كاتب فرنسي مشهور هو شاتوبريان؛ اسم فرنسي آخر نسيه المستعمرون ساعة مغادرتهم المضطرة للمدينة. الكازَوِيّونْ أو البيضاويون لديهم حنين لأسماء الأماكن القديمة، يحتفظون بها خوفًا من التيه إذا قاموا بتغييرها.

قرر منصور المشي بدلا من أخذ سيارة أجرة. عندما وصل إلى البيت، كان متعبًا؛ توجه على الفور إلى الفراش، لكن السهاد كان في انتظاره ورفض النوم عقد جفنيه.

كان فرانسوا-رنه دي شاتوبريان يتربع، مثل بعض كتّاب كبار آخرين، على رفوف مكتبته. أخذ ”مذكرات ما وراء القبر”، وقرأ: ”السماء نادرا ما تمد نفس الشخص بالإرادة القوية والقدرة على تحقيق متمنياته”.

توقف عن القراءة وسرح متأملا.. يشعر الآن أنه رجل مسحوق تماما.

فعلا إن الحياة غريبة!

فكر في الالتفافات التي تقوم بها الحياة.. في تغيراتها المفاجئة، في الفخاخ التي تنصبها لك ولا يمكنك التنبؤ بها، في ضحكاتها وهذيانها، في مسراتها وأحزانها.

كل هذا أمر طبيعي، يقول قائل في سريرته ويمضي لحال سبيله. أنت بالتأكيد تصاب بإحباط عندما تنهار مشاريعك الصلبة، وتتحول حساباتك الصارمة إلى صفر، وتتحلل أحلامك الرائعة كفص ملح في كأس شراب. تغضب وتكز على أسنانك! هذه ”الحياة الكلبة”، التي لا تستقر على حال ثابت، تهتز لأخف ريح، تتأرجح مع أدنى هزة، تهرب منك في اللحظة التي تتعلق بها أكثر. تقول: هذه هى الحياة! صعود وهبوط! ثم تواصل الطريق.

ومع ذلك، فالنجاح الحقيقي هو حين نتجنب الفشل في آخر دقيقة.

بالنسبة لاستراتيجي حرب كالصيني سون تسي، يجب أن يؤدي التفكير إلى النصر. لنيل الفوز، يجب على المرء في بعض الأحيان أن يكون داهية؛ أليست الحرب خدعة؟ بل، الفرار أمام المستعصي إذا لزم الأمر ذلك.. فرار مؤقت طبعا.

وبالنسبة لحالم مثالي كدون كيشوت، الفارس الإسباني المتجول، من الضروري أن نقاتل، حتى ولو عوضنا السيف بعصا، حتى لو كان العدو أحد العمالقة في حجم طواحن الهواء. يجب أن نقاتل من أجل الوصول إلى النجم البعيد، غنى ذات يوم جاك بريل في مسرحية دون كيشوت.

نتذوق لذة الفوز عندما نكافح للوصول إليه، عندما ننتصر على الحياة لحظات بعد أن نظن أن الهزيمة لا محالة ستجعلنا نندحر إلى الهاوية. بالنسبة لفرق كرة القدم القوية، يمكن الفوز بالمباراة في الوقت بدل الضائع. بالنسبة لك ولي، نحن نفعل ما نستطيع فعله، عندما نستطيع.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • زهرة
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 00:42

    الغريب في فيلم كازابلانكا أنه “صور” الدار البيضاء، لكن لم يتم تصويره فيها، لأسباب متعلقة بميزانية الانتاج مما أدى الى تصوره كله باستديوهات الشركة المنتجة.
    الدار البيضاء جميلة بأنياب كاسرة.

  • أنس
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 00:50

    بالتوفيق، نحن ننتظر الحلقة الموالية بتشويق ، و فعلا لا يتمذق لذة الفوز إلا من كافح من أجله

  • ولد مول الليمون
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 00:57

    الدار البيضاء مدينة جميلة رغم التحديات التي تواجهها، مدينة ساحلية تتكئ على البحر وترقد على تاريخ قديم جدا وحديث أيضا! كانت بطلة في التاريخ المعاصر حيث تم انعقاد مؤتمر أنفا العالمي للتصدي للزعيم النازي هتلرخلال الحرب العالمية الثانية بحضورالرئيس الأمريكي روزفلت، شارل دوكول وتشورتشل! في تلك الأوقات قام الجواسيس الألمان بإرسال برقية لهيتلر تقول بأن الحلفاء أعداء ألمانيا النازية يجتمعون ويخططون لضرب ألمانيا من الدار البيضاء٠ تم أخذ البرقية وتمت ترجمتها فظن هيتلر أن المقصود بالدار البيضاء هو البيت الأبيض الأمريكي فقام بتوجيه كل عسكره غربا في اتجاه أمريكا لكن الضربة جائته لجدارة الودن من الجنوب أي من المغرب وهذه من بين الخدمات الكثيرة التي قدمها المغرب لحليفه الأول أمريكا وإسرائيل٠٠

  • كريمة رحالي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 01:04

    إنها الدارالبيضاء أكبر مركز اقتصادي وتجاري ومالي بالبلد، وهي ذلك المغرب المصغر ،لاحتضانها لعدد كبير  من المهاحرين الذين زحفوا إليها بحثا عن العمل، وعلى غرار المدن الكبرى  في باقي  دول العالم ،  فاللاجئ  إليها والقاطن فيها، يتيه وسط  الزحام، ويرتبك أمام تناقضات العيش فيها  ، مما يلزم عليه أن يتسلح بعزيمة وإرادة قويتين   ليثبت ذاته ووجوده  بها ، ويسلم من  وحشية غولها ،  ويخرج  من  دائرة اليأس والفشل .
    وتبقى الدار البيضاء مدينة المناضلين  والفدائيين الذين ضحوا بأرواحهم لتخليصها من قبضة أنياب المستعمر الفرنسي….
    متن غني  بمعطيات تاريخية حول المدينة،  وزاده ثراء تلك المفارقات الاجتماعية  التي تعرفها  مما جعلها مميزة  بفضاءاتها التي كانت تغري مخرجين عالميين، ومغاربة  لتصوير أفلامهم بها ،فاصبحت تحتل المرتبة الثانية بعد ورزازات في تصوير   الأفلام….
    دام الفيض لقريحتك ولقلمك دكتور …..     

  • خالد المنصوري
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 01:07

    سرد رائع ومُتقن! يمتزج فيه التاريخ بالأدب بلغة سليمة وأسلوب سلس.
    في انتظار المزيد من الحلقات

  • عبد الكريم الفاضلي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 01:19

    شكرًا لكم أستاذنا الفاضل على هذه السلسلة الرائعة
    حقيقةً أخاف على نفسي من الوقوع في الإدمان بعد انقضاء هذه السلسلة عند إتمامها
    أرجوا ان تكونوا قد فكرتم في عمل جديد كي نستمتع اكثر ونستفيد من بحوثكم الجيدة في تاريخ بلادنا
    دمتم متألقين

  • الدمناتي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 01:23

    كازابلانكا.. الكاتب هو من كازا.. يعرف زواياها.. يعرف ركينات.. يتكلم عن الدارالبيضاء.. يعشقها بكل تناقضاتها… الوافدون على كازابلانكا لا يفقهون اي شيء.. هو يفههم البيضاويين.. كازا لا يمكن أن يفهمها الا من عاش فيها وأحبها…

  • مريم
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 02:05

    أحس بأنني لأول مرة أتعرف على كازابلانكا و أنا من بناتها، سرد الكاتب للأحداث يأخذنا لعالم منصور، للغوص معه في تجاربه و مغامراته.
    موفق دكتور في إنتظار الحلقة المقبلة.

  • جميلة
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 02:37

    كازابلانكا سحر وعشق كل من عاش بها، تنقل الكاتب بين كل فترة زمنية واخرى باتقان وسلاسة دون ان ينسى التكلم عن نفسه كسيرة ذاتية. شكرًا

  • Latifa khrifou
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 04:22

    يأخذنا الكاتب في جولة سريعة وممتعة لبعض مدن المغرب ايام الزمن الجميل .فيلتحم السرد مع التاريخ في أسلوب سلس وجميل.

  • لطيفة المليجي
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 05:20

    الدكتور عبد اللطيف هيسوف ابن كزابلانكا ونا أدراك ما كزابلانكا لا يعرفها إلا من عاش وترعرع وجال معظم إحيائها وشوارعها وازقتها الحديثة والقديمة الكاتب ولد الشعب والتواضع صفة الناجحين يهيىءنا للغوص معه في تجاربه ومغامراته روعة دكتور نظرة ثاقبة رؤية واضحة وأحلام عظيمة بجميع التقلبات بثقة بالنفس والصمود والبحث عن شىء مجهول الذي سوف يحقق فيه ذاته وكيفما اعرفه بمغامراته وجديته أن شاء الله دائما في القمة . تحياتي وتقديري لك دكتور هيسوف

  • لمياء الحمري
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 05:22

    بين الحروف حياةٌ وذكريات.. لا أدري أَتُلَمْلِمُ الاحساسَ أم تُبَعثِرهُ. الحنين إليها وأنا بينها. إنها كازابلانكا!
    عملاقة في اسمها .. غولٌ في تناقضاتها .. الحضارة والاسواق الممتازة، الماركات العالمية، الموروكو مول، توين سنتر، السيارات الفارهة الملاهي الليليلة وفنادق خمس نجوم، المصحات الباهظة الثمن، امتداد طويل لِلكورنيش* عين الذئاب * الجميل ..
    وهناك الاسواق الشعبية المشهورة: لقريعة، درب غلف ودرب عمر، التنقل عبر التريبورتورات والباصات المهترئة المكتظة بالبشر. الأحياء الراقية آنفا و كاليفورنيا بقصورها و فيلاتها الفخمة..
    وهناك الأحياء الفقيرة المهمشة مولاي رشيد، سيدي مومن، وأحياء الصفيح المنتشرة كنبات الفطر..
    هنا لونين يقتسمان الهواء الملوث وجماهير المدينة الواحدة الاخوة الأعداء، فإما أن تنتمي لشعب الخضرا الرجاء العالمي، وإما أن تتقمص اللون الاحمر ❤ لتنتمي لوداد الأمة..
    هنا الفن الراقي،والموسيقى الشعبية ناس الغيوان، لمشاهب وشيخات العيطة البيضاوية..
    التدين بأعلى مراتبه.. و الإنفتاح الى درجة الإنحلال
    كل شيء ولا شيء ..
    لكنها مدينتي تبتلعني بكلِّ الحبِّ في جوفها ..
    تحياتي دكتور هسوف

  • احلام
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 08:39

    وصف ماتع وجميل لمدينة الدارالبيضاء المدينة الإقتصادية التي عشنا فيها واحببنها مدينة الاعمال والثروة ومدينة العمال ذوي الياقات الزرقاء والأشخاص المعوزين بوركتم دكتور وتحياتي

  • ل ..السباعي..
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 10:54

    سلسلة كهذه لا يمكن إلا أن تصدر عن كاتب متمرس متعدد الثقافات..وانا شخصيا أصنفها ضمن خانة ُ ادب المستقبل ُ
    أدب يمزح بين الحقيقة التاريخية ، و الحدث السياسي والخيال الفني الإبداعي …
    كوننا نتجول داخل مخيلة منصور في شوارع المدينة القطب وكأننا فوق أرجوحة طفولية ملونة ، فإننا في ذات اللحظة نتعرض للقصف الناعم حيث يذكرنا الكاتب بزمن الاستعمار وغيرة الامازيغ وحماية السلطان وبعض حسنات الفرنسيين..يذكرنا بالكثير من الرسائل والمساجات المبطنة.. لكن بأسلوب رهيف لا يسمح بفتح الجرح ، بل يشير إليه فقط..شكرا الف شكر دكتور عبد اللطيف هسوف .

  • فاطمة
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:25

    قراءة ممتعة ووصف سلس للمدينة الإقتصادية التي نعشقها بكل تناقضاتها شكرا لكم دكتور ر وبانتظار العدد القادم مع مغامرات أخرى لمنصور

  • Chadia
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 11:45

    اشد على يديك بحرارة دكتور لانك جعلتني ومن خلال سردك الشيق ان اتجول والحر برفقة منصور في شوارع وازقة كزابلانكا التاريخية المتجدرة والتي ساهمت وتساهم في جلب الكثير من ابناء الوطن لانعاش الاقتصاد المغربي فهي محطة لتصوير الافلام لشخصيات أجنبية مختلفة كما انه تجمع بين الآفات والظواهرالاجتماعية بكل اشكالها واصنافهامن جهة وبين بدخها وغناها من جهة أخرى…..بالفعل أسلوب غاية في الروعة يدمج الخيال الادبي بصورة متمكن.تحياتي

  • FZ
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 14:33

    Encore une fois cher Abdellatif vous nous avez transporté dans les entrailles de cette grande ville marocaine, Casablanca et par la même occasion vous nous avez fait un voyage dans le temps, dans l’histoire de notre pays. En ce qui me concerne je reste attachée à notre héros, Manssour, à ce qu’il vit, à c qu’il ressent tout au long de sa quête d’un rêve qui semble s’éloigner, devenir inaccessible. Son désir de réaliser ses rêves, ses projets, malgré les difficultés auxquelles il est confronté, aux résistances du réel, de son vécu sont impressionnants. Il puise au fond de lui cette force, hargne pour ne pas sombrer et céder au découragement et à l’abandon de ses projets. On a presque envie de lui donner un coup de main. Merci encore et comme l’adit Un lecteur dans son commentaire – nous risquons de devenir accros à vos publications Dr Abdellatif

  • Dakrou
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 14:41

    Dans cet épisode, le personnage s’étoffe et prend de l’ampleur avec toujours ce foisonnement d’informations historiques. J’ai l’impression que l’auteur pourrait nous en fournir plus si le format ne l’obligeait à une certaine concision qui,du reste en évitant les digressions, rend la lecture plus fluide. Mansour nous fait partager cette fois ses connaissances cinématographiques et littéraires,avec justesse et sans emphase. Il nous fait également participer à ses interrogations sur la vie,la destinée humaine. Voire sa tragédie. Il nous fait participer aussi à son amertume face à cette “chienne de vie”,mais également et surtout à sa détermination à combattre pour l’emporter contre cette vie et atteindre l”inaccessible étoile”. J’ai apprécié le clin d’œil à mon maître Monsieur Jacques BREL. Continuez à nous régaler nous instruire et nous faire voyager avec le même brio.

  • Mazigh
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 14:46

    كازابلانكا، مدينة الأكتاف العريضة، مدينة العمال، العاصمة الاقتصادية للمغرب.. الحكي بهذا الأسلوب والتعريف بالمدينة بهذه الطريقة السلسة.. برافو د. عبداللطيف هسوف.

  • Magen
    الجمعة 23 أبريل 2021 - 20:06

    Casablanca, the great city… Thank you Dr. Hissouf for this article… Cheers

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المهدي بنسعيد
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:34 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المهدي بنسعيد

صوت وصورة
بنعبد الله يهاجم "الفراقشية"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:29 2

بنعبد الله يهاجم "الفراقشية"

صوت وصورة
أخنوش ينتقد "مروجي الوعود"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:17 3

أخنوش ينتقد "مروجي الوعود"

صوت وصورة
المنصوري بالرحامنة و"رضا الوالدين"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:02 5

المنصوري بالرحامنة و"رضا الوالدين"

صوت وصورة
أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 20:00 3

أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة

صوت وصورة
الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 19:49

الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة