مدن ومطارات وموانئ
تقديم
تعد هذه السلسلة نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.
ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.
يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.
التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.
الحلقة 2
قبائل فَطْوَاكَة، المحيطة بمدينة دَمْناتْ، واحدة من أهم قبائل هَسْكورَة الكبيرة التي تزعمها أواخر الدولة الموحدية عمر بن وقاريط، ثم أصبحت الرئاسة فيها لبني خطاب الذين استعصوا على سلاطين بني مرين، كما نقل ذلك العلامة ابن خلدون. وقد كان هؤلاء الهَسْكوريون ملجأ للنازعين عن الطاعة من العرب ومأوى للثائرين الأمازيغ على سلطة الدولة المُتمركِزة غالبا بمدينة مراكش. وعلى الرغم من التمرد الغالب على طباع الهَسْكوريين على السلطة المركزية، فإنهم دافعوا عن حوزة الوطن مرات عديدة، حيث إنهم جاهدوا إلى جانب الأمراء الوطاسيين حين تسلل المستعمر البرتغالي إلى السواحل الغربية للمغرب خلال القرن السادس عشر الميلادي، كما حاربوا تحت راية العلويين حين دعاهم السلطان سيدي محمد بن عبد الله للدفاع عن مدينة الجديدة نهاية القرن الثامن عشر؛ واستقر عدد لا يستهان به من هؤلاء الهسكوريين بعيدا عن جذورهم، حول محيط مدينة الجديدة، وتَعَرَّبوا على مَر الزمن، وهم اليوم ضمن قبائل العثامنة بدائرة الزّمامْرَة بدُكّالة وقبائل البْزاوَة المنتسبين في أصلهم إلى منطقة بْزُو المحاذية لمدينة دَمْناتْ.
مدينة دَمْناتْ، بسورها العظيم، استطاعت أن تقي نفسها من هجمات المتآمرين، خاصة أنها كانت ملجأً للمعارضين، فمولاي رشيد العلوي، الذي كان ملكا على المغرب في القرن السابع عشر الميلادي، يدين لها بالكثير؛ لأنها حمته وجعلته يُكَوِّن جيشه ضد أخيه مولاي أحمد، بعد أن تغلب عليه هذا الأخير وطرده خارج قلاع الحكم في مراكش. وقد ورد ذكر مدينة دَمْناتْ وقصبتها في كتاب “وصف إفريقيا” للرحالة الحسن الوزان، الشهير باسم “ليون الإفريقي” عندما زارها سنة 1514م، فقال: تضم المدينة عددا كثيرا من الدباغين والسراجين وغيرهم من الصناع، وفيها الكثير من اليهود، بعضهم تجار وبعضهم صناع. وإذا أراد أحد التجار الغرباء أن يذهب من مدينة إلى أخرى فعليه أن يصطحب حرسا قويا، لذلك فإن كل واحد منهم يستأجر عادة مسلحا ببندقية أو قذّافة بأجرة شهرية تتراوح ما بين 10 مثاقيل و12 مثقالا بالعملة المحلية. كما ورد ذكر هذه المدينة في مذكرات الرحالة الفرنسي شارل دوفوكو عندما زارها سنة 1884م، فقال: وقد كان يبلغ عدد سكان مدينة دمنات نهاية القرن التاسع عشر ثلاثة آلاف نسمة تقريبا، ضمنها ألف يهودي كانوا يسكنون مع المسلمين.
كانت تحيط بمدينة دَمْنات في سابق عهدها حدائق غناء جذابة، كانت تعد من أوسع بساتين المغرب، ومن أشهرها بساتين “أيت أوعاودانوس”، والتي كانت في ملكية الإقطاعي الأمازيغي علي أولحسوب، وهي عبارة عن غابة من أشجار الزيتون وأشجار الفواكه؛ لكنها تعرضت للإتلاف بعد أن نَكَّبَ رجال السلطة بصاحبها بغتة نظرا لنفوذه الواسع في المنطقة، فأُلقي عليه القبض وأُرسل إلى سجن الجزيرة بموكادور، واشتهر في معتقله باسم الدَّمْناتي، ومكث هناك سنوات عديدة، ولم يطلق سراحه إلا بعد أن تنازل عن جميع ممتلكاته للفاسدين من رجالات السلطة حينها، إلا أنه لم ينعم بحريته طويلا إذ مات فور خروجه من باب السجن نظرا للوهن الشديد الذي أصابه.
كانت تجارة دَمْناتْ تمتاز بالرواج، تقصدها قبائل الأطلس والصحراء لتتزود بالمواد الأوروبية والمواد المصنوعة بالمدن المغربية من أنسجة قطنية وسكر وشاي وعطور ومجوهرات وأحذية وحبوب. وبالمقابل، تحمل هذه القبائل إلى دَمْناتْ الجلود والصوف والتمور؛ لكن عندما عَينت السلطة المركزية بمراكش أحد الأمناء الجشعين أثر ذلك في حركة تجارة دَمْناتْ بفرض ضريبة تعسفية مرتفعة أفضت إلى هجرة تجار القبائل لسوقها، فتحول نشاطهم إلى مراكش. ثم تلا ذلك هجرة اليهود إلى فلسطين؛ مما أثر سلبا على اقتصاد المدينة، خصوصا أن اليهود كانوا يمثلون عصب التجارة بالمدينة.
لا يُعرف وقت محدد لسكن اليهود بمدينة دَمْناتْ؛ لكن الرأي السائد هو أنهم سكنوا أنحاء المدينة قبل تأسيسها.. وأول ما استقروا في المنطقة، تواجدوا في قرية اسمها “بوحَلُّو”، وهو مكان إستراتيجي كان يشكل ملتقى تجاريا بين فاس ومكناس من جهة، ومراكش وجنوب المغرب من جهة أخرى.
إن براعة اليهود حينها في التجارة والصناعة اليدوية جعلتهم يستغلون المنطقة لصالحهم، إلى أن تمكنوا من بناء حيهم المعروف بـ”المَلاّحْ”، والذي يُعدّ أقدم بأربعة قرون من مَلاّحْ مراكش. ثم تلا وجود اليهود بدَمْناتْ حضور مجموعة من الراهبات المسيحيات اللواتي فضلْن البقاء بالمغرب وعدم الرحيل نحو أوروبا بعد استقلال البلاد، وقمن بمجموعة من الأعمال الخيرية كتوليد النساء في وقت لم تكن المدينة تتوفر على مستشفى أو حتى مستوصف. ولم يثبت أبدا أن كن ينشرن التبشير؛ بل إن عشقهن للمدينة جعلهن ينسجن علاقات حب مع ساكنتها إلى سنة 1984م، تاريخ رحيلهن نهائيا نحو فرنسا.
“تَاعِنيتْ”: أرض الاحتفال
كلمة “تَاعِنيتْ” تركها اليهود خلفهم بعد هجرتهم إلى فلسطين – كاسم للمنطقة − ليذكروا الأمازيغ بأن الحياة تستحق الاحتفال في جبال الأطلس غير بعيد عن دَمْناتْ.. تركوها كعربون محبة وشكر لهؤلاء الأمازيغ الذين اتسع صدرهم لتقاسم الأرض والمصير معهم لقرون ممدودة، قبل وبعد اعتناقهم للإسلام. هؤلاء الأمازيغ المتواضعون بطبعهم، المتسامحون بأصلهم.. نعم، يبدون نوعا من الإحداد ورد الفعل حين يحسون بالإهانة؛ لكنهم، في عنفوان قوتهم ورخيص ضعفهم، تجدهم منفتحين على الآخر، مسلمين له بالسلطة والزعامة والجاه.. ما قَلَّ يكفيهم!
“تَاعِنيتْ” (תענית): الاحتفال أو أرض الاحتفال. هذه الكلمة ارتبطت بـ”عيد النصيب”، وهو الاسم العربي لعيد البوريم (قرعة أو نصيب في البابلية القديمة)، ويُدعى أيضاً “يوم مسروخت” إشارة إلى “الباروكة” التي كان يرتديها اليهودي في هذا العيد في القرن الأول قبل الميـلاد.. وعند العرب سمي “عيد الشجرة” أو “عيد المساخر”. ويُحتفَل بعيد البوريم في الرابع عشر من مارس (التاريخ الذي كانت الآلهة البابلية تُقرِّر فيه مصير اليهود)، وهو أيضا اليوم الذي أنقذت فيه إستير يهود فارس من المؤامرة التي دبرها هامان لذبحهم. ولذا، ففي اليوم الذي يسبق العيد يصوم بعض اليهود ما يُسمَّى “صوم إستير”، إحياءً لذكرى الصوم الذي صامته إستير وكل اليهود قبل ذهابها إلى الملك الفارسي تستعطفه لإلغاء قرارات هامان (حسب الرواية التوراتية). وكان قد تقرَّر بالقرعة (أي بالنصيب) أن يكون يوم الذبح في الثالث عشر من مارس، ومن هنا التسمية. ويحتفل اليهود بهذا العيد بأن يقرأ أحدهم سفر إستير من إحدى اللفائف الخمس (أي من مخطوطة خاصة مكتوبة بخط اليد) ليلة العيد. ويصاحب هذا العيد الكثير من الصخب، إذ كان اليهود عند ذكر اسم هامان، أثناء قراءة سفر إستير، يُحدثون جلبة أو يدقون بالعصى التي في أيديهم وكأنهم يضربون هامان وينكلون به. ويقدم اليهود في هذا العيد الهدايا إلى الأصدقاء، كما أن الأسر تتبادل الطعام. ومن العادات الأخرى تناول فطيرة خاصة يدعونها “أُذن هامان”، كما كان أعضاء الجماعات يحتفلون بالعيد بارتداء الأقنعة. كل هذا كان يقوم به اليهود في أرض الاحتفال.. في منطقة “تَاعِنيتْ” الأمازيغية، على نهر تاساوت الفاصل بين الأطلس المتوسط والأطلس الكبير..

دمنات كانت كدالك تشتهر من أهم المدن التي تنتج الملح حيت كانت قوافل كتيرة جدا تزور هده المدينة
ما أحوجنا لكتابات من هذا النوع.. كتابات تنشر أفكار التعايش وقبول الآخر.. المغرب المتعدد يجب أن يبقى كذلك، بعيدا عن الفكر المتعصب.. بعيدا عن الفكر الرجعي.. مقال يعود بنا إلى الجذور في تقديم يلامس السهل الممتنع.. بوركت أستاذ عبداللطيف هسوف.. الله يكثر من أمثالك.
نعم المغرب بلد التعايش والسلام والمحبة! المغرب إستقبل المهاجرين قبل الإسلام من فينيقيين ووندال ورومان ويونان ويهود من الشرق الأوسط عندما حصلت لهم مضايقات وتضييق على شعائرهم الدينية! المغرب إستقبل العرب الفاتحين لما جاء الإسلام٠المغرب بلد الحضارة وأول من وضع خريطة للعالم هو الشريف الإدريسي لكن أخذها عالم ألماني وجعلها على شكل كروي ونسبها إلى نفسه٠ مصطفى الزموري هو المغربي الأول الذي وصل إلى أمريكا وليس كولومبس، واستطاع كسب ثقة الهنود وساندهم ضد الهمجية الإسبانية!فواكه وخضر المغرب وباقي الخيرات تغذي المغاربة وكل العالم، ما أجملك يا مغرب!
كثر الحديث عن اليهود في الاونة الاخيرة !! محاولة فاشلة من المطبعين للخلط بين اليهود و الصهاينة ! اليهود ليسوا اعداء للمسلمين و منهم من ناظل بحياته من اجل المغاربة ( السرفاتي مثلا) لكن الصهيونية هي عدوة لنا و للانسانية ! لا يجب الخلط
دمنات ارض تعايش المسلمين واليهود الذين ساهموا بازدهار هذه المدينة بواسطة حنكتهم في الصناعة والتجارة ولكن وللأسف بعد هجرتهم واستقلال المغرب فقد همشت هذه المدينة ولم تحض باهتمام كبير شكرا لكم دكتور على هذا السرد الجميل الذي افدتنا به مع انتظار العدد القادم
دائما ماتظهرون مبدعين متميزين في كل عمل نتمنى لكم التوفيق وأن يكون التميز والإبداع حليفكم دائما
نص غني جدا بالاحداث، صرد جميل يسافر بك الى حقبة من الزمن لم نعشها لكن لنا فضول في اكتشافها
مقال شيق سافرت بنا الى الزمن الجميل الذي كان المغاربة المسلمين متعايشين مع اليهود المغاربة في أمن وسلام كل يخدم هذا الوطن الحبيب بتفاني وحب شكرا لكم دكتور
Un beau voyage dans le temps, belle tolérance et bon texte qui décrit bien cette période. Bonne continuation.
تعتبر هذه السلسلة نمطا إبداعيا حداثيا تداخلت فيه أجناس أدبية متنوعة إذ جمعت بين السيرة الذاتية والكتابة الاسترجاعية السردية و بين المتعة والإفادة لأنها مدتنا بحقائق ومعطيات تاريخية وسياسية ودينية وعرفتنا برموز شخصية وببعض العادات والتقاليد المغربية خاصة الأمازيغية.
في الحقيقة نحتاج إلى هذا النوع من الكتابات الهادفة والموثقة لتاريخ بلدنا في قالب حكائي جمع بين الخيال والواقع ونتشوق إلى باقي الحلقات لمعرفة المزيد عن مغربنا الحبيب ..
شكرا لجريدة هسبريس على هذا الاهتمام بهذا العمل الراقي وألف شكر للكاتب المغربي عبد اللطيف هسوف على هذا الإبداع المتفرد والفريد من نوعه.
سلسلة شيقة وجميلة أبدعت دكتور بأناملك البهية تحياتي
شكرا لك يا دكتور.
مزيدا من النجاح و التألق الاخ عبد اللطيف هسوف في انتظار السلسلة القادمة.
استمتعت كثيرا بقراءة الجزء الأول والثاني من هذه السلسلة الشيقة الهادفة وتقنية وطريقة الكتابة السلسة في متناول كل المتلقيبن باختلاف مستوياتهم المعرفية. شكرا لهذه الحكايات والشخصيات والمسافات والدروس والعبر. أحسنت دكتور عبد اللطيف وتستحق القراءة والمتابعة دمت متألقا كما عهدناك. تحياتي
هناك من يريد ان يعطي الدروس بتهريب النقاش بعيدا ووضعه حيث لا يجب.. الكاتب يتحدث عن تاريخ مدينة كان فيها التعايش بين الديانات والاجناس المختلفة شيء طبيعي… لا داعي للحديث عن “التطبيع” واستعمال مصطلحات فقدت بريقها.. اليهود المغاربة ابناء هذا الوطن… “اراو نتمازيرت” كما كان ينعتهم الاجداد ولازالو. دمتم بخير وتقبل الله صيامكم.
كان هناك تعايش وسلام إلى أن هاجروا لأرض ليست بأرضهم وطردوا وقتلوا أهلنا في فلسطين.كل من آستوطن وآغتصب أرضا ليست ملكه وصمت عن المدابح اللتي يمارسها الصهاينة ضد المسلمين أصبح عدوا ولا تعايش معه.لا تحاولوا الخلط بين التعايش السلمي والصهاينة.تحاولون تزيين وجه إسىرائيل لكن الشعب يعرف ألاعيبكم.ستبقى فلسطين وسيبقى الإسلام وسيدهب كل مطبع كما ذهب من سبقهم وآخرهم كبيرهم ترامب
2 épisodes écrits avec une plume légère et subtile. A chaque fois un pan de notre Histoire nationale y est tracé avec simplicité et élégance. Un style qui attire le lecteur, l’imprègne et le garde en haleine pour l’épisode suivant. Merci à notre cher auteur et ami de rappeler les bases de notre pays : la tolérance et le partage. Éléments essentiels à la vie qui manquent cruellement à notre époque. Merci encore Dr Abdellatif H.
مزيدا من التوفيق والعطاء الادبي دكتور عبداللطيف
كفوووووو …
بالكثير من الحبكة والمرونة تحملنا هذه السلسلة على بساط من حرير لنصافح العديد من المحطات في تاريخنا المنسي..ونستشعر زمن التعايش بين المغاربة سواء عرب او امازيغ او يهود..
الوطن يسكننا قبل أن نسكنه ..يهود المغرب نسجوا حكايات متفردة مع أصولهم المغربية في مختلف البقاع لاحظنا أنهم يسافرون بالقفطان والطاجين والزليح والبلغة المرصعة بالصم …كيف لهؤلاء اليهود أن يرضعوا المغرب معتقا مخللا حقيقيا صادقاهكذا،و وهكذا كان.التاريخ لا يرحم ولقد أتيتنا دكتور بنمودج من العمق من العبق من دمنات وكما ذهبوا ذات يوم وخلفوا وراءهم احتفاءا بالحياة هاهم سيعودون حاملين هودج الألوان ،الأغاني.، يحتفلون دائما بالحياة في شق الوطن شكرا دكتور لهذا البلسم ضد النسيان أحيانا ضداللامبالاة ولا مجال أن نذكر بدور الأمازيغ في إشعاع مامعنى التسامح قبل أن يتم اكتشاف المصطلح وأن يصبح مودا شكرا جزيلا دكتور .
استمتعت كثيرا بقراءتي هذا الصباح لمقالكم كان شيقا وسلسا كتبت وابدعت شكرا وبالتوفيق إن شاء الله
سلسلة راقية احببت فيها نمط حياة التعايش السلمي بين المسلمين واليهود وانصهار الثقافات والتقاليد بين كل من الامازيغ واليهود كل التوفيق لكم وتحياتي دكتور
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..رمضان مبارك أهله الله علينا وعليكم بالأمن والأمان والسلم والسلام واليمن والبركات.. تقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا..شكرا جزيلا على هذا السفر الجميل عبر التاريخ..فعلا إنه تاريخ حافل بالذكريات والأيام الجميلة لسكان المغرب عموما وسكان دمنات بشكل خاص..ما أحوجنا إلى هذا النوع من الكتابات التاريخية”عن التراث المغربي الأصيل” التي قل نظيرها في زمن عمت فيه قلة المعرفة والبعد عن القراءة بشتى أنواعها لاسيما التاريخية لأنها هي الأصل المتأصل فينا قبل كل شيء..فشكرا لكم مرة أخرى..نحن في اتظار المزيد بمشيئة الله عز وجل..شكرا.
شكرا على المقال الرائع الذي اخذنا وسافر بنا الى مدينة دمنات العريقة والقديمة والتي لم تعطاها قيمتها الحقيقية صراحة فهي اقدم من مدينة مراكش كما في علمي ، نتمنى ان تسترجع هاته الجوهرة بريقها ولمعانها بعد نفض غبار العصور عليها وحتى تأخذ قيمتها الحقيقية ولا يمكن ان نمر دون التذكير بما تزخر به من مقومات سياحية هائلة من جبال وهضاب ووديان ومغارات كامي نيفري واثار الديناصور ات بايواريضن ومصنع الطين ببوغرارت ومنجم الملح بتيسغت ……..
كما تؤرخ المقبرة اليهودية الشاسعة بها لمرحلة تاريخية شاهدة على فترة التعايش بين المسلمين واليهود بهاته المدينة التي كانت مزدهرة تجاريا بفضل مجموعة من الحرف التي كان اليهود ينشطون فيها كالحدادة وتجارة الذهب والملاح يشهد على هاته الاثار ، وما يحز في نفسي ان المقبرة اليهودية محاطة بصور عال ومنيعة بينما مقبرة المسلمين تعد مرتعا لكل مار دون حرمة ولا اهتمام نتمنى الاتفات لهاته النقطة ونتمنى مزيد من النبش في تاريخ دمنات العريق وباقي القبائل المحيطة فهو جد غني وشكرا
الجميل في هذه السلسلة أنها تجمع ما بين الاستفادة و المتعة و التشويق. فعلا أنامل من ذهب و مخيلة من الماس.
لماذا التركيز دائما على التعايش بين المسلمين واليهود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟المسلمون دائما يتعايشون مع الجميع وليس فقط مع اليهود، ولكن اليهود الصهاينة لا تعايش معهم لأنهم يحتلون أراض عربية مسلمة ويحترفون القتل والإجرام في حق كل عربي وكل مسلم.
كم هائل من التشويق المتعة والاستفادة
كتاباتك كما عهدناك كلها رقي تحياتي لك
سلسلة رائعة ومشوقة
شكرا لك دكتور عبداللطيف هسوف ومزيدا من العطاءوالنجاح
تحياتي الخالصة
كتابة من أروع ما يكون ، كما عهدناك دكتور مزيدا من العطاء و التوهج .نموذج رائع لكتابة تنشر قيم التعايش و التسامح بين الشعوب و الأديان
قفز الكاتب على مجموعة من الحقايق والمعطيات التاريخية واهمل الحديث عن مكون قبلي مهم في المنطقة
وجاء المقال مبتورا لم يقدم اي جديد باستثناء اختزال بعض ما ورد في بعض الكتابات
لم يشر الكاتب للمراجع التي اعتمدها. بخصوص نزول اليهود بالمنطقة وبالصراع حول الملك بين ابناء مولاي الحسن
كما لم يحسم نفسه الغوص في نوع العلاقات التي كانت تربط اليهود بالمسلمين ولم يقل لنا ظروف حلول البعثة التبشيرية بدمنات ولا اسباب تواجدها
اكتفي بهذا القدر.
بعض الجرائد تحاول جاهدة لإقناع المغاربة بأن التطبيع مع الصهاينة شيء عادي.
ويحاولون أن يربطوا اليهود المغاربة بما يجري في فلسطين
والحقيقة أن هناك فرق كبير بين اليهود .المغاربة
وبين الصهاينة … فالدول المغربية طبعت مع الصهاينة الذين اغتصبو ا فلسطين والاقصى الشريف ثالث الحرمين الشريفين. وهم خطر حتى على على الدولة المغربية في المستقبل .وكيانها. وتماسكها.
فحذاري من الخلط بينهما.
بعض المثقفين يظنون أنهم أصبحوا حجة في مجال معرفي أو جغرافي محدد وأن لا أحد له الحق في نبش أو كتابة ورقة حول موضوع ينتمي إلى ذاك المجال.. أولا نقول إن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه أو جله.. ثانيا ما يكتبه د. عبداللطيف هسوف ليس ورقة بحثية محكمة، لكل مقام مقال.. ثالثا عوض النقد المبتذل حبذا لو أظفتم للمقال ما تدعون أنه ينقصه.. تقبل الله صيامكم.
«دمنات» الأمازيغية مدينة الأراضي الخضراء الخصبة والتي يجري الماء من تحت مساكنها وأزقتها مانحة علامة تجارية لِلَونٍ أخضر دمناتي متميز ..«دمنات» التي سبقت مدينة مراكش إلى الوجود بحوالي 40 سنة.. ستتخلى عن قلبها الكبير ولن تحافظ بالقوة نفسها على تاريخها الثقافي الذي بدأ ينسكب من بين أسوارها لتتحول إلى مجرد محطة عبور بعدما اصبحث مآثرها التاريخية أطلالا منسية لا ينتبه ساكنها ولا زائرها لأي مشهد من مشاهد العبق التاريخي وكأنها لم تكن يوما ..
اليهودي الذي رحل حالما بدولة تجمع الشتات .. تاركا وراءه الشتات الحقيقي في دمنات ويمارس عودة موسمية لمقابر مواتاه من اسرائيل الى دمنات وإلى مدن مغربية لاجل هدف واحد هو قراءة مقاطع من التوراة على قبور مهملة .. ورث المسلم المدينة وملأها حركة وحياة .. لكنه دون ان يشعر او دون ان يهتم، حسر تاريخها ببشاعة .. وكأنه التواطؤ بين اليهودي الذي رحل، والمسلم الذي ورث على طمس التاريخ.. واحد يملؤه حلم العودة. ولو بشكل موسمي والاخر يملؤه التمني بحياة افضل
وكأنك تحملنا الى هناك .. الى تجاويف التاريخ لكي لا تغرب شمس دمنات عن تاريخها .. ولأننا مازلنا نحلم بما لم نعشه.
بالفعل مااحوجنا لمثل هذه اللمحات من التاريخ المغربي التي تجمع بين الحقيقة والخيال وتطلعنا على خبايا شخصيا غابت عني خصوصا بهذه المنطقة الأطلسية دمنات التي شاركت بكل ما تملك ايام الاستعمار الغاشم، ولقد تبين من خلال هذا السرد القيم الممتع الرمضاني مدى التعاطف والتعايش بين المغاربة واليهود في ذلك الحين.دمت متالقا .
السلام
أولا اريد ان اضهر امتناني لهده القناة الالكترونيه التي لا تعطي مشعل الكلمه لصناع التفاهة بل لصناع الوعي كالدكتور ياسين العمري و الدكتور عبد اللطيف هسوف ، يقال من لا يعرف تاريخه لا يمكن أن ينهض به فجزيل الشكر لك سيدي عبد اللطيف على هدا الأسلوب الراقي و التفاصيل التي تزيد من رونق كتابتك، من الجميل ان ننضر بعين إلى تعاليم ديننا الحنيف الدي اوصى بالتسامح و التعايش فعلى لسان نبي الله ورد الحديت ((ألَا مَن ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة)) ، و من الاجمل ان ننضر بعينين الى الواقع لنرى تطبيق هده التعاليم ،الشيئ الي اتقنه تاريخ المغرب ببراعة،للاسف بتنا اليوم نرى من يخلط بين الإسرائيليين و اليهود و الفرق بينهما شاسع فهؤلا اهل الكتاب حقهم علينا الاحترام و التقبل أما الآخرين هتكوا اعراض شعب بأكمله و سلبوا القدس التي هي جزء من ديننا و ما كنا لنحارب دين جعل الله لاهله حرية الاختيار بل نحارب الضلم و من حاربنا فنحن لك من الشاكرين سيدي عبد اللطيف لمحاولة تدكيرنا بقيم التسامح و التعايش و قد أفلحت في دالك
قراءة ممتعة للغاية! شكرا جزيلا لك
بالفعل، دوفوكو تطرق في كتابه
Reconnaissance au Maroc
الى التعايش بين المسلمين و اليهود والى انقسام المغرب آنذاك الى شطرين: بلاد المخزن الذي كان تحت سيطرة السلطة المركزية، و بلاد السيبة أو القبائل المتمردة على (أو المقاوِمة ضد) تعسف الحكم المركزي. كان معظم المغاربة يحتاطون من المسيحيين (الاوروبيين ) لنواياهم الاستعمارية لذالك ، خلال زيارته الاستكشافية للمغرب، عبْر الحدود الجزائرية، اعتمد دوفوكو و رفيقه على مساعدة “زطّاط” للتنقل بأقل ضرر ممكن بين بلاد السيبة و بلاد المخزن متخفيا بهوية يهودية مما ساعده على الوصول الى جنوب المغرب واكتشاف مناطق لم يطئها جغرافيون اجانب من قبل. و بالفعل، استوقف دوفوكو مدا ترابط و تآخي مسلمي و يهود مدينتي دمنات وصفرو بشكل خاص.
تحياتي الخالصة
السلام عليكم،
أولا شكرا للكاتب علي هذه المبادرة.
اود أن أعرف هل لديكم معلومات دقيقة حول الفطواكيين الذين غادروا المنطقة مرغمين أو هربا من بطش الكلاوي؟ هل هناك جمعيات أو هيأت تهتم بهذا الموضوع؟ استاذ هسوف هل لديكم معلومات حول هذه الحقبة خاصة أواخر القرن 19 وبداية القرن 20.
شكرا جزيلا مسبقا
جميل و مشوق
بارك الله في جهدكم أستاذنا الفاضل وشكرًا لكم على المعلومات والتاريخ