عائلات ضحايا "فاجعة طنجة" تنتظر الدعم المادي ومحاسبة "المسؤولين"

عائلات ضحايا "فاجعة طنجة" تنتظر الدعم المادي ومحاسبة "المسؤولين"
صورة: أرشيف
الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:00

لا تزال عائلات ضحايا الغرق الجماعي لـ29 عاملة وعاملا بمعمل وصف بـ”السري”، في فبراير الماضي، تنتظر نتائج التحقيق ومحاسبة جميع المسؤولين بالملف، كما تذكّر بضرورة مواكبة العائلات المتضررة نفسيا وماديا.

وتجددت هذه المطالب في رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة المغربية، وجهتها العائلات أيضا إلى كل من وزير الشغل والإدماج المهني والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووالي ولاية جهة طنجة – تطوان- الحسيمة.

وتسجل عائلات ضحايا “فاجعة طنجة” أن حديثها يتجدد، بعد مرور شهرين على تاريخ آخر مراسلة، من أجل النظر “في مطالبها المشروعة، والتدخل لدعمها ماديا ومعنويا، وانتشالها من الأوضاع المأسوية التي تعيشها، وإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوثها”.

وتتأسف العائلات بشدة على “مرور مدة شهرين دون أدنى إشارة أو رد فعل من طرف رئيس الحكومة، أو من طرف المصالح التابعة له”، وتزيد: “مراسلتنا لرئيس “إنديتكس” لم يمر حتى 21 يوما عليها، وقد تلقينا جوابا من جهته، يقدم فيه تعازيه لعائلات الضحايا واستعداده لتقديم مساعدات اجتماعية لعائلات ضحايا الفاجعة”.

وتذكر العائلات أنها قد حصلت على “عدد من المعلومات التي تثبت مسؤولية مؤسسات محلية تابعة لحكومتكم في حدوث هذه الفاجعة”، وخصت بالذكر ترخيص السلطات للمعمل، دون توفر شروط السلامة فيه، ووثائق تثبت عمل هذه المنشأة منذ 15 سنة دون احترام قوانين الشغل، مع توافد عدد من أرباب العمل على تسييره، في غياب مراقبة مفتشية الشغل ومفتشي الضمان الاجتماعي، على الرغم من توافد 150 عاملا وعاملة على مبناه، الذي كان موجودا في مبنى “فيلا”، على مرأى السلطات”.

وتضيف الرسالة المفتوحة: “نعيش حاليا في ظروف مأساة حقيقية؛ فمنا من يصارع تدهور وضعه الصحي في غياب أي رعاية من طرف الدولة، ومنا من لا يجد قوته اليومي للعيش والحفاظ على الكرامة، ومنا من سيتعرض للإفراغ من مسكنه لعجزه عن تأدية الكراء، وحالات العوز والفقر الصارخ التي لا تحتاج لأي شرح أو توصيف”.

وتطالب العائلات رئيس الحكومة “بإحداث لجنة تحقيق مستقلة في “الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوثها”، مع تجديد مطلبها بـ”تقديم “دعم مستعجل للعائلات المنكوبة لتخفيف آثار الفاجعة عليها، وتوفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية اللازمة لها، كحق من الحقوق التي تفرضها كل التشريعات والمواثيق الوطنية والدولية؛ خصوصا أن الحادثة مرتبطة بالشغل وظروفه، وليست كارثة طبيعية كما يراد تفسيرها وبيعها للرأي العام للتخلص والتملص من تبعات المسؤولية”.

في هذا السياق، يقول هشام بن عياد، من عائلات الضحايا، إن الأسر متمسكة بنفس المطالب، من فتح تحقيق نزيه ومستقل في الحادثة، ومواكبة طبية لعائلات الشهداء، لأن أغلبهم دخل في حالة نفسية مزرية، تفعيل ضمان اجتماعي لأسر الضحايا، ومساعدات اجتماعية عاجلة لهم، لأن أغلبهم كان الضحايا يعينونهم في كرائهم ومصاريفهم”.

ويتأسف المتحدث، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: لأن “الحكومة والسلطات المعنية لم تستجب لمحاسبة كل من تورط ولا توجد محاسبة فعلية، من غير صاحب المعمل الذي حمّل المسؤولية كاملة وكأنه الوحيد المسؤول، علما أنهم يصلحون مجاري مياه المنطقة التي وقعت فيها الحادثة… وكان يجب أن يحاسب من هندس موقع البناية، ومن رخّص للمعمل من دون الانتباه لشروط السلامة، وهو ما لا يوجد، باستثناء محاكمة المشغّل الذي لا نحمّله كامل المسؤولية ولو أنه يتحمل جزءا منها”.

ويزيد المصرح: “تواصلنا مؤخرا مع الشركة التي كان منتوجها يعد في معمل طنجة، وعزّونا، وأعطونا إشارات على أنهم سيساعدون العائلات؛ في حين إن الدولة والسلطات المعنية لَم تتحرك في هذا الإطار، بل فقط طلبوا منا دفن الجثث بسرعة في الليل، ثم لا توجد أي استجابة”.

ويجمل المتحدث بالقول في ختام تصريحه لهسبريس: “يحز هذا في أنفسنا صراحة، ولا نعلنه إلا حتى لا تتكرر الفاجعة، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن هذه مقومات دولة الحق والقانون التي يمكنها أن تتقدم إلى الأمام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • Marocain
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:12

    للتذكير فقط: البنك الدولي منح المغرب 100 مليون يورو لمواجهة الكوارث الطبيعية.

  • البوهالي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:24

    المحاسبة ستكون في الآخرة أما في الدنيا فلن تنتظروا أي شيء من مسؤولينا وأقسم بالله على ذلك

  • رؤوف علي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:26

    لا يعرفون انه في هذا البلد المسؤولين لا يحاسبون ولا يعاقبون وهذه قاعدة ابدية لا يمكن مخالفتها

  • سعيد
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:35

    الحساب عند الله..لقد ثم اختيار ك كبش الفداء للتستر على جشع مسؤولي المدينة الدين لن و لن يطالهم الحساب كما هي العادة عندما يتعلق الامر بالكبار….

  • من الجيل الذهبي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:36

    من هنا يضهر بوضوح أن السياسة المتبعة في هذا البلد هي عين ميكا حتى تنسى قضايا المواطن البسيط أقول من هنا لكل مسؤول ولملك البلاد يوم تشن حرب ضد المغرب أو على صحراء المغرب من أي عدو كان يومها المغاربة والمواطنين والبسطاء هم من ستجدهم بجانبك ولن تجد لا العتماني لا أخنوش لا وزير… بل ستجد المواطن المقهور صاحب النية وكلمة الحمد لله كفى عبثا بأرواح البسطاء وحاسبوا كل مسؤول فإن في الدنيا ما لا يثلج الصدور وفي الٱخرة حساب عند الله والسلام عليكم

  • مواطن من المغرب
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:37

    الغريب في هذه الفاجعة الإنسانية ولو حتى عون سلطة قدم للمحاكمة وكل العلامات ندل على تورط الدولة في الحادث. معمل سري في مرآب السيارات تحت فيلا يتوفر على كهرباء 380 فولت. يشتغل لمدة 15 سنة..

  • aitihachmota
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 09:56

    إذا كان من الصعب متابعة جهة معينة فأين هو التضامن الوطني والدولة كمسؤولة يجب عليها إيجاد حل سريع للمشكل لتخفيف الضرر على العوائل المفجوعة حتى يشعر كل المواطنين بوجود رعاية الدولة المغربية كجهاز راع.

  • MAX
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 10:12

    مجموعة كبيرة من العمال تعمل في الخفاء وبطريقة سرية و غير قانونية
    أين ااسلطات
    أين المقدم و القائد و الباشا و العامل.
    أين المسؤولين على الوقاية المدنية
    أين المفتشين من الضمان الاجتماعي

    ولله ثم والله السيبة في البلاد و الرشوة و الزبونية و باك صحبي .

  • التازي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 10:22

    هناك آلاف المعامل في الأقبية و بعلم السلطات، المشكل ليست أرباب الشركات الذين يوظفون الآلاف من العمال، المشكل في البنية التحتية التي لا تتحمل حتى 10.ملمتر من الأمطار.

  • ملاحظ
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 11:17

    يوم الفاجعة قلناها كجميع المغاربة: ليست هناك لا محاسبة ولا تحمل المسؤولية ولا متابعة ولا قضاء ولا آناس شرفاء يخافون الله ويوم الحساب. هل سمعتم تعزية من رئيس البلاد ورئيس الحكومة أو غيرهم من المنافقين, أو الحلول بعين المكان لتقديم التعازي لعائلات الضحايا والمساعدات كما نرى في جميع الدول الديمقراطية ؟؟؟

  • وجدي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 12:44

    كنت انتظر ان يقدم الوالي و الباشا و القايد و المقدم للمحاكمة على تلك الجريمة . لكن يبدو ان شيئا لم يقع

  • ابو الحسن من ايرلندا
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 13:09

    التماطل كيما العادة، الحساب في الآخرة ، اين من يدعون هم خدام الشعب و الوطن، وعلى رأسهم خادمهم الاول كيف ما العادة يجب ان يعطي التعليمات السامية ، لأن المسؤولييين و من له المسؤولية لا يهمه الامر.

  • المهدي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 14:32

    تأخذون حقوقكم يوم القيامة عند الحق سبحانه وتعالى،أم من المسؤولين المغاربة فلا،لأنهم مافيا زائد فوق القانون،،يتلذذون في مصائب المواطن

  • غزاوي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 15:09

    مجرد تساؤل
    المغرب:إلى أين!؟
    المغرب العريق والقوة الإقليمية التي يُحسب ألف حساب وحباه اللله بجيش جرار وجهاز مخابرات كاشف للأسرار، وبوريطة المغوار الذي يهدد دول العالم بالمقاطعة والحصار تحولت يومياته إلى فواجع، لا يكاد ينسى فاجعة حتى يقع في أخرى أعظم منها وتذكر بالتي سبقتها.
    ففي الأشهر الأخيرة فقط عشنا على وقع الفواجع، كانت البداية بفاجعة التطبيع (10/12/2020) ثم تلتها فاجعة طنجة (08/02/2021) وتبعتها فاجعة العرجة (18/03/2021) والمخابرات متفرجة، فزادت عنهن فاجعة سماح أسبانيا لغالي العدو اللدود بالدخول والخروج وتبرئته من كل الذنوب في تجاهل واحتقار للمغرب الجار (18/04/2021)، ثم فاجعة سبتة (17/05/2021) التي كشفت وهم التهديد والوعيد،
    وختامهن وما لم يكن ينتظره المغرب فاجعة شركائه الإستراتيجيين الموثوقين الأوروبيين الذين أدانوه في عرضه وأرضه. إدانة استغلاله للأطفال، وتأكيد أوروبية سبتة ومليلية واستبعاد مقترح الحكم الذاتي والتمسك بمسعى الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء الغربية(10/06/2021).
    سترك ولطفك يا رب بهذا البلد الذي لا يأمن جيرانه بوائقه، وهي فاجعة الفواجع المستمرة منذ استقلاله (02/03/1956).

  • غزاوي
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 15:21

    مجرد تساؤل
    المغرب: إلى أين؟
    المغرب العريق والقوة الإقليمية التي يُحسب ألف حساب وحباه اللله بجيش جرار وجهاز مخابرات كاشف للأسرار، وبوريطة المحنك المغوار الذي يهدد العالم بالمقاطعة والحصار تحولت يومياته إلى فواجع، لا يكاد ينسى فاجعة حتى يقع في أخرى أعظم منها وتذكر بالتي سبقتها.
    ففي الأشهر الأخيرة فقط عشنا على وقع الفواجع، كانت البداية بفاجعة التطبيع(10/12/2020) ثم تلتها فاجعة طنجة (08/02/2021) وتبعتها فاجعة العرجة (18/03/2021) والمخابرات متفرجة، وزادت عنهن فاجعة سماح أسبانيا لغالي العدو اللدود بالدخول والخروج وتبرئته من كل الذنوب في تجاهل واحتقار للمغرب الجار(18/04/2021)،
    ثم فاجعة سبتة (17/05/2021) التي كشفت وهم التهديد والوعيد،
    وختامهن وما لم يكن ينتظره المغرب فاجعة شركائه الإستراتيجيين الموثوقين الأوروبيين الذين أدانوه في عرضه وأرضه. إدانة استغلاله للأطفال، وتأكيد أوروبية سبتة ومليلية واستبعاد مقترح الحكم الذاتي والتمسك بمسعى الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء الغربية(10/06/2021).
    سترك ولطفك يا رب بهذا البلد الذي لا يأمن جيرانه بوائقه، وهي فاجعة الفواجع المستمرة منذ استقلاله (02/03/1956).

  • خالد زهري
    الأربعاء 16 يونيو 2021 - 19:34

    للاسف نقول للضحايا اجركم الله انكم انتم في المغرب لها حياة تنادي لا حقوق ولا كرامه

  • في طنجة
    الأحد 20 يونيو 2021 - 18:07

    مربيات التعليم الاولي بطنجة يعانين من الغبن والظلم لم يحصلون على أجورهم منذ السنة الماضية وبدون تغطية صحية وبدون ضمان اجتماعي رغم الجائحة. اين هو مفتش الشغل واين النائب الإقليمي لطنجة واين واين

  • موظف متقاعد
    السبت 11 دجنبر 2021 - 11:14

    مطالب مشروعة وكلام في الصميم يجب تحديد المسؤوليات والمسؤولون في النازلة معروفون بحيث لا يجب تحميل المسؤولية لصاحب المعمل وحده الذي لا حول له ولا قوة بدوره فهو حصل على الترخيص للمعمل من مؤسسات حكومية ومؤسسات معتمدة قانونا يجب متابعتها قانونيا وارغامها على تحمل مسؤولية الأضرار المادية والنفسية والاجتماعية لعائلات الضحايا ،مع عدم التسويف والاطالة في البحث والبث في هذا الملف حتى لا يطاله النسيان ويتفاقم عذاب المطالبين بالحق المدني.

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك