مع الارتفاع المطرد في درجات الحرارة، تزايدت وتيرة اندلاع الحرائق بواحات درعة-تافيلالت، في ظل غياب إستراتيجية عمومية واضحة المعالم بخصوص إنقاذ واحات الجنوب الشرقي، على الرغم من التنبيهات المتعددة للجمعيات المدنية إزاء خطورة الوضع في فصل الصيف.
واندلعت العديد من الحرائق بواحات درعة، لا سيما بإقليم زاكورة الذي يعرف ارتفاعا حادا في درجة الحرارة، على ضوء النشرة الإنذارية الصادرة من طرف المديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة موجة حر شديدة طيلة الأسبوع الجاري.
ودقت مصادر محلية ناقوس الخطر حول مستقبل الواحات بالنظر إلى الوضعية المقلقة التي تعيشها منذ سنين، داعية السلطات المركزية إلى ضرورة إعداد سياسات عمومية حول تنمية واحات درعة تافيلالت.
وفي السياق نفسه، علمت هسبريس أن ولاية الجهة أطلقت حملة واسعة النطاق لتنظيف واحات النخيل مع بداية فصل الصيف.
وقال جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، إن “الواحات تحولت إلى حقول جرداء يابسة، بسبب إشكالية الجفاف التي تعانيها مناطق الجهة منذ 2014، حيث لم تتعد التساقطات 30 ميليمترا؛ الأمر الذي يساهم في ارتفاع وتيرة الحرائق”.
وأضاف أقشباب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “درجات الحرارة ارتفعت بشكل مهول، هذه الأيام، حيث تعدت الخمسين درجة بإقليم زاكورة؛ وهو ما سيشكل تهديدا حقيقيا للواحات خلال فصل الصيف، نتيجة عدم إعداد إستراتيجية قبلية لتنظيف الواحات”.
وأوضح الفاعل المدني أن “الجمعيات تواصل حملتها التحسيسية والترافعية حيال الموضوع؛ لكن هذه المجهودات تبقى غير كافية في ظل ضعف الإمكانيات، ما يتطلب ضرورة انخراط السلطات الإقليمية في الدينامية المدنية، من خلال التدخل الفوري لمعالجة كل المعضلات التي تعانيها الواحات”.
وانتقد المتحدث “عدم تطبيق مخرجات الحوار الذي جمعه بالسلطات المحلية، خلال السنة الماضية بزاكورة، حيث اتفقت الأطراف المجتمعة على مجموعة من التوصيات التي يفترض تنفيذها هذا الصيف؛ أبرزها توفير الوقاية المدنية بالواحات، وتنقية الحقول من الجريد اليابس، وإحداث نقاط مائية قريبة من الواحات”.
ولفت أقشباب إلى أن “السلطات المركزية عليها التدخل بشكل مستعجل لإنقاذ ما تبقى من واحات درعة؛ وهو ما تركز عليه الحملة الترافعية للجمعيات المعنية بالشأن البيئي، لأن الأمر يتعلق بتراث واحي قديم ذي صلة بالعادات الاجتماعية للسكان المحليين”.
هناك حل وحيد لانقاذ الواحات بالمغرب والعمل على ازدهارها لتصبح تلك المناطق اقطابا اقتصادية على غرار باقي جهات المغرب والخطوة الاولى هي جعل تلك المناطق غنية بالمياه ولن يتاتى هذا الا عبر مد جميع تلك المناطق بانابيب للماء انطلاقا من المناطق التي لها وفرة في الماء في باقي الجهات وان لم تتضافر الجهود للعمل فان الاستعمار قادم بصورة اكثر وهو الان يحاصر المغرب من الشمال ومن الجنوب في الساحل الافريقي.
جرت العادة انه عندما تندلع الحرائق في الغابة في جبل كوركو و الجبال المغربية المتاخمة لثغر مليلية فإن طائرات الاطفاء من مليلية هي اللتي تسيطر على الحرائق لجاهزيتها و حنكتها و قدرتها اللوجستية في ذلك.
والان والحدود مغلقة والعلاقة متوترة، فمن يقوم بذلك يا ترى. يارب السلامة