ممارسة القنص تخرج محتجين بجماعة "فم أودي"

ممارسة القنص تخرج محتجين بجماعة "فم أودي"
صورة: هسبريس
الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:22

نظم العشرات من المواطنين المتحدرين من آيت سعيد ويشو، المنطقة المتاخمة لقبائل آيت عطا بجماعة فم أودي إقليم بني ملال، وقفة احتجاجية، الأحد، للتعبير عن رفضهم استغلال محيط مقرات سكناهم من طرف جمعيات القنص، وتنديدا بما أسموه “اضطهادا” و”حكرة” من “ذوي الجاه والنفوذ”.

وردد المحتجون، الذين كانوا جلهم من الشباب والرجال، شعارات تشجب “كل أشكال التخويف والترهيب وكبح إرادة المواطنين في العيش الكريم”، وتندد بما آل إليه الوضع “في منطقة أريد لها، بعدما كانت قلعة للنضال ضد المستعمر، أن تتحول إلى مكان غير آمن بفعل بارود الصيد في ظل صمت الجهات المختصة”.

وفي تصريح لهسبريس قال علي حاتم، ناشط جمعوي: “إن المحتجين جاؤوا للتعبير بشكل سلمي عمّا يعتبرونه قنصا غير مشروع داخل أملاكهم الخاصة، ولمطالبة والي جهة بني ملال خنيفرة بزيارة المنطقة، وحث الجهات المعنية على منع كراء الأراضي الآهلة بالسكان، حفاظا على أمن عائلاتهم وسلامة مواشيهم وغلاتهم”.

وأضاف حاتم أن ما يقع في هذه المنطقة يعتبر “حكرة” و”اضطهادا”، إذ “منذ سنوات والساكنة تنهض كل يوم على صوت البارود في أماكن بعيدة عن المجال الغابوي، بل على بعد أمتار قليلة من منازلها، ما يُشكل خطرا حقيقيا على الأهالي الذين يشكون من الهشاشة وقصر اليد”، وفق تعبيره.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “ممثلي الساكنة طرقوا أبواب السلطات المحلية أكثر من مرة، وطالبوها بالتدخل من أجل رفع هذا الحيف والقلق الذي ينتاب الساكنة في أوقات القنص، دون جدوى، رغم خطورة الأمر”، مشيرا إلى أن والده المسن فقد رأسين من مواشيه جراء تناولهما السموم التي يضعها القناصة لقتل الثعالب التي تفتك بالوحيش.

وقال علي حاتم أيضا: “الساكنة تريد توضيحات بشأن استغلال هذه الأراضي من طرف جمعيات القنص رغم قربها من المنازل، ما يتسبب في إتلاف محصول الخروب الذي ينتظره السكان على مدى العام، وفي لحظات يتم العبث به، سواء عن قصد أو عن غير قصد؛ ناهيك عن الهلع الذي ينتاب الأطفال والأمهات، وخاصة الحوامل، أثناء فترات الصيد”.

من جانبه أكد خرشوشي علي بن زايد، وهو واحد من السكان المحتجين، أن “القبيلة ليست ضد عمليات القنص، بما أنها قانونية، ولا يعنيها من يكتري المحميات، بقدر ما تهمها سلامة الأهالي ومواشيهم وأطفالهم وغلال العام”، مشيرا إلى أن “استعمال السموم بشكل عشوائي وفي أماكن الرعي من شأنه أن يتسبب للمزارعين في أضرار مادية”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “الساكنة تطالب بالأمن والأمان وإلزام جمعيات القنص باحترام حدود المحميات، وخاصة منها التي تكتري بقعة وغالبا ما تطمع في استغلال أضعافها”، داعيا الجهات المختصة إلى “عدم إقحام مجال السكنى ضمن المجال الغابوي في عمليات الكراء، تفاديا لأي مشكل قد ينجم عن صراع شُبان الأسر مع القناصين”.

كما قال خرشوشي إنه “على امتداد منطقة آيت اسعيد ويشو وآيت اعطا نومالو لا وجود للمجال الغابوي الذي يمكن استغلاله في إطار محميات للقنص، باستثناء القليل منه في أعالي الجبل”، مشيرا إلى أن “الصيد بالمنطقة قد يعوق تدبير مختلف الأنشطة التي تمارسها الساكنة المحلية، ويلحق ضررا بالمزروعات، وخاصة منتج الخروب”.
ويطالب المحتجون جمعيات القنص باعتماد حراس المحميات من سكان القبيلة، مشيرين إلى أنهم “متذمرون من وجود غرباء بالقرب من مقرات سكناهم”، وداعين الجهات المسؤولة، خاصة وزارة الداخلية والمياه والغابات، إلى كراء المجال الغابوي عوض الأراضي المحيطة بالأهالي احتراما لتقاليد القبيلة وأعرافها.

وفي معرضه تعليقه نفى مصدر عن جمعية القنص المعنية أن يكون قناصوها تسببوا في موت المواشي، أو في إلحاق الأذى بالمنتجات المحلية، مشيرا إلى أن “الصيد سلوك تربوي هادف ورياضة وأخلاق حميدة، ومن المستحيل أن يتسبب أي ممارس لهذا النوع من الأنشطة في ضرر للساكنة مهما كان نوعه”، وفق تعبيره.

وأضاف المصدر ذاته أن “السلطات المختصة ترخص لجمعيات القنص بناء على معطيات مجالية، ومن ثمة فهي تسعى دائما إلى تطبيق القانون واحترام المجال، ومراقبة ومواكبة عمليات الصيد عن كثب، ما يعني أن أي عمل خارج إطار الإجراءات المعمول بها يكون صاحبه معرضا للمتابعة القانونية”.

وأكد المتحدث ذاته أن علاقة القناصين بأهالي المنطقة، المعروفين بكرمهم وبحسن الضيافة، جد حسنة، معبرا عن استغرابه ما جاء على لسان بعض المحتجين، خاصة ما يتعلق بـ”الحكرة” و”الاضطهاد”، وزاد: “هذه المصلحات جرى توظيفها خارج إطارها وزمانها، وهي تتنافى مع أخلاقنا وقيمنا”، مشيرا إلى أن “بعض الخلافات البسيطة التي اشتكى منها بعض الأهالي تم طيها منذ سنوات، ولم يحدث منذئذ أن أحسسنا بانزعاج الساكنة من عمليات القنص بالمنطقة”، على حد قوله.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • مواطن مقهور
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:41

    عندي أرض هكتار و نصف في دكالة يمر منها الحجل و الأرانب من أمام بيتي و لا أستطيع صيدها لأن ولد زروال أخ البرلماني المعروف اكتراها من الدولة . نعم اكترى من الدولة أرضي. هذا هو القانون المغربي

  • متتبع
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:42

    حتى الحيوانات لم نتركها بسلام في مجالها الغابوي للأسف

  • هشام
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:43

    عل أقل يتركون ما يصتاده إلى أهالي دوار أليست سوى هواية قنص. أم تجعزون سكان وتعبتون في محيطهم وتقضو راحتهم بدون مبالات.

  • Hicham
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:46

    هناك من الأغنياء الصيادين من يدعي أن له نفوذ ، مما يجعل الساكنة تحس بالحكرة والتهميش وكأنهم في قندهار.
    لذا وجب على جميع المسؤولين التصدي لهولاء المتقويين بالنفوذ الخيالي ، حفاظا على سلامة الأشخاص والأغنام والنباتات والأشجار.

  • عبد الكريم الرئيس
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 12:16

    في كل موسم قنص ، يلاحظ أن معظم القناصين يرتكبون مجازر حقيقية في حق الوحيش عموما ، و في حق طائر الحجل خصوصا ، و ذلك بتجاوز العدد المسموح بصيده ، و الغريب أنهم يفتخرون بتلك السلوكات غير القانونية ، و ذلك بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي !!!

  • ميري شريف المرسي
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 13:07

    القنص هواية ورياضة ويمارسها اناس ذوي اخلاق عالية واحترام متباذل وهويتهم معروفة وبياناتهم متوفرة لذى السلطات والادارات المعنية ……أما الناس الذين يحاربونهم بشتى الوسائل في كل المناطق فغالبا هم أشخاص يمارسون القنص العشوائي ويقضون على الوحش ولا يحترمون فترات التزاوج و التوالذ عنده لأنهم لايفقهون في ذالك شيء….ويقتلعون الاشجار ،ويذمرون البيئة ليلا نهار….وعندما يأتي القناص حثما سيتبعه مسؤول الحراسة الغابوية وهنا بيت القصيد ….نمارس هواية القنص اب عن جد مند أجيال ولم نتعرض لاي ازعاج من الناس او السكان الكرماء بالعكس تركوا لنا انطباع لا اعظم خلق الله ……الا من طرف بعض ….الذين لا يريدون ان يتحرك في مجالهم من يفضح أفعالهم من….ومن……ومن….. الله يهذيهم ويملء قلوبهم محبتا بذل الحقد الحشوة به قلوبهم.ان يعلم الله في قلوبكم خيرا…….

  • الحاج محمد الطاهر
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 13:56

    نظرا لأزمة الجفاف الحاد الذي يعرفه المغرب كان على وزارتي الداخليةو الفلاحة أن تمنع منعا كليا صيد الطرائد والوحيش خلال هذه السنة نظرا لتجاوزات شركات القنص التي تستغل ضعف المراقبة وتساهل. مراقبي و مصالح المياه والغابات ضد القناصين الذين يقومون بصيد اعداد كبيرة من الوحيش والطرائد إلى جانب صيد الحيوانات المحمية كالغزلان. و الطيور النادرة و يخفونها أمام اعين المراقبين إن وجدوا في الطريق

  • متتبع
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 14:01

    ربما هذه التعرضات فقط لاستغلال وحيش المنطقة من طرف ساكنة هذه المناطق أو الظغط لكراء قطعة هذه الجمعية لاحد ساكنة المنطقة وليس أناس غرباء وهذه نزاعات معروفة عند المندوبية السامية. فموسم القنص في مجمله هو يوم واحد في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر أي لا يتجاوز 12/13 يوم في السنة.فبالعكس في مناطق أخرى ينتظر شباب و الساكنة حلول الموسم بشغف لأنه يعطي حركية مادية للشباب والبقالين ومكتري بعض الغرف للقناصة لقضاء يوم أو يومين في الأسبوع في مناطق نائية
    . ناهيك عن بعض القناصة الذي يعطي للشباب الذين يصطحبهم معه يوم القنص هداية من ملابس مؤونة و تحفيزات مادية تصل إلا 200 درهم عن كل يوم قنص، في مناطق أخرى هناك أناس يستغيتون بالقناصة لإقامة إحاشات للخنزير البري الذي يهدد حياتهم ومحاصيلهم 100مرة أكثر من القناصين الذين يمكن التفاوض معهم لأنهم في الأخير بشر مثلهم، وهناك قوانين تأطر مزاولة هذه الهواية ومن بينها عدم القنص في أشجار الزيتون أو وسط فدادين مزروعة (خظراوات فواكه بقوليات إلخ) وتحرر محاظر مخالفات بمبالغ مهمة لكل مخالف لهذه القوانين.

  • لاثقة في عتيقة
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 14:18

    هاد الشي اللي مزال خاص غير الصيد.

  • احمد
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 14:43

    سبق وقلنا لكم أنه في ظل توالي سنين الجفاف قل العشب والحشرات وحتى الحيوانات البرية لذلك لا يجوز التمادي في عملية القنص التي سوف تتسبب في انقراض الباقي من الحيوانات.
    لكن المسؤولين عن عملية القنص لا يفهمون هذه اللغة وما يهمهم هو عملهم الروتيني دون اجتهاد.
    الطبيعة في ملك الجميع وليس للقناص وحده الحق في قتل الحيوانات البرية لا لشيء إلا لتحقيق نزواته وكتبه.

  • Hicham
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 15:10

    طلعوا إلى الجبال العالية وصيدوا الحلوف. أما الأماكن القريبة من السكان وقروها.

  • محمد : هذا رأيي
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 15:38

    بعد هذا المقال الطويل العريض، المشكل يتلخص في ان اهل القرية يمارسون الصيد الجاءر وعندما حرموا منه بفضل تدخل جمعيات القنص اللتي تعود على خزينة الدولة بمداخيل مهمة
    يقوم هؤلاء الشباب بأحدث المشاكل حتى يتسنى لهم العودة إلى ما الفوه وذلك بعد إزاحة القناصة

  • abdel baz
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 16:34

    رخص القنص تسلم لأناس تتوفر عندهم شروط معينة .
    و كل قناص لا يطوي المسافات لايفسد مشاريع الساكنة المحلية . و القانون المغربي فوق الجميع : الأرض لمالكها اما الوحيش فللدولة .
    – تسميم الماشية : كلم ة باطل اريد بها باطل ، السم يخلط باللحم لابادة الثعالب و لذلك لا تأكله البهائم لأنها عاشبة ….
    -الأطفال غالبا ما تستهويهم عملية القنص فيتبعون الصيادين او يراقبهم من بعيد .
    – على الأرجح ، يوجد من أبناء المنطقة من يمارس هذه الهواية و يحتج هكذا ليخلص له المجال . زد على ذلك ممارسي القنص العشوائي .
    – على الجهات المسؤولة ان تتصدى لمن يخل بقانون الصيد الجاري به العمل ( التقيد بعدد الطرائد ، عدم ازعاج الساكنة او الاقتراب من أماكنهم او إلحاق الضرر بمحاصيلهم او دس السم قريبا من المباشر ….)
    و الصلح خير و الخير ما اختاره الله.
    لا للحكرة لا للظلم …

  • ابن البلد
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 20:37

    هذا الذي يقول « الصيد سلوك تربوي هادف و رياضة و أخلاق حميدة » ربما يتحدث عن دولة أخرى لا نعرفها . المعلوم في المغرب أن القنص هواية نُخبَوية يمارسها ذوو الإمكانيات المادية التي تسمح بتوفير السلاح و الذخيرة و وسائل نقل رباعية الدفع و الأحذية الخاصة… هؤلاء يقتحمون الغابات و الجبال و البوادي بكثير من العجرفة و التَّعالي و السخرية من الساكنة و كأنهم جاؤوا من كوكب آخر ، تماماً كما تتصرَّف عصابات مافيوزية تعيثُ في الأرض فساداً ! القنص يا أخي رياضة طبَقية تكاد تكون مثل الگولف ، لا حاجة لنا بها و الحالة أن الغابات في المغرب – مثل الوحيش – آيِلة للإنقراض و التصحر يزحف مع توالي سنوات الجفاف . أما إذا أضَفنا إلى هذه المساويء الحماية التي تحظى بها لوبيات القنص من طرف ” حُرَّاس ” الغابات فتلك مصيبة عظمى !

  • Himmi
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 20:42

    Il faut que le HCEFLCD ou l’Agence des E&F ajoute quelques closes à son contrat d’amodiation de lot de chasse exigeant des amodiataires de fournir des attestations de bornage par les centre de topographie et cadastre montant bien et fixant les limites réelles des lots amodiés en dehors de quoi toutes modification de ces limites sera sévèrement sanctionnée et allant jusqu’à la résiliation du contrat et ne donnant aucun droit à la restitution de la retenue des garanties

  • Himmi
    الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 20:46

    اللي مبغاش القناصة يصيدوا فارضه القانون يقترح عليه ان يعمل ليها سياج يعني الكرياج

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام