صدر حديثا للشاعر المغربي عبد اللطيف الوراري ديوان جديد تحت عنوان “قرطاس: سيرة شعرية”.
وحسب إفادة للشاعر الوراري، فإن هذا العمل الصادر عن دار كنعان للدراسات والنشر بدمشق، يتألف من نحو أربعين نصا شعريا وينتظم في أربعة أقسام تحمل على التوالي عناوين “سيول، و”أ سميني شاعرا بالجوع”، و”يصقلون ظلال الكلمات”، و”ماذا أعددت لهم، يا وهم”.
وحسب المصدر ذاته، فإن الأمر يتعلق ب”كتاب شعري من حيث بنيته التأليفية، أكثر من كونه تجميعا لقصائد متفرقة. تتراكب نصوصه متعددة البناء، بين متوسطة وقصيرة وشذرية، على نحو يمنح للسيرة الشعرية، ذاتا وموضوعا، سيرورتها الكتابية بما تنطوي عليه من بروق روحية وصلات قرابية وتأملات ميتاشعرية والتقاطات محسوسة وكثيفة تسائل موجودات الذات الكاتبة وحياتها المستعادة من جديد، كما تسائل الشعر وانهماكاته وحضوره في العالم من الداخل بطريق الاستبطان والوعي الذاتي”.
ويأتي العمل الجديد، بتعبير الشاعر، في سياق انشغاله النظري والجمالي بالسيرة الشعرية، أي بحضور السيرة الذاتية في الشعر بوصفه خطابا مخصوصا يتسم بالتكثيف والمجاز والتأويل الجديد للعالم، على غرار ما صنع في ديوانيه السابقين: “ذاكرة ليوم آخر” 2013، و”من علو هاوية” 2015.
والشاعر الوراري، أستاذ الأدب المعاصر المعاصر بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان. وصدرت له العديد من الدواوني الشعرية من قبيل “لماذا أش ه دت علي وعد السحاب؟ (دار أبي رقراق- الرباط 2005) و” ما يشبه نايا على آثارها” (ناجي نعمان- لبنان 2007)، و”ترياق” (منشورات شرق غرب- بيروت 2009)، و”مثنى بصيغة الجمع” (منشورات مقاربات – فاس 2017).
وفي النقد، صدرت للوراري، على الخصوص، كتب ” تحولات المعنى في الشعر العربي” (دائرة الشارقة للثقافة والإعلام 2009)، و”الشعر والنثر في التراث البلاغي والنقدي” (كتاب مجلة العربية – الرياض 2013)، و”في راهن الشعر المغربي: من الجيل إلى الحساسية” (دار التوحيدي- الرباط 2014)، و”سير الشعراء: من بحث المعنى إلى ابتكار الهوية (دار فضاءات، عمان 2020).
كما صدرت للوراري في أدب السيرة، مؤلفات من ضمنها “علي جعفر العلاق: حياة في القصيدة (دار كنعان- دمشق 2015)، و”عبد الكريم الطبال ناسك الجبل: حوار في الشعر والحياة” (منشورات سليكي أخوين – طنجة 2016)، و” ضوء ودخان: شذرات من سيرة ذاتية (منشورات سليكي أخوين – طنجة 2016)، و”القاهرة من أبواب متفر قة: محكي سفاري” (منشورات دار التوحيدي، الرباط 2019).
لشمس و القمر لا ينكسفان لحياة احد عدا موته بالاثر المشهور فهل تقمر ليلة لوداع شاعر و هي تابى ان تغسق و تابى السماء و الارض بكاء احد بالادلة المعتبرة و المشهور ان الوداع وداع و ان تقمر ليلة لحدث رحيل شاعر فما معناه الا ان الوداع على اضواء الاقمار اقيم من اجل حدث جلل الرحيل الاخير و ان الشاعر لن يعود و انه رحل فعلا و تحقق رحيله فلا يعود يدعي ان وداع و اقمار ليلة الوداع و الاقمار تخص رحيله من المطار الى طهران مثلا او لندن فعلق طقس ليلة الرحيل من المطار و انعكس على مخيال الشاعر فتوهمه في تقديمه الديوان للقارئ وداعا لا عودة بعده و الحاصل انه اذا اقمرت ليلته بالمطار لحظات الرحيل الذي يعضده السفر الى طهران او لندن او غيرها فلا اعتراض على الشاعر و الشاعر انا و انا الشاعر اما و ان ليلته اقمرت لوداعه للوداع حيث يجب عليه كيف ان يكون فهناك تعارض و اصطدام و موقف مبحوث عنه في بقايا اصول ضلال الفكر المتحجر وجب اجتثاثه
عبد اللطيف الوراري من أكثر الشعراء العرب اجتهادا وبحثا عن الابتكار والتجديد في شعره الذي يتسم بالعمق وشعرية الكلمة والانسيابية الموسيقية داخل القصيدة. إنه شاعر عبقري وفذ يشتغل في صمت لكنه ينتج باستمرار إبداعات شعرية مدهشة. هنيئا للمغرب بهذا الشاعر الأصيل وهنيئا صدور هذا الديوان الذي سيثري التراكم الشعري المغربي والعربي ويضغي عليه قيمة ثرية نابعة من تجربة فريدة. تحياتي وهنيئا شاعرنا الكبير عبد اللطيف الوراري