دعا المشاركون في اللقاء الإخباري التشاوري لإعداد برنامج تنمية إقليم الفقيه بن صالح، الأربعاء، إلى ملاءمة مختلف التشخيصات والتوجهات للظرفية الحالية المتسمة بتداعيات الوباء لمدة 3 سنوات متتالية، وآثار الجفاف الحاد الذي يختلف عن سابقيه بكونه يتميز بتراجع المياه الجوفية التي تزود المجال السقوي بالإقليم.
وأكد المتدخلون أن إقليم الفقيه بن صالح يزخر بمؤهلات فلاحية ومنجمية مهمة؛ إلا أنه يبقى هشّا، لكونه يتأثر بشكل سريع بالمتغيرات المناخية، جراء اعتماده كثيرا على القطاع الفلاحي، معتبرين الإقليم أهم مجال لتشغيل اليد العاملة بجهة بني ملال خنيفرة، وداعين إلى استثمار عائدات باقي القطاعات خاصة الفوسفاط في التنمية المحلية وإلى فتح مطار بني ملال في وجه الجالية واللجوء إلى الزراعات البديلة التي تحافظ على الفرشة المائية، والعمل على ما يمكن الحفاظ على صحة وسلامة قطيع المواشي.
وطالب المتدخلون بضرورة تسريع وتيرة الاشتغال بتنسيق مع باقي الشركاء في التنمية المحلية لتدارك تداعيات الأزمة الحالية التي تتجسد في الركود الذي تعرفه الأسواق الكبرى بالإقليم جراء الجفاف الحاد، وفي بطالة اليد العاملة في القطاع الفلاحي، وتضرر قطاع المواشي؛ وذلك من خلال خلق مشاريع لتثمين المنتجات المحلية وتوفير فرص عمل جديدة بتنسيق من مجلس جهة بني ملال خنيفرة والمكتب الشريف للفوسفاط.
ودعت مداخلات منتخبين إلى إيلاء الأهمية في برنامج تنمية الإقليم للتشغيل والماء، وإلى مواجهة كل من يستغل الظرفية للرفع من أسعار المواد الأساسية وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة أن المغاربة صمدوا في وجه الجائحة وبإمكانهم تجاوز محنة آثار الجفاف على الرغم من شدة تأثيراتها هذا العام على قطاع المواشي والفلاحة، ومشيدة بجهود السلطات الإقليمية والمكتب الشريف للفوسفاط والمجلس الجهوي في تنزيل عدد من المشاريع التنموية المهمة.
وأبرز صلاح الدين كمال، رئيس المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، أن اللقاء التشاوري يروم وضع الخطوط العريضة لمنهجية العمل المتبعة لإعداد برنامج عمل تنمية الإقليم، والتي سترتكز على تشخيص دقيق وإستراتيجي للحاجيات الضرورية للإقليم مع التحديد والتوظيف الأمثل للمؤهلات المتوفرة وفق التوجهات الجهوية والوطنية، داعيا إلى انخراط الجميع في إعداد البرنامج، ومُصرّا على أن يكون هذا الأخير واقعيا ومتلائما مع أهداف النموذج التنموي الجديد.
بدوره، ذكر محمد قرناشي، عامل إقليم الفقيه بن صالح، أن إعداد برنامج تنمية الإقليم يستحضر البرنامج الاستعجالي الذي يهدف في جانب منه إلى مواجهة تداعيات الجائحة وآثار الجفاف والنقص الحاد في مياه الشرب والشغل؛ فيما يسعى الشق الثاني منه، وهو الأهم، إلى خلق أدوات لتثمين المنتجات المحلية عبر إحداث محطات للتخزين والتبريد والتحويل وفق الإمكانيات المتوفرة، من أجل تحقيق طفرة نحو إقليم صناعي تحويلي…
وشدد قرناشي على ضرورة تثمين المكتسبات (خلق مستشفى جامعي منطقة حرة للصناعة التحويلية..) وتحقيق الالتقائية مع النموذج التنموي الجديد، وبرامج الجهة والقطاعات الحكومية في إطار شراكات مبنية على منهجية التشخيص وتحديد الأولويات وكذا زمن التنفيذ، مؤكدا أنه دون احترام هذه الإجراءات ستذهب الجهود سدى.
ودعا عامل إقليم الفقيه بن صالح إلى تدارك الخصاص الذي يعرفه الإقليم على صعيد البنيات التحتية (الطرق الماء الكهرباء..)، لكن مع الاهتمام بالموازاة مع المشاريع المهيكلة الكبرى لخلق الثروة بالإقليم، مبرزا أهمية خلق بنيات للتأهيل والتكوين والتأطير وتشخيص الإشكاليات والإنصات للشباب وتحفيزهم على تأسيس المقاولة لتنويع فرص الشغل ومحاربة الفقر والجهل ومن أجل خلق الثروة والرفاهية في المجتمع بُغية تحقيق السلم الاجتماعي.
وأكد المسؤول الترابي ذاته على ضرورة الاستثمار في برامج السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير؛ من خلال تأهيل البنية التحتية والتشوير والطرق والإنارة العمومية والمحاور الطرقية، وإنجاز مشاريع الطاقة الشمسية بالطرق لضمان سلامة الأرواح، مشددا على ضرورة انخراط فعاليات المجتمع المدني وباقي المصالح المعنية في هذا النوع من البرامج.
وحسب محمد قرناشي، فإن برنامج تنمية الإقليم يستوجب الاعتماد على آليات الحوار مع كل الفرقاء وعلى التشخيص والإنصات للمواطن وفق مقاربة تسمح للمواطن والهيئات ذات الطابع والاقتصادي والاجتماعي والمهني بالانخراط في مختلف مراحل البرنامج لتشخيص الإشكاليات واقتراح الحلول، مشددا على فاعلية هيئة المساواة ومقاربة النوع وتكافؤ الفرص في إعداد البرنامج وتنفيذه.
كما يستلزم من المجلس الإقليمي، أثناء اتخاذ قراراته بشأن الأولويات بناء على نتائج ومخرجات الورشات والمشاورات، الأخذ بعين الاعتبار إدماج السياسات العمومية وإستراتيجية الدولة في مجال خدمات القرب، والالتقائية والانسجام مع الأهداف ذات الأولوية لبرنامج تنمية الإقليم، وكذا الإمكانات المتوفرة والتي يمكن تعبئتها، والتعاطي مع الالتزامات في إطار التشاور بين مجلس الإقليم وباقي الجماعات الترابية والهيئات والمؤسسات والمقاولات العمومية وكذا القطاعات الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.
خريبكة فين من هاذ شي كامل حسبي الله ونعم وكيل خريبكة اولا عادنشوفو باقين
الحمد لله وحده . لماذا كل تلك الزرابي هناك الكثير من يلتحف السماء ويفترش الأرض غدا ان شاء الله ستحاسبون على مثل هذه الأشياء التي تظهر لكم بسيطة أو بروتوكول .
داكشي لي مفرشين بيه القاعة اغلى من البرلمان البريطاني
قاعة تستفز المشاهدين بزاف على الرفاهية والبذخ المبالغ فيه في منطقة منكوبة وبلد متأزم !!
كانما يقولون للمواطن موت بالسم
عيب وعار !!
زمن المواكب الفاخرة ونصب الخيام والأصطفاف حول الطرقات في انتظار المسوول هذا الزمن ولى وفات والشعب عاق !!