دكتوراه فخرية جديدة قدمتها جامعة محمد الخامس بالرباط لاسم مكسيكي بارز في المجال الأكاديمي، ومجال جراحة الأعين، والتدبير الجامعي، هو رئيس الجامعة الوطنية المستقلة للمكسيك، أعرق وأكبر جامعات البلاد، إنريكي لويس كراو ويشرز.
الباحث والأكاديمي وجراح العيون كراو ويشرز، الحاصل على الدكتوراه من جامعة فلوريدا الأمريكية، عضو الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، وسبق أن ترأس المجلس المكسيكي لطب العيون، وجمعية البلدان الأمريكية للتخصص نفسه، إضافة إلى عضويته في الأكاديميات الطبية لإسبانيا، والمملكة المتحدة وفرنسا وكاتالونيا، وعضويته في مجلس إدارة معهد سرفانتس الثقافي الإسباني.
التقت جريدة هسبريس الإلكترونية إنريكي لويس كراو ويشرز، وسألته عن شهادة الدكتوراه الفخرية، الثامنة في سجله، والأولى التي حصل عليها من جامعة في إفريقيا والمنطقة المغاربية والعربية، وعن آفاق كرسي فاطمة المرنيسي بالمكسيك، وآفاق التعاون بين جامعات البلدين.
هذا نص الحوار:
كيف تلقيتم تسلم الدكتوراه الفخرية من جامعة محمد الخامس بالرباط؟.
إنها تجربة رائعة. أتذكر بوضوح المرة الأولى التي حصلت فيها على شهادة دكتوراه فخرية من المكسيك، وبقي انطباعي عنها مطبوعا في ذهني لمدة طويلة. والانطباع الآخر هو الذي أحسست به عند الحصول على هذه الدكتوراه الفخرية بالمغرب.
توجد أحاسيس كثيرة حول الاعتراف الذي أحس به بعمق، إذ تشعر في لحظات بأنك تعمل ولا أحد يلاحظ ذلك. إذن كان انطباعي الأول متميزا.
أحضرت عائلتي معي لأشارك معها هذا الشرف، وأنا راض جدا.
وقعتم، الثلاثاء، اتفاقيتين أخريين، بين الجامعة التي تترأسها وجامعة محمد الخامس، ما مضمونهما؟.
هذا تجديد للاتفاقيتين، فقد وقعناهما منذ سنوات، بنية الاستمرار في العمل.
الأولى اتفاقية عامة حول التعاون التام بين الجامعتين، في ما يتعلق بالتعليم، والتبادل، والبحث، والأخرى دقيقة، تتعلق بتجديد كرسي فاطمة المرنيسي – غراسييلا هييرو، المخصص للمرأة وحقوق الإنسان. هذا الكرسي سيستمر في السنوات المقبلة.
ما النتائج التي حققها هذا الكرسي الجامعي؟.
كانت نتائج جيدة جدا. من الأمور التي حققناها عن طريق التعاون المشترك زيادة العمل المشترك بين مجموعات الباحثين. لأقدم مثالا: خلال السنوات الثلاث الماضية ضاعفنا عدد المقالات المكتوبة من طرف أكاديميين من جامعة محمد الخامس وجامعة المكسيك الوطنية المستقلة.
عندما يكتب الأكاديميون أو الباحثون أبحاثا مشتركة يكون المعدل متزايدا للاقتباسات والإحالات عليها، وأهمية المجلات العلمية وتأثيرها. هذا المعدل قد يكون أحيانا أكثر بمائة مرة مقارنة بما إذا كتبنا في جامعتنا لوحدنا، أو إذا كتبت جامعة محمد الخامس لوحدها.
عندما نكتب معا يكون هناك إمكان كبير لارتفاع معدل الاقتباس وتأثير ما ينشر.
ما آفاق التعاون، وقنوات التواصل الجامعية، التي ترونها ممكنة في مجال العلوم والبحث العلمي؟.
الأمور ستتغير، فالجائحة غيرت أمورا كثيرة.. تزايد التعاون سيجري في كل مكان. وبتسارع مضطرد اتجهنا في هذا الاتجاه، لأن الحظ يكون أكبر مقارنة بما إذا بقينا كما نحن الآن.
توجد مجالات متعددة للتعاون، في علوم الجو، الماء، التغيرات المناخية، الطاقات المتجددة… وكل ما هو اجتماعي، وتوجد العديد من المجالات التي تحتاج أن نطورها، ونستمر في العمل فيها.
كيف يمكن أن يتم هذا التعاون؟.
الأساس هو اللقاء، وتحديد إجراءات وأفكار دقيقة لتطويرها، والعمل المشترك، مع توفير تمويل معتبر لصالح الجامعات، ثم العمل من أجل نقل التقنية للقطاع الخاص. هذا سيكون أمرا جيدا.
ما التحديات المشتركة التي يواجهها المغرب والمكسيك في نظرك، وما سبل معالجتها، خاصة عبر المجال الأكاديمي؟.
تحديات البلدين، المغرب والمكسيك، هي تحديات الدول السائرة في طريق النمو. إذا استطعت أن تقارن بين المغرب منذ أربعين سنة والآن سترى أن التغيير هائل.
أتذكر المغرب منذ 40 سنة، وأستطيع أن أتنقل الآن وأرى زراعتكم، وصناعتكم، وعمل الناس، والنظافة، والأمن. لقد تطور المغرب كثيرا. والمكسيك أيضا تطورت.
تحدينا الأساسي مازال هو الاستمرار في النمو، ومحاولة تقديم الثروة للجميع. التحدي الأساسي في المكسيك هو السعي من أجل إنهاء هذه الاختلاف الرهيب بين الفقراء والأغنياء، وأظن أنه التحدي نفسه بالمغرب.
وفي ما يتعلق بسبل ضمان تدفق المعلومة عالميا وتقوية التعاون الأكاديمي؟.
يمكن أن يساعد هذا في تنمية العالم، وتنمية البلدين. المعرفة الآن كونية؛ وإذا كان للجميع ولوج إلى نتائج العلم، وإلى تعليم أفضل، فسيكون مستقبلنا أفضل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.