بعنوان “متعة الإخفاق” صدر كتاب جديد للناقد محمد الداهي يبحث في المشروع التخيُّلي للمؤرخ والمفكر عبد الله العروي.
هذا الكتاب الجديد الصادر عن “المركز الثقافي للكتاب” يعد استمرارا لعدد من أعمال وحوارات الداهي مع العروي.
ويقرأ في ظهر غلاف المؤلف الجديد أن عبد الله العروي قد “فتح مشاريع سردية متنوعة عن ذاته: تطلعا إلى نبش الماضي الشخصي، ونفض الغبار عنه، وإعادة تمثيله في مرايا متقابلة، ومع ذلك؛ تظل الطوية بئرا سحيقة لا ينضب معينها، ولا يمكن سبر أغوارها، وقارّة مجهولة يتعذّر الإلمام بأرجائها ومناحيها المترامية الأطراف”.
لهذا السبب، يسجل الداهي، أن العروي قد اضطر إلى “الكتابة عن ذاته بصيغ مختلفة، بالتصريح أو التلميح، باستعمال ضمير المتكلم أو الغائب، بالتطابق مع هوية شخصية أو التشبه والتظاهر بها، وبأشكال تعبيرية متعددة”، هي: الرواية، والسيرة الذاتية الذهنية، واليوميّات، والمذكّرات، والحوار المسرحي، والتنظير الفكري، والفلسفي، والتخييل الذاتي.
وتابع الداهي أن هذا الاستنجاد بأشكال تعبيرية متعددة، تم لعلها تسعف العروي على استجماع خيوط الذاكرة المتشعبة، واستيعاب المنطق الذي يتحكم فيها، واستيفاء موضوعها من جوانب وزوايا مختلفة.
وفي مداراة “قرينه أو توأم روحه المحتمل” سجل الداهي أن العروي “ينصاع لفتوحات القلب، وتداعيات الخيال لركوب أهوال الحقيقة المتقلّبة، والبحث عن أنماط جديدة للعيش والوجود، وإعادة تمثيل الإخفاقات الفردية والجماعية، والاستمتاع بها بعد أن أضحى لها معنى في بناء سردي متماسك”.
يذكر في هذا الإطار، أن الداهي الحاصل على جائزة “كتارا” في صنف البحث والنقد الروائي خلال أحدث دوراتها، سبق أن اهتم بمشروع العروي الأدبي في أعمال من بينها “التشخيص الأدبي للغة في رواية الفريق” كما شارك في مؤلف جماعي حول هذا العلَم ببحث”عبد الله العروي والكتابة عن الذات”، وسبق أن نسق كتابا جماعيا عن العروي مفكرا وروائيا، كما حاوره في كتاب صادر بعنوان “من التاريخ إلى الحب”.
المشروع التخيلي لعبد الله العروي
يُعتبر كتاب متعة الإخفاق امتداداً لكتاب الداهي السابق “السارد وتوأم الروح.. من التمثيل إلى الاصطناع”، إذ يحفر في عمق روح
حسن العاصي
نفتخر بابن و فخر مدينة سيدي افني الاستاد الداهي