بناء الإنسان قبل بناء الجدران

بناء الإنسان قبل بناء الجدران
صورة: أرشيف
الإثنين 21 مارس 2022 - 15:49

في الوقت الذي ينتظر فيه سكان الرباط وبشغف منقطع النظير، افتتاح المسرح الكبير كأهم وأكبر معلمة ثقافية في المغرب وإفريقيا، الكائن مقره على ضفة نهر “بورگراگ” قبالة “صومعة حسان” التي بناها الموحدون ومات السلطان “يعقوب المنصور” دون أن يراها وهي منتهية البنيان. وفي الوقت الذي تستعد فيه ساكنة الرباط وزوارها لمشاهدة أطول وأجمل برج في المغرب وعموم بلدان إفريقيا وهو واقف ناطح للسحاب بجانب نهر “بورگراگ” في الجهة الموالية لمدينة سلا، وقد شارفت أشغال تشييده وبنائه على نهايتها.

وفي الوقت الذي افتتحت فيه فضاءات خضراء فسيحة وجميلة المنظر والمشهد في مختلف أرجاء المدينة العاصمة، وفي الوقت الذي افتتحت فيه متاحف الفنون القديمة والمعاصرة تضاهي المتاحف العالمية في أوروبا وغيرها بوسط المدينة، وشقت الممرات الطرقية تحت الأرض، وافتتحت المسابح الكبيرة والعجيبة بكورنيش المحيط، وهي التي تتسع طاقتها الاستيعابية إلى حوالي 8 آلاف سباح وسباحة في مختلف الأعمار، واعتبرت مسابح الرباط كأضخم مسابح في المغرب. وافتتحت؛ أيضا، بجوانب المدينة ومداراتها عشرات من ملاعب القرب تضم مختلف أصناف الرياضات من كرة القدم والسلة واليد إلى كرة المضرب… مجهزة بكل المعدات لممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وهي ملاعب مفتوحة أمام الجميع بالليل والنهار وبشكل مجاني. وفي الوقت الذي توسعت فيه شبكة وخطوط “الترامواي” شرقا وغربا جنوبا وشمالا، وربطت حي “يعقوب المنصور” بالرباط بحي “قرية ولاد موسى” بسلا… وفي الوقت الذي افتتحت فيه مستشفيات جديدة بتجهيزات طبية جد حديثة ومتطورة على رأسها مستشفى “مولاي يوسف” قبالة المحيط الأطلسي الذي يعد من أحسن مستشفيات القرب في العاصمة والتي تنتمي إلى الجيل الجديد، وفي الوقت الذي افتتح فيه مول تجاري كبير بحي أگدال في انتظار افتتاح مول آخر أكبر منه بجانب البحر.

وفي الوقت الذي تتأهب فيه الرباط افتتاح محطتها الطرقية بمواصفات تقنية وفنية عالمية بمدخل المدينة… وخلال كل تلك الأوقات وإبان كل هذه السياقات التي تعيش فيها الرباط نهضة عمرانية حديثة ومتطورة، عرفت مباراة كرة القدم بين فريق العاصمة الرباط وفريق العاصمة السابقة فاس بملعب “مولاي عبدالله” المقابل للمحطة الطرقية الجديدة وبجانب حديقة الحيوانات، أحداثا عنيفة وتخريبية ومواجهات دامية وخطيرة جدا بين أنصار الفريقين، هي أحداث مؤسفة أسفرت عن جروح بليغة لأفراد الأمن بمختلف أجهزته وعدد كبير من الأنصار، كما شهدت تخريب منشئات تقنية وفنية وتجهيزات كثيرة تابعة للملعب بمختلف مرافقه.

أسباب هذا العنف المتفجر والتخريب كثيرة وعميقة، من يريد تفسير ذلك بشكل علمي سيحتاج إلى وقت طويل لأن الأمر يحتاج إلى تشريح دقيق في البنيات الثقافية للشباب والقاصرين الذين يتوافدون على الملاعب بشكل كثيف ومؤطر نسبيا تحت لواء تنظيمات هيكلية، تشكلت وتطورت من رحم المجتمع من طبقاته السفلى السحيقة المحرومة اجتماعيا واقتصاديا وتربويا وسياسيا. تلك التنظيمات هي مجموعات الإلتراس Ultras وهي تنظيمات شبابية في الغالب تتشكل من أنصار الفرق الرياضية، ظهرت في بداية عهدها بالبرازيل وتعني الكلمة “المتطرفون في الحب”. وانتقلت الفكرة والأسلوب من البرازيل وانتشرت في كل ملاعب العالم، وطبعا هذا الانتشار الواسع والمخيف أدى إلى التطرف أكثر وأكثر يعني التطرف في “حب الفرقة”. فهذه التنظيمات خلقت بين صفوفها “هويات جديدة” و”ولاءات جديدة” من داخل نفس المدينة أو من نفس الحي/ الحومة، وحتى من نفس البيت والأسرة، فيمكن أن نجد على سبيل المثال، أنصار فريقين مختلفين ينتميان إلى عائلة واحدة.

الصحافة المغربية تطلق على هذه الظاهرة “شغب الملاعب” وهو وصف سطحي جدا وسريع، لأن هذه الظاهرة تجاوزت بكثير مقاعد المدرجات والمستطيل الأخضر الذي تجري فيه المباراة، وأصبحت هذه المجموعات تعتنق مواقف سياسية صريحة، لأن اللعبة أضحت جزءا من السياسية وإحدى آلياتها، ولا يمكن للأنظمة السياسية أن توظف اللعبة في أجندتها السياسية كـ”أفيون الشعوب” لاستدامة الاستبداد والتستر عن الفساد، دون توظيف الجماهير لها أيضا للتعبير عن مواقفها السياسية والأيديولوجية الرافضة للتهميش و”الحگرة” والاقصاء، والمطالبة بالحرية والرفاهية والعدالة والمساواة، والتعبير عن الظلم الاجتماعي والقهر الاقتصادي والسياسي كما تعبر عنه أناشيد كثيرة كأنشودة “فبلادي ظلموني”.

تزامن صعود ثقافة “الألتراس” بخمود وتراجع ثقافة الأحزاب السياسية التي كانت لها طليعة شبابية مؤطرة إيديولوجيا وفكريا، وذلك بفعل هيمنة أحزاب الإدارة وأحزاب المال التي ساهمت بشكل حاسم في موت السياسة بالمغرب. فلم يعد للشباب أي أمل في التعبير عن ذاته وهمومه إلا في المدرجات التي يشعر فيها الشباب بالأمان والحرية ويتخذونها كمنصة تعبير ومرتع للصراع ضد الجميع.

خلاصة القول، إن ما تعرفه الرباط من نهضة تنموية سريعة من خلال البنيات التحتية وإنشاء مؤسسات كثيرة ومتنوعة، كبيرة وضخمة، لا يوازيه مع الأسف مخطط شمولي من الأسفل يستهدف بناء الإنسان، فما قيمة كل هذا البنيان إذا كان مصيره هو الخراب والتخريب من طرف الإنسان نفسه المستهدف في هذه النهضة التنموية والعمرانية. فبناء الإسمنت والحديد وحده لا يكفي لتشييد عاصمة الثقافة وعاصمة الأنوار، لأن الثقافة فعل إنساني واجتماعي محض وليس بناء إسمنتيا، والأنوار هي عصارة عقل ومنطق واجتهاد فكري بشري، فإذا كان المقصود من “الرباط عاصمة الأنوار” هو أضواء المصابيح التي تضيء شوارع وأزقة الرباط ليلا، فكونوا متأكدين بأن المدينة مهما شُيد فيها من أبراج ومسارح ومسابح ومصابيح ومتاحف وطرقات فإنها ستبقى مدينة أشباح تعيش في ظلام دامس إلى الأبد..

فالاستثمار في الإنسان هو النور الحقيقي الذي سينير مستقبل البلاد والعباد، وبناء الأوطان وحمايتها يبدأ ببناء الإنسان.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • Lamya
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 09:37

    اتفق معك استاذ ان اعمار الارض لا يعني فقط بناء الجدران رغم انه هو ايضا مهم خصوصا للطبقات المحرومة يعني السكن اللائق و المساحات الخضراء و اماكن الترفيه
    و انما بناء الانسان ايضا و هناك علاقة جدلية ما بين هذا و ذاك و لكن هؤلاء الشباب يعيشون في احياء مهمشة و عندما يخرجون منها الى وسط المدينة و الاحياء المزدهرة يجدون عالما اخر ليس بعالمهم عالم و كانهم في الخارج في دولة متقدمة بينما هم ليس لذيهم شيء من هذا كله بل عليهم ايجاد حيلة لتوفير فلوس للنقل و شراء تذكرة للدخول الى الملعب فيحسون ان تلك المنشات ليست لهم و انما عالم اخر ليس لهم و لذلك يخربونها
    المفارقة العجيبة ان السلطات او المسؤولين او الدولة تعتبر نفسها غير مسؤولة عن هذا الانحراف البنيوي و انما انهم منحرفون و مشاغبين لان اباءهم و اولاء امورهم لم يربوهم جيدا و يلدون و يطلقون لانهم هم ايضا مثلهم و بالتالي لدينا طبقة مربية و طبقة مامربياش و هذا يزيد الطينة بلة لان المعنيين بالامر يكرس لديهم انهم غير مرغوب فيهم بدل الاعتراف بفشل الدولة في تربيتهم وتعليمهم و تاطيرهم سياسيا و ثقافيا مما جعلهم يخرجون عن المالوف و استعمال السياسة في كرة الق

  • Lamya
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 10:28

    لذلك مثلا, عندما ننادي بالاعتناء بالموروث اللامادي, لا تعني فقط الرقص و الغناء, كما يظن البعض, لان الموروث اللامادي مفهوم واسع و شامل..
    مثلا كانوا الاولياء و الصالحين لا يترفعون عن الفقراء و الضعفاء من الناس و التكبر عليهم و سبهم, بالعكس يعيشون معهم او يخالطونهم, للتعرف على احوالهم و المساهمة في نصحهم و تربيتهم و العطف عليهم و الرأفة بهم,.. لانهم يحسون بمشاعرهم و ما يعيشونه من شظف العيش و من حرمان,
    يعني يا اما عليك النزول الى واقعهم و التاثير فيه, يا اما عليك ان تقول خيرا او ان تصمت, لانك لا تعرف احوالهم, و انما تتكلم من موقع الاستعلاء او من برج عاجي, لانك تشعر بالامان بكثرة الاموال و لا تضع نفسك محلهم, لانه اذا اردت التكلم بصدق, فادهب و عش معهم في احياءهم المهمشة في نفس الظروف التي يعيشونها..لانه ايضا الشعو ربالامان عند اهل الحق بكثرة الاموال, هو شعور وهمي, لانه لا امان في الحقيقة, الا بامان الله, اما الاشياء المادية هي اهون من بيت العنكبوت..

  • Lamya
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 11:51

    مسالة اخرى مهمة يحث عليها ايضا الاولياء و الصالحون وايضا علماء الاجتماع و النفس او حتى علماء الاقتصاد, و هي انه للاصلاح عدم الاكتفاء بالمجاملات السياسية, للبرهنة على الولاء للدولة, و انما الاصلاح الحقيقي يتجلى في الحس النقذي و البحث عن مكامن الخلل و البحث عن سبل معالجتها, اما لاكتفاء بكثرة المجاملات السياسية, فهذا لا يغير من الواقع شيئا و يترك المشاكل تتراكم على الدولة نفسها, بالاضافة الى تكوين طبقة ريعية تكتفي بالمجاملات المبالغ فيها..
    فيفقد الشباب من الاحياء المهمشة مثلا ثقتهم في الطبقة السياسية, لانها لا تعالج وضعهم و تحسنه و انما هي فقط طبقة ريعية, تكثر من مجاملات الدولة, لتحصل على الريع او منصب او امتيازات و الصعود على ظهورهم الى الطبقة الحاكمة و ايضا الغنية..

  • ابن طنجة
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 15:29

    ما أحوج بلدنا المغرب إلى البنى التحتية الخاصة للثقافة لأن هذه الأخيرة تلعب دورا مهما في بناء وتنمية وتطوير المجتمع فكريا وأخلاقيا وسلوكيا بغض النظر عن المستوى التعليمي والاجتماعي والاقتصادي والمادي لهذا المجتمع لأن هناك فرق بين التعليم والثقافة فليس كل انسان متعلم فهو مثقف فالثقافة شاملة لكل مجالات الحياه وهي مصدر ومنبع الرقي والتميز والإبداع والتقدم للاوطان والمجتمعات

  • Amaghrabi
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:13

    جاء عن جوتة المفكر الالماني الكبير انه قال”اذا اردت ان تقضي على امة فابدأ بصغارها”وبالتالي فالتربية في الصغر تاتي اكلها في الكبر وبالتالي ان تلقى الصغار تربية سليمة في صغرهم يكون مستقبل الامة زاهر وسليما وناجحا واذا تلقى صغارنا تربية فاسدة من الدار والمجتمع والمدرسة فكما قال جوته فصلاة الغائب يجب ان نصليها على مستقبل ابنائنا وبالتالي فنجاح الامم مبني على نجاح ناشئتها تربويا اولا وعلميا ثانيا.فصراحة في مجتمعنا المغربي الحالي فيه الكثير من ذوي النيات الصادقة لبناء مستقبل الاجيال ولكن مع الاسف فيه الانتهازيون والوصوليون والمصلحيون الذين ينشرون ثقافة الهدم وثقافة الشك وثقافة الانانية وبالتالي فاطفالنا يتعلمون من الكبار سواء كانوا مربين مدرسين مسؤولين او مواطنين عاديين.ولذلك يجب على المثقفين المعاصرين والدينيين والعلمانيين ان ينشروا ثقافة التسامح وثقافة التعاون والمحبة والثقة والثقافة العقلانية المنطقية ونبذ ثقافة الدجل والنفاق والشعوذة والكذب وووو.ونقطة اخرى اشار اليها اخواني والاخت لمياء واضيف اليها ان العناية يجب ان تكون للعقول وللبنية التحتية وبالتالي لا نهتم فقط بالتربية دون ايجاد المر

  • Lamya
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:14

    انا في نظري الثقافة مهمة و لكنها موجودة مثلا دورالشباب..
    و لكنها لا تكفي. و يطرح التساؤل هل يوجد فيها مساعدين اجتماعيين متخصصين?! و لهم برامج ثقافية بالشراكة مع وزارة الثقافة و الشباب تجلب الشباب و تبعده عن الشغب و الادمان و الاجرام?! و هل تخصص ميزانية لهذا الغرض?!
    و لكن التعليم و التكوين يلعب ايضا دورا مهما, لان الهدر المدرسي يؤدي غالبا للانحراف, لان الطفل او القاصر يقضي معظم وقته في الشارع, لان ايضا ليس هناك تكوين مهني و فرص شغل على نطاق واسع و بالتالي يحس الشاب ان ليس له مستقبل او يفكر في الحريك..

  • Hassan
    الثلاثاء 22 مارس 2022 - 16:51

    هذا الشغب نتيجة الإدمان على العنف . يتفاقم مع وجود الفقر و الحرمان و الجهل و عدم تكافؤ الفرص . القاعدة لا وجود لمدمن سعيد . المجتمع المغربي في الحواضر الكبرى يعاني من اتساع الهوة بين الفوارق الإجتماعية و انعدام القذوة الحسنة و انحلال السلطة الأبوية ، التي كانت تتجسد في الأب و المعلم و الأمني . الأب سلطته كان يستمدها من الأم ( رب الأسرة )و المعلم كان يستمد سلطته من الأب و الأمني كان يستمد سلطته من المعلم . الإدمان يعالج بالإنصات و المصاحبة و التحفيز . العقاب كالكي آخر الدواء

  • Hassan
    الأربعاء 23 مارس 2022 - 00:11

    الإستثمار في البشر أرقى من الإستثمار في الحجر . الأول شاق كالنقش على الصخر و مردوديته كالشجر يغرسها الآباء و ينتفعوا بثمارها الأبناء و الحفدة . . فريق العاصمة هو الفتح أما الجيش فهي فريق المبعدين من الرباط إلى سلا أو تمارة أو عين عودة أو تامسنا …يعتبرون القائمين عن المدينة نفوهم و جردوهم من حمل لقب رباطي و أن الرباط ليست ” ديال وجوهم ” الرباط عاصمة الأنوار لسكان أگدال و دار السلام و حسان و شالة و طريق زعير و .و .وأما الآخرون فينتظرون الترحيل .

  • الورزازي
    الأربعاء 23 مارس 2022 - 11:06

    مع اختلافي معك في بعض آرائك في الشأن الثقافي الأمازيغي ..، إلا أنني هنا أتفق معك تماما و 100 % .

  • hasanmr
    السبت 2 أبريل 2022 - 23:22

    موضوع شيق إلا أن ما ينبغي قوله هو التربية داخل البيت أصبحت
    ناقصة تماما …. البيت هو المدرسة الطبيعية للتربية .
    كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته .
    ثم إن الشباب لا زال لم يدري ما معنى مشاهدة مقابلة في كرة القدم أو غيرها من الرياضات .
    اطرت السيبة في رياضات متنوعة بطابع اقتصادي وفرجوي و.و..
    هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لا ثم لا
    فعلموووووووهم أيها المؤطرون المثقفون وكونوا لهم قدوة في المنابر العامة الحوار بالعلم والمعرفة واللين بالبرلمان مثلا في بعض الأحيان تمر رسائل العنف يتجنبها الحكماء .وتشعل نيران الحلوف الجهلاء
    لا نرضى و واحد من أمتنا جاهل .
    رمضان كريم …

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 2

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 16

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 2

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟