استقبل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم السبت بالرباط، الوزير المنتدب المكلف باللامركزية بجمهورية جيبوتي، قاسم هارون علي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب من 26 إلى 30 مارس الجاري.
وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن الجانبين تناولا خلال هذا الاجتماع سبل تكثيف التعاون ما بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بتطوير آليات التعاون بين الجماعات الترابية للبلدين من أجل تقديم الدعم والمساعدة المؤسساتية والتقنية والتدبيرية في إطار اللامركزية واللاتمركز.
وأضاف البلاغ أنه تم، في ختام هذا اللقاء، التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة باللامركزية بجمهورية جيبوتي، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم هاته تعد بمثابة الإطار الأمثل لتطوير سبل التعاون اللامركزي بين الطرفين، من خلال تحديد المقتضيات التنظيمية الكفيلة بتنزيل خطة العمل وتتبعها وتقييمها تحت إشراف ثنائي بين وزارة الداخلية بالمملكة المغربية والوزارة المنتدبة المكلفة باللامركزية بجمهورية جيبوتي.
استقبال وزير اللامركزية يعني ان المغرب يستعد لإنزال مخطط الجهوية المتقدمة التي تدخل في إطار الحكم الذاتي في مناطقنا الصحراوية الجنوبية.. هذا خبر مفرح يظهر مدى بعد النظر عند الدبلوماسية المغربية.. وكذلك هذا الاستقبال هو رسالة مشفرة لبعض الجهات الخارجية تحمل في مغزاها دلالات عديدة.
لقد دخل المغرب مرحلة جديدة في اتجاه بلورة مفاهيم جديدةاللامركزية خصوصا في ظل مشروع المبادرة المغربية المتمثلة في الحكم الذاتي بالاقاليم الجنوبية.
السيد وزير الداخلية المحترم سي لفتيت راهن المغرب منذ سنوات الاستقلال الأولى على الخيار اللامركزي كأسلوب من أساليب التنظيم الإداري، متوخيا فسح المجال لوحدات ترابية لامركزية لتضطلع بمسؤولية تدبير الشؤون الترابية بكل أبعادها السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والبيئية. حيث توصل المغرب إلى مشروع الجهوية المتقدمة، كإطار ملائم لبلورة استراتيجية موازية للمتطلبات التنموية، لتنفيذ توجهات الدولة القائمة على تعبئة الموارد والطاقات المحلية
المغرب يعتمد على التمركز الإداري مند زمن بعيد ويحمل فقط شعار اللاتمركز الإداري لأنه لاتوجد إرادة سياسة للاعتماد على هذا الأسلوب الإداري. ولولا قضية الصحراء المغربية لما رفع المغرب شعار الجهوية الموسعة كخيار استراتيجي ورغم ذلك فهناك بعض الأطراف داخل السلطة ترفض هذا الخيار لأسباب ومصالح شخصية محضة ضاربين عرض الحائط بالمصالح العليا للبلاد. وخير دليل على ذلك ما قام به مسؤولوا المندوبية العامة لإدارة السجون بالمغرب عندما قاموا بإلغاء المديريات الجهوية للسجون في جميع تراب المملكة وجردوها من اختصاصاتها المالية وحولوها إلى الإدارة المركزية حتى يستغلوا كل شيء. ولااحد حرك ساكنا من المسؤولين الحكوميين وكأننا في غابة. فأين هو شعار الجهوية الموسعة يا سادة؟