احتضن مسرح محمد السادس بوجدة، على مدى يومي الأحد والإثنين 8 و9 ماي الجاري، فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي “ربيع غرناطة”، من تنظيم الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بجهة الشرق.

وعلى غرار السنوات الماضية، احتفت الفرق الموسيقية المحلية والوطنية والدولية المشاركة في فقرات المهرجان بالطرب الغرناطي المرتبط بالموروث الثقافي والحضاري للمغرب، وفق الجهة المنظمة، لترسيخه للأجيال القادمة والتعريف به أكثر.
وشاركت في مهرجان “ربيع غرناطة” فرق موسيقية محلّية تابعة للجمعية الموصيلية للطرب الغرناطي، إلى جانب فرقة الملوف لليافعين القادمة من صفاقس التونسية، وفرقة إسبانية لموسيقى ورقصات “الفلامينكو”، ثم فرقة قادمة من مصر.

منتصر لوكيلي، المدير الجهوي للثقافة بجهة الشرق، قال إن تنظيم هذه الدّورة من المهرجان الدولي “يأتي في إطار الاحتفال بالطرب الغرناطي كموروث حضاري للمملكة المغربية ولعموم شمال إفريقيا، والفضاء المغاربي والبحر الأبيض المتوسطي”.
وأضاف لوكيلي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا المهرجان “يهدف إلى تسليط الضوء على ما يزخر به الفن الغرناطي من أشعار وألحان وإيقاعات، تمكّن عباقرة الموسيقى من نقلها منذ العصور الوسطى حتى اليوم عبر الإيصال الذي يتم من جيل إلى جيل”.

من جانبها، قالت ريم عمراني، رئيسة الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي، إن نسخة هذه السنة من المهرجان الدولي “ربيع غرناطة”، التي تزامنت مع الذكرى الـ19 لمولد ولي العهد مولاي الحسن، عرفت إقبالا كثيفاً من طرف الجمهور الذي أبان عن تعطّشه لمثل هذه التظاهرات الفنية بعد عامين من قيود جائحة كورونا.
وأشارت عمراني، في تصريح لهسبريس، إلى أن “ما ميّز نسخة هذه السنة كذلك هو تنظيم ندوة علمية حول الآثار الإيجابية للموسيقى على صحة الإنسان، احتضنتها كلية الطب والصيدلة بوجدة، وأطرها خبراء ومختصون في الطب النفسي، وحضرها مثقفون ومهتمون بعالم الفن والثقافة”.

وعن مشاركته للمرّة الثانية في المهرجان الدولي “ربيع غرناطة”، قال محمد أنور اللجمي، رئيس فرقة الملوف لليافعين التونسية، في تصريح لهسبريس، إن الهدف منها هو “الحفاظ على الموروث الثقافي العربي والأندلسي الأصيل والانطلاق منه لتطوير موسيقى خاصة ببلداننا”، مشيرا إلى أن “هذا التراث بمقوماته وبعده الحضاري يمثل جسرا نحو التنمية وتوثيق الأخوة والصداقة بين كل المنطقة العربية”.

وعلى مدى يومين، حجّ جمهور واسع إلى مسرح محمد السادس، معبّراً عن ارتباطه بهذا اللون الغنائي، واستمتاعه بإيقاعاته وألحانه.
نحمد الله على غلق الحدود بيننا وبين هؤلاء الذين هم في دولة الشرق، وإلا لقاموا ب”خنشلة” هذا الموروث الثقافي الغني والذي لا يقدر بثمن. وليس مستبعدا أن تسمعوا غدا من هؤلاء أن المغرب سرق منهم هذا الطرب الغرناطي. أو يقومون بترويجه بنشر صور من المغرب باسم الجزائر كما فعلوا مؤخرا مع “التبوريضة” أي مهرجان الفرسية الذي أخدوا صور من موسم دكالة الشهير “عبد الله امغار” ونسبوه لهم.
ماشاء الله على الطرب الغرناطي …همسة تجد فيه روح وثلج الصدر بالماء العذب .. …طرب له ميزان وطابع خاص ياخذك الى عالم استرخاء ….مع كلمات وعبارات باتقان وانضباط …شعائر اوتار وانغام بسماع واصغاء لا ضجيج وثقب اذنان وفهم الجيد لكل مصطلحات بالمقاييس والانشودة لها وجدان ….
اتعلمون ان المسلمين طردوا من الاندلس عندما انغمسوا في الملدات والشهوات و غناء هذا الطرب الغرناطي …