استعادت العائلة الإعلامية المغربية مساء أمس الجمعة ذكريات من سيرة الراحل منصور مدني، الصحافي بوكالة المغرب العربي للأنباء، الذي أقام له المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، حفلاً تأبينياً تكريماً لروحه ولعطائه في المجال الصحفي.
وقد حضر الحفل مجموعة من رجال ونساء السلطة الرابعة، إضافة لوزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، مستشار الملك أندري أزولاي، مدير المعهد إيسعلي أعراب، أرملة الفقيد جوسلين مدني، عميد الصحافيين المغاربة عبد الله الستوكي، وعدد من الطلبة الصحافيين رغم تزامن الحفل مع عطلة دراسية.

الراحل الذي توفي السنة الفارطة خلال شهر نونبر عن سن ناهز 59 سنة، ازداد في بركان، ودرس في مركز تكوين الصحافيين سنة 1971، ثم التحق بمعهد الصحافة الفرنسية، الذائع الصيت التابع لجامعة السوربون ( باريس 2)، ليشتغل لمدة تقارب أربعين سنة في وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث تنقل بين المغرب وعدة وفي عواصم أوروبية وقام بتغطية مئات الأحداث والتظاهرات العالمية، خاصة ذات الصلة بالمصالح الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمغرب.
الصحافي الذي اشتغل كذلك أستاذاً بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، كان رئيساً لمكاتب الوكالة المغربية في باريس ومدريد ولشبونة، كما أُسنِدت إليه مهمة منصب رئيس تحرير في مصالح التحرير المركزي بالرباط. ومن أبرز الجوائز التي حصل عليها في مسيرته الإعلامية، جائزة الوكالة برسم الدورة العاشرة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة سنة 2012.

“الصحافي المتفرد”..”المرجع الاستثنائي في أخلاقيات مهنة الصحافة”..”أحد أعمدة وكالة المغرب العربي للأنباء في العقود الأخيرة”..تلك جملة من المناقب التي عدّدها أفراد أسرة وأصدقاء وزملاء الفقيد، في هذا الحفل المُقام بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاته، والذي تخلّله عرض شريط فيديو استعرض مراحل مختلفة من حياة الراحل.
“كان صديقاً عرفته على مدار سنوات طويلة..لقد كان صحافياً ذو مهنية عالية، واستطاع أن يحظى بالكثير من التقدير والاحترام..أعتبره شخصياً مرجعية في العمل الإعلامي بالنسبة لجيل من الصحافيين” يقول أندري أزولاي بكثير من التأثر، معتبراً أن الفقيد كان يمارس عمله “برصانة وتواضع ولكن في نفس الوقت بصرامة تفرض الإعجاب”.
أما مصطفى الخلفي، فقد أكد أن مدني، وعلى غرار جيل من الصحفيين، عمل في صمت، وكان “مناضلاً يعمل في الظل خدمة لقضايا بلاده”.، مشيراً أن هذا الحفل التكريمي لمدني هو في الواقع تكريم لجيل من الصحفيين الذين مارسوا مهنتهم في ظروف صعبة.

وبدوره، أبرز إيسعلي أعراب، أن السبب وراء تنظيم الحفل التأبيني بالمعهد الرباطي المعروف عربياً وإفريقياً بتكوين أصحاب السلطة الرابعة، يعود إلى اعتراف هذه المؤسسة بمدني الذي كان واحداً من طلبتها عندما كانت تسمى ب”مركز تكوين الصحافيين”، ملفتاً أن الراحل انتمى إلى الأفواج الأولى التي تخرجت من المعهد، وأنه درّس في أقسامه إلى غاية الأسابيع الأخيرة من حياته.
أتقدم الى عائلة و أهل المرحوم منصور مدني بأحر ألتعازي وألمواساة راجين من ألمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان …. امين . و إنا لله وإنا إليه راجعون .
أتقدم الى عائلة و أهل المرحوم منصور مدني بأحر ألتعازي وألمواساة راجين من ألمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان …. امين . و إنا لله وإنا إليه راجعون .