24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. العثماني يرفع سن اجتياز مباريات التدريس بـ"التعاقد" (5.00)

  2. نشاط "مافيا الرمال" بسواحل البيضاء يُخرج مطالب بشرطة المقالع (5.00)

  3. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (5.00)

  4. المغرب يتمسّك بدعم الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية في ليبيا (5.00)

  5. ربيع القاطي يجد قبر والده بعد 39 سنة من رحيله (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | عيون الماء (16) .. أسطورة الجن والسلاحف في للا تاكركوست

عيون الماء (16) .. أسطورة الجن والسلاحف في للا تاكركوست

عيون الماء (16) .. أسطورة الجن والسلاحف في للا تاكركوست

الرواية الأولى:

"للا تاكركوست مركز وجماعة قروية دائرة أمزميز بإقليم مراكش (...) أهم حدث عرفته المنطقة أدى إلى إعادة تنظيم المجال هو بناء السد. سد للا تاكركوست (كافنياك سابقا).

لم تعم هذه التسمية إلا عن طريق التنظيم الإداري الحديث والخرائط. أما الدوار القديم الذي غمرته مياه بحيرة السد فقد كان يعرف بإمزوغ. وكان به حوالي خمسون منزلا وبضعة دكاكين بقالة وجزارة ومعصرة زيوت ورحى لطحن الحبوب ومسجد لصلاة الجمعة وكتّاب.

وكان نزالة في طريق مراكش سوس. يعقد به سوق أسبوعي يوم الأربعاء، وبه قبة ضريح بها ثلاثة قبور يسميها السكان سبعة رجال، وبه عين ماء ساخنة بني حولها صهريج لاستحمام الرجال به سلاحف يعتقد السكان أن لدغتها أو الاستحمام بجوارها يعالج من الشلل والروماتيزم. ومستحم النساء هو الذي يسمى للا تاكركوست.

وتاكركوست، بحرف ك أو كَ، اسم منتشر بأماكن أخرى بالأطلس الكبير وسوس، يعني بلهجة تاشلحيت غير صالح للوتد، أي مكان غير صالح لدق الأوتاد وربط الدواب والمبيت، إما لخطر أو لصلابة الأرض. ويوجد هذا الاسم عادة في مراحل الطريق التي يبيت بها المسافرون قرب مورد ماء. ولعل موقع السد الحالي هو موقع مدينة نفيس التي ذكرها المؤرخون قبل العهد المرابطي.

الرواية الثانية:

لقد أورد المستكشف إدمون دوتي في كتابه: "في القبيلة" رواية أخرى قمنا بترجمتها من الفرنسية إلى العربية، وهي كما يلي:

"للا تاكركوست أو للا تاكركوزت: عين مقدسة متواجدة بالمنطقة الجنوبية لمراكش تقدم لنا مثالا جد مشوق لأسلمة طقس أمازيغي عريق. توجد في الجنوب الشرقي لأمزميز، وقد أعددنا مشروع زيارتها هذه السنة، لكن عدة أسباب منعتنا من ذلك.

ونظرا لعدم تمكننا من القيام بتحريات ميدانية مباشرة، فإننا سنقدم، في هذه الحالة، خلاصة ما حصلنا عليه من معلومات بشأنها، لكن مع تحفظات لكوننا لم نتمكن من التأكد من صحة هذه المعلومات بعين المكان.

في الموقع الذي توجد فيه اليوم للا تاكركوست، كان يوجد فيه سبعة رجال (دوام التمثل الصوفي لـ "سبعة رجال")، الذين كانوا يتعبدون في المسجد الصغير، الذي توجد بالقرب منه عين، كما تدل على ذلك أطلال ذلك المسجد، وبوسعنا، ربما اعتمادا على التصديق الإيماني، أن نتبين بقايا الحجرات السبع حيث كان يتعبد الرجال السبعة. كانوا يتوضؤون في العين التي استمدت منهم البركة.

اليوم، حينما يصاب شخص مّا بمس من الجن، فإن مقدم للا تاكركوست يجعله يستحم برجليه في العين بعد أن يضع عليهما عجين الخبز؛ ذلك أن كثيرا من السلاحف تعيش في ماء تلك العين، التي يُعتقد أنها مقدسة، فتأتي، إن احتفظ الشخص بالهدوء وبالصمت المطلق، لتناول عجين الخبز الذي وضع حول أصابع رجلي الشخص المصاب بمس من الجن. وبقدر ما تتلذذ السلاحف بالأكل، بقدر ما تعض المريض، وبقدر ما تحقق "الزيارة" أو "الحج" غايتها، وبقدر ما يتحقق العلاج.

هذه العين لا تعالج المسلمين فقط، بل وأيضا اليهود الذين يتبنون مُعتقد للا تاكركوست، والذين لديهم حمام خاص خارج المسجد، حيث توجد أيضا سلاحف ويمارسون العمليات نفسها التي يقوم بها المسلمون داخل هذا المسجد المفترض. اسم للا تاكركوست، الذي يبدو شيئا مّا إسلاميا، يدل على مجموع حُرُم هذا الفضاء.

يبدو جيدا أن للا تاكركوست هذه كانت على سبيل أن تحل محلها "سبعة رجال" المسلمين، وأنها تمثل فقط الألوهية أو القوة القدسية للعين. في وسعنا أن نحاول إعادة تشكيل المراحل التي مرت بها هذه الممارسة الطقوسية (culte):

في البدء كانت الممارسة الطقوسية الأمازيغية القديمة المرتبطة بالعين وبالسلاحف، وبعد ذلك، في المرحلة التي انتشرت خلالها اليهودية في المنطقة، احتضنت الديانة اليهودية هذه الممارسة الطقوسية، وحين تمت أسلمة الأمازيغ لم يتنكروا، مع ذلك، لتقاليدهم الطقوسية القديمة فأضفوا جانبا من الخصوصية الإسلامية على هذا الطقس تحت اسم للا تاكركوست. آنذاك، بدا المسلمون واليهود يمارسونه بنوع من التنافس. وبعد ذلك ظهرت أسلمة متشددة مع أسطورة "سبعة رجال"، المتأثرة جدا بـ "سبعة رجال" مراكش، إضافة إلى انبثاق ضريح إسلامي والفصل بين الممارسات الطقوسية اليهودية والممارسات الطقوسية الإسلامية.

*باحث في الأنثروبولوجيا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.