24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:3013:1816:2518:5720:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟
  1. شبكة تنتقد "تأخر" تقرير وفيات الخُدّج .. ومسؤول يحتمي بالقضاء (5.00)

  2. جماهير الرجاء تجذب العائلات بـ"شجّع فرقتك ومَا تخسّرش هضْرتك" (5.00)

  3. شكايات في ملفّيْن تجرّ "مول الكاسكيطة" للسجن (5.00)

  4. إقصائيات كأس إفريقيا .. "أسود الأطلس" يتعادلون في جزر القمر (5.00)

  5. دماء شباب مغاربة تتضامن مع جرحى قطار بوقنادل (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لِمَ التدريس بالعربية إن لم يكن ذلك شرطا للدين ولا للهوية ولا للعلم؟

لِمَ التدريس بالعربية إن لم يكن ذلك شرطا للدين ولا للهوية ولا للعلم؟

لِمَ التدريس بالعربية إن لم يكن ذلك شرطا للدين ولا للهوية ولا للعلم؟

أوضّح، بداية، أنني أناقش في هذا الموضوع، حصرا وقصدا، مسألة اعتماد العربية لغة أساسية للتدريس. أما تدريسها كلغة يتعلّمها المغاربة لمكانتها الدينية والتراثية والثقافية، فهذا شيء لا خلاف فيه ولا نقاش حوله. ولا أعتقد أن هناك من المغاربة من يدعو إلى الاستغناء النهائي عن العربية بالإلغاء النهائي لتدريسها. فما يؤطّر إذن هذا النقاش هو الفرق، على مستوى الوظيفة والغاية، بين لغة التدريس ولغة تُدرّس. كما أن هذا النقاش لا يتطرّق لسياسة التعريب، التي لا علاقة لها بالعربية ولا بلغة التدريس، وإنما هي سياسة عنصرية ترمي إلى التحويل الجنسي للمغاربة من جنسهم الأمازيغي الإفريقي إلى جنس عريي أسيوي.

من حسنات النقاش الذي أثاره استعمال كلمات من الدارجة في نص لكتاب مدرسي للتعليم الابتدائي لهذا الموسم الدراسي (2018 ـ 2019)، أنه طرح من جديد إشكالية لغة التدريس. حقيقة لقد ظل النقاش حول هذه المسألة مفتوحا منذ تعريب التعليم في جانبه اللغوي. وقد كان هذا النقاش ينطلق، لدى التعريبيين، من مواقف إيديولوجية جاهزة تدافع عن التدريس بالعربية باعتبارها، أولا، لغة ضرورية للإسلام لكونها لغة القرآن، ولغة الهوية ثانيا، وثالثا لغة مؤهلة للتكوين المعرفي للتلميذ في مختلف مجالات العلم والفكر والثقافة... لنناقش هذه العلاقة الثلاثية، التي تربط العربية بالإسلام وبالهوية وبالتكوين المعرفي، والتي يستند إليها التعريبيون في دفاعهم عن استعمالها كلغة أولى وأساسية للتدريس.

هل التدريس بالعربية شرط لصحّة الإسلام؟

رغم أن هذا السؤال ما كان يجب أن يُطرح أصلا، لأن الجواب بالنفي بديهي ومعروف. لكن بما أن السلاح الأول الذي يُشهره التعريبيون في وجه من يدعو إلى اعتماد غير العربية كلغة أساسية للتدريس، هو القول بأن العربية لغة القرآن، قاصدين بذلك أنها لغة ضرورية للإسلام، فإن طرح هذا السؤال يبدو وجيها لرفع كل لبس أو سوء فهم بخصوص علاقة العربية كلغة أساسية للتدريس بالدين الإسلامي.

ـ توجد دول إسلامية غير عربية بمليار ونصف مسلم غير عربي، فيها دول تدرّس العربية كلغة ثانوية، ولا توجد ضمنها دولة مسلمة واحدة تستعمل العربية كلغة أساسية للتدريس. فهل هذه الأعداد الهائلة من المسلمين العجم، الذين لا يعتمدون العربية كلغة أساسية للتدريس، هم أقل إسلاما من الأقلية العربية التي تستعمل عربيتها لغة أساسية للتدريس؟

ـ توجد في المغرب نسبة عالية من الأميين تفوق 30 في المائة. هؤلاء لا يعرفون قراءة ولا كتابة العربية. فهل إسلامهم ناقص وغير مقبول؟ وهل صلاتهم مرفوضة وصيامهم مردود لأنهم لا يتقنون العربية المدرسية؟

ـ هل كان أجدادنا غير المتعلمين، الناطقون منهم بالدارجة أو بالأمازيغية، في فترة ما قبل الحماية الفرنسية، غير مسلمين لأنهم كانوا يتمتمون في صلواتهم بكلمات غير مفهومة من سور القرآن لعدم معرفتهم بالعربية المدرسية الفصيحة؟

ـ هل كان إسلام المغاربة ناقصا عندما لم تكن العربية لغة التدريس الأساسية منذ الاستقلال حتى ثمانينيات القرن الماضي؟

نريد، بهذه الأسئلة، تبيان أن التحجّج بكون العربية لغة القرآن لفرضها كلغة أساسية للتدريس، هو موقف، في حالة ما إذا كان صادرا عن حسن نية، عامّي يردّده الأميون وغير المتعلمين، ضحايا ثقافة الجهل المقدّس الواسعة الانتشار. أما عندما يكون، وهذا هو الغالب، صادرا عن نفاق وسوء نية وحسابات سياسوية، فهو ابتزاز خسيس وماكر يخيّر أصحابُه المغاربة بين قبول العربية كلغة أساسية للتدريس أو أن دينهم في خطر، مستغلين ما دُجّن عليه المغاربة من ربط بين العربية والإسلام.

نلاحظ إذن أن تبرير اعتماد العربية لغة للتدريس استنادا إلى الدين، ليس فقط حجة واهية ومتهافتة، بل هو حجة كاذبة ومضلٍّلة ودَجَلية، يلجأ إليها الكذابون والمضللون والدجّالون، من تعريبييين متحولين جنسيا (قوميا وهوياتيا)، وسياسيين رديئين ومنافقين، وشعبويين متاجرين في الإسلام. كلهم مستهترون بمستقبل الوطن الذي يصنعه التعليم الجيّد والملائم، هذا التعليم الذي تعمّدوا ذبحه قربانا للغة معاقة ونصف حية، لا تنتج إلا تعليما معاقا ونصف حي.

ما جدوى اعتماد العربية إذن كلغة أساسية للتدريس إن لم يكن ذلك شرطا دينيا لصحة الإسلام؟

هل العربية لغة الهوية المغربية؟

من بين ما يبني عليه التعريبيون، كذلك، دفاعهم عن العربية لتكون لغة التدريس الأساسية، القول، المكرور والمملول، بأنها لغة الهوية، وبالتالي فإن التفريط فيها، بإحلال محلها لغة أخرى للتدريس، هو تفريط في هذه الهوية والتنازل عنها. فسواء كان المقصود بالهوية هو الإسلام، كما هو شائع عند أتباع الإسلام السياسي، أو الانتماء إلى العروبة كما عند القوميين، فإن جعل العربية عنوانا على هوية المغاربة هو، أيضا، ضلال وتضليل، وجهل وتجهيل. لماذا؟

ـ لأن الهوية مستقلة عن الدين الذي هو من المتغيرات التي قد تظهر فتدوم أو تحتفي. فالعرب كانوا دائما عربا في هويتهم سواء كانوا وثنيين، كما في الجاهلية، أو مسلمين أو مسيحيين كما هم اليوم. وكذلك المغاربة كانوا دائما أمازيغيين في هويتهم سواء كانوا يدينون بالديانة اليهودية، كما في عهد الملكة "ديهيا"، أو بالمسيحة كما في عهد الاحتلال الروماني في مرحلته المسيحية أو في عهد الاحتلال البيزنطي، أو بالإسلام كما هو شأنهم اليوم.

ـ أما اللغة التي هي مكوّن للهوية ويجب لذلك الحفاظ عليها والتدريس بها، فهي اللغة التابعة للموطن الذي نشأت به وتنتمي إليه، مثل العربية التي نشأت بموطنها بشبه الجزيرة العربية وتنتمي إلى هذا الموطن. ولهذا فإن لغة الهوية بالمغرب، وكل شمال إفريقيا، هي الأمازيغية كلغة موطنية، ثم انضافت إليها، لأسباب تاريخية، الدارجة التي هي كذلك لغة هوية لأنها نشأت بشمال إفريقيا وتنمي إليه ولم تفد عليه من خارج موطنها هذا. أما العربية فهي لغة وافدة مثلها مثل الفينيقية واللاتينية قديما، والفرنسية والإسبانية حديثا. وبالتالي فلا علاقة لها إطلاقا بالهوية الجماعية للمغاربة، التي هي هوية أمازيغية إفريقية. أما الذين يروّجون أن العربية لغة الهوية بالنسبة للمغاربة، فهم المتنكّرون لهويتهم الأمازيغية الذين اختاروا ـ أو اختير عليهم ـ التحول الجنسي، القومي والهوياتي، ويريدون فرضه على المغاربة الأسوياء، أي المحافظين على هويتهم الأمازيغية.

ما جدوى اعتماد العربية إذن كلغة أساسية للتدريس إن لم يكن ذلك شرطا للحفاظ على الهوية الأمازيغية للمغاربة؟

لغة التدريس هي أم المشاكل للتعليم في المغرب:

رغم أن تعليمنا يعاني من عدة مشاكل تخص ما هو مادي مثل التمويل وإعداد التجهيزات والبنى التحتية الضرورية، وتوفير الموارد البشرية الكافية ...، وما هو تربوي مثل التكوين والمناهج والمضامين والمقاربات البيداغوجية...، إلا أنه، مع ذلك، تبقى هذه المشاكل ثانوية مقارنة مع أم المشاكل التي تمثّلها لغة التدريس والتكوين. وما يزيد من حدّة هذا المشكل، الخاص بلغة التدريس والتكوين، أن المسؤولين لا يعون، أو لا يريدون أن يعوا، بأن لغة التدريس هي السبب الأول في تخلّف نظامنا التعليمي، وتراجع مستواه وتدنّي مردوديته. وهذه الخلاصة تفرض نفسها إذا عرفنا أن جميع الإصلاحات التي انصبت على تجويد المنظومة التربوية لم تؤدّ إلا إلى مزيد من فشل وتخلّف هذه المنظومة. لماذا؟ لأن هذه الإصلاحات لم تمس جوهر المشكل الذي هو لغة التدريس، كما أشرت، والتي لا يمكن إصلاحها إلا بتغييرها. وها هي الإصلاحات الأخيرة والجديدة و"الثورية"، التي جاء بها مشروع قانون إطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، تنص في الفصل 28 من هذا المشروع على ضرورة «اعتماد العربية لغة أساسية للتدريس». وهذا يعني التمادي في علاج مرض التعليم بالتي هي داؤه. وهو ما يفسّر أن هذا المرض في تفاقم متنامٍ، يُنذر بالانتقال إلى مرحلة "الميتاستاز" Métastase الميؤوس من علاجها.

نعم، يتفاقم مرض التعليم بالمغرب بمحاولة علاجه بالتي هي داؤه، أي علاجه بالعربية، مع أن هذا المرض لم تظهر أعراضه، قبل أن يتحوّل في ما بعد إلى وباء يفتك بالنظام التعليمي، إلا عندما تقرر «اعتماد العربية لغة أساسية للتدريس» في الابتدائي والثانوي منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، مع تعيين وزير خاص للتعريب اللغوي لهذا التعليم، وهو الراحل عز الدين العراقي. لماذا تكون العربية مرضا يُضعف "صحّة" التعليم ويهدده بالسكتة القلبية؟

هل العربية مؤهلة للتكوين العلمي والمعرفي للتلميذ؟

في الحقيقة، هذا هو السؤال الجوهري الذي يشكّل بيت القصيد بخصوص إشكالية لغة التدريس. أما ما يتعلق بالدين والهوية، فهو موضوع ثانوي كان الداعي إلى الوقوف عنده هو الردّ على أضاليل وأباطيل التعريبيين، الذين يربطون العربية بالدين والهوية لفرضها في المدرسة خدمة لإيديولوجيتهم التي تخدم مصالحهم الضيقة، ولا تعبأ بمصلحة الوطن والمواطنين.

لكن لماذا تكون العربية هي المسؤولة عن كارثة التعليم في المغرب، وتشكّل مرضا يُضعف "صحّته" ويهدده بالسكتة القلبية، كما قلت؟ لسبب بسيط وهو أنها هي نفسها لغة مريضة وعليلة وعاجزة، منذ أن فقدت وظيفة التخاطب الشفوي التي هي المصدر الأول والأصلي لحياة اللغة، ولم تعد اللغةَ الفطرية (لغة الأم) لأحد في الدنيا، ولا لغة الاستعمال اليومي لأية جماعة بشرية. وهو ما يعني أنها فقدت الشرط الأول والضروري الذي يجعل لغة ما حية. ونتيجة لفقدانها لوظيفة الحياة هذه، أي وظيفة التخاطب الشفوي والاستعمال اليومي، أصبحت لغة معاقة ونصف حية أو نصف ميتة، لأنها تعيش بالكتابة فقط عكس اللغات التي تتمتع بكامل الحياة، والتي تعيش أصلا بالاستعمال الشفوي في الحياة ثم الاستعمال الكتابي (انظر موضوع: "ما تفتقر إليه العربية هو استعمالها في الحياة").

وأين المشكل إذا كانت العربية تستعمل في الكتابة فقط؟ المشكل أن التلميذ الذي يلتحق بالمدرسة وهو يتقن لغته الفطرية، أو لغة أخرى اكتسبها في الشارع بمخالطة أطفال تكون تلك لغتهم الفطرية، مثل الطفل الأمازيغي الذي يتقن الدارجة التي تعلّمها مع أطفال الحي في منطقة دارجفونية، واللتيْن (اللغة الأولى والثانية) بهما أو بإحداهما يتواصل في البيت والشارع ولدى البقّال ومع أطفال الحي، واللتيْن ينبغي أن تكون لغة المدرسة منتمية إلى إحداهما وامتدادا لها، سيُفاجأ بلغة أجنبية لا يعرفها ولا يجيدها ولا يفهمها وهي العربية الفصحى. وهذه الهوة بين لغة البيت والشارع ولغة التعليم والمدرسة، والتي لا يدركها أو يتجاهلها التعريبيون، هي التي تشكّل الهوة بين أسباب التعليم الناجح وأسباب التعليم الفاشل، مثل تعليمنا (لمزيد من التفاصيل بخصوص هذا الموضوع يمكن الاطلاع على مقال: "الأسباب الحقيقية لضعف مستوى اللغة العربية عند التلاميذ"). لماذا؟ لأن المدرسة، التي تعتمد العربية كلغة تدريس، يصبح هدفها، نظرا لكون العربية لغة غير متداولة في الحياة ولا علاقة لها بلغة التلميذ الفطرية، ليس أن يتعلّم التلميذ التفكير السليم ويكتسب المعارف والمهارات والعلوم، بل أن يتعلم العربية أولا ليتعلم بها أشياء أخرى. وهذا التعلّم للعربية قد يستغرق كل حياته المدرسية ودون تحقيق النتيجة التي هي إتقانه للعربية، وذلك لكونها لغة غير متداولة في الحياة، كما سبقت الإشارة. وهكذا تتحول الوسيلة، التي هي اللغة، إلى غاية في حد ذاتها، وتغيب معها وبسببها الغايات الحقيقية والأصلية للتعليم، وهي تزويد المتعلم بالمعارف والعلوم والمهارات والخبرات... والنتيجة أن المتعلم يتخرج في نهاية مساره التعليمي وهو لا يملك معرفة ولا مهارة ولا علما ولا خبرة. لأنه كان منشغلا طيلة دراسته بتعلم، ليس المعارف والعلوم، بل العربية المستعصية أصلا لأنها لغة غير حية وغير متداولة.

ونظرا للعلاقة الوطيدة بين اللغة والفكر حيث تلعب الأولى دورا هامّا ومحوريا في تشكّل الفكر ونموّ التفكير، عبر ما توفّره من معانٍ ومفاهيم تمثّل أفكارا يتوقف تملّكها وتوظيفها على التعبير عنها باللغة (ألفاظ وتعابير)، فإن لغة معاقة وقاصرة لأنها نصف حية مثل العربية، تجعل الذين تلقوا تعليما بها معاقين وقاصرين في فكرهم وتفكيرهم وتكوينهم. وهذا هو مصدر الإعاقة والقصور الملازميْن للنظام التعليمي المغربي منذ أن فُرضت العربية كلغة للتدريس مع أواخر سبعينيات القرن الماضي، بعد أن كانت، منذ الاستقلال إلى هذا التاريخ، لغة تُدرّس فقط. وإذا كانت الفرنسية أو غيرها من اللغات الأجنبية مثل الإنجليزية والإسبانية، ليست بلغات فطرية للمغاربة، إلا أن استعمالها للتدريس، في غياب اللغة الفطرية الحقيقية والطبيعية للمغاربة، مثل الأمازيغية والدارجة، هو أفضل بكثير، على مستوى نجاعة ومردودية النظام التعليمي، من اعتماد العربية. لماذا؟ لأن هذه اللغات هي موجودة أصلا كلغات طبيعية ومتداولة في بلدانها الأصلية، وتستعمل في التخاطب اليومي. وحتى التلاميذ المغاربة يستطيعون التخاطب في ما بينهم بهذه اللغات عندما يتعلمونها، عكس العربية التي لن يستعملها أي مغربي في التخاطب مع مغربي آخر حتى لو كانا دكتورين في العربية وآدابها، وكاتبيْن ألفا كتبا عديدة بالعربية.

والنتيجة أن العربية قد تصلح، لكونها، ورغم أنها معاقة وقاصرة على مستوى وظيفة الاستعمال الشفوي في الحياة، لغةً كتابية راقية وذات عبقرية فذّة لا ينكرها إلا الجاهلون بها وبتاريخها وآدابها وإنتاجها الفكري والثقافي، (قد تصلح) للسياسة؛ للصحافة المكتوبة؛ للتأليف؛ للكتابة الأدبية الجميلة؛ للرواية والشعر؛ للوعظ الديني؛ للحب والهجاء؛ للدعاء والتأبين؛ للتدريس بها في التعليم العالي الجامعي... لكنها لا تصلح أن تكون لغة تعليم ناجح وتكوين مفيد للتلميذ في المرحلة الابتدائية والثانوية. لماذا؟ لأن في هذه المرحلة، الممتدة من التعليم الأولى حتى نهاية مستوى التأهيلي (الباكالوريا)، يتشكّل تفكير التلميذ ويكتسب المهارات المعرفية الأساسية، وتتبلور رؤيته للعالم وفهمه للأشياء والمجتمع والتاريخ... وعندما تتدخّل لغة نصف حية في إنتاج هذا التفكيرَ، وصنع هذه المهارات وصوغ هذه الروية والفهم، فإن كل هذه المقوّمات، من تفكير ومهارات ورؤية وفهم، تكون هي نفسها نصف حية، أي قاصرة وناقصة ومتخلفة ومتجاوزة وغير صالحة، نظرا لما أشرنا إليه من تأثير اللغة على تشكّل الفكر ونموّ التفكير.. وهذا ما يجعل العربية غير ملائمة أصلا لاكتساب العلوم الحقة، من فيزياء وكيمياء وفلك وطب وبيولوجيا وهندسة... نعم يمكن لعالم تلقى تكوينه العلمي بلغة حية ومتداولة، أن يستعمل العربية في مرحلة لاحقة، كأن يدرّس بها في المستوى الجامعي، لأنها لن تعيقه عن اكتساب العلم الذي سبق أن حصّله باستعمال غير اللغة العربية.

والأخطر في اللغة، عندما تكون لغة أساسية للتدريس، هو أن التلميذ يتعلّم أية لغة أجنبية في المدرسة انطلاقا من لغته الأساسية هذه. وعندما تكون هذه الأخيرة حية ومتداولة، ويتقنها التلميذ بشكل جيّد، فإنه يتعلّم اللغات الأجنبية المدرَّسة له بشكل سهل وطبيعي وجيّد. وهذا ما يفسّر أن التلميذ المغربي يعاني من ضعف كبير في تعلّم وإتقان اللغات الأجنبية التي يدرسها. لماذا؟ لأنه يعاني أصلا من ضعف كبير في تعلّم وإتقان العربية، والتي هي، باعتبارها لغته الأساسية للتدريس، الأصل والقاعدة لتعلم وإتقان اللغات الأخرى (مناقشة هذه المسألة في موضوع: "رفقا باللغة العربية أيها التعريبيون").

العربية والسياسة والسلطة:

رغم النتائج الكارثيية لتعريب التعليم في المغرب وفرض العربية لغة أساسية للتدريس في الابتدائي والثانوي، وهي النتائج التي لا يجهلها المسؤولون، إلا أن هؤلاء سادرون في قتل العليم بتعريبه، غير عابئين بقتل مستقل الوطن والمواطنين. لماذا؟ هل هؤلاء لا يعرفون أن المشكل الأول للتعليم هو مشكل لغة التدريس، وأن حلّه الأول يقتضي تغيير لغة التدريس؟ نعم إنهم يعرفون ذلك. والشاهد أن أبناءهم لا يدرسون بالعربية، وهم أنفسهم لا يجيدون العربية التي لم يحتاجوا إليها لشغل مناصبهم السامية والنافذة. لماذا يفرضون إذن على الشعب ما يرفضونه لأبنائهم وأنفسهم؟

لأن العربية، كلغة مرتبطة بالدين والتراث والتقليد والسلفية، ملازمة للاستبداد الذي تمثّل مظهرَه اللغوي، مثل الدين الذي تستعمله وتحتكره الدولة الدينية، ويمثّل أحد أهمّ آليات ومظاهر استبدادها. وهذا واضح وبارز بالنسبة للدولة المخزنية في المغرب، التي تبني شرعيتها على الإسلام الذي تُعتبر العربية جزءا منه. ومن هنا نفهم أن العربية، إذا كانت نقمة على التعليم الذي أوصلته إلى الدرك الأسفل، فإنها نعمة على الحكم الذي تعزّز العربية شرعيته الدينية. وهذا ما يفسّر أن الدولة المغربية تشتغل، في مرافقها الحيوية، باللغة الفرنسية لكنها تحكم باللغة العربية. ولهذا فإنه من الصعب أن تكون هناك ديموقراطية حقيقية حين تكون لغة السلطة لغة لا يتقنها ولا يستعملها الشعب كلغته الفطرية (لغة الأم) والطبيعية، كالأمازيغية والدارجة في المغرب. وهذا الوضع اللغوي جعل المغاربة شبه رهائن للغة العربية، لا تسمح لهم بأية انطلاقة تنموية حقيقية لأن التعليم، الذي هو وسيلة تحقيق هذه التنمية، معاق ومُقعد، تكبّله العربية وتمنعه من النهوض والسير إلى الأمام.

ونظرا لطبيعة النظام السياسي المغربي ولجبن الطبقة السياسية، لا يبدو أن إصلاحا حقيقيا للتعليم يلوح في الأفق، يؤدّي إلى تغيير لغة التدريس. فهذا التغيير يتطلب شجاعة سياسية وأخلاقية لا تزال غائبة سواء عند النظام الحاكم أو عند الأحزاب السياسية التي أصبحت جزءا من هذا النظام. فالعربية، في استعمالها السياسي، أداة أخرى للقمع، الذي تتجلى درجته القصوى في حرمان الإنسان المغربي من تنمية أنسب وتأهيل أفضل واستعمال أمثل لقدراته وإمكاناته، عبر استثمارها وتطويرها عن طريق تعليم ناجح لاستعمالها الناجح في الإبداع الفكري والإنتاج العلمي والابتكار التكنولوجي.

ما جدوى اعتماد العربية إذن كلغة أساسية للتدريس إن لم يكن ذلك شرطا للتكوين المعرفي والفكري والعلمي للتلميذ؟ بل ما جدوى اعتماد العربية كلغة أساسية للتدريس إن لم يكن ذلك شرطا للحفاظ على الهوية الأمازيغية للمغرب، ولا شرطا لصحة إسلام المغاربة، ولا شرطا لتعليم ناجح ومفيد ومنتج؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (22)

1 - قنيطري الخميس 11 أكتوبر 2018 - 00:14
دائما يطرح دعاة الأمازيغية نفس المغالطات. مثل أن المغرب أمازيغي، وهذا خطأ. الأمازيغية مكون من ضمن مكونات أخرى، عربية أساسا وافريقية ومتوسطية. ولكن الثقافة المهيمنة هي الثقافة العربية الإسلامية. نعم أنا مع دولة مدنية تجعل الدين محصورا في المجال الخاص،ولكن هذا لا ينفي كون أن اللغة العربية الفصحى كانت دائما هي لغة التواصل في ما يعرف بالثقافة العالمة.نعم لجعل اللغة العربية لغة محايدة وبدون حمولة دينية ،نعم لنشر اللغات الدولية الحية ،أساسا الانكليزية والفرنسية ،وكذلك الإسبانية و الصينية إن شئتم . أما اللهجات الأمازيغية فهي قاصرة عن أن تكون لغات ثقافة عالمة، ومن الخطأ جعل الطفل المغربي فءر تجارب.
2 - بلال الخميس 11 أكتوبر 2018 - 00:20
ليشرح احد للكاتب بان الكتابة كرموز نشات مستقلة عن اللغة الشفوية المتداولة انداك وتحتاج لقراءة خاصة لفهمها ثم من قال بان لغة الكتابة ينبغي ان تطابق لغة البيت او الشارع الغير مضبوطة بقواعد صارمة . ثانيا انت وامثالك من الباحثين عوض الانهماك بجهد و جدية لمواجهة تجديات العربية احدى ارقى لغات البشر نراهم يضيعون الوقت في استحضار منافع الدارجة او اللغات الاجنبية كالفرنسية بل تنقصهم الجدية حتى في الانكباب على الامازيغية.
ياسيدي تقدم الفرنسية او الانجليزية راجع لتقدم اهلها كذلك العربية تقدمها مرهون بتقدم اهلها وليس العكس
3 - Peace الخميس 11 أكتوبر 2018 - 05:53
انا شخصيا انصح, بل انه من الواجب بالضرورة, الا اذا تعذر ذلك لسبب ما كالامية مثلا, ان يتعلم الانسان اللغة الرسمية للبلد الذي يقيم فيه ليستطيع الاندماج فيه و يفهم القوانين و الاجراءات الادارية و عقلية اصحاب البلد و العمل و غيرها من الامور لكثيرة. بغض النظر عن الدين و الهوية و السياسة و اشياء اخرى...

ربما يكون الرفض القاطع لتعلم اللغة الرسمية هو الذي يكون له ابعاد او خلفة سياسية او دينية او هوياتية, يعني تصبح القضية معكوسة. لان البعض هوايتهم المفضلة هي عكس المفاهيم. بالاضافة الى ان رفض تعلم لغة رسمية لمدة قرون خلت معينة, كيفما كانت هذه اللغة, لحين فرض ترسيم لهجة معينة و فرضها ليتعلمها الناس جميعا و خلق مسلسل من نقاش و نزاع مجتمعي لا نهاية له, ضرب من الهوس الهوايتي و السياسي و ربهم الديني, لشيء ربما يمكن ان يتحقق بعد قروت طويلة جدا, اذا اراد الله, و لكن الفرد للاسف لا يمكنه ان يعيش كل هذه المدة, ا ذا ما عليه سوى تعلم اللغة الرسمية ليدبر اموره قبل ان يموت. هههههه
4 - زينون الرواقي الخميس 11 أكتوبر 2018 - 08:49
بلال تحية ، نعم تقدم اللغة مرتبط بتقدم أهلها وكلما تقدموا اكثر تطورت لغتهم لتساير ركب التطور ، فاللغة ليست جامدة كما ورثها أهلها والعلوم والمصطلحات المعقدة الخاصة بها لم تكن موجودة من قبل في الفرنسية ولا الانجليزية ولا الألمانية بل أضيفت لاحقاً لتعطي للغة قيمتها الحالية كمفتاح لولوج عالم التقدم والتطور والارتقاء .. ليست لغة فيكتور هوجو أو برنارد شو من يفتح الافاق اليوم بل لغة المختبرات والبحوث الرائدة ومجالات الاقتصاد والطيران وان كانت حاضنتها الأساس لغة قومها .. عندما نتحدث عن لغة ما فالامر هنا لا يتعدى مجالها التواصلي وإبداعاتها في الوصف ونقل الأفكار والمشاعر أما انتاج العقل العلمي المبدع فتترجمه لغة تكميلية مستحدثة تلحق باللغة الأم بحيث تنتقل المصطلحات كلغة حديثة الى درجة العالمية في مجالات العلم النافع وليس الثرثرة البيانية الجوفاء .. لا العربية أذن ولا ألأمازيغية ولا لغة أهل الحبشة ترقى الى مصاف اللغات النافعة للإنسان مادامت لا تتعدى دائرة الوصف والتعبير والمدح والهجاء ومادام تداولها يتم كما كان عليه الحال منذ نشأتها الاولى باستثناء مصطلحات علمية مستنسخة عن لغة الآخرين ..
5 - sindibadi الخميس 11 أكتوبر 2018 - 10:27
votre problème est que vous êtes tous, autant que vous êtes berbère extrémistes incapable d'écrire en tifinagh ne fut ce qu'une seule phrase voir un seul et unique mot ou expression
c'est dire que même le moindre des dialecte berbère ne vous sert strictement a rien
nous somme dans votre cas devant un vide sidérale
la langue Arabe est sans nul doute aucun
la seule langue d'enseignement qui de tout temps a porté ses fruit en matière de savoir de découverte et de communication
citer moi ne fut ce qu'un seul et unique savant berbère qui grâce a son savoir
le monde a pu avancer ne fut que d’un iota, rien de rien
pourtant vous ne cesser de gesticuler alors que vos dialectes agonisent l’un après l’autres
le Maroc Dieu merci est un pays Arabe, n’en déplaise au soussis
c’est, cette arabité qui lui confère reconnaissance et respect a travers le concert des nations
6 - ابن البناء الخميس 11 أكتوبر 2018 - 11:40
العربية لغة التدريس لانها لغة الثقافة العالمة والنخبة و التعليم والعلم ... في المغرب منذ الفتح الاسلامي .. أما قبله فاللغة المتداولة في دوائر الحكم هي اللاتينية أو البونية ( البونيقية ) ... والكاتب ربما غابت عنه هذه البديهيات فيقوم بافتراضات لا علاقة لها بسوسيولوجيا اللغة في بلدان شمال افريقيا ..
7 - بعيدا عن اقتصاد الريع . الخميس 11 أكتوبر 2018 - 14:00
في كوريا لغة التعليم هي الكورية وفي الصين الصينية وفي ألمانيا الألمانية . هذه اللغات المحلية انتجت عمالقة في الإقتصاد رغم اعتمادها لغة البلد الام فالاقتصاد هو الذي يعلي من شأن اللغة وليست اللغة هي التي تعلي من شأن الاقتصاد وعليه عندما ترتقي أي دولة في العالم وبأي لغة كانت تتكلم بمستوى البحث العلمي وتهتم بالعلوم سترتقي لغتها بالتزامن .
8 - سعيد الخميس 11 أكتوبر 2018 - 15:50
ادعاء الكاتب أن اعتماد لغة حية هو الشرط الأهم في التقدم خطأ و مغالطة.إذ هناك دول إفريقية اعتمدت الإنجليزية بدل اللهجات المحلية و مع ذلك فهي دول متخلفة نحن أفضل حالا منها.
لي تجربة في التعليم الابتدائي أؤكد أنه لا يوجد أي عائق تطرحه العربية لتعلم الرياضيات أو العلوم عموما.
وأقول لصاحب المقال نصف الحي إن اليهود أحيوا لغة ميتة و أمثالكم يقتلون لغة حية
ثم بأي لغة(لهجة) فطرية سندرس؟ إن اللهجات تكاد تختلف من إقليم لآخر و بالتالي تعميم بعضها أو إحداها سيصيب أصحاب اللغات الفطرية الأخرى بالتحول الجنسي.. هذا الطريق مسدود
فيكون الحل هو لغة حية - من أجل العلم- ليتحول الجميع جنسيا
أو يكون الحل أمازيغية معيارية لن يفهمها أمازيغي واحد فطريا و سنحتاج إلى أن نقدمها بدل أن تقدما.
9 - Michlifen الخميس 11 أكتوبر 2018 - 15:50
La langue arabe n'a jamais été langue des pays de l'Afrique du Nord .pouyla simple raison qu'avant le protectorat il n'y avait pas d'écoles (sauf les msid s où l'on apprenait le Coran). Les administrations n'étaient pas organisée s comme maintenant pour exiger une langue savante..les langues de communication étaient soit tamazight soit les darija s.tamazight reste l'identité de toute l'Afrique du Nord car c'est la terre qui l'a déterminé comme c'est le cas pour l'arabe au moyen Orient.
10 - سناء من فرنسا الخميس 11 أكتوبر 2018 - 16:09
لا يريدون للدارجة أن تدرس كلغة مستقلة بذاتها. أي أنهم يريدون للدارجة أن تبقى إلى الأبد في أسفل سافلين متشردة في الشوارع وشفوية لا يكتبها أحد ولا يقرأها أحد، وذلك لكي تعيش العربية الفصحى لوحدها (أو مع الفرنسية) في المكاتب الوثيرة والجامعات الرفيعة والمجالس السامية والصالونات الأنيقة لا تكدّر نعيمها لغة الرعاع الدارجة أو الأمازيغية. وإذا وضعنا موقف التعريبيين والإسلاميين من اللغة الدارجة في سياق الأيديولوجيات السياسية التعريبية والإسلامية فسنجد أن الأمر يتعلق بإمبريالية استعمارية عربية إسلامية تحارب كل ما هو وطني ومتميز وغير عربي (الأمازيغية، الدارجة، الهوية الأمازيغية، الاستقلالية المغربية) وتروج المشروع الأجنبي الذي هو إدماج بل صهر وتذويب المغرب في “عالم العرب” (“العالم العربي”) لخدمة قضايا العرب (مثل فلسطين والجولان والحرب ضد إيران) ولتذويب المغرب في المشروع السياسي للإسلاميين المتمثل في الدولة الإسلامية والخلافة الإسلامية التي لغتها الرسمية الوحيدة هي العربية الفصحى القرآنية الإسلامية. في هذا العصر، لا يوجد في العالم المتقدم شعب طبيعي سوي ولا مثقف طبيعي سوي يحتقر اللغة الشعبية ...
11 - مغربي الخميس 11 أكتوبر 2018 - 16:31
في المجتمعات المتعددة اللغات يتم التمييز بين Additive bilingualism (الإزدواجية المضافة) حيث يتم تعزيز اللغة الأولى للمتعلم وتثمين ثقافة محيطه، وبين Subtractive bilingualism (الازدواجية المنتقصة) حيث اللغة الثانية للمتعلم تنضاف على حساب لغته الأولى التي تتقلص نتيجة لذلك (Cummins.1994). وقد بينت الأبحاث أن المتعلمين في سياق الإزدواجية المنضافة يتفوقون في دراستهم أفضل بكثير من أولائك اللذين تكون لغتهم وثقافتهم الأولى موضع ازدراء من قبل المدرسة والمجتمع. بل إن هناك من يذهب إلى أن هذا النوع الثاني من الازدواجية ينتج عنه اضطراب على مستوى الإنتماء الهوياتي يصل درجة السكيزوفرينيا.
12 - سناء من فرنسا الخميس 11 أكتوبر 2018 - 17:14
من بين التناقضات الصارخة أن المثقفين التعريبيين والإسلاميين المغاربة ومعهم جزء من الشعب المغربي ينددون يوميا بالاستعمار الفرنسي القديم والجديد (وينسون دائما الاستعمار الاسباني القديم والاستعمار الإسباني الحالي العسكري واللغوي لمليلية Mřič وسبتة Sebta و 21 جزيرة أمازيغية مغربية) ولكنهم يرحبون ترحيبا عظيما بأيديولوجية القومية العربية الاستعمارية التوسعية التي من أهم أركانها: تدمير كل اللغات المحلية (الأمازيغية والدارجة) وإحلال العربية الفصحى مكانها. ورغم ادعاء هؤلاء التعريبيين والإسلاميين بأنهم ضد الاستعمار فتناقضاتهم تفضحهم كونهم لا ينزعجون من الاستعمار الأجنبي والغزو الثقافي الأجنبي إلا إذا كان غير عربي/غير إسلامي. ولا ينزعجون من اللغات واللهجات الأجنبية إلا إذا كانت غير عربية. إما إذا كان الاستعمار الأجنبي أو الغزو الثقافي الأجنبي سعوديا أو قطريا أو إخوانيا أو سلفيا أو أمويا أو لبنانيا أو عروبيا أو تعريبيا أو بعثيا فأهلا وسهلا به! إذن، التعريبيون والإسلاميون يرون أن: – الفرانكوفونية قبيحة وشريرة. القومية العربية جميلة وخيرة. – الاحتلال الفرنسي والإسباني والروماني قبيح وشرير. ..
13 - filali الخميس 11 أكتوبر 2018 - 18:03
ستون سنة من التعريب وتخريب التعليم وتزوير الحقائق التاريخية ومنع تدريس الامازيفية والدارجة اللغات الام للمغاربة و منع الاسماء الامازيغية هو ما انتج تعليما رديئا وشباب جاهل مشوه الفكر مهزوز الهوية عديم الشخصية .
ما فام به دعاة التعريب في المغرب لطمس هويته الامازيغية يعتبر جريمة ضد الانسانية .
14 - حصار كلي=شهامة عروبية الخميس 11 أكتوبر 2018 - 21:16
من 1 الرقم 6,كلها للكارهين للأمازيغية والأمازيغ الأسوياء،خصوصا المشرف العرقي المخزني السلفي حفيظة من إيطاليا (قنيطري أو بلال)،أو sindibadi حيث يشنع بنفسه لما يتركب أخطاء صبيانية في فرنسية رديئة جدا كما هو الحال حتى في العربية،ناهيك أنه يدافع بالفرنسية على لغته المقدسة، أو إسمه الجديد Peace الذي بدأ يملأ به كل الصفحات في تعد صارخ على مهنية وحرفية ونزاهة الاشراف عن التعاليق، والمشرف العرقي العروبي الآخر "الرواقي" (عبد الرحيم فتح الخير أو antifa سابقا).
ولا تعليق واحد لأمازيغي سوي!
فهذا هو الفكر القومي العروبي،أي الجبن و الخوف من المواجهة، مع إستبداد ومنع لكل رأي يخالف مرجعيتهم العرقية الإستبدادية!
ولا يشعرون بحجم الخطأ الذي يرتكبونه،بلجوئهم إلى هذه الخسة،بل أن هذا سيعجل بإحتضار مرجعيتهم المتفحمة أصلا!
ترقبوا، مشرفا آخرا،أكثر سلفية،وعرقية،المدعي أنه أيضا أمازيغي،انه Kitab، الذي لن يخرج أبدا عن تعابير من قبيل "العرقية المغرضة"!
وينقص من الجوقة العرقية،المتهافت الداودي،صاحب نفي كل شيء إيجابي عن الأمازيغ،فقط لانهم جلبوا أجداده القرامطة!
إنه إفلاس كلي، و نهاية الكابوس العروبي!
Kant Khwanji
15 - khalid الخميس 11 أكتوبر 2018 - 21:16
1 - قنيطري


" اهم مميزات امازيغ شمال افريقيا من مصر الى المغرب الدين فضلوا ان يصبحوا عرب رغم انف التاريخ ?وهدا من حقهم- هو انهم اشد عربا من العرب انفسهم وهم اشد تعصبا للعربية من العرب انفسهم وهم اشد المقاومين للمدافعين عن الهوية الامازيغية من العرب انفسهم.
اد نشرت دراسة علمية تؤكد ان عربـ الخليج لا يعتبرون سُكّـــان شمال أفريقيا " عــــرب " ...و قاموا أخيراً بدراسة جينيّة كبيرة ( جامعة مُحمّد ابن سعود ) , للبحث عن " الجينات العربيّة " الأصــيلة , خارج صحراء السّعوديّة و الخليج ...فكان النّتيجة انّ شمال افريقيا ليس عربي اثنيّاً...و أنّ " الجـــينات العربيّة " الأصـيلة تمثّل أقلّ مــن 15% فيه ( بالنسبة لمجموع السُكّان ) ...انّها خيـــــبة كبيرى, لأنّ اخوتهم المفترضون في الـــدم و في العــــــروبة و في التاريخ لا يعترفون بهم كعرب ...و يـــقولون عنـــهم : "هــــم مجــــرّد مَــــوالي مُنتسبين للــعرب , والحقيقة أنّــــهم عجم ناطقين بالعربيّة ...و العلم أثبت هذا"
copié
16 - أكاد أجن . الخميس 11 أكتوبر 2018 - 21:32
أنا ولا أستعيذ بالله من قول أنا : صاحب أعلى نسب الإعجاب تعليقا على مقال الأستاذ . وأنا من تديلونه دائما وأبدا ، متى ما وقع بإسمه المتداول . دعوا الخلق للخالق وناقشوا الأفكار لا الأشخاص . قد أتفهم تقييما سلبيا بين الحين والحين ولكنني لا أتفهم دوافع التقييم السلبي استهدافا للشخوص .
17 - العربي الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 00:13
انا انا وابقى مثل ما انا انا

هذا مكاني والمكانه باقيه

مثل الجبل ثابت وعمره ما انحنى

ماكن وله قمه عزيزه عاليه

قل للقلوب اللي يخوفها العنا

ان البحر ما هو بمثل الساقيه

احنا الوفا نفداه لو بارواحنا

والوعد يا اهل الاوله فالتاليه

امجادنا تشهد على فخر البنا

عز المدن يرقى بعز الباديه

ما خاب حسن الظن في من ظننا

واخلاقنا مثل النوايا صافيه

الشيخ بعد الاسم طيب افعالنا

والشيخ قبل الاسم طيبة راعيه








أنا العربي الطيب
18 - زينون الرواقي الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 08:16
تعليق 14 KK ، انت لا تقرأ وان قرأت لا تستوعب .. شغلك الشاغل - وَهذا ما رصدناه منذ مدة - التربص بأسماء بعينها لاستدراجها لمستنقع الشتائم الذي لا تغادره حتى يعاودك الحنين للغوص فيه مجدداً .. أصبحت كالأعمى السكران تسعى لضرب الكل والكل يتفرج عليك ويشفق .. لو كنت عرقياً عروبيا لما وصفت اللغة العربية في تعليقي بأنها لا ترقى الى مصاف اللغات النافعة للإنسان أيها المتهافت .. لم أقرأ يوماً تعليقات لك على مقال بل كل تعاليقك ردود على تعاليق قراء أخرين خصوصاً أولئك الذين يسببون لك ولأمثالك " الشقيقة " وأضيف انك تجهد نفسك كثيراً لنقل ما تختلسه من غوغل للظهور بمظهر العارف الملمّ عِوَض التلقائية والاعتماد على الرصيد المعرفي الجاهز للانسياب والذي يبدو انك تفتقر اليه للأسف ..
19 - ايت عتاب الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 15:37
كلامي موجه الى السي المهدي. زينون الرواقي. الذي من فرط رغبتي في رقن تحية اعتذار له نسيت وضع اسمه.

اسف مجددا اخي.
___

وتحية اجلال خالصة لكل الغيورين على لغة الضاد.

المغربي-اينوكس. اللامع دائما.
حفيظة من إيطاليا
Kitab

والكبار الاخرين. و الغائبين.. بسبب تصاريف الحياة.. او احتجاجا على البذاءة و الرداءة.

واتوجه حصرا للانسان الذي يكتب هذه المرة باسم سناء الباز..من..(فرنسا)

ا
ااااااااااسناء ختي را حشومة عليك.
لا ازال اردد..
عورطنا بيك حتى عيينا.
ارجوك كفي عن مدنا بحكمتك المقدسة ومعلوماتك الصادمة..الخارقة.
انا شخصيا يؤلمني جنباي من كثرة الضحك.

اتق الله فينا.
20 - جدعان لحسن الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 15:41
...اشتريت بعض الكتب المقررة للدراسة لأبنائي...فوجدتها لا تستوفي الشروط التي تفرضها الوزارة الوصية في هذا الباب.
أوراق مهترئة وأغلفة كذلك...
هذه الشروط التي لا يستوفيها الناشر أو الطابع يجنون من ورائها الملايين من الدراهم. أوراق أقل تكلفة وجودة - مداد أقل تكلفة وجودة
لا حسيب ولارقيب!!!!!
21 - الوطن قبل كل قزم الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 23:29
واذا أصبح التدريس باللهجة البربرية
ما هي القيمة المضافة للبشرية بالبربرية
العربية لغة القران
ولو كرهت العنصرية البربرية القبلية العرقية
الهوية المغربية
واحدة
مغربي فقط
دون اي نزعة عرقية قبلية كانت
22 - إنها لاتعمى الأبصار ... السبت 13 أكتوبر 2018 - 07:44
هناك علماء يعتبر فهمهم للدين صحيحا وليسوا بعرب كالألباني والبخاري و ديدات وغيرهم كثير . بالمقابل هناك علماء عرب عاربة كأسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي وعرب مستعربة كالدكتور أيمن الطواهري وجدي غنيم وأبو إسحاق الحويني جنحوا بفهمهم للدين نحو التطرف والإرهاب . وبالتالي أن تكون أعجميا أو عربيا أو مستعربا لايعني بالضرورة أن تكون محصنا ضد الإنزلاق في قراءتك للدين .
المجموع: 22 | عرض: 1 - 22

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.