نية اللغة .. وعزوف المغاربة عن القراءة

نية اللغة .. وعزوف المغاربة عن القراءة
الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 16:20

توصيف الظاهرة

إنه لمن نافلة القول بنعت المواطن المغربي والعربي عموما بالقصور في القراءة، إلى درجة تصل به أحيانا إلى العزوف وتحاشيها والإعراض عنها، وإقباله على استهلاك الفيديوهات “الأشرطة القصيرة” التي تروج للغة العامية والدارجة المحلية بنسبة جد عالية؛ لا تكاد ترد فيها الفصحى أو العربية المترجمة إلا بنسبة جد ضعيفة.

بيد أن مقاربة ظاهرة العزوف عن القراءة هي الأخرى تحتشد ضمن نتائجها أسباب عديدة تتداخل بين التربوي والاقتصادي والإعلام الرقمي وهيمنة وسائط التواصل الاجتماعي التي يستوي في استهلاكها عادة المتعلم والأمي، مادامت تتبنى لغة هذا الأخير الذي لا يجيد استعمال لغة غيرها، بها يتواصل ويتفاعل..فلو كانت تروج لعربية فصحى ما كان للمغاربة ـ ومعظمهم يستعمل الدارجة لغة التواصل ـ أن “ينجحوا” في حرب المقاطعة التي شنوها على بعض المواد الاستهلاكية. وما كانت هذه المقاطعة لتنجح، وفي أمد قصير، لتكتسح الجماهير الشعبية، لولا لغتها العامية. وسنجتزئ من هذه الأسباب وراء العزوف عن القراءة الجانب التربوي المتصل ببنية اللغة ومناهج تدريسها والوسائل الديداكتيكية المعتمدة حاليا في مؤسساتنا التعليمية.

بنية اللغة العربية المتداولة

غني عن البيان أن العربية المتداولة حاليا على مستوى الكتابة والتعبير عموما تختلف بكثير عن اللغة التي كانت سائدة في معاهدنا وكتاباتنا في الستينيات من القرن الماضي، والتي كانت تجمع في صور تعابيرها نثرا ونظما بين الجناس والتشبيه البليغ والطباق… وهو ما خلت منه بالكاد عربيتنا اليوم، كنتيجة حتمية لتطور اللغة بفعل مجموعة من المتغيرات يمكن إجمالها في تعقيد طرائق تعلمها وتباينها الشديد مع لغة المتعلم الأم كالدارجة والأمازيغية، وانحسار مجالات توظيفها أو حصرها في منظومات القوانين ولغة الدواوين؛ فضلا عن الحصار الثقافي الذي ضربته حولها الفرنكفونية، والتي ظلت لعقود من الزمن ومازالت النموذج المحتذى ولغة الأنتلجنسيا للأنتليجنسيا Intelligentsia للتميز والبريستيج Prestige ..دون أن نغفل الجانب السياسي الذي لعب دورا مفصليا في زعزعة الهوية العربية والتطويح بلغتها جانبا إثر ما لحق أهلها في العقود الأخيرة من صغار وهوان.

المستوى المهاري اللغوي حاليا

يمكن للملاحظ والباحث الوقوف عن كثب على المستوى المهاري اللغوي لدى طلابنا، إذا هو استقرأ أداء امتحانات البكالوريا وحلل النصوص التعبيرية التي ترد في أوراق الأجوبة؛ فقد تمكنه فقط هذه البوابة التعرف على المستويات المهارية، والتي تختلف في ضحالتها وركاكتها وأخطائها من طالب إلى آخر..تحمل أخطاء لغوية من الدرجة الأولى، كعدم التمييز بين الفاعل والمفعول به أو الخلط بين أركان الجملة العربية، ومتى تفيد ولا تفيد في معناها ومبناها…

وفي محاولة للحفر عن جذور هذه الظاهرة، ننتهي إلى أن الطالب لم يعتد على قراءة النصوص خارج الحصص الدراسية، كما أن حصص “التعبير” ذاتها غالبا ما يتم تقويمها كتابيا، دون أن تكون هناك هوامش زمنية للسماح بالتعبير الشفاهي والتمهير فيه؛ والذي كان بالأمس مقترنا بقراءة القصص وتبادلها بين التلاميذ لتعزيز رصيدهم اللغوي وتوظيفه إما في ارتجال كلمات مناسباتية أو تلخيص مقروءاتهم على مسامع زملائهم .

آفة يجب الجهر بها

لا يجب الغلو في نقد مناهج تعليم اللغة العربية في مدارسنا ومعاهدنا، وركوبه مطية في “سلخ” العربية ورميها بالقصور والضعف والتقادم والتجاوز..والمناداة بـ”اللغة الدارجة” لتحل محلها في التعليم، فهذا موضوع جد حساس مازال حتى الآن حبيس آراء مرتجلة مزاجية الطبع، يختلط فيها السياسي بالوطني الضيق، ولم تتناوله بعد الأبحاث الألسنية الرصينة، ولا شهد به تاريخ اللغة لقوم انسلخوا فجأة عن هويتهم اللغوية الأولى وقبلوا بهوية فرعية بديلا عنها.

فإعادة النظر في مناهجنا التعليمية ووسائلها الديداكتيكية تمليها علينا كارثة المستوى اللغوي الضحل الذي أصبح عليه معظم “أساتذة” التعليم الابتدائي من الجيل الجديد، والذين يعانون من اختلالات وثغرات في بنية تكوينهم السريع “كوكوت مينوت”، ما يكون لإسقاطها على مجال التعليم والتعلم أكبر الأضرار، أضعف حلقاتها العزوف عن القراءة و”تكريه” المواطن المغربي في لغته الرسمية الأولى.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • المهدي
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 17:05

    القراءة تمرين وتهذيب للنفس يتطلب صفاء الذهن والتركيز والطمأنينة الداخلية وطول النفس للوصول الى نهاية الكتاب وهو ما أصبح مفتقداً في عصر تشوّش الذهن والتوتر والانفعال واستعجال كل شيء .. لقد فقدنا ميزة الصبر للحصول على كل ما هو جيّد وأصبحنا في عجلة من أمرنا للحصول على كل ما هو رديء تماما كالخبز الذي نتناوله لم تعد لنا القدرة على تحضير العجين وخلطه وانتظار اختماره وتحمل عناء حمله للفرن فاستبدلناه بما هو متوفر في السوق على رداءته كما استبدلنا الكتاب بما هو متوفر في النت .. حتى في الجنازات لم نعد نشيع الفقيد مشياً على الأقدام كما كنّا الى عهد قريب فاستبدلنا ذلك بمواكب السيارات من فرط عجلتنا .. والحقيقة أيضاً أن الإصدارات والترجمات لشوامخ الكتب العالمية لم يعد لها من أثر مقارنة مع ما كانت تجود به دور النشر الكبرى كدار العلم للملايين ببيروت ومنشورات حلمي مراد بالقاهرة وغيرها .. نعيش فترة انحسار ادبي كبرى ولم يعد هناك مترجمون لأمهات الكتب العالمية من عيار فيليكس فارس أو سامي الدروبي أو صالح علماني وغيرهم كما أصبحت المعرفة سوقاً لانتقاء ما يثمر مردوداً مادياً وليس للإثراء الفكري ..

  • Peace
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 17:30

    تعويض اللغة العربية الفصحى بلدارجة في التدريس هو ضرب للغة العربية, لانني التقيت ببعض الناس الفوضويين, الذين يريدون ذلك و هم اصلا مستواهم التعليمي رديء و ضد النظام المغربي و الملكية. و لشرح مكانة اللغة العربية و الدارجة. فيمكن مقارنة ذلك مع دول اخرى عربية و اعجمية, الدارجة ليست لغة علمية للبحث العلمي في الجامعات الوطنية و العالمية و لكل بلد دارجته و فصحته. انا شخصيا احب الدارجة المغربية و دراستها و التامل فيها, اي كمادة للدرس و ليس للتدريس. يمكن ان تكتب قصيدة جزلية او رواية او برنامج او فيلم و قاموس للدارجة, كباقي بلدان العالم. و لكن هل رايت احد يدرس بالدارجة كتابيا و يستعملا في البحث العلمي, يمكن استعالها في القسم من حين لاخر للتوصل, هذا جيد لما لا. في المانيا تستعل لدارجة بكثرة شفيا في لقسم لضرب امثلة معينة او داخل لشركة طبعا, و لكن لا يكتبون بها و لا يلقون بها محاضرات…يعني لغة شفهية.

  • هواجس
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 18:10

    "المواطن المغربي او العربي عموما"مما يعني ان جميع المواطنين المغاربة هم عرب،وهذا الكلام مجانب للحقيقة،كواقع وتاريخ،اما اذا كنا نخوض في السياسة فكل الاوصاف متاحة،قد يدعي احد ان جميع المغاربة هنودا،ولا احد يستطيع تأكيد عكس هذا الكلام لان السياسة لا تحتاج الى ادلة علمية في محاججاتها، ومن يريد الخوض في احدى القضايا المهمة عليه ان يكون نزيها ومستقلا وموضوعيا في مقدمات كلامه ونتائجه في افق اعطاء مصداقية لكلامه عند القراء والمتتبعين من مختلف التوجهات والمشارب بقوة الحجة الاقناعية ، ومن يبدأ كلامه بالترويج للترهات فلن يضيف شيئا جديدا الى موضوعه ولن يكون محل ترحيب لدى المهتمين والمتتبعين
    "العربية المترجمة"،لاول مرة اسمع بهذا المصطلح الجديد،اللغة في حد ذاتها لا تُترجم الى لغة اخرى،لان الترجمة تقع على مضمون الرسالة وليس على على اللغة ذاتها ، فنقول ترجمة قصة او رواية او دراسة او حوار او,,, من لغة كذا الى لغة كذا ، ولا نقول ابدا العربية المترجمة او الفرنسية المترجمة
    عدم توظيف اللغة العربية في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية مرده الى عدم قدرتها على التعبير عن ارادة ورغبة المتكلمين

  • karim.m
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 18:29

    مستوى طلبتنا حالياً في اللغات أصبح كارثيا، لا عربية ولا فرنسية ولا أمازيغية، فالأخطاء فاحشة ولا تعد ولا تحصى، والقضية تعود في عمقها إلى الوسائل البالية التي ما زالت سائدة في مدارسنا فضلا عن قضية وسائل التواصل الاجتماعي التي اجتاحت حياتنا فلم تعد تترك فرصة أمام الطالب للتعلم والمهارة وشكراً

  • KITAB
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 18:40

    المثال الذي ورد في العرض بخصوص أثر الدارجة في المساهمة الحيوية في المقاطعة الاقتصادية التي عرفتها بعض المواد الاقتصادية يكشف بوضوح أن الفصحى ضعيفة وقاصرة في بلوغ هذا الهدف وفي وقت وجيز بخلاف الدارجة التي يتقنها ويستعملها الشعب بجميع أطيافه، والحق أن مستوى طلبتنا وحتى أساتذتنا في اللغة العربية رديء جداً، ومن هنا نشأ لديهم عداء تجاه هذه اللغة انقلب إلى عزوف وإعراض عن هذه اللغة… وقد قيل من جهل شيئا عاداه، وتحياتي

  • الأستاذ يشرح بالدارجة
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 18:47

    كارثة كبرى أصيب بها تعليمنا في العمق حينما يعمد أستاذ العربية خصوصا إلى شرح النصوص بالدارجة ويقع هذا ليس في مادة اللغة العربية فحسب بل ينسحب على مواد علمية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء ودراسة النصوص، كما أن قراءة القصص من طرف التلاميذ انمحت بعد أن كان العمل جار بها، وأصبح البورطابل هو السيد المهيمن على كل شيء، وبذلك فقدت العربية بريقها لدى طلابنا وأساتذتنا معا، ولهذا السبب صرنا نسمع بين الحين والآخر دعاوى لاستعمال الدارجة في التعليم والتعلم،

  • Peace
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 20:12

    طريقة تلقين اللغات في عهد الحسن الثاني كانت جيدة, استاذ الفرنسية يتكلم في لقسم و حتى في الاستراحة و الرحلات المدرسية مع التلاميذ بالفرنسية فقط, ليتدربوا على ذلك, بالضافة الى قراءة النصوص, نصوص هادفة و تتلاءم مع كل مستوى دراسي على حدة في صعود متواصل للمستوى و المحتوى. و ايضا "الاملاء" و كتابة النصوص, القراءة في القسم وحدها لا تكفي, يجب فرض قراءة مجموعة من القصص في السنة و القيام بتلخيصها و عرضها في القسم و القراءة و اللخيص و حده لا يكفي, لابد من كتابة نصوص حرة لموضوع معين من طرف التلاميذ "الانشاء" و حصة في الاسبوع للكرامير او الاعرب. الاملاء, القراءة و الكتابة و التلخيص و الانشاء و الاعراب, كلها قدرات يجب ان يكتسبها التلميذ في اللغات. اما الرياضيات و العلوم فلها لغة خاصة اضافية, و يمكن الاستعانة بالدارجة و الامازيغية في الرياضيات مثلا و العلوم عموما اكثر من الانشاء و الكتابة, لان المنطق او الفهم هو المهم في الرياضيات و ليس الانشاء, لذلك تجد الامازيغ يشرحون الرياضيات فيما بينهم في تحضير التمارين و يتعاونون فيما بينهم و لذلك هم متفوقين في هذه المادة, على الاقل زملائي, الذين درسوا معي.

  • saccco
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 20:35

    الاستاذ مجبر على تواصله مع التلاميذ باللغة التي يستوعبونها اكثر وهي اللغة الدارجة ،فمستوى جل التلاميذ في اللغة العربية هزيل وهذا الامر لا يهم فقط تلاميذ الابتدائي او الاعدادي او الثانوي بل ايضا الطلبة الجامعيين بل الاساتذة الجامعيين والاطر العليا
    اما الصاق معضلة اللغة العربية بالاستاذ فهو هروب من مواجهة الحقيقة وعدم القدرة على إيجاد الحل او الحلول الاجرائية
    فمأساة اللغة العربية تكمن في بعض خصائص العقل العربي من حيث
    ميله إلى الكلام أكثر من سعيه إلى الفعل و خوفه من مواجهة الواقع وجنوحه إلى الوهم وعدم قدرته على التغيير لانه ابن ثقافة اليقين ويكتفي بالنقل من السلف من غير سعي للتطوير أو التجاوز

  • السفياني
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 21:59

    العوامل التي حشدها الكاتب في مقاله تعد بحق حواجز حقيقية لعدم النهوض بالعربية أو بالأحرى نفور المغاربة من استعمالها، فهناك بون شاسع مثلاً في عربية الخليجي والشامي مثلاً مع المغربي فالأول رغم وجود لهجات فهو يتقن العربية ويرتجل بها افضل من المغربي الذي تعوقه اللهجات المتباينة أولاً ووجود لغات امازيغية وفرنسية ولغة البيت والشارع…. بالإضافة إلى لغة التواصل الاجتماعي… كلها معوقات تدفع بالمغربي النفور والعزوف عن استعمال لغته وشكراً

  • الورداني
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 07:02

    إنها حرب شرسة، تشنها جهة ما ،ليس على اللعة العربية وحدها فحسب،بل على كل ما هو معرفي تثقيفي ،وذلك عن طريق المناهج والمقررات في مؤسسات التعليم العمومي، التي أصبحت تفرخ سنويا جيوشا من الأميين والمجرمين والبلطجية يشكلون خطرا على البلاد والعباد بتعاطيهم لمجموعة متنوعة من المخدرات اختلفت أنواعها حسب جودتها وثمنها مستوردة أو محلية حسب الطلب، وذلك لتجهيل وتخدير الناشئة لتجنبهم المطالبة بحقهم المشروع في نظام صحي وتعليم جيد وشغل و سكن لائق و عدل و ومساواة و…. إنها سياسة
    (( صناعة جيل حسب مزاجهم )) إلى أن ينقلب السحر على الساحر….انشرى هسبريس.

  • أجيالنا أضاعت كل شيء
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 10:10

    مع الأسف الأجيال القديمة من المغاربة درسوا وتعلموا بوسائل بسيطة تكاد تقتصر على الطبشورة ودفتر وقلم… وتعلموا لغة عربية فصيحة كانوا وما زالوا يرتجلون بها حتى ولو لزم الأمر ساعة، لكن اليوم ومع توفر كل وسائل التعليم نجد أن مستوى هذه الأجيال الحالية ضحل ورديء جدا شمل حتى أساتذة العربية ياحسرتاه

  • الدارجة والتعليم
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 12:39

    الدارجة وإن كانت مشتقة من العربية فليست قابلة لتصبح لغة تعليم وتعلم لانها أولاً لا تملك الرصيد الكافي لتصبح كذلك وإلا أصبح في إمكانها التعبير عن الشعر الجاهلي وهذا مستحيل طالما أن الشعر يستعمل معاني مجردة وعميقة لا تتوفر للدارجة، وشكراً

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 1

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم

صوت وصورة
بنعبد الله يدعو إلى التصويت
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:54 1

بنعبد الله يدعو إلى التصويت

صوت وصورة
رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:23 1

رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة

صوت وصورة
أوزين والمؤشر الاجتماعي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:50 2

أوزين والمؤشر الاجتماعي

صوت وصورة
بركة يحذر من العزوف الانتخابي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:30 6

بركة يحذر من العزوف الانتخابي