24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الحكومة ترفض خفض الضريبة على الدخل في "مالية سنة 2020" (5.00)

  2. احتجاج الانفصاليين يطلق حملة اعتقالات في كتالونيا (5.00)

  3. إثقال كاهل ميزانية الدولة بتقاعد "الوزراء المغادرين" يصل البرلمان (5.00)

  4. القوات المسلحة بمعرض الفرس (5.00)

  5. جدل العلاقات الرضائية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "صدى الإبداع" أو الجهل "العالم"

"صدى الإبداع" أو الجهل "العالم"

"صدى الإبداع" أو الجهل "العالم"

خصص برنامج "صدى الإبداع" الذي يبث على القناة الأولى حلقة ليلة 15 شتنبر الماضية للحديث عن "الذاكرة الغنائية بالمغرب"؛ فماذا قيل فيها؟.

كاووس ما قبل الخلق والتكوين

قيل بالحرف إنه "في فترة الثلاثينيات (من القرن الماضي) كانت هناك فوضى عارمة في مجال الغناء والموسيقى؛ وكانت أشياء فولكلورية، كانت أهازيج، كانت أنواع من الموسيقى تكاد تكون فوضوية الشكل (...)"، إلى أن تكونت في مدينة فاس فرقة موسيقية سمت نفسها "التخت الموسيقي"، استعارت القوالب المعروفة في الشرق العربي من موشحات وأدوار وطقطوقات... ويعلق صاحب هذا "التأريخ" (أنور حكيم) قائلا: "هذا يؤكد أن المغاربة خصهوم غير هذاك التلاقح الفني والثقافي ما بين المغرب والمشرق أُو يَدْليوْ بالدلو ديالهم في هذا المجال".

كان مؤرخنا، وهو يلقي بحقائقه هذه، يتحدث بنبرات توراتية، مستعيرا لغة التوراة في تصوره تاريخ الموسيقى المغربية. جاء في سِفْر التكوين، الإصحاح الأول: "وكانت الأرض خَرِبَةً وخاليةً، وعلى وجه الغَمْرِ ظُلْمةٌ ... وقال الله 'لِيَكُنْ نور'، فكان نور... وفصل الله بين النور والظلمة".. وهو في هذا يجري مجرى غيره من المثقفين المغاربة الذين يصدرون عن ذات المنظور الأيديولوجي الذي مفاده أن العروبة في المغرب تَجُبُّ ما قبلها وما بعدها؛ إذ قبل ظهور الأغنية العربية المعاصرة لم يكن بالمغرب غناء ولا موسيقى حقيقيان، بل "أنواع من الموسيقى تكاد تكون فوضوية الشكل".

هذا الكلام نفسه قيل عن الشعر والقصة وغيرهما من صنوف التعبير الجمالي التي لا تتأتّى عن الثقافة-النموذج-المرجع-المعيار. فكل ما لا يفهمه العقل 'العربي' ولا يستسيغه الذوق 'العربي' فهو يتراوح بين العدم والفوضى: أي اللاّشكل؛ وعليه، فإن الأغنية والموسيقى الأمازيغيين أصوات غير متمفصلة، لا دلالة لها ولا قصدية.. إنها، بعبارة أخرى، امتداد لأصوات الطبيعة (ما قبل الثقافة). ذلك أن الثقافة، ومنها الموسيقى، خاصية عربية؛ لذلك فإن "المغاربة خصهوم غير هذا التلاقح الفني والثقافي بين المغرب والمشرق أو يدليو بالدلو ديالهم في هذا المجال" (كلام المؤرخ)..حسب هذا التصور العرب-مركزي يكون المغاربة طبيعةً تحتاج إلى لقاح ثقافي مشرقي لكي ينتجوا أشكالا ثقافية ذات معنى، يخرجون بها من حالة الفوضى واللاّشكل.

ورغم أن المشارقة لا يكفّون عن تذكير المستَلَبين من المغاربة بأن عليهم أن يأتوهم بشيء آخر يختص به المغرب، لا أن يردوا إليهم بضاعتهم، فإن هؤلاء لا يريدون الانفطام، مستعذبين التلذذ بتعذيب الذات كلما كانوا عرضة لـ'عقدة التفوق' المشرقية التي لا يكفون عن التشكي منها: إنه عذاب الحب الذي هو أحلى عذاب، على رأي المرحومة أم كلثوم...

يقول الباحث في الذاكرة الغنائية المغربية راويا سيرة محمد المزكلدي: "المثير في الأمر أنهما (صاحب السيرة ومحمد السقاط) أول ملحن ومطرب غاديين إعرّْفو بالأغنية المغربية. بمجرد ما كيلتقيو برموز الأغنية العربية في تلك المرحلة، أمثال رياض السنباطي، محمد القصبجي، محمد عبد الوهاب، الخ، مَلِّي كيقدمو ليهم بعض القطع، كيقدمو قصائد بالعربية الفصحى أغلبها للراحل أحمد البيضاوي؛ فكان السؤال من طرفهم، كيقولو ليهم: فين هي الأغنية المغربية؟ هذا الشي راه كأنه بضاعتنا رُدت إلينا. هذه قصائد ملحنة بطريقة رصينة بطبيعة الحال، لأن فيها جهد، فيها هذا، ولكن بغينا شي حاجة اللي فيها تمغربيت".

لكن إذا كان المشارقة لا يريدون من المغاربة أن يقدموا إليهم مشرقا مكررا، بل يريدون أن يسمعوا منهم "شيئا مراكشيا"، فإن هَمَّ أجيال كاملة من الضحايا الراضين بالمثاقفة اللامتوازنة، ومنهم القائمون على برنامج "صدى الإبداع" وضيوفهم، هو – تحديدا – إفراغ (évacuation) المُعْطى الأمازيغي، الذي هو عَيْنُ هذه "التمغربيت"، التي تدل صيغتها الصرفية الأمازيغية ذاتها على ذلك المعطى الذي لا يريدون تسميته باسمه.

عمى وصمم إيديولوجيان

عبر آلاف السنين من التفاعل مع الوجود بكل أبعاده بلور الإنسان المغربي أشكال تعبير جمالي متعددة ومتنوعة؛ صاغها بشتى المواد: أصوات لغوية وغير لغوية ومواد طبيعية وألوان وغيرها؛ فتميز بشخصية متفردة بها يُذكَرُ بصفته شعبا من شعوب الأرض، لا يَنْدَغِمُ في غيره من الشعوب ولا يُرَدُّ إليها ولا يُختزَلُ فيها..هذا هو الواقع الأنثروبولوجي والتاريخي؛ لكن الأيديولوجيين لا يروقهم سماع هذا الواقع ورؤيته، ويفضلون الاستعاضة عنه بـ"واقع" زائف مصطنع، هو عبارة عن مرآة كاذبة لا تعكس سوى الوجوه الشائهة لصانعيها؛ وخلال ذلك، يفرغون المعطى الأمازيغي الذي، لكونهم يجهلونه، لا يشكل في نظرهم إلا نوعا من الهيولى السابقة للأشكال. لقد "فَبْرَكوا" ثقافة بديلا لا جذور لها ولا قوام، مستعملين ما اقترضوه من عناصر متنافرة من الثقافة المرجع، وسموها ثقافة عصرية (أغنية عصرية، موسيقى عصرية...)، ونصبوها باعتبارها "الثقافة" بـ"ال" التعريف، فلا ثقافة قبلها ولا معها ولا بعدها. هكذا فإن الأغنية المغربية العصرية هي حصرا الأغنية التي ليست سوى رَجْعِ صدىَ للأغنية الشرقية. أما الأغنية الأمازيغية الأصيلة، النابعة من الوجدان والأرض المغربيين، فهي في نظرهم "العالِم" أصوات طبيعية وهمهمات مبهمة لا ترقى إلى أن تسمى أغنية أو موسيقى.

خطر المُستَلَب السعيد

إن أسوأ أنواع الاستلاب استلابُ المثقفين؛ ذلك أن استلابهم لا يقتصر عليهم، بل ينتقل إلى غيرهم ممن لا يملكون ما يكفي من الحس النقدي الذي يمكِّنهم من تفكيك مقولات هؤلاء الذين يظهرون بمظهر العلماء العارفين: مظهر يزيده قوةً كونُهم يُسوِّقون ضلالاتهم عبر وسائط سمعية بصرية عمومية، بما يصاحب ظهورَهم من مؤثرات خاصة ترتبط بالإخراج الذي يسعى إلى إضفاء جو من الهيبة العلمية على البرنامج وضيوفه.

صدى بدون صوت

يعتقد القيمون على برنامج "صدى الإبداع" اعتقادا راسخا أن الثقافة المغربية ثقافة عربية وفرنسية حصرا؛ فلا يُستدعى إلى البرنامج إلا من يدور في فلك تَيْنِكَ الثقافتين؛ ولا يُعْلَن فيه إلا عما يصدر في لغتيهما من أعمال. ولا يبدو أن الإقصاء المنهجي للثقافة الأمازيغية من هذا البرنامج الثقافي الذي يبث على قناة عمومية يمولها الملزمون الأمازيغيون بضرائبهم – لا يبدو أنه يزعج الهيئة العليا للسمعي-البصري، ما دام ذلك يكرس الأيديولوجيا السائدة لدى القيمين على مؤسسات الدولة.

أن الإمعان في خنق صوت الإبداع الأمازيغي يجعل صدى البرنامج المذكور صدى بدون صوت غير صوت الصخب المراد به التشويش على الصوت الأصلي الأصيل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - hessou الاثنين 23 شتنبر 2019 - 18:48
Cadrage magistral pertinent à qui peut comprendre.Ayyuz
2 - Me again الاثنين 23 شتنبر 2019 - 18:53
عربوا كولشي و خربوا كولشي! اصبح المغرب مثل الشرق الاوسط بحروبه و فتنه و نزاعاته و تخلفه! حاولوا في جميع الميادين حثى أنهم أرادوا انشاء جمهورية عربية ديموقراطية في الصحراء المغربية الامازيغية. مثلما استغلوا بداية الراديو و التلفزة في تعريب البشر و الشجر و الحجر، فجأة، ظهر الإنترنيت و فضح نواياهم الخبيثة، بل ساهم في وعي المغاربة بهويتهم الحقيقية الامازيغية و ما هذا سوى بداية بزوغ الهوية و الثقافة و اللغة الامازيغية من تحت الرماد. و في نفس الوقت ينتهي شيئا فشيئا عهد القومجية العروبية الكارثية المسمومة المقيتة و الخبيثة حثى في عقر بلاد العرب!
3 - ◐Itri Azegwagh◐ الاثنين 23 شتنبر 2019 - 20:05
syndrome of stockholm
يعجزون بل يتناقضون حتى في طرح الأسئلة، وكما هو معروف منطقيا و علميا، فطرح الأسئلة الصحيحة هي نصف الأجوبة!
فهم يعلنونها دائما أن للغتهم "المقدسة" رب يحميها وبها أنزل كلامه من فوق سبع أطباق، لكنهم ، يتظلمون و يندبون حسرة و حيرة من يحمي لغتهم المقدسة وكأنهم في لحظة نسوا ادعائهم أنها لغة الله والجنة وابى لهب أيضا الذي بها سيصلى نارا ذات لهب في جنهم!
سؤال من الطابوهات: بماذا يعقلون؟
الجواب المقدس المنزل من غار معروف: لهم قلوب يعقلون بها،يفقهون بها يتفكرون بها! والعلم يقول أن القلوب مضخات دم فقط ويمكن تغييرها في اية لحظة، لكن العضو العاقل هو الدماغ أو المخ المغيب تماما من الكتب الصفراء وأمهات كتبهم!
المصيبة أنهم يجعلون من مسببات وبذور التخلف،الحل السحري الوحيد للتقدم! مع ذلك، يتسائلون -أيضا خطأ- انهم لا يريدون لنا الخروج من التخلف، وهي نظرية المؤامرة و عدم تحمل مسؤوليتهم في التخلف!
أما "الظهير العروبي" فقد فضحهم عبد اللطيف الصبيحي،في حوار مع جريدة الأحداث المغربية يوم 4 شتنبر 2000، لما صرح أن فكرة "التفرقة بين العرب والبربر" هي مجرد كذبة و هي فكرته
KANT KHWANJI
4 - Proud Amazigh الثلاثاء 24 شتنبر 2019 - 04:48
Most of Moroccans speak of their culture and history with no dignity! They are nothing but followers of the middle east like zombies. Rather than fighting for their own rights, you see them fighting for the rights of Palestinians to have a better life, even though Palestinians have better rights under Israel than anywhere else of the so-called "Arab world"

يتحدث المغاربة عن ثقافتهم وتاريخهم بلا كرامة! إنهم ليسوا سوى أتباع الشرق الأوسط مثل الزومبي. فبدلاً من القتال من أجل حقوقهم الخاصة ، ترونهم يقاتلون من أجل حقوق الفلسطينيين في الحصول على حياة أفضل ، على الرغم من أن للفلسطينيين حقوق أفضل في ظل إسرائيل من أي مكان آخر في "العالم العربي" المزعوم
5 - AHMED WAAR الثلاثاء 24 شتنبر 2019 - 17:03
صغية اللغة..قاعدة..اتهموا القرأن الكريم بان به اخطاء..لا لشيء سوى ان عبقريتهم تفطنت الى انهم اصحاب لغة..ورغم انهم من دين غير دين الاسلام فقد لاح لهم في الخيال او هم توهموا نانهم ادرى الشعوب لغة القران..فمضوا يتحدثون عن هذه الاخطاء لغة ونحوا وصرفا..بل تفتقت عقولهم عن الهوى حتى باتت حكمة او هي شيء من التفلسف..هل البيضة سبقت الداجة ,ام الداجة سبقت البيضة..قاعدة معروفة للجدل العقيم..والقرأن الكريم منه استنبط علماء اللغة اللغة بكل قواعدها الصرفية والنحوية وحتى اشتقاقات كلماتها اللغوية..
6 - عابر سبيل كغيره من بني آدم الأربعاء 25 شتنبر 2019 - 03:21
شكراً لكم أستاذنا الأديب والكاتب السيد ميمون ، كتاباتكم رائعة وجميلة وعميقة جدا ومليئة بالحياة ، سواء التي باللغة الأمازيغية ، أو التي باللغة العربية ، أو التي باللغة الفرنسية ، المنشورة في شهرية "ثاويزا" منذ أكثر من 20 سنة .

ومن مقالاتكم الرائعة: "المغرب والمعنى" (سنة 2003 على ما أظن) ، و"من أجل الخروج من الإيديولوجيا العُرُوبية" ، و"الإقامة في اللغة" ، وغيرها من دُرَرِكم النفيسة الفريدة المفيدة .

وإني أقترح عليكم جمع هذا المقالات "الأمسبريذية" كلها - بلغاتها الثلاث - في كتاب مطبوع ، يكون في متناول الدارسين والباحثين في الفكر والأدب الأمازيغي المغربي المعاصر .

ثانميرت أطاسْ .
7 - امسبريذ الاثنين 30 شتنبر 2019 - 12:39
الئ عابر السبيل...
اشكرك على اهتمامك بكتاباتي المتواضعة.

ميمون امسبريذ
8 - جميلة الخميس 03 أكتوبر 2019 - 21:04
ⵜⵉⵔⴰ ⵏⴻⵛ ⵜⴻⴽⵙⴻⵏⵜ ⵛⴰ ⵅ ⵡⵔ
تجتاحني متعة فياضة وانا اقرا كتاباتكم، بارك الله فيكم وأطال عمركم.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.