استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية

استطلاع يرصد التحفظ تجاه العمالة الأجنبية في عشرات الدول الإفريقية
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 06:00

كشفت دراسة مسحية حديثة، صادرة عن مؤسسة “أفروبارومتر” المتخصصة في استطلاعات الرأي على المستوى الإفريقي، عن انقسام واضح في صفوف رؤية المغاربة لمساهمة المهاجرين المتواجدين ببلادهم في الاقتصاد الوطني؛ فقد اعتبرت ما نسبته 36 في المائة منهم أن هذه المساهمة سلبية، فيما اعتبر 21 في المائة منهم فقط أنها إيجابية.

وأشارت الدراسة ذاتها إلى رفض أكثر من نصف المغاربة لفكرة السماح للباحثين عن عمل من دول أخرى بالقدوم إلى المملكة للعيش والعمل فيها، فيما وصلت هذه النسبة إلى 83 في المائة في كل من الغابون وجنوب إفريقيا، و79 في المائة في تونس، و75 في المائة في صفوف مواطني كينيا وأوغندا وناميبيا.

وبالمثل، لا يتفق حوالي 60 في المائة من المغاربة مع فكرة السماح للاجئين من دول أخرى بالقدوم إلى بلادهم للعيش والعمل فيها؛ فيما وصلت نسبة رفض هذه الفكرة إلى أكثر من 90 في المائة في السيشل ومدغشقر، وأكثر من 80 في المائة في دول جنوب إفريقيا وغانا والغابون.

وأظهرت أرقام دراسة “أفروبارومتر”، التي شملت 38 دولة في القارة الإفريقية، أن غالبية المواطنين الأفارقة، أي ما نسبته 64 في المائة، يؤيدون الحد من استقبال العمال الأجانب، و70 في المائة يؤيدون الحد من استقبال اللاجئين فوق أراضي بلادهم.

وحسب المصدر ذاته، تنخفض الثقة بين الأفراد بشكل ملحوظ مع زيادة المسافة الاجتماعية في عموم الدول الإفريقية المشمولة بالدراسة؛ فقد عبر 81 في المائة من المواطنين الأفارقة عن ثقتهم بأقاربهم، و58 في المائة في الجيران الذين يتقاسمون معهم الوسط الاجتماعي نفسه، فيما تنخفض نسبة الثقة في الأشخاص سواء من قومية أو ديانة مختلفة إلى 49 و48 في المائة على التوالي.

وعلى الرغم من ذلك، يُظهر الأفارقة تسامحا أكبر مقارنة بمستوى ثقتهم في الأشخاص الآخرين؛ فقد تقبل أغلبية واسعة منهم، أي ما نسبته 87 في المائة، العيش بجوار أشخاص ينتمون إلى قومية مختلفة، بينما لا يجد 77 في المائة منهم أي حرج في العيش بجوار أشخاص يحملون جنسية مختلفة عن جنسيتهم الأصلية، بينما لم تتجاوز نسبة الأفارقة الذين صرحوا بأنهم يقبلون بوجود أشخاص بجوارهم من مثليي الجنس ما نسبته 22 في المائة فقط.

وذكرت الدراسة أن “التماسك الاجتماعي في إفريقيا يبدو أكثر قوة على المستوى العائلي، ويضعف كلما اتسعت الدائرة. فبعيدا عن نطاق الأسرة والجيران، تصبح الثقة المتبادلة بين المواطنين والأفراد من أصول دينية أو عرقية مختلفة أكثر هشاشة، بل وحتى في تراجع؛ إذ تتقبل أغلبية واسعة من الأفارقة الاختلافات العرقية والدينية والسياسية، رغم أن هذا التقبل يتراجع تجاه اللاجئين ويتلاشى تماما تجاه ذوي التوجهات الجنسية المختلفة”.

وتابعت بأن “معظم الأفارقة يولون أهمية كبيرة لهويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي. وعلى الرغم من أن البلدان تختلف في تصوراتها ومواقفها، فإن هذه التوجهات العامة تكشف عن قارة تترسخ فيها الأسس غير الرسمية للتماسك بشكل واسع، ممثلة في الروابط العائلية والتسامح تجاه الاختلافات. ويبقى على عاتق كل من السلطات العمومية والمجتمع المدني دور حاسم في تعزيز الثقة عبر الفئات الاجتماعية، وترسيخ الثقة في عدالة مؤسسات الدولة، ودعم التفاعل المدني في خدمة الصالح العام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • مغربي
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 06:38

    العالم كل العالم يبكي ويشكي من مشاكل الهجرة ومصائب المهاجرين إلا المغرب الجزائريون والتوانسة والمصريون يشتغلون في المصحات والمدارس الخاصة و ووو بالإضافة إلى ذلك سكان جنوب الصحراء…
    رب اجعل هذا البلد آمنا

  • awzal البلدان التي بها نسبة كبيرة من الرفض أتت عن تجربة
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 07:21

    الصابون وتونس وجنوب إفريقيا نسبة رفض عمالة الاجنبيي ببلدانهم كبيرة وذلك عن معاناتها مع المهاجرين والعمالة اسباب الرفض أتت عن تجربة لسنين طويلة الصابون مثلا كانت فتحت ابوابها لجميع الأفارقة حتى أن البوركينابيين سيطروا على فرص العمل هناك

  • Ami Mo
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 08:45

    في مصر نرفض وجودهم تماما لكننا شعب لا يحب فكرة المظاهرات والاحتجاجات ونضحك على نفسنا ونعتمد على الحكومة ونعتقد انها تقوم بترحيل المخالف رغم انه العكس صحيح فرئيس الدولة وحكومته هم من يدخلوهم بالملايين لإرضاء الاتحاد الاوروبي عنهم وجلب الاستثمارات ومع إفلاس امفوضية بدال ما يرحلوهم دمجوهم في العمل ووفروا له فرص وخدمات ما كانوا يحلموا بها في بلادهم وخلاص اصبحت مصر مكب نفايات الامم على يد رىيس خان وخذل شعبه

  • Karim
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 08:46

    تريد من الدول الافريقية التي تعاني من البطالة ان تقبل بالمهاجرين و من يبحثون عمل؟ اكيد لا، مسألة بديهية، هذه الاسئلة تطرح على الدول المتقدمة التي لديها اقتصاد قوي و تحتاج للعمالة اما الدول النامية و المتخلفة فبالكاد تجد فرص عمل لمواطنيها فما بالك بالمهاجرين

  • ريفي جوال
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 09:36

    هذا يدل على أننا في،إفريقيا لسنا متسامحين لأننا شعوب متخلفة نسبيا على مستوى تقبل،الآخرين و التعايش السلمي مع من لا يشبهنا ربما لم تصل بعد ألى النضج الحضاري كما في،الدول المتقدنة، رغما أننا تركض الى بلدانهم و نطالبها ،بمنحنا الإقامة في،بلدانهم،تناقض،عجيب و غريب حلال علينا حرام عليكم.

  • نطاق واسع
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 10:07

    أولاً، تشكل الهجرة السرية وغير القانونية خطراً على كل دولة ذات سيادة، وإذا كانت على نطاق واسع، فإنها تشكل خطراً أكبر على أمن المواطنين والدولة.

  • السي الحسين
    الأربعاء 9 شتنبر 2026 - 14:40

    كمُشَغِّل، لا تهمني جنسيتك، ولا قوميتك، ولا لغتك، ولا دينك؛ ما يهمني هو، قدرتك على العمل، ومهاراتك وكفاءتك، وانضباطك، وما تستطيع أن تضيفه إلى شركتي من قيمة وإنتاج.
    لقد أصبح المشغّل في المغرب، في كثير من الأحيان، أمام معادلة غريبة: أشخاص يشكون البطالة وغياب فرص الشغل، وحين تخلق لهم فرص العمل، يبدأون برفع سقف المطالب: أجور مرتفعة، ساعات عمل أقل، امتيازات كثيرة، وعطل أكثر، في مقابل إنتاجية ضعيفة ومردودية هزيلة. (الى لقيتي على من تضك غير ضحك)
    الأجرة الكبيرة تمنح لم مردودية عمله كبيـــرة، ولمن يخلق لِمُشَغِّلِه عائداً أكبر، لكي يستطيع أن يمنحه راتباً أكبر.
    في عالم الأعمال، القاعدة بسيطة: الأجر المرتفع يجب أن يقابله عمل ذو قيمة وإنتاجية مرتفعة. ومن يريد راتباً أكبر وامتيازات أفضل، فعليه أولاً أن يثبت أنه يستحقها بمهاراته، وانضباطه، وإنتاجيته، وقدرته على تحمل المسؤولية وتحقيق النتائج. ورفع أرباح المقاولة التي يشتغل فيها، ومنها يرتفع أجره، وليس من جيب المشغل.
    المغرب يحتاج إلى ثقافة عمل جديدة، تجعل الكفاءة والإنتاج والانضباط أساساً للتقدم، لا مجرد المطالبة بالحقوق.

  • EHAB
    الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 10:51

    ‘ لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ”
    ” سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ‘
    ” سبحان الله وبحمده ” عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14 1

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44 1

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38 3

تفاصيل دعم النقل