اقتراب الصيف يعيد إلى الواجهة ندرة المراحيض العمومية في المدن المغربية

اقتراب الصيف يعيد إلى الواجهة ندرة المراحيض العمومية في المدن المغربية
صورة: أرشيف
الإثنين 6 ماي 2024 - 05:00

مع اقتراب فصل الصيف بالمغرب جددت جمعيات بيئية مطالبتها بإحداث مراحيض عمومية بمختلف المدن التي من المرتقب أن تعرف توافدا كبيرا من قبل السياح الأجانب والمغاربة.

وهذا المطلب يتجدد كل سنة بالنسبة للمدافعين عن البيئة بالمغرب، الذين يرون أن “غياب مراحيض عمومية بالمدن يؤثر بشكل واضح على الوسط البيئي، ويساهم في تلويث العديد من الأماكن”.

وترى هذه الجمعيات أن صيف 2024 هو “الموعد المحدد لبدء إحداث المراحيض العمومية، وتقديم هذه الخدمة التي يحتاجها عدد كبير من المواطنين”.

ومع إحداث هذه المراحيض تؤكد الجمعيات عينها أن “توفر هذه الخدمة يتطلب وعيا مجتمعيا بالحفاظ عليها، وتجنب تعريضها للتخريب، والمساهمة في تلويثها هي الأخرى”.

وقال أيوب كرير، رئيس جمعية “أوكسيجين للبيئة والصحة”: “نطالب في مراسلاتنا المستمرة للسلطات دائما وأبدا بإحداث مراحيض عمومية بمختلف المدن المغربية، وهذا الصيف نجدد هذا المطلب”.

وأضاف كرير لهسبريس أن غياب مراحيض عمومية بالمدن المغربية ” يسيء إلى المواطن المغربي من جهة، وإلى صورة البلاد أمام السياح الأجانب المتوافدين على المملكة”.

وأورد المدافع عن البيئة أن “غياب مراحيض عمومية يسيء إلى صورة المغرب، ولا يخدم العديد من المواطنين المغاربة، خاصة المرضى الذين يحتاجون قضاء أغراضهم الطبيعية أكثر من مرة خلال تنقلهم”، موضحا أن “غياب هذه المراحيض يساهم في تلويث الوسط البيئي بالمدن المغربية، والإضرار بصورتها”.

وشدد المتحدث عينه على أن “المراحيض العمومية لها العديد من الوظائف التنموية، وفي فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة، سيكون إلقاء الفضلات الطبيعية للإنسان مساهما بقوة في انتشار الفيروسات، وتلويث الهواء”.

وتابع كرير: “المراحيض العمومية مطلبنا لهذا الصيف، قصد تجنيب الوسط الطبيعي بالمدن المغربية مخاطر صحية وبيئية لا يعلم الكثير عنها”، لافتا إلى أن “التقارير الدولية تؤكد وجود هذه المخاطر في ظل غياب المراحيض العمومية، الذي لا يؤثر فقط على الوسط البيئي للإنسان، بل يطال أيضا حيوانات أليفة ضالة في شوارعنا”.

من جانبه قال رشيد فسيح، رئيس جمعية “بييزاج لحماية البيئة” بأكادير: “مطالبتنا بإحداث مراحيض عمومية دائمة ولا ترتبط بفصل الصيف أو الشتاء”.

وأضاف فسيح لهسبريس أن “توفير المراحيض العمومية يحفظ كرامة المواطنين، ويفتح المجال لمحاربة ظواهر مثل التبول على الجدران؛ وهي من الأساسيات التي يجب أن تتوفر في خدمة المواطن، على الخصوص كبار السن والمرضى”.

وشدد المتحدث عينه على أن “المواطن بدوره مطالب بأن يكون له وعي بأهمية الحفاظ على هاته المراحيض في حالة توفرها”، مبينا أن “مرحاضا عموميا تم وضعه بشكل تجريبي في أكادير تعرض للتخريب”.

والسلطات أيضا مطالبة، إلى جانب إحداث المراحيض العمومية، وفق الناشط البيئي ذاته، بأن “تقوم بعمليات مراقبة وصيانة وتتبع لهذه المراحيض في حال قررت إنشاءها بالمدن المغربية”، موردا: “السبب وراء عدم تجاوب السلطات مع مطالبنا يعود إلى هاته الهواجس التنظيمية وليس تلك المتعلقة بالتمويل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • القهاوي ...WC
    الإثنين 6 ماي 2024 - 05:14

    ديما تقدي قبل ما تخرج .. والى تزيرتي قهوة القريبة هي الحل .. اما العمومية ولا في الاحلام ..

  • مغربي حر
    الإثنين 6 ماي 2024 - 05:36

    أحسن موضوع لما له أهمية في صورة المغرب…تقدم الى العالم ونحن مقدمين على العديد من التظاهرات …انتعاش السياحي …في نظري لو تم الاستثمار في المرحاض العمومية …مثل اسبانيا في جميع الاحياء الأزقة تجد مرحاض من الحديد بمواصفات جيدة وفي كل تظاهرات أو تجمعات أو اسواق ..هناك من البلاستيك المدعم فيه صابون ..وورق والقليل من لماء..

  • popov
    الإثنين 6 ماي 2024 - 05:36

    أغلبية الناس ليست لديهم ثقافة نظافة للمراحيض العمومية ، و خير دليل على ذلك ،مراحيض المساجد و المقاهي …..

  • ديما مغرب
    الإثنين 6 ماي 2024 - 05:58

    يجب على مجلس بلدي في كلمدن وطننا الحبيب تخصيص ميزانية لبناء مراحيض رجال ونساء بكثرة وهذ ضروري

  • mohamed
    الإثنين 6 ماي 2024 - 07:25

    هذا مشكل كبير تشهده المدن المغربية على عكس الدول الغربية التي تهتم بهذه المرافق يجب التسريع لايجاد حلول لهذه المعضلة وخصوصا ونحن مقبلون على تنظيم كأس العالم وستكون ملاحظات دقيقة من طرف الزوار كنت في مراكش و اردت قطع الطريق من ممر الراحلين فلاحضت ان الخطوط البيضاء لالممر ممسوح وهذا يقع في مراكش وما بالك في المدن الاخرى

  • Nawfal le professeur
    الإثنين 6 ماي 2024 - 07:38

    كي غنديرو فالمونديال مع البراني؟ ف اوروبا و امريكا المراحيض العمومية في كل مكان. كي غيديرو ملي يجيو عندنا. واش المسؤولين فكروا فهاد النقطة

  • يوسف ب
    الإثنين 6 ماي 2024 - 07:40

    هده من بين اكبر الاشكاليات في المدن المغربية كيفما كان حجمها ، فالمرافق الصحية في الأماكن العمومية والشوارع الكبيرة أصبحت ضرورية وبالمجان ادا اردنا ان تبقى مدننا نقية ولا ننسى توعية المواطنين بضرورة احترام المرافق العمومية لكونها ملك الجميع ومصلحة الجميع ولا يمكن ان نتصور تنظيم كاس العالم بدون مراحض بجودة عالية اعداد كافية و امن لبيءبة سليمة وسمعة طيبة

  • سالم
    الإثنين 6 ماي 2024 - 07:55

    في إطار الاستعداد لتنظيم منافسات رياضية قارئة وعالمية فالصاهرون على تسيير الشأن المحلي مطالبون بتوفير هذا النوع من الخدمة الذي يعد من أساسيات الحياة اليومية .

  • Karimov
    الإثنين 6 ماي 2024 - 08:46

    يمكن للجماعات المحلية والقروية خاصة الساحلية والتي تعرف اقبالا متزايدا في فصل الصيف توفير مراحيض متنقلة كما يتم العمل به في اوروبا وتزويدها او ربطها مؤقة بقنواة المياه ومنع اصحاب الكراسي والمظلات نهائيا كذالك منع تنصيب خيام او ما يشبهها ووضع قمامات لرمي الأزبال و زرع كاميرات للمراقبة مع خلق مراكز لشرطة القرب في كل الشواطئ و رجال الوقاية المدنية للتدخل السريع مع مراقبة اصحاب الأكلات السريعة ومحاربة الفوضى والعصا لمن عصى

  • ابن عبد الرحمان
    الإثنين 6 ماي 2024 - 09:56

    للاسف الشديد،هذا اشكال قديم،جديد.!!.لماذا لاتفوت الجماعات الحضرية،والقروية،امر انشاء،وتسيير هذه المرافق الصحية الى القطاع الخاص،وتكون بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد: الحفاظ على الصحة العامة،وتجنب الروائح الكريهة وخدمة المواطنين والسياح على حد سواء،وتوفير دخل قار لمن يشرفون على تسييرها ونظافتها،من خلال دفع درهمين او ثلاثة،مقابل كل استعمال؟!..متى يرتقي منتخبونا في تفكيرهم وسلوكهم،الى مستوى الامم الراقية؟!!

  • Schmzetmitel
    الإثنين 6 ماي 2024 - 10:13

    يجب تطهير الشوارع من الميكروبات البشرية السامة المخربة لكل ماهو عمومي اولا عن طريق السجن والغرامات تم تأتي مرحلة انشاء مراحض عمومية .

  • ثقافة
    الإثنين 6 ماي 2024 - 10:26

    الانسان بطبعه أناني يلوث ويكسر كل ما ليس ملكا له
    أي مكان عمومي يلزمه حراسة وزجر المخالفين.

  • زهير
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:06

    “المواطن بدوره مطالب بأن يكون له وعي بأهمية الحفاظ على هاته المراحيض في حالة توفرها”، مبينا أن “مرحاضا عموميا تم وضعه بشكل تجريبي في أكادير تعرض للتخريب”!!!
    لا يمكن تفادي التخريب وهذا راجع لثقافتنا. أنصح الدولة أن ترخص للقطاع الخاص بإنشاء المراحيض العمومية بمالها الخاص واستغلالها, هذا هو الحل المناسب

  • ملاحظ
    الإثنين 6 ماي 2024 - 11:59

    تجربة المراحيض العمومية لا تتم فقط في أكادير كما هو موضح في المقال. وفي طنجة، قرب بوخالف، تم بناء مراحيض عمومية، لم أر مثلها في فرنسا، حيث عشت طويلا، من حيث التصميم والأناقة والجودة. لكنني تمكنت من رؤية ذلك بأم عيني: كان الأطفال “يلعبون ويمرحون” داخل المنشأة ويدمرون ويخربون كل شيء تحت أنظار والديهم

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟

صوت وصورة
الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 18:01 4

الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية