حل فصل الخريف، فاستبشر البعض بانخفاض مقاييس الحرارة في عدد من المناطق، إيذانا بانتقال تدريجي نحو أجواء أكثر برودة.
غير أن هذا التغير في حالة الطقس يرافق بظهور وانتشار بعض الأمراض التنفسية، وفي مقدمتها الأنفلونزا الموسمية، وسط دعوات من أطباء ومختصين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، تفاديا للمضاعفات الصحية التي قد تنتج عن الإصابة.
وقال الدكتور محمد اعريوة، رئيس النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية، إن بداية فصل الخريف تعرف بظهور الأمراض التنفسية وأهمها الأنفلونزا، موضحا أن انتقال الفيروسات أو التغيرات الجينية التي تطرأ عليها يجعل الأشخاص في مختلف الأعمار عرضة لهذه الأمراض، خصوصا الفئة التي تعاني من أمراض مزمنة، من قبيل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض أخرى مزمنة يتلقون بشأنها العلاج، وتكون حالتهم الصحية أكثر هشاشة.
وأوضح اعريوة لهسبريس أن الأنفلونزا قد تمر لدى الشخص العادي في شكل أعراض خفيفة، مثل الحمى أو الألم في الحلق أو البطن، قبل أن تزول، مضيفا أن الأعراض يمكن أن تكون أكثر حدة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، خصوصا مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، ومبرزا أن الوقاية والعناية بهذه الفئة قبل الوصول إلى مضاعفات حادة تظل أمرا أساسيا، بالنظر إلى أن المضاعفات قد تؤثر في المرض المزمن نفسه وعلى صحة المريض بشكل عام.
وشدد الطبيب ذاته على أن الوقاية تظل “الأساس”، مستحضرا في هذا السياق البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض التنفسية، وتدخل ضمنه الأنفلونزا، إلى جانب توفير اللقاحات الخاصة بها، خصوصا لفائدة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وداعيا هذه الفئة إلى الاستفادة من التطعيم عند حلول موعده، لما يمكن أن يوفره من حماية ويساعد على تعزيز المناعة.
وربط المتحدث نفسه بين الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة عرفت درجات حرارة مرتفعة بشكل مفرط في بعض الأقاليم، قبل الانتقال بشكل سريع إلى أجواء باردة، خصوصا في المناطق المرتفعة والجبلية، ومعتبرا أن هذا التحول الحاد في الطقس قد يحدث اضطرابا لدى بعض الأشخاص الذين تكون مناعتهم منخفضة أو الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية أخرى تتطلب العناية الطبية.
وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية التي ينصح بها خلال هذه الفترة دعا اعريوة إلى تجنب التعرض المفاجئ والحاد للبرد، لافتا إلى أن درجات الحرارة مرشحة للانخفاض أكثر خلال الأسابيع المقبلة، كما أوصى باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على البروتينات، بما فيها البروتينات النباتية، إلى جانب الإكثار من شرب المياه لتفادي الجفاف، الذي يمكن أن يزيد من احتمال أن تكون الإصابة بالمرض أكثر شدة.
وختاما جدد رئيس النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية التأكيد على أهمية الاستفادة من اللقاح عند حلول موعد التطعيم، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، موردا أن التلقيح يمكن أن يساعد على تعزيز المناعة والحماية من المرض، وتفادي المضاعفات التي قد تكون أكثر خطورة من الإصابة نفسها، خصوصا لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والشرايين، حيث يمكن أن تستدعي بعض الحالات الاستشفاء أو رعاية طبية مكثفة.
من جهته قال البروفيسور جعفر هيكل، أخصائي في الأوبئة والأمراض المعدية والصحة العامة، إن فصل الخريف يعرف، خصوصا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الذي يوجد فيه المغرب، “ارتفاعا في الإصابات التنفسية الحادة، خصوصا الفيروسية”، مبرزا أن الأمر يتعلق بفيروسات تنتشر خلال هذه الفترة، من بينها فيروس كوفيد-19 وفيروس الأنفلونزا الموسمية، إلى جانب فيروسات أخرى.
وبين هيكل في تصريح لهسبريس أن التدابير الوقائية تظل بالغة الأهمية في مواجهة هذه العدوى، مشيرا إلى أن الشخص الذي يسعل أو يعطس من الأفضل أن يلتزم المنزل، أو أن يرتدي الكمامة من أجل حماية نفسه وحماية الآخرين، سواء أفراد أسرته أو الأشخاص الذين يشتغل معهم، ومشددا على أن هذه الإجراءات تساهم في الحد من انتقال العدوى بين الأشخاص خلال فترة انتشار الأمراض التنفسية.
وأضاف المتحدث ذاته أن الإجراء الوقائي الثاني الذي يوصي به المختصون هو التلقيح ضد الفيروسات التنفسية، موردا أن المغرب يتوفر على اللقاحات الضرورية لهذا الغرض، ومن بينها اللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية.
وأشار الطبيب المختص نفسه إلى أن التلقيح يوصى به بشكل عام ابتداء من بداية شتنبر إلى نهاية نونبر، لافتا إلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، من قبيل داء السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والسمنة وغيرها من الأمراض المزمنة أو الخطيرة، ومبينا أن التلقيح يمكن أن يوفر حماية تتجاوز 85 في المائة، دون أن تكون له مضاعفات جانبية خطيرة أو أن يجعل الشخص معرضا للخطر.
وشدد هيكل على أن التلقيح ضروري، خصوصا بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، لكنه يمكن أن يكون مفيدا أيضا للأشخاص الذين يعانون مشاكل صحية أو أمراضا مرتبطة بالجهاز التنفسي خلال هذه الفترة من السنة، موضحا أنه يمكن أن يحمي من شدة المرض، وفي بعض الحالات من الوصول إلى مرحلة الاستشفاء، وهي من بين المخاطر المرتبطة بالفيروسات التي تنتشر هذا الموسم.
وفي حال ظهور الأعراض دعا الطبيب ذاته الأشخاص المعنيين إلى اتخاذ تدابير الحماية، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة، حماية لأنفسهم وللآخرين، سواء أفراد الأسرة أو زملاء العمل، مبرزا في الوقت نفسه أن التلقيح يندرج ضمن ما تسمى “الوقاية الأولية”، باعتباره إجراء وقائيا أساسيا قبل تطور المرض وانتقال العدوى.
وتطرق المصرح لهسبريس إلى أهمية استشارة الأطباء بشأن التلقيح، سواء في القطاع العام أو الخاص، مؤكدا أن استشارة الطبيب تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خلال هذه الفترة.
وأردف الخبير نفسه بأن أعراض الأمراض التنفسية قد تكون خفيفة في بعض الحالات، لكنها يمكن أن تصبح أكثر خطورة في حالات أخرى، وقد تؤدي أحيانا إلى الاستشفاء، خصوصا لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مشيرا إلى أن هذه الأمراض التنفسية تعد أمراضا معدية يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بسرعة كبيرة.
وختم جعفر هيكل بالتأكيد على أهمية الوقاية الأولية والتلقيح خلال الفترة التي تعرف انتشار هذه الأمراض المعدية، مجددا الدعوة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية عند ظهور الأعراض، والاستفادة من التلقيح واستشارة الأطباء بشأن التدابير المناسبة، بما يساهم في حماية الأشخاص المصابين ومحيطهم والحد من انتقال العدوى.
سكان مدينة المحمدية سيكونون فالريادة كلشي معصب وكولشي بغي يضارب
هاته النصائح يجب اخدها بعين الاعتبار
لكن ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا )
صدق الله العظيم
لدا يجب حث وتحسيس الموسسات الصحية
للاستعداد لايء طارىء صحي والاعتناء بصحة
المواطنين دون كلل او ملل
رحم الله من عمل عملا واتقنه
فينما مشيتي كل واحد خاصو غير مع من يضارب مشا وقت التسامح و الكلام اللطيف،
على أقل سبب تولي تسمع شي كلام و تشوف شي حركات
الله يهدي و صافي
صعب جدا أن تجدا حاليا مواطنا لا يعاني من مرض او امراض نفسية …محال
جدتي رحمها الله توفت عن عمر 118 سنة لم تتلقى ولو شوكة واحدة في عمرها وكانت تحكي عن ” البرد” الانفلونزا الموسمية حاليا ولا زالت في دهني هذه المقولة:” ضربة بالسيف ولا برد الصيف”
يتبع..