استنفرت تقارير ميدانية إدارات ترابية بأقاليم وعمالات بجهتي الدار البيضاء- سطات والرباط- سلا- القنيطرة بعدما حملت معطيات دقيقة حول عودة مقلقة لظاهرة البناء العشوائي في ضواحي المدن الكبرى؛ في ترابط واضح مع موجة ترحيل أنشطة تجارة المتلاشيات والخردة ومواد البناء من مناطق حضرية مركزية نحو جماعات قروية مجاورة، وهو مشهد كشف عن قصور واضح في منظومة الحكامة الترابية وضعف آليات التتبع والمراقبة.
وأفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن عمليات إخلاء محلات وورشات للصناعات الخفيفة داخل نفوذ مقاطعات وجماعات لم تنتهِ بإعادة تنظيم أنشطة وفق مخططات أعدتها السلطات الولائية والوكالات الحضرية؛ ذلك أن المرحَّلين وجدوا ملاذا بديلا في دواوير تقع خارج نطاق هذه المخططات، لا سيما في جماعات حضرية وقروية متمركزة بأقاليم الضواحي على غرار جماعتي سيدي حجاج واد حصار والهراويين ومناطق أخرى بإقليم مديونة.
وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الجديدة لمحت إلى تواطؤ منتخبين وأعوان سلطة في التغاضي عن خروقات تعميرية؛ فاستغل لوبي المتلاشيات الفراغات التي خلّفتها إحالات بعض القواد على التقاعد وحالات التنقيل، ليتحوّل نفوذ بعض أعوان السلطة إلى أداة تحكمت في رقعة جغرافية واسعة شملت ملحقات إدارية في أطراف جماعات الضواحي. وبذلك، تحولت هذه المناطق إلى أوراش ليلية لإقامة مخازن ومستودعات عشوائية، مستفيدة من ثغرات في منظومة الرقابة الإدارية وبطء الاستجابة في ملء الفراغات الهيكلية داخل الأجهزة المحلية.
وكشفت المصادر نفسها عن امتداد الخروقات التي رصدتها التقارير الميدانية إلى حفر عشرات الآبار السرية وبناء طبقات إضافية وتسقيف ملحقات لم تكن واردة في التصاميم الأصلية لمناطق صناعية؛ فضلا عن تجاوزات تعميرية سابقة في ملحقات بمحيط مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء.
وأشارت مصادرنا إلى أن استنزاف الفرشة المائية الناجم عن حفر الآبار خارج القانون شكّل خطرا بيئيا إضافيا في مناطق عانت أصلا من شح مائي متفاقم، وفتح الباب أمام تساؤلات حول استخدام هذه المياه في أنشطة صناعية غير مرخصة افتقرت إلى أدنى شروط السلامة البيئية وسط مؤشرات على اغتناء غير مشروع لموظفين يواجه بعضهم ملفات معروضة على أنظار القضاء.
ووفق مصادر هسبريس، فإن التقارير الميدانية الجديدة تقاطعت مع معطيات أشمل تُشير إلى أن قطاع المتلاشيات والخردة بات يشكّل في بعض مناطق الضواحي نواة لاقتصاد موازٍ متكامل، إذ يمتد من الاستيراد غير الرسمي لمواد مستعملة إلى إعادة تدويرها وتسويقها مرورا بشبكات لوجستية تعمل في الخفاء؛ وذلك دون أن تخضع لأي اشتراطات قانونية أو بيئية أو صحية. وتزداد الصورة تعقيدا في ظل غياب سجل ترابي موحد يتيح تتبع هذه الأنشطة وقياس حجمها الحقيقي.
وأفادت المصادر العليمة بأن جماعات قروية لم تنجُ من نزوح محلات متلاشيات، إذ أشارت التقارير الواردة على العمالات إلى معاينة قضائية أجريت بطلب من أعضاء في مجالس جماعية لغاية توثيق تلاعبات في تجارة الخردة سُجِّلَت فيها وجود أشخاص يستخلصون إتاوات عن أكوام خردة معروضة وعن عربات متوقفة دون سند قانوني على مرأى ومسمع من السلطات والمنتخبين.
اتمنى ان تتطرقو إلى سرقة اغطية البالونات. وبيعها لأصحاب الخردة مما يشكل ذللك خطرا على المواطنين.
منذ سبعينيات القرن الماضي، وقع البلد في مأزقٍ حقيقي. فقد أدت الأخطاء إلى نزوح سكان الريف وهجرة جماعية من الريف، محولةً المدن إلى مكبات نفايات مفتوحة. وكما قرأتم، فإن الدولة تستولي على أراضي البلاد، كما فعلت قبل عام ١٨٨٣، الأمر الذي أدى إلى إنشاء الحيماية عام ١٩١٢ بعد مصادرة ٩٢٪ من الأراضي باسم المخزن (الحكومة المركزية) والحبوس (المؤسسات الدينية). بعد عام ١٩٥٦، استعادت الدولة جميع الأراضي التي استغلها المستعمرون، مما همّش ٨٠٪ من المغاربة وتسبب في اكتظاظ المدن الساحلية. إن السياسات الحالية لوزارة الداخلية، التي تقود البلاد إلى الخراب والفقر، وتفرض الضرائب على الجميع لتمويل نظام قمعي، تنذر بالسوء.
Depuis les années 1970, le pays est dans un état catastrophique. La mauvaise gestion a entraîné le déplacement des populations rurales et un exode massif des campagnes, transformant les villes en décharges à ciel ouvert. Comme vous l’avez lu, l’État s’empare des terres du pays, comme il le faisait avant 1883, ce qui avait conduit à la création du Protectorat en 1912 après la confiscation de 92 % des terres au nom du Makhzen (gouvernement central) et des Habous (institutions religieuses). Après 1956, l’État a récupéré toutes les terres exploitées par les colons, marginalisant 80 % des Marocains et provoquant une surpopulation dans les villes côtières. Les politiques actuelles du ministère de l’Intérieur, qui plongent le pays dans la ruine et la pauvreté et imposent des taxes à tous pour financer un régime répressif, sont de mauvais augure.
عدم هيكلة بعض القطاعات الخصوصية وخصصة ما تبقى من قطاعات عمومية في ميادين حيوية كالصحة والتعليم سيكون له كوارث على المجتمع المغربي إضافة إلى تشجيع الاستقرار بالمدن الكبرى والضواحي وعدم التخطيط لمستقبل هذه المدن والضواحي سيضاعف من عوامل العشوائية وسوء التدبير والضغط على الموارد إضافة إلى تنامي اوكار الفساد والجريمة وغيرها من الظواهر السلبية.
يتجه العالم المتحضر بأسره نحو التخلي عن السياسة المركزية وتقليل الاعتماد على الموارد المركزية، مع التركيز على القطاع الإنتاجي، لا سيما في ظل العولمة والذكاء الاصطناعي. ما زلنا عالقين في خمسينيات القرن الماضي، بنفس الهيكلية: البشاء القائد لمقدم الشيخ، وزعيم القبيلة، والشخصية المحلية البارزة. في كل قرية، توجد جماعة حاكمة، والإدارات لا حصر لها، كما كان الرعاة في الماضي، راعٍ لكل 3000 رأس من الماشية. أما اليوم، فهناك عشرة رعاة لكل شاة. تتجلى الآثار الإيجابية لإدارة أكثر تركيزًا على المواطن في الدول المتحضرة الحديثة. هذا لا يعيق الشؤون العامة، والمشاكل الوحيدة تنشأ من الممثلين المنتخبين. لكننا هنا، ما زلنا نُحكم وفقًا لنظام ما قبل الاستقلال. تكمن المشكلة في أن جميع القطاعات فاسدة، والانتخابات غير فعالة في حل أي شيء، بغض النظر عن الوضع. لم يكن لدى اليابان هذا العدد الكبير من الوزراء، والموظفين المدنيين، والمركبات الحكومية، وأعضاء البرلمان، والمحافظين. تكمن المشكلة الأساسية في تركز الثروة في أيدي 5% من السكان، بينما تسيطر الدولة على 70% من الأراضي، فلا يتبقى شيء للشعب.للبناء الثنمية الاقتصادي