الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشاهدي

الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشاهدي
صور: مواقع التواصل الاجتماعي
الأحد 18 أبريل 2021 - 03:45

الحرية المنتهكة

ما الذي يعلّمنا الفن؟ إنه يعلمنا العزلة والانعتاق منها في الآن ذاته! نوع من التناقض الذي لا يمكن الانفلات منه، من حيث إن التناقض ليس عيبا في العالم بل إنه جزء من عوالم تقدمه وتطوره، بل إنه حق من حقوق الإنسان كما يخبرنا بودلير، و”إن التناقض الظاهري هو مصدر انفعال المفكر، فالمفكر بلا تناقض [يقول كيركغارد]، أشبه بعاشق بلا شعور”.

ونحن في هذه العزلة الإجبارية، عزلة الكائن الخفي في زمننا المعاصر وألفيتنا الجديدة، نجد أنفسنا إزاء العودة إلى الذات، العودة إلى الأعماق، والغوص بعيدا.. بعيدا في عزلتنا السرية، مشدودين ومنذورين إلى الصراع القائم بين الداخل والخارج، بين الصمت والصخب، بين الأنا والنحن/الـ”هُم”.. وهذا ما نقرأه في العمل الفني المعنون “الحرية المنتهكة؛ 2020″، للفنان التشكيلي عبد الإله الشاهدي، الذي يجمع بين الواقعية المفرطة والسُريالية المتجددة، نوع من حساسيةٍ توضب فوضاها المبعثرة في كون القماشة لتخبرنا بأننا سرنا سجناء هذا العالم المعاصر، الذي يصعب فهمه؛ عالم سائل وغازي.. عصي على إدراك تفاصيله، عالم بقدر ما ينتقد الميتافيزيقا فهو يشيد ميتافيزيقاه الجديدة، لكننا غير قادرين على الهروب منه كذلك العصفور الذي يفضل الموت على أن يُسجن في عزلة القفص.. وإنه ما يخبرنا به هذا الفنان التشكيلي المغربي المعاصر، المنتصر للصباغة دائما، جاعلا من نفسه طائرا سجين العزلة القسرية بفعل هذا الوباء الخفي، كأننا “نطارد شبحا يطاردنا”، لا حل لدينا-إما أن نواجهه أو نموت منعزلين غرباء.. إننا إذن ذلك الطائر، ونحن أيضا تلك الفتاة التي انقلب رأسها وباتت تنظر إلى العالم من الأسفل لعله يعتدل ويعدل عما آل إليه.

الانعطاف والعزلة

إننا ونحن إزاء هذا العمل الفني بالذات نقف عند نقطة انعطاف مهمة في تجربة هذا الصباغي المتعلق بشدة بفن الرسم والصباغة المعاصريْن؛ إذ يُطور بشكل مستمر وبلا انقطاع آليات اشتغاله عبر استحداث تقنياته الخاصة أو تجريب أساليب ومواد خاصة يمزجها والأصباغ الطبيعية والمصطنعة. وقد كان هذا الحدث الإنساني غير المسبوق-الذي نعيشه-عاملا كبيرا في هذا الانعطاف الجمالي في تجربة هذا الفنان، حيث نجد له أثرا كبيرا في أعماله الأخير المشدودة إلى إبراز الجانب العميق في الذات البشرية المنعزلة إلى وحدتها القسرية، هاربة من موت خفي.

يعمل عبد الإله الشاهدي على مواضيع إنسانية تهتم في أغلبها بالمرأة “ثيمةً” واشتغالا، المرأة من حيث إنها الأم والزوجة والأخت وأيضا من حيث إنها نصف المجتمع الذي يقع على عاتقه تربية وتنشئة النصف الثاني. كل هذا عبر أعمال تستند إلى واقعية مفرطة في واقعيتها، لكنها تهرب إلى سريالية خاصة تزاوج بين الواقعي والحُلمي، تنتصر للإنساني-المتعلق بمعاناة المرأة بالخصوص. لهذا نجده في عمل صباغي (رمال الزمن، 2018)، يضع المتلقي أمام ساعة رملية حيث تتسقط رمال وجه فتاة شابة إلى أسفل قارورة الساعة لتُكوّن لنا وجه امرأة عجوز، بينما تسبح الساعة في بحر هائج، يشير إلى تقلبات الزمن وصعوباته التي لا يمكن الهروب منها، فهو سائل وهارب يستعصي علينا دائما إدراكه أو اقتناص لحظاته المنفلتة، لهذا نحن محكمون بظروفه وبالشيخوخة والزوال.. فلا مفر من “الرحيل” كحق ثان إلى جانب التناقض الذي نسيته حقوق الإنسان كما يقول بودلير.

فالشاهدي إذن يقدم لنا سجله الزمني لهيئات وحالات نسائية متغيرة ومختلفة. اهتمامه هذا مردّه إلى ذلك التعلق الكبير الذي ربطه بالأم، وجعله يُكرّمها ويعلي من قدرها (صورتها تحضر في مجموعة من أعماله)، متخذا منها، أي المرأة، مدخلا لمناقشة قيم الحرية والذاتية والاستقلالية… لإنشاد مجتمع الحداثة والتقدم.

الدهشة والتجريب

نقف أمام أعمال هذا الفنان المشدود إلى الدهشة وإلى التجريب كأننا نقف أمام أرض خصبة معطاء ولود، أرض عامرة بالدلالة والعلامات والبؤر البصرية الغنية التي لا تقف عن توليد دلالاتها ومعانيها في تضاعف وتكاثر؛ إذ إن كل صورة بصرية في العمل لديه تغدو أيقونة، ما يجعل منها حاملة لقدسية خاصة. حيث تغيب نساؤه وسط الحمام والعصافير والرمال والمياه والفراشات وهيولى الصباغة (السديم)… وكلها مرئيات لها ما لها من قدسية في تاريخ الفن الطويل. هذا وتتداخل في أعماله ملامح فنية عدة تتشابك فيها التصويرية الصباغية المفرطة والسريالية بالتقنية وأبعادها اللامرئية؛ إذ تتحول إلى إبداعية تتعلق بتحول أنطولوجي مرتبط بأفق ميتافيزيقي للتقنية، وأفق الفن المعاصر بكل ما يستدعي معه من تحكم بكل ما هو بصري.

رأب الصدع

تحكم يعزى إلى سعي الفنان لاستحداث تجربة خاصة تمزج بين المرئي وما فوقه، بين الواقعي وما فوق الواقعي، في محاولة لتصوير اللامرئي والغائب عن إدراكاتنا البصرية، تلك الميتافيزيقيات التي نتعايش معها ولا نستطيع أن نضعها إزاء مقياس محدد، كالحرية مثلا.

وليست أعمال عبد الإله الشاهدي الجديدة آثارا فنية تصويرية تتبع مآزق الكلاسيكية وهندسيتها وحساباتها الأولمبية، التي تجعل الفن حبيس حسابات دقيقة، لا تترك للفنان متسعا من اللهو واللعب والمرح، الذي يجعل العمل منبثقا من الذات الإنسانية الفنانة، باعتبارها منطلق الفن لا العالم الخارجي، فالفنان المعاصر لا يسعى إلى المحاكاة، بل إلى إعادة الصياغة والتشكيل والخلق، أي إعادة ترتيب الشظايا وفوضى هذا الكون فوق القماشة.

فالأثر الفني كما يخبرنا جاك دريدا، هو “رأب للصدع والتشقق وضمد الجراح وعلاج للذات المتشظية”. وهذا ما نجح فيه هذا الفنان وهو يعرج نحو انعطافه الاستتيقي الجديد متأثرا، كما غيره من الفنانين المحدثين والمعاصرين المشدودين إلى رغبة التجديد والتجريب، بالظرفية العالمية والإنسانية الجديدة التي يتحكم فيها كائن “لا مرئي” يستحيل “القبض عليه”… وككيميائي في مختبره، يجرب عبد الإله الشاهدي صباغاته المتجددة ليعيد تركيب نسيج هذا الكون عبر تلك المشاهد التي تضعنا أمام حالات إنسانية حق الوقوف عندها وتأملها مليا في ظل ما نعيشه الآن.

التتويج المتعدد

بعد مسار حافل بالبحث غير المنقطع في عوالم اللون والصباغة والمادة، إذن، وبعد أن عدّدَ تجاربه وآليات اشتغاله في المشهد البصري والتشكيلي المغربي، تُوّج الفنان التشكيلي المغربي المعاصر عبد الإله الشاهدي، عن استحقاق كامل، بالميدالية الذهبية للإبداع (Médaille d’or-créativité)، عن الجائزة الدولية لمحترفي الفن (IAPA)، في دورتها الأخيرة لسنة 2020، التابعة لمؤسسة “الأكاديمية العالمية للفن” (Mondial Academia art). إن الهدف من هذه الجائزة، كما يوضح القائمون عليها، هو إعطاء شعلة عرفانا واعترافا بإبداع المتوجين بها في الحقل التشكيلي في العالم ككل، حيث إنه قد عرفت هذه الدورة تباري وتنافس مرشحين من القارات الخمس، لكل مساره الخاص وتجربته المتفردة، في ظل تحكيم لمجموعة كبرى لرؤساء ومديري أروقة عالمية.

يأتي هذا التتويج الذي حظي به عبد الإله الشاهدي، “بعد انعطاف جمالي نحو تجربة جديدة ومتجددة من حيث الاشتغال والموضوع، عمادها الزمن والمرأة موضوعا والسريالية والواقعية المفرطة توجها، في الوقت عينه”، مع الاعتماد على كثافة اللون والمادة الصباغة التي يعمل عليها عبر بحث خاص، ما يقدم للوحة لديه حضورا باهرا في الساحة التشكيلية المغربية والعالمية.

وقد سبق أن توّج الفنان “تتويجا مزدوجا” قبل ثلاث سنوات في الآن نفسه؛ إذ فاز بالجائزة الأولى للفنون التشكيلية التي تسلمها الأكاديمية الإيطالية للفنون العالمية، وجائزة “فيكتور هيغو” التي تمنحها المؤسسة نفسها للفنانين الذين تتضمن أعمالهم رسائل إنسانية وتدافع عن قضايا عادلة.

هذا ويحرص عبد الإله الشاهدي على ابتكار مواده الخاصة في مختبره/ورشته، عبر تلك الأصباغ التي يأتي بها من الصحراء والجنوب المغربي، بالإضافة لمواد صناعية وطبيعية أخرى، ما يمنح للعمل لديه عمرا طويلا في الإنجاز وكثافة مادية تصير بدنا حيا فوق القماش. فهذا المبدع يؤسس مشروعه الجمالي على تيمة الجسد-الأنثوي خاصة-بكل ما تتيحه له من إمكانيات وإبدالات ودلالات ورموز وما تقدمه للقارئ من تأويلات.

شاعر وباحث جمالي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • حميد
    الأحد 18 أبريل 2021 - 04:40

    بالصراحة انها اعمال في منتهى الروعة.لوحات جد جميلة.تعشق رؤيتها.فنان رائع.

  • أبلة فهيتة
    الأحد 18 أبريل 2021 - 05:05

    رسام ممتاز، لوحاته جميلة وفيها إبداع ومجهود! وهذا هو الفن عندما يراه الإنسان يفهمه بدون تعقيد يجب تشجيع هذا الرجل! هناك رسامون عالميون ينظمون معارض ويجنون المال ولهم أسماء والصحافة تكتب عنهم بشكل مبالغ فيه، لكنك عندما ترى رسوماتهم لا تفهمها فهي مجرد خربوقة زربوقة ديال شي واحد كان سكران٠ولكن هؤلاء الرسامين يظهرون في الإعلام بشعر طويل أو لباس جذاب أو لحية في شكل مثيروإكسسوارات في العنق أو اليد فيخلقون التميز وتيبانوا لينا هما الفنانين ديال الصح! ونحن مع قلة ثقافتنا وسداجتنا نصدق الإعلام ونبدأ في ترديد ما يقوله هذا الإعلام٠يجب أن نتعلم كيف نستعمل عقولنا ونثقف أنفسنا لكي لا نبقى كقطيع تحت وصاية الذئاب٠٠تهالاو ليا في راسكم

  • فنان تشكيلي
    الأحد 18 أبريل 2021 - 05:17

    عبد الإله الشاهدي يحظى باعتراف الحركة الثقافية المغربية وزعيمها السيد الحسين.ط بالإضافة إلى كل من المجتمع المدني المغربي والحركة الإسلامية المغربية وقد أتاح هذا الاعتراف للفنان المذكور الممارسة الفنية في الإطار الشرعي الذي خول له ولوج عالم الاحتراف وتحقيق الشهرة والثروة وتمثيل المغرب في التظاهرات والملتقيات الثقافية الدولية وكذلك المشاركة بإسم المغرب وتمثيله في المنافسات الأكاديمية التي تمنح جوائز الإبداع التي تتمتع بمصداقية عالمية والتي تشكل قيمة مضافة بالنسبة للدول.

    وقد حظي هذا الفنان المرموق كغيره من الفنانين التشكيليين المعترف بهم بدعم مالي كبير من طرف المنعشين الثقافيين الذين ينتمون للحركة الإسلامية المغربية والتي يشكل المقاولون في مجال إطارات اللوحات النسبة الكبيرة منهم لكي تبقى مساهماتهم مفيدة وحياتهم مريحة على الصعيدين الجسماني والاجتماعي ليتمكنوا من أداء دورهم في تمثيل المغرب على أكمل وجه.

    وقد تلقى عبد الإله الشاهدي دعما ماديا ومعنويا من كبار المنعشين الثقافيين التابعين للحركة الإسلامية كالأخوين العلوي والليدبي والبولوز ويشتغل حاليا مع فاعلة ثقافية معروفة في المحمدية.

  • ilham l artiste
    الأحد 18 أبريل 2021 - 05:30

    دواء الروح
    هذا هو اول انطباع تطلقه الروح عند الالتقاء بقمة الجمالية والانسانية. لاول مرة اجد فنا مغربيا يتجاوز المحلية ويخترق العمق الانساني بلا حدود. التقنية مبهرة وفكرة اللوحات تنطلق من عوالم اللامعقول في عالم الواقع يسائل ويشاكس الحس الجمعي عن طريق الادهاش بجمال وعذوبة الالوان والافكار غير المتوقعة. هذا الانطباع احيى زخما فنيا غابرا وحماسا لخلق ابداع يتجاوز حدود المتوقع والمعتاد. يجب ترويج هذا الفن بين فئات المجتمع لتطهير الذوق الجمعي وزرع فنية التعبير خاصة بين الفئات الشابة واليانعة. دام رقي الفن لغة الرائعين.

  • ولد مول الشفنج
    الأحد 18 أبريل 2021 - 06:11

    رسام ممتاز، لوحاته جميلة وفيها إبداع ومجهود! وهذا هو الفن عندما يراه الإنسان يفهمه بدون تعقيد يجب تشجيع هذا الرجل! هناك رسامون عالميون ينظمون معارض ويجنون المال ولهم أسماء والصحافة تكتب عنهم بشكل مبالغ فيه، لكنك عندما ترى رسوماتهم لا تفهمها فهي مجرد خربوقة زربوقة ديال شي واحد كان سكران٠ولكن هؤلاء الرسامين يظهرون في الإعلام بشعر طويل أو لباس جذاب أو لحية في شكل مثيروإكسسوارات في العنق أو اليد فيخلقون التميز وتيبانوا لينا هما الفنانين ديال الصح! ونحن مع قلة ثقافتنا وسداجتنا نصدق الإعلام ونبدأ في ترديد ما يقوله هذا الإعلام٠يجب أن نتعلم كيف نستعمل عقولنا ونثقف أنفسنا لكي لا نبقى كقطيع تحت وصاية الذئاب٠٠تهالاو ليا في راسكم

  • مواطن غيور1
    الأحد 18 أبريل 2021 - 08:29

    السلام عليكم
    من قال أن الفن لا دور له؟
    انظروا جمالية اللوحات، إنها غداء لاكن من نوع آخر.
    غداء للذات والغوص في الروح.
    واصل أخي فأنت فنان، ولك إن شاء الله مستقبل زاهر.

  • المغتربة
    الأحد 18 أبريل 2021 - 11:13

    يا سلام رسوم جميلة جدا و خصوصا التي فيها الخيول رائعة جمال لا يوصف

  • بلي محمد من المملكة المغربية
    الأحد 18 أبريل 2021 - 13:31

    فقط بعض السطور شكرا للمنبر الدي يختار الصور دات جودة عالية ويرسم عنها التقارير بلغة الفن والمعرفة ان بين الشعر والتشكيل علاقة لن يجد لها الطلاق سبيلا مهما حاول وبشتى لاساليب فاكلاهما يجد ويجتهد في خلق الجديد المحير فالتشكيل هده المرة يزف لعشاقه صورا أكاد أقول نصف الحسن والجمال وغير مامرة قلنا من فوق هد ا المنبر هناك صورا تشكيلية لاتقدر بثمن أكثر من وزن الدهب والفضة رسمت بأتقان جيد مائة في المائة فاتحية للفنان الباحت التشكيلي وان للخيال الواسع دورا مهما في الخلق

  • اطير محمد
    الأحد 18 أبريل 2021 - 18:08

    اسي الشاهدي تبارك الله عليك ،نرفع لك القبعة ،احتراما لأعمالك الجميلة،
    مزيدا من العمل والتألق

  • الفزازي
    الأحد 18 أبريل 2021 - 19:50

    حضرت معرضا للفنان الشاهدي فأعجبت بتشكيلاته المتفردة وطريقة اشتغاله وموضوعاته وموتيفاته والاشكال اللونية التي تتمازج في ما بينها والحوار الذي ينتجه داخل اللوحة بين اللون والبعد والشكل والمادة لخلق ايقاع داخلي للعمل الفني … فنان يستحق كل اعتبار

  • simo
    الأحد 18 أبريل 2021 - 22:09

    , Aussi un grand grand sportif, bravo Ssi Chahidi pour ces chef-d’œuvre

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 2

ضيوف من الفضاء