الطالب: مؤثرون يتطاولون على الفن.. وأرفض الإضحاك بالدين والمآسي

الطالب: مؤثرون يتطاولون على الفن.. وأرفض الإضحاك بالدين والمآسي
صورة: صفحة البرنامج
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 17:00

قالت الفنانة المغربية فدوى الطالب إن سلسلة “صلاح وفاتي” تقدم كوميديا سوداء مستوحاة من الواقع المعيش للمغاربة، وتمزج بين الترفيه والتعبير عن تفاصيل الحياة اليومية، حيث “كثرة الهم كتضحك”، مبرزة أن ما يعيشه “صلاح وفاتي” يعكس، في جوانب منه، واقع شريحة واسعة من المغاربة، في تجسيد للمثل الشعبي “كثرة الهم كتضحك”.

وأضافت الفنانة المغربية، خلال مرورها في برنامج “FBM لنعبر” على قناة ميدي 1 تيفي، أنها لم تستفد مادياً من الزخم الذي أعقب عرض فيلم “مروكية حارة” على منصة «نتفليكس»، مؤكدة أن النجاح الجماهيري للعمل لا ينعكس بالضرورة على العائدات المالية للممثلين.

وأضافت ضيفة بلال مرميد أنها أدت الشخصية في البداية ضمن فيلم “بيصارة أوفر دوز”، قبل أن تتطور وتعيد تجسيدها في عمل سينمائي، دون أن تحقق من ذلك استفادة مادية، مشيرة إلى أن الممثل المغربي لا يستفيد كثيراً من الناحية المالية من الأعمال السينمائية، إلا إذا كان شريكاً في الفيلم منذ البداية بنسبة معينة، مشددة على أن بيع الأفلام لمنصات البث الشهيرة، مثل «شاهد» و«نتفليكس»، لم يتيح لها أي استفادة أو عائد مادي، ولا دخل لها في ذلك.

وأبرزت المتحدثة أن اقتصار مشاركاتها الفنية على الأعمال الكوميدية لم يكن اختياراً شخصياً، قائلة إن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، ومشيرة إلى أنها خاضت تجارب فنية مختلفة، غير أنها لم تعمر طويلاً، سواء على المستوى التلفزيوني أو السينمائي.

وأضافت أن الجمهور اعتاد رؤيتها في الأدوار الكوميدية وأحب حضورها في هذا اللون الفني، ما جعلها تواصل تقديم أعمال تثير الضحك، في وقت تظل فيه العروض التي تتلقاها، في أحايين كثيرة، محصورة في الأدوار الكوميدية، وسط ما يحيط بفرص الاشتغال من علاقات وتشبيك.

وفي حديثها عن الجانب المادي للمهنة، أقرت فدوى بأن البروز والنجاح في المجال الفني لهما كلفة، مشددة على ضرورة أن يقدر الممثل نفسه ويطالب بمستحقات مالية ويفرض شروط عمل تحفظ كرامته وتحترم مكانته المهنية.

وأضافت ضيفة برنامج “FBM لنعبر” أنها اشتغلت طويلاً في إطار ما يُعرف بـ”نتعاونو”، دون أن تجني مقابل ذلك ما يوازي مجهودها، قائلة: “شنو ربحت؟ والو.. لحد الآن لا أملك منزلاً أو شقة باسمي”. واعتبرت أن الممثل هو المسؤول الأول عن تطوير مساره الفني، باعتباره “مصنع نفسه”، موضحة أنه متى شعر بالسقوط في فخ النمطية والتكرار، وجب عليه البحث عن سبل لتجديد أدواته الفنية وإيجاد طريق للخروج من الدائرة ذاتها.

وشددت على أن المعضلة الحقيقية تكمن في غياب البدائل، مضيفة: “ما تبدل صاحبك غير ما كرف”، في إشارة إلى أن الخوف من المجهول يدفع أحياناً إلى التشبث بمنطقة الأمان، رغم ما تحمله من تكرار واستنزاف.

وكشفت الكوميدية المغربية أن حضورها الفني وإطلالاتها أصبحا محدودين جداً، مؤكدة أن مسارها المهني لم يكن مفروشاً بالورود، بل تطلب منها الكثير من التعب والمواجهة من أجل إثبات مكانتها وإبراز قدراتها الفنية.

ولم تستبعد الفنانة المغربية ذاتها أن يكون الإرهاق المتراكم وراء تراجع حماسها، قائلة: “قدر يكون هو السبب أنني عييت وحطيت السلاح، اللي جات بسم الله ومرحبا به”، في تعبير عن حالة من التعب والاستسلام لواقع مهني لم يعد يمنحها الحافز نفسه لمواصلة المعركة من أجل الحضور وإثبات الذات.

وبخصوص واقع الأفلام الكوميدية وما تثيره من نقاش بشأن التطبيع مع بعض الاختلالات الاجتماعية، من قبيل الشعوذة والعنوسة وغيرها، أكدت الممثلة أنها لا تقبل تقديم الضحك على حساب مآسي الناس وآلامهم، أو استغلال قضايا تضر بالمجتمع من أجل صناعة مواقف ساخرة.

وقالت ضيفة بلال مرميد في هذا السياق: “أنا كممثلة ما يمكنش لي نشطح أو نشد الستون” على حساب مآسي وآلام الناس، و”ما كيعجبنيش نضحك بالدين”، معتبرة أن الجمهور يبحث عن الضحك، ومشددة على أن توظيف الاختلالات الاجتماعية في صناعة الضحك لم يعد يلقى القبول نفسه، و”مابقاش واكل”.

وبخصوص اقتحام المؤثرين مجال التمثيل، تراجعت الفنانة فدوى الطالب عن تصريحات سابقة عبّرت فيها عن عدم اعتراضها على هذا الأمر، مؤكدة أن المجال بات يعرف تجاوزات وتطاولاً على الفن.

وقالت في هذا الصدد: “أسحب كلامي”، مشددة على أن الموهبة وحدها لا تكفي لخوض تجربة التمثيل، بل تحتاج إلى الصقل والتكوين والدراسة، بما يضمن احترام المهنة والارتقاء بالممارسة الفنية.

وبخصوص تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، عبّرت الفنانة فدوى الطالب عن سعادتها واعتزازها بهذه الخطوة، معتبرة أنها تشكل مصدر فرح وفخر لكثير من النساء، لكنها في الوقت ذاته تضع مسؤولية كبيرة على عاتق المنصوري.

وأبدت الطالب تفاؤلها بهذا التعيين، معربة عن أملها في أن ينعكس إيجاباً على أوضاع النساء، خاصة اللواتي يعشن في المناطق الجبلية، والمطلقات والأرامل، حتى يستفدن من فرص أوسع، لأنه “ما تحس بالمرا غير المرا بحالها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • مغربي
    الأحد 11 أكتوبر 2026 - 17:10

    التفاهة أصبحت رسالة وتعالج أمراض المواطنين، مع الأسف الحكومة المتخلفة بدل أن تعالج مشاكل الصحة والتعليم والشعب والسمن ، تنشغل هي أيضا بالتفاهة.

  • متتبع
    الأحد 11 أكتوبر 2026 - 17:20

    لم يبقى للأسف فنانين يضحكون ، هناك فقط فنانون يقتاتون من أعمال تافهة بعيدة كل البعد عن ذوق المشاهدين…. الكوميديا ذهبت مع عبد الجبار الوزير و بلقاص و الداسوكين و نورالدين بكر ….

  • شابان كولوبان
    الأحد 11 أكتوبر 2026 - 17:50

    هاد السيدة فنانة كوميدية بالفطرة. ليس بإمكان أي كان نفي موهبتها أو تجاهل حضورها بالساحة الفنية. أتمنى ان تساعدها الطروف على مواصلة المشوار بكل أريحية لأن المغاربة يحبونها فعلا.

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 6

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 7

الدار البيضاء تتضامن مع غزة