تزامنا مع الجدل الذي رافق إلغاءه صفقات عمومية كانت معلنة قبل التعديل الحكومي دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مديري الإدارة المركزية والمديرين الإقليميين ومديري المستشفيات الإقليمية والولائية والمحلية، ورئيس قسم الأسطول والشؤون العامة بالوزارة، إلى “عملية موحّدة وصارمة لملفات طلبات العروض”.
ووفق دورية أصدرها الوزير التهراوي، الثلاثاء الماضي، يأتي هذا الأمر في سياق “وضع آلية توثيق الاقتراحات المجدولة لملفات طلبات العروض، التي يجب أن تُعرض منذ الآن على الموافقة المبدئية من مديرية التخطيط والموارد المالية”.
ويرى التهراوي، وفق المصدر ذاته، أن اقتراحات طلبات العروض التي تساوي أو تزيد تقديراتها عن خمسة ملايين درهم “يجب أن تخضع بالضرورة للدراسة والتوثيق من قبل خلية التنسيق للمشتريات (CCM) بعد الموافقة على برمجة المبلغ المعني من قبل المديرية سالفة الذكر”.
واعتبر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حسب الدورية، أن هذه العملية تأتي في إطار “تعزيز ترشيد استخدام الموارد المالية المخصصة للوزارة، وضمان إدارة مثلى للمشاريع المختلفة الجارية أو تلك التي من المقرر إطلاقها قريباً”.
وتابع المصدر ذاته: “تهدف هذه العملية إلى ضمان توافق النفقات مع أولويات الوزارة، لتجنب أي مخاطر من المخالفات أو تجاوزات الميزانية”.
ومن بين الأهداف الأخرى التي يسعى إليها هذا القرار الجديد، تردفت الدورية، “تحسين إدارة الموارد العامة من خلال ضمان التناسب بين الاحتياجات المعبر عنها والوسائل المتاحة، وتعزيز شفافية إجراءات المناقصات لتجنب المخالفات الإدارية والمالية، وتنسيق أعمال الهياكل المختلفة مع الأولويات الإستراتيجية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وضمان فعالية أكبر في تنفيذ مشاريع الصحة من خلال ضمان التخطيط والتنفيذ الدقيقين”.
وشدّد التهراوي على أنه يجب أن تتوافق التقديرات التوقعية لكل طلب عروض مع تلك المحددة في البرنامج التقديري الثلاثي للمشتريات المنشور من قبل الجهة المالكة وفقاً للمادة 17 من المرسوم رقم 2-22-431 المتعلق بالمشتريات العامة.
وألزم وزير الصحة في دوريته كل مسؤول معني بهذا النظام الجديد بـ”تقديم ملف يتضمن مذكرة تفسيرية تفصل الأهداف والأهمية والأثر المتوقع من طلب العروض، مع تقدير ميزاني مبرّر، وخطة تنفيذ تشمل جدولاً زمنيًا تقديريًا، إذا لزم الأمر”.
وختم التهراوي بأن “كل طلب عروض خارج عن هذا النظام ولم يحصل على الموافقة يعتبر غير قانوني”.
أرجوكم لا تقولو وزير الصحة. فصحة والعناية طبية في بلدنا منعدمة. والإنسانية منعدمة. وروح المسؤولية والوطنية منعدمة. أنا ساخط على قطاع صحة في المغرب. فعندما تتوفى أمك وأختك في مستشفى عمومي بسبب الإهمال فماذا تنتظرو أن يكون إحساسي. مستشفى محمد الخامس في طنجة مقبرة وليست مستشفى. الله يرحمهما ويرحم جميع المسلمين.
ليست هناك صحة مادام المواطن لا يتوفر على علاج كامل في بلده دون اللجوء إلى الدول الأخرى
نريد فقط زيارة خفيفة..من وزير الصحة المستوصف بحي المسيرة 1 تمارة…لمعرفة ماهي الظروف العامة ..وكيف هي حالة المستشفى ..مع العلم القرب من ملعب سينظم فيه تظاهرات قارية ودولية كأس العالم 2030…نريد مغرب قوي
الصحة هي آخر ما تفكر فيه الحكومة، وإن ادّعت غير ذلك فهي تكذب. كيف يمكن تصديق اهتمامها بهذا القطاع والمستشفيات في حالة يرثى لها، والأطباء والممرضون يعملون في ظروف مهينة، والمواطن البسيط يواجه الإهمال وغياب الخدمات الأساسية؟!
بينما المسؤولون يتلقون العلاج في أفخم المستشفيات خارج البلاد وعلى نفقة الشعب، يُترك المواطن ليصارع المرض في مؤسسات صحية تفتقر حتى لأبسط التجهيزات. يتحدثون عن “الإصلاح”، لكن الحقيقة أن الصحة العامة ليست أولوية بالنسبة لهم، بل مجرد ملف ثانوي لا يتحرك إلا عند الضرورة أو تحت الضغط.
طالما أن المصالح السياسية والاقتصادية تأتي قبل صحة المواطن، فلا شيء سيتغير، وسيبقى هذا القطاع يُدار بعقلية الإهمال والارتجال، حتى ينهار بالكامل.
أكبر دليل على كره الحكومة لقطاع الصحة هو التماطل في تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع شغيلة القطاع، كما يرافق هذا الوضع: الطرد الجماعي لموظفي القطاع الصحي من طرف البرلمان الذي يمثل الشعب وكذا الحكومة التي تمثل الدولة، وما تفعيل قانون الإضراب إلا حلقة في هذا المسلسل الخبيث الذي كتب سيناريوه الفاعل السياسي والنقابي على حد سواء من حيث يدري ولا يدري