"الحرب الإيرانية" تقوّي من فرص تسريع المغرب التحول نحو الطاقات المتجددة

"الحرب الإيرانية" تقوّي من فرص تسريع المغرب التحول نحو الطاقات المتجددة
صورة: و.م.ع
الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:00

مع تأثير “حرب إيران” على سوق الطاقة العالمية، تبرز هذه اللحظة، وفق خبراء اقتصاديين، كفرصة جديدة للمغرب لتسريع التحول الطاقي نحو الطاقات المتجددة والبديلة.

وقال الخبراء المشار إليهم إن المغرب يستفيد من وضع متقدم مقارنة بدول عديدة، خاصة مع وضعه لاستراتيجية تهم الطاقات المتجددة حتى عام 2030.

عبد الخالق التهامي، محلل اقتصادي، قال إن “استراتيجية المغرب في مجال الطاقات المتجددة تمتاز بوجود رؤية هيكلية قائمة؛ فقد شهدت الأشهر الماضية اجتماعا رفيع المستوى برئاسة الملك محمد السادس، مع الهيئات المختصة لتعزيز هذا المسار”، حيث جرى إقرار تسريع وتيرة العمل كخيار استراتيجي وبنيوي ضمن الاقتصاد الوطني المغربي.

وأضاف التهامي، في تصريح لهسبريس، أن وعي الدولة المغربية بضرورة هذا التسريع ينبع من كوننا بلدا مستوردا للطاقة الأحفورية؛ مما يجعل التحول نحو البدائل المتجددة حتمية لا غنى عنها.

وأشار المحلل الاقتصادي عينه إلى أن هذه السياسة الوطنية تهدف إلى الوصول إلى مساهمة بنسبة 52 في المائة من الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي بحلول عام 2030.

وعلى الرغم من أن الظروف الدولية الراهنة، مثل التوترات في الخليج وارتفاع أسعار البترول، تحفز على الاستعجال؛ فإن التسريع التقني له حدود موضوعية وفق المتحدث، الذي لفت إلى أن بناء المحطات وتشغيلها يتطلبان وقتا طويلا للتنفيذ والتجربة، ولا يمكن إحداث قفزة إنتاجية كبرى في أقل من سنة.

وتابع عبد الخالق التهامي: “تتجلى الصعوبات أيضا في الجوانب التمويلية والتقنية، كما هو الحال في مشاريع “نور ميدلت” أو المحطات المستقبلية؛ مما يجعل التفاؤل المفرط بقدرتنا على تعويض النقص الطاقي فورا بسبب الحرب أمرا غير واقعي، فالتجهيزات والاستثمارات الضخمة تستغرق فترات زمنية ممتدة”.

وشدد المحلل الاقتصادي على أن الهدف الأساسي يبقى من هذا التسريع هو الحفاظ على يقظة الاستراتيجية الوطنية وضمان استمراريتها وعدم إغفالها تحت ضغط الأزمات.

وأبرز التهامي أن المغرب ماضٍ في خطته الطاقية لتعزيز أمنه السيادي، مع مراعاة الضوابط التقنية والزمنية الضرورية لنجاح هذه المشاريع الكبرى.

من جانبه، قال خالد حمص، خبير اقتصادي، إن “الانتقال الطاقي في المغرب يشكل خيارا استراتيجيا راسخا يهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز السيادة الوطنية في هذا القطاع الحيوي، حيث تسعى المملكة من خلال برامج ومشاريع طموحة إلى تقليص الارتهان للخارج، خاصة في ما يتعلق باستيراد الغاز والبترول، في أقرب الآجال الممكنة لضمان استقرار طاقي مستدام”.

وأضاف حمص، في تصريح لهسبريس، أن تفعيل هذا الانتقال يتطلب وتيرة عمل متسارعة تفرض ضغطا إيجابيا على المنتجين والمستثمرين لتحقيق الأهداف المسطرة، لافتا إلى “أن طبيعة هذه المشاريع الاستثمارية الكبرى تقتضي وقتا طويلا للتنفيذ، حيث تمر بمراحل دقيقة من الدراسات والترتيبات التقنية والمالية التي لا يمكن تجاوزها بين عشية وضحاها”.

ويأتي تعزيز الطاقات المتجددة، وفق الخبير الاقتصادي، في قلب هذا الاختيار الاستراتيجي كركيزة أساسية لتطوير المنظومة الطاقية المغربية، حيث تعمل الدولة على تسريع وتيرة هذه المشاريع لضمان الانتقال السلس نحو مصادر بديلة ونظيفة؛ مما يساهم في بناء اقتصاد وطني مرن وقادر على مواجهة التحديات الطاقية العالمية المتزايدة.

وفي سياق متصل، ذكر المتحدث مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بأوروبا كإضافة نوعية تساهم في تعزيز تسريع هذه الاستراتيجية، إذ يهدف هذا المشروع القاري الضخم إلى تحرير المغرب والمنطقة بأكملها من التبعية لمسارات الغاز التقليدية المرتبطة بمناطق التوتر، مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر؛ مما يفتح آفاقا جديدة للتزود بالطاقة، وفق تعبيره.

وبيّن حمص أن هذه الرؤية المتكاملة تمنح المغرب استقلالية طاقية كبرى وقدرة تنافسية عليا في السوق الدولية، خالصا إلى أنه على “الرغم من التحديات الزمنية والتقنية فإن الالتزام بتسريع التحول نحو الطاقات المتجددة وتنويع المسارات الطاقية يظل هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية والأمن الطاقي للمملكة على المدى الطويل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • hangar
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:05

    rien de risque.les lobis on les trouve prtout.persone ne peut lutter.

  • فؤاد
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:11

    نحتاج الحرب لكي نقوي الطاقات المتجددة..
    نحتلجح الجفاف لكي نقوي تحلية المياه ..
    نحتاج الفياضانات لكي نقوي من السدود و نسرع الربط بين الأحواض ..
    نحتاج احتجاجات genz لكي نبني مستشفيات ..
    المهم نعيش على رد الفعل و لا توجد خطط حقيقية تعمل على المدى البعيد! لماذا؟
    بلد غير بترولي و معظمه مشمس كان عليه ان يحقق على الاقل 80% من احتياجات الطاقة باستغلال الشمس و الرياح و منذ مدة طويلة ، فكم من الازمات مرت و نحن نكرر نفس الكلام ..

  • موران بيهي
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:13

    المسؤولين مهتمون فقط ببناء ملاعب كرة القدم من الطراز الرفيع ومبالغ باهضة لأجل تكريس البويق الكروي الدائم وبناء مسارح تجاوزها الزمن تطلبت الملايير والملايير لا تفيد في شيء بالإضافة إلى قاعات التزلج على الجليد وما تتطلبه من طاقة باثمنة باهظة في بلد شبه صحراوي يعاني من الحرارة ومن غياب مصادر الطاقة !!
    فهم تسطى !!

  • meryem
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:17

    عوض بناء مراكز تخزين المحروقات و الإستفادة عند نزول الثمن و تخزينه ثم بناء الملاعب الرياضية للأسف

  • جلال الدين
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:19

    الا المعلق فؤاد ، سير الله اعطيك صحيحتك ، تكلمت و و فيت ، گاع الي تيتسنا رد الفعل ، بحال شي جار معا جار واحد خدام على راسو ولا خر حاضيه ، غيبقى هكاك ديما ماعمرو اتقدم ، شكرا على تعليقك عجبني بزاف ، والله ابعد على بلادنا شر الفتن و المفتنين و تجار الازمات امين انه سميع مجيب .

  • Chafawi
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:20

    فلأحلام ولأوهام ,مشروع نور ورزازات د طاقة شميسة تخسرت عليه لملايير بلا فايدة

  • الانجرار وراء المخططات الصهيونية ــــ الفاتورة الاقتصادية الثقيلة
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:25

    منذ مطلع الألفية ونحن نسمع عن المشاريع الوهمية:غاز الأنبوب النيجيري،الكابل البحري الكهربائي إلى بريطانيا،الهيدروجين الأخضر،الربط القاري مع إسبانيا،محطات نور للطاقة الشمسية،غاز تندرارة،التنقيب عن الغاز والنفط في للا ميمونة و في سواحل خالتي منانة.ماذا تحقق من كل هذا؟لا شيئ.التطبيع أجهز على أنبوب الغاز المغاربي وأصبحنا نشتري الغاز بأسعار مضاعفة.تم رفع ميزانية الدفاع من أجل تعليف نتنياهو.كل مصانع السلاح لديه تحترق و أنظمة دفاعه الجوي أصبحت خردة مخترقة.الديون تتراكم ولا ندري إلى أين تذهب.الكلفة الطاقية ستصبح هائلة وستبتلع مكتسبات نسبة النمو البئيسة ومعها حصة كبيرة من الناتج الداخلي.التضخم سيصبح قياسيا.هل لدينا إمكانيات الذهاب لحروب الآخرين والتورط فيها؟

  • محمد
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:37

    نحن العرب من يطبق قرارات الأمم المتحدة ولا ننسا فصولها

  • Kamal
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:39

    Nous avons perdu notre argent pour construire des stades qui ont aucun valeur ajoutée il fallait investir au niveau des infrastructures de stockage du pétrole pour avoir un min de stock pour les crises comme celle ci, qu’il soit maudit nos responsables

  • Bu Wawal
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 20:41

    هناك الكثير من التغطيات الإعلامية والموارد الدعائية التي تتحدث عن نجاحات المغرب في مشاريع الطاقات المتجددة، لكنها في الواقع لا تعكس الوضع الحقيقي. بلدان إفريقية وأخرى خارج القارة تقدمت علينا بشكل ملحوظ لأن سياساتنا الطاقية ما زالت تركز على الوقود الأحفوري، ومن جهة أخرى على المشاريع الضخمة في الطاقة الشمسية والرياح التي تجعل الكهرباء أكثر تكلفة، مثل مشروع نور ورزازات، ومشروع نور ميدلت عندما يُبنى فعلياً.

    الحل الحقيقي هو الاستثمار في الطاقة الشمسية الصغيرة على أسطح المنازل مع إمكانية ضخ الفائض في الشبكة الوطنية. لهذا نحتاج إلى سياسة حكومية جدية تقوم على شراء الكهرباء الزائدة من المواطنين بنسبة 1:1، وتشجيع اعتماد السيارات الكهربائية مع تقنيات V2H و V2G. أي شيء غير ذلك يبقى مجرد دعاية وسياسات تخدم مصالح لوبيات معينة.

  • المعلق 1
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 21:04

    هل أفدت القاريء بفكرة؟ هل أنت مرغم لتكتب أي شيء بلغة لا تتقنها؟ لو كنت مكانك لسكتت، لأنني سأخجل من نفسي و أنا أجهل تماما مقاصد التعليق و قواعد اللغة… شكرا.

  • الطاهر الغالي
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 21:38

    “فات الفوت اللي عطا الله عطاه” ، و القادم اسوأ ، الدولة التي لا تنتج ما يكفي لشعبها من مأكل و مشرب نظامها فاشل

  • المستريح
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 21:46

    كل شيء حولنا ولا أقصد نحن بل العالم برمته , نحن نعيش على واقع تغير مناخي يتسبب في كوارث وفي إنجرافات للتربة وفي رياح قوية تتسبب في إنقطاع التيار الكهربائي بسبب سقوط الأعمدة وحتى الأسلاك , وذلك حدث في بلادنا وفي إسبانيا والبرتغال وحتى في فرنسا , وعلماء المناخ يؤكدون ذلك : ولا داعي لإنتظار توقف الحرب على إيران لتعود حليمة لدار أبيها , نعم لسياسة الطاقات المتجددة , لكن مع التريث والعمل بكل أريحية

  • للاسف
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 22:07

    كنا سنصفق لسياسة تستحق ان نسميها رشيدة في ميدان الطاقة لو اعدنا تشغيل محطة لاسامير واضفنا لها تشييد خزانات استراتبجية للنفط عندما يكون سعره منخفظ ونشيد محطتين نوويتين لانتاج الكهرباء لكنا في مامن من تقلبات الصراعات الدولية فقط ركزت الدولة اهتمامها فقط في مصادر الطاقة اللتي لا تسمن ولا تغني من جوع كالطاقة الريحية والشمسية والهيدروجين الاخضر وعدة تخربيقات

  • Identity
    الأربعاء 4 مارس 2026 - 23:55

    يجب تسريع مشروع نور ميدات وكذالك وضع برنامج وطني لتغطية الأسطح با الألواح الشمسية والإستفناء عن قنينة غاز البوتان

صوت وصورة
شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 18:46 6

شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48 11

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 8

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33 11

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة

صوت وصورة
"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى
الخميس 24 شتنبر 2026 - 09:00

"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31 8

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات