الداكي يدعو لضمان شروط المحاكمة العادلة

الداكي يدعو لضمان شروط المحاكمة العادلة
صورة: هسبريس
الأربعاء 24 ماي 2023 - 18:09

دعا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الأربعاء بفاس، إلى ضرورة تكريس حسن الاستقبال وحسن التواصل مع المشتبه فيهم خلال الأبحاث الجنائية، من أجل تعزيز ثقة المتقاضين في العدالة، وضمان شروط المحاكمة العادلة.

وأكد الداكي، في افتتاح أشغال دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية، تحت عنوان “العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية”، أنه كلما تم تكريس حسن الاستقبال وحسن التواصل واحترام حقوق الأطراف، كلما ارتفع منسوب ثقة المتقاضين في عدالتهم.

وسجل أن هذا المعطى دفع بالمشرع المغربي إلى سن مجموعة من النصوص القانونية على مستوى قانون المسطرة الجنائية التي تحدد ضوابط وإجراءات إنجازه والحقوق المكفولة لأطراف الخصومة الجنائية.

وأبرز المسؤول القضائي، في السياق ذاته، أنه يقع على عاتق المكلفين بإنجاز الأبحاث الجنائية والمشرفين عليها الحرص على ضمان تمتع المشتبه فيهم بكافة الضمانات التي خولها لهم القانون، من قبيل إشعارهم بالأفعال المنسوبة إليهم، والحق في التزام الصمت،والحق في المساعدة القانونية، والحق في مؤازرة الدفاع، واحترام مدة الوضع في الحراسة النظرية وضوابط تمديدها واحترام الكرامة الإنسانية.

كما سجل أن الإخلال بهذه الحقوق يشكل أساسا للدفوع الشكلية التي قد يثيرها الدفاع أثناء المحاكمة، وهو ما قد يترتب عنه التصريح ببطلان المحاضر أو الإجراء المعيب، وقد تكون هذه الإخلالات في بعض الأحيان مدخلا لتقديم تظلمات أو شكايات أمام القضاء الوطني أو المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان”.

وأكد رئيس النيابة العامة أن البحث الجنائي يعتبر أحد المقومات الأساسية للعدالة الجنائية وأحد المؤشرات التي يستند إليها كل متتبع لها بما في ذلك الدفاع وأطراف الخصومة لتقييمها.

واعتبر الداكي أن انعقاد هذه الدورة التكوينية يعكس الرغبة في استعراض وضعية العدالة الجنائية بالمغرب، والإحاطة بآليات تجويد الأبحاث الجنائية المرتبطة بها وتطوير أساليبها وتعزيز مرتكزاتها من خلال تأهيل المكلفين بإنجازها من ضباط الشرطة القضائية والمشرفين عليها من قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق، من أجل تحقيق عدالة فعالة وسريعة ومنتجة، تراعي حقوق أطراف الخصومة الجنائية.

وبعدما ذكر بمخرجات اللقاء التواصلي الذي انعقد بالرباط يومي 11 و12 يونيو 2021، أكد أن هذه الدورة التكوينية ستعقبها دورات أخرى ستنظم في نفس الموضوع بكل من مدن الدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير في إطار برنامج طموح وغير مسبوق يروم تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي، لمعالجة كافة المعيقات والإكراهات التي تحول دون إرساء مقومات عدالة جنائية قوية وضامنة للحقوق والحريات.

وسجل، من جهة أخرى، أنه إذا كان تطور آليات البحث الجنائي تعتمد بالضرورة على تطوير مهارات المحقق وإبراز مجهوده الشخصي في البحث الجنائي الذي يقوم بإنجازه، فإن تطوير آلياته أصبح يقتضي من أجهزة إنفاذ القانون اعتماد الأساليب التكنولوجية والرقمية في إطار الأبحاث التي تقوم بها لفك لغز الجريمة وملاحقة المجرمين من خلال اعتماد الخبرات التقنية والعلمية.

وأبرز أنه “إذا كان الرفع من جودة الأبحاث القضائية يتوقف على الاستغلال الأمثل للتطور العلمي والتكنولوجي وتطوير أساليب البحث، فإن ذلك لا يكفي لوحده لتعزيز ثقة المتقاضين في عدالتهم”، مؤكدا أن قيم النزاهة والمروءة والتحلي بالأخلاق المهنية هي صمام الأمان في العدالة الجنائية.

وأوضح أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية بادر إلى وضع مدونة الأخلاقيات القضائية التي حددت مجموعة من قواعد السلوك التي ينبغي على القضاة إما الالتزام بها أو تفاديها في حياتهم المهنية وسلوكهم الشخصي، وكذا مدونة قواعد السلوك التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني وميثاق الأخلاقيات والسلوك مع المبادئ التي وضعتها قيادة الدرك الملكي، حيث تتقاسم هذه المدونات جلها قواعد للسلوك تنصب على قيم أخلاقية ومهنية من قبيل النزاهة والتجرد والشرف والحياد التي ينبغي التحلي بها خلال مباشرة المهام المذكورة، كل من موقعه.

يذكر أن هذه الدورة التكوينية، المنظمة من 24 إلى 26 ماي الجاري، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، تعتبر الأولى ضمن سلسلة دورات تكوينية ستقام بعدد من جهات المملكة لفائدة حوالي ألف مشارك من قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية.

ويتناول المشاركون في هذه الدورة التكوينية محاور أساسية تهم على الخصوص ” تدبير الأبحاث الجنائية”، و”البحث الجنائي وحماية حقوق الإنسان”، و”تعزيز التواصل وتكريس المبادئ والقيم الأخلاقية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • رسالة للسيد الداكي
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 18:17

    أتمنى من السيد الداكي الرجل المحترم ان يتدخل لدى القضاة لتنفيذ العقوبات على بعض المنتخبين ممن حكمت عليهم محاكم المملكة ابتدائيا وإستئنافيا بتهم حبسية وهم يترشحون للإنتخابات ويزاولون عملهم رغم أن التهم الموجهة لهم لها علاقة بالمال العام وهذا شيء خطير جدا. محكمة النقض يجب أن تسرع في البث في هذه الملفات وليس ثلاث إلى أكثر من عشر سنوات حتى ينهب المتهم حب وتبن ويكتب كل شيء باسم زوجته وأبناءه وربما يموت. على الأقل ان تمنعهم من إعتلاء أي منصب عمومي وأن تجمد ممتلكاتهم لحين البث في القضية.أتمنى أن تصل هذه الرسالة للسيد المحترم الداكي

  • hamid gouif
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 18:51

    السي الداكي معروف عنه حزمه و عمله الكبير بالتوفيق إن شاء الله

  • سندوسي
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 18:56

    وتيرة احكام وقرارات محاكم النقض والابرام جد بطيئة يستحسن العمل على تسريعها فضلا وليس أمرا

  • العابر
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 19:14

    المحاكمة العادلة تبدأ من هنا:
    1)لا يجب اعتبار تسليم أو تبليغ أي فرد في محل سكنى المعني بالأمر تبليغا صحيحا، فلا يعقل أن يسلم لأصدقاء أو أفراد التقى بهم المعني بالأمر صدفة أنه قد تبلغ، ما علاقة الخادمة بالأمر و ما علاقة عمي أو خالي أو صهري أو…قد اكون في خصام أو عداوة معهم فلا يبلغوني……
    2)ضبط عناوين المواطنين قبل نشر اسماءهم في لائحة المطلوبين لاغراض شتى، علاش غادي تمزلو واحد الشخص ماهاربان ما قاتل ما سارق…فقط مطلوب للاستماع اليه أو أداء غرامة مخالفة مرورية……
    3) حضور المحامي أثناء الاستماع لأي موقوف و ذلك خلال الساعات الأولى للتوقيف و عدم الاجابة على اي سؤال إلى حين حضور المحامي.
    4)تسجيل الجلسات سواء في مخافر الشرطة و الدرك أو في المحاكم و تسليم نسخ منها للمتهم أو الموقوف.
    أما أن القوانين و المساطر و كيف تجري الأمور فلا تضمن المحاكمة العادلة.

  • وراك لحسن
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 19:39

    عندما تكون الدميقراطية واركان دولة الحق والقانون والمؤسسات غير متوفرة لا يمكن الكلام عن وجود قضاء حسب المعايير المعمول بها دوليا !!

  • سلوى
    الأربعاء 24 ماي 2023 - 22:08

    السي الداكي من يريد تكريس المحاكمة العادلة لا يدو لها بل يضرب على يد من يفسد العدالة وبقوة فالدعوات والتنديد والمناشدات لا تصلح العدالة بل تشجع الفساد على الإستمرار و الدول المتقدمة لا تناشد القضاة ليستقيمو بل تراقبهم و تعاقب من يتجاوز القانون

صوت وصورة
ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:23 2

ميطا 3 | كيف هزم "الأسود" منتخب ليسوتو؟

صوت وصورة
غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 22:22

غضب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء

صوت وصورة
إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 21:31 2

إطلاق "كرسي المرأة والمجتمع"

صوت وصورة
ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:30 12

ماذا يقول مغاربة عن المنصوري؟

صوت وصورة
أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 20:25 6

أجواء فرح بمراكش عقب تعيين المنصوري

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 15

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب