الدراجي .. الإعلامي الذي فقد السيطرة على الدراجة

الدراجي .. الإعلامي الذي فقد السيطرة على الدراجة
الإثنين 24 يناير 2022 - 00:50

الإعلامي المهني يفترض فيه ألا يزيغ عن سكة المهنية، وألا ينحرف عما يؤطر المهنة من أخلاقيات وضوابط، احتراما للجمهور المتلقي وحرصا على صورة الكيان الإعلامي الذي يمثل، كما يفترض فيه أن يلتزم بأقصى درجات الموضوعية والحياد ونكران الذات، ويقطع بشكل لا رجعة فيه مع ممارسات العبث والانحطاط والتفاهة والسخافة، والسلوكات المثيرة للفتن والنعرات، وفي هذا الإطار لا يمكن إلا التنويه بالعديد من الإعلاميين الذين سطع نجمهم في سماء الإعلام العربي من المحيط إلى الخليج عن جدارة واستحقاق، بعيدا عن مشاهد الجدل أو اللغط أو الإهانة أو الاستفزاز، لأنهم جعلوا من المهنية وما يرتبط بها من أخلاقيات، خيطا رفيعا وخطا تحريريا رصينا، فنالوا الثقة والتقدير والاحترام من جانب المحبين والمتتبعين وعموم الجمهور.

في المقابل، هناك رهط من الإعلاميين، وبدل أن يتحملوا مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية في الرقي بواقع الممارسة الإعلامية احتراما للجمهور، جعلوا من المهنة منصة لممارسة العبث والوقاحة والانحطاط، ووسيلة لتصفية الحسابات وإثارة المشاكل والقلاقل والنعرات والجدل، كما هو الحال بالنسبة للمدعو “الدراجي” الذي يبدو أنه فقد السيطرة على المقود، فقادته دراجته البئيسة إلى الضياع في مضمار الحقارة والمهانة والحمق والجنون، فالرجل ترك الرياضة وارتمى في حضن السياسة، بل وجعل من الرياضة فرصته وفرصة من يتحكم في حركاته وسكناته من الكابرانات، لتصفية الحسابات مع المغرب، التزاما بعقيدة العداء الخالد التي باتت خيطا ناظما لنظام بئيس ومن يدور في فلكه من المرتزقة والمنبطحين والوصوليين والانتهازيين والتابعين وتابعي التابعين.

المدعو “الدراجي” وهو يطعن في شرف المغربيات بكل جرأة ووقاحة وحقارة، تلقى ما يكفي من القصف والضربات الموجعة من قبل مختلف الشرائح المغربية، وفي طليعتها مجموعة من الإعلاميين الذين وضعوا الرجل في حجمه الطبيعي كانتهازي ووصولي لا يجد حرجا أو حياء في الخضوع والانحناء والانبطاح، لكسب رضى أسياده، ولو على حساب شرفه وكرامته وأخلاقه ومهنيته، وفي هذا الإطار، وبقدر ما نثمن ما تعرض له المعني بالأمر من هجوم وقصف من قبل المغاربة من باب الدفاع عن النفس والشرف والوطن والتراب، بقدر ما نرى أن الرجل قد بلغ درجة من الغباء والحمق والجنون، وبات محاصرا في الزاوية الضيقة على غرار النظام الذي يمثله بتفان وإخلاص، لذلك يصعب أن نضيع الذخيرة من أجله، لأنه وصل إلى حالة حرجة من السفه والجنون، لذلك فلا يمكن إلا أن نرفع عنه القلم، لأن السفهاء والمجانين والحمقى ترفع عنهم الأقلام ولا يمكن الأخذ بأقوالهم وخرجاتهم وزلاتهم، لأنهم يفتقدون للأهلية القانونية والجنائية والأخلاقية.

ولا يمكن أن نختم المقال، دون توجيه رسالة مفتوحة إلى مالك قنوات “بين سبورت” والساهرين على إدارتها بدولة قطر الشقيقة، ندعوهم من خلالها إلى الانتباه إلى ما وصل إليه المدعو “الدراجي” من سفه وحمق وجنون، وأن يستوعبوا أن الرجل فقد السيطرة تماما على مقود الدراجة، وبات أكثر من أي وقت مضى، ينتهك حرمات القنوات الرياضية القطرية ويعبث بسمعتها ومصداقيتها في الوطن العربي، ويمس بصورتها بالنسبة لشرائح واسعة من الجمهور الرياضي المغربي، بل ويستغلها لتصفية الحسابات السياسية وإثارة القلاقل والفتن ما ظهر منها وما بطن، خدمة لعقيدة العداء الخالد للمغرب ووحدته الترابية، بكل ما لذلك من آثار عميقة على وحدة الصف العربي وعلى الرياضة العربية التي يمكن التعويل عليها لمد جسور العروبة بين الشعوب العربية، كما حدث في كأس العرب الأخيرة، وكما سيحدث إن شاء الله في “مونديال” قطر2022، لذلك، فالمسؤول عن القنوات الرياضية القطرية أمامه خياران لا ثالث لهما، إما عزل المعني بالأمر في مشفى للأمراض العقلية بعدما تمكن منه كوفيد البله والسفه، أو تمكينه من دراجة جديدة تحفظ للقنوات الرياضية مصداقيتها وإشعاعها، لأن الدراجة القديمة باتت فاقدة للبوصلة بعدما فقدت مقود المهنية والأخلاق والتبصر، أو على الأقل التعامل معه بما يلزم من الحزم والصرامة لكبح جماح حمقه وتهوره وانعدام مسؤوليته، وذلك أضعف الإيمان… أما المغاربة فهم أهل جود وكرم، يراعون الأخوة والعروبة وحسن الجوار، وهم على الدوام في أتم الجاهزية والاستعداد، للتصدي للبائسين والمنبطحين والخاضعين والحاقدين واليائسين من أمثال “الدراجي” الذي يحتاج اليوم، إلى من يعلمه قيادة الدراجة أكثر من أي وقت مضى…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • question de temps
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 08:06

    في سؤال إلى وزير الثقافة.. إساءة الدراجي للمغربيات وصلات للبرلمان

    وتقدم النادي بعريضة شكوى موجهة إلى النائب العام القطري، عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، من أجل تحريك الدعوى الجنائية طبقا لمقتضيات القانون الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية، في خطوة تصعيدية تنقل قضية المعلق الرياضي المعروف إلى أروقة المحاكم.

    فرح الباز

  • Lamya
    الأربعاء 26 يناير 2022 - 09:36

    يقال حسب التجربة, ان سفه و انحطاط اخلاق الشخص كيفما كان, خصوصا اذا كان صحفيا, يسيء للشخص نفسه و سمعته, اكثر مما يسيء سفهه الفئة المستهدفة من كلامه. فالسفه و الكلام الساقط يعبر عن مستوى صاحبه فقط.
    كما يقول الله تعالى عن الافك:
    إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  • حمادي
    الخميس 27 يناير 2022 - 00:40

    حكاية ملفقة مكشوفة ومن ورائها حملة مسعورة للاطاحة بالدراجي وتشويه صورته وهو الذي اعتلى عرش قنوات بين سبورت عن جدارة واستحقاق وأصبح مصدر قلق بالنسبة للكثير من الحاقدين والرجل يلتزم الصمت وواثق من نفسه وهو يعرف أنها كذبة وسحابة صيف لا ترعد ولا تمطر

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر