الركود السياحي يحاصر رحلة "سبايدرمان المغربي"

الركود السياحي يحاصر رحلة "سبايدرمان المغربي"
الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 11:15

الرجل العنكبوت، أو “سبايدر مان”، بطل خارق ظهر في القصص الأمريكية، وكان الظهور الأول في كتاب للرسوم المصورة في عام 1962، كما أدى الممثل “توبي ماغواير” دور الشخصية الخيالية التي تتمتع بقوى غريبة وخارقة، غير أن “سبايدر مان المغربي” ليس خارقا ولا حول له ولا قوة.

هشام حيدر، واحد من العاملين في القطاع غير المهيكل الذين تضرر مورد عيشهم بسبب تداعيات فيروس كورونا، وهو الذي كان يؤثث جنبات ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش وساحة الهديم بمكناس الزيتون بحركاته الاستعراضية بحثا عن لقمة عيش تسد رمقه وتضمن له القليل من الاحتياجات اليومية بين أفواج السياح المغاربة والأجانب.

لم يدر بخلد الشاب الذي يتحدر من ثلاثاء سيدي بنور أن يقوده الركود الذي عم القطاع السياحي إلى الترحال والتجوال بين المدن بزي “الرجل الخارق” في صراع مستفيض مع الزمن ومتطلبات الحياة، متنقلا بين مدن الشمال بداية بالعرائش ثم تطوان ومارتيل على هامش موسم الاصطياف، في انتظار التفاتة قد تأتي وقد لا تأتي.

على الطريق الرابطة بين مدينتي تطوان وشفشاون، لا بد أن يقع بصرك على “الرجل العنكبوت” بإحدى المدارات المؤدية إلى مدينة “السيدة الحرة” و”مولاي علي بن راشد”، شاب مقنع ومعلق إلى غصن شجرة صنع يدويا، يقول إنه منع من ولوج المدينة الزرقاء من طرف السلطات المحلية.

وأضاف في حديث لهسبريس أن فكرة الاستعراض بالهواء الطلق استوحاها بعدما وجد نفسه عاطلا، فقرر ابتكار هذا الزي لتدبير مصاريفه اليومية، مشيرا إلى أن جائحة كورونا قضت على كل أحلامه فحول اهتمامه إلى مدن أخرى من أجل “اكتشاف المغرب وخلق الفرجة للعباد في ظل تنكر البلاد”، على حد قوله، في إشارة واضحة إلى عدم استفادته من الدعم بعدما توقف نشاطه المهني.

رحلة “سبايدر مان المغربي” لم تكن مفروشة بالورود؛ فقد عانى الويلات خلال فترة الحجر الصحي، قبل أن يشد الرحال إلى شمال المملكة مع بداية موسم الاصطياف حيث تنفس الصعداء، غير أن وصوله إلى مدينة شفشاون فرمل طموحاته بعدما منعته السلطات المحلية من ممارسة استعراضه بالهواء الطلق في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية.

ويناشد هشام حيدر السلطات المحلية التعاون مع الشباب الطموحين الذين يرفضون مد أيديهم للأغيار، عوض تحطيم آمالهم، مستنكرا المنع الذي طاله من قبل سلطات المدينة الزرقاء، وهو الذي ينشر الفرح والبسمة على وجه الأطفال الصغار والكبار على حد سواء.

هشام لا يطلب الكثير، ولا شيئا خارج الاستطاعة، فقط يرغب في قليل من التعاون؛ فالفقر من جهة، وقلة الحيلة من جهة أخرى، حوّلا حياته إلى جحيم لا يطاق.

وإلى ذلك الحين، يمضي “سبايدر مان المغربي” سحابة أيامه معلقا بمدارة جماعة الدردارة التابعة لإقليم شفشاون.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • يونس
    الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 12:30

    الله يعاونوا او يسهل عليه …..

  • شاوني
    الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 13:00

    الشاون لم تحرمك من رزقك لكنها إجراءات فرضتها السلطات لمنع الفيروس من التفشي في المدينة الزرقاء نحن أبناء المدينة نعيش في مدن أخرى ولا نستطيع الدخول فما عساك أن تدخل أنت.

  • ملاحظ
    الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 13:23

    سبحان الله، عندما تريد السلطات المحلية بإقليم شفشاون أن تقوم بواجبها وتمنع انتشار الفيروس بالمنطقة حسبتها أنها تقوم بتحطيمك ولم تقدم المساعدة لك. وبما أنك إنسان طموح وتستعرض عضلاتك فلماذا لا تجد عملا آخر يناسبك.

  • snake
    الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 13:55

    كلشي ولا يطلب فهاد لبلاد لله يحفظ، كلها وطريقته

  • رضى
    الإثنين 12 أكتوبر 2020 - 17:46

    سبايدر مان المغربي غير خارق فيه غير اللبسة مزوقة اما الداخل عالم بيه الله واش مصارنو محكوكين بالجوع اشمن سبايدرمان.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام