قدّمت فرقة “SCÈNE ESPOIR”، أمس السبت، عرضها المسرحي “الصافية” بالمركز الثقافي بمدينة الحاجب، ضمن فعاليات ليلة رمضانية مسرحية، شهدت حضورا متميزا لجمهور بوابة الأطلس المتوسط.
يعد هذا العرض ثمرة إقامة فنية احتضنها المركز الثقافي بالحاجب، الذي لطالما كانت فرقة “SCÈNE ESPOIR” من أبرز رواده منذ تأسيسها. وقد تابع الجمهور، من مختلف الفئات العمرية، أطوار العرض، الذي حظي بتفاعل ملحوظ وإعجاب واسع منه.

تتناول المسرحية موضوع العنف الأسري وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي داخل الأسرة، من خلال قصة “الصافية”، الابنة الوحيدة لأب متسلط ومدمن على الكحول، تحكمه عقلية ذكورية متشددة، ويعاني خيبة أمله لعدم إنجابه أبناء ذكورا.
في ظل هذا الواقع الأسري الخانق، تلجأ الصافية إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مقدّمة بثوثا مباشرة على منصة “تيك توك” بمحتوى تافه وبث مباشر متقطع لا يقدم أي فائدة، قبل أن تتصاعد الأحداث في قالب درامي يجمع بين الطرح الاجتماعي العميق والفرجة المسرحية.
يشار إلى مسرحية “الصافية” من تأليف محمد بويعطار ومراد الزرايدي، وأشرف على إخراجها محمد بويعطار، فيما قام بالتشخيص كل من مراد الزرايدي، إكرام بوحبكة، شيماء أفليفلو، أسامة القندوسي، محمد المالكي وسارة بزازي. والموسيقى من إعداد محمد بويعطار، أما السينوغرافيا وتصميم الإضاءة فكانت من توقيع كريم مشدود.

جدير بالذكر أن فرقة “SCÈNE ESPOIR” هي فرقة مسرحية شابة من مدينة الحاجب، تأسست سنة 2015 على يد مجموعة من الشباب الطامحين في مجال المسرح، امتدادا لتجارب وأنشطة مسرحية سابقة لأعضائها المؤسسين، من بينهم خريجو المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
كما تواصل الفرقة الفنية نشاطها المسرحي من خلال تقديم عرض مسرحي جديد كل موسم، إلى جانب تنظيم ورشات مسرحية لفائدة اليافعين وشباب المدينة، لا سيما أنها الفرقة المسرحية الوحيدة في الإقليم ككل التي تساهم في تأطير وتكوين أبناء الحاجب في المجال المسرحي، وتشجيع الطاقات الفنية المحلية، وتنظيم ملتقيات وتظاهرات مسرحية وفنية متنوعة، وتعدّ من الفرق النشطة التي ساهمت بشكل فعّال في تنشيط الفعل الثقافي بالمركز الثقافي بالحاجب.
الجزء الاول
إنَّ الأخلاق والسلوك الحسن داخل الأسرة، ومع العائلة والجيران، وفي المدرسة والعمل، تُعدّ الأساس الحقيقي لازدهار أي مجتمع وتقدّمه. فالمجتمعات لا تنهض فقط بالمال أو التكنولوجيا، بل تنهض قبل ذلك بالقيم الإنسانية مثل الاحترام، الصدق، التعاون، والمسؤولية.
عندما يصل المجتمع إلى مستوى مرتفع من الأخلاق والسلوك الجيد، ولو بنسبة تقارب 70٪ من أفراده، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على جميع مجالات الحياة؛ من الصحة والتعليم والعمل، إلى الإبداع والاختراع والتنمية. فالأخلاق الجيدة تخلق بيئة يسودها الثقة والتعاون، وهي بيئة تساعد على البناء والتقدم.
وحتى إن لم يتحقق الازدهار المادي الكامل، فإن مجتمعاً أخلاقياً سيعيش أفراده في مستوى عالٍ من السعادة والأمن والطمأنينة والاستقرار والرضا، مع انتشار التفاؤل وحب الحياة بين الناس.
في المقابل، قد يختار بعض الشباب الهجرة ليس بسبب الفقر فقط، بل أحياناً بسبب شعورهم بالإهانة أو الاحتقار عندما لا يملكون المال. ومن هنا يبدأ المجتمع بالتحول إلى مجتمع مادي يقيّم الإنسان بما يملك، لا بما يحمله من قيم وأخلاق، وهو ما قد يدفع البعض إلى البحث عن المال بأي وسيلة.
الجزء الثاني
أما إذا وصل المجتمع إلى مستوى مرتفع من الأخلاق والاحترام المتبادل، فإن الناس سيحبون العيش في أوطانهم، ولن يسعوا وراء المال بطرق غير مشروعة، لأن الكرامة والاحترام سيكونان متوفرين للجميع.
إننا اليوم في حاجة ملحّة إلى تعزيز الأخلاق والوعي واحترام بعضنا البعض، فهذه قضية أساسية تواجه المجتمع. لذلك لا بد من التفكير في برامج تربوية وثقافية وإعلامية تعيد الاعتبار للقيم الأخلاقية، لأن نهضة الأمم تبدأ من أخلاقها.
وكما قيل: “إنما الأمم الأخلاق، إن ذهبت أخلاقهم ذهبوا.”