العطش يهدد قرويين بشفشاون وتاونات .. و"زراعة الكيف" في قفص الاتهام

العطش يهدد قرويين بشفشاون وتاونات .. و"زراعة الكيف" في قفص الاتهام
صورة: أرشيف
الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:00

في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب حلول ناجعة، تعيش دواوير عدة في إقليمي تاونات وشفشاون على وقع أزمة عطش حادة، دفعت السكان إلى الخروج عن صمتهم وإطلاق نداءات استغاثة موجهة إلى عامل الإقليم وكل الجهات الوصية.

وتُعرف هذه الأقاليم بزراعة القنب الهندي، ويشتكي مواطنون من أن هناك سرقة للماء عبر وضع أنابيب في المنابع توجهه مباشرة لسقي أراضي القنب الهندي غير القانوني.

وعبر عدد من السكان، في تصريحات متفرقة، عن غضبهم من استمرار معاناتهم مع العطش في زمن يُفترض فيه أن يكون الماء حقّا مكفولا لكل المواطنين.

وقال أحد المواطنين من جماعة تاونات في فيديو انتشر على نطاق واسع: “نحمل القنينات ونمشي لكيلومترات، لا توجد لا شاحنة للماء، ولا سقايات، ولا حل مؤقت… الأطفال والنساء يتعبون، ونحن نناشد السيد العامل أن يتدخل”.

وأضاف آخر: “الوعود كثيرة، لكن الأزمة مستمرة، وهناك دواوير لم تتوصل بالماء منذ أسابيع، في ظل صيف حار وشروط حياة قاسية”.

وفي هذا الإطار، قال عبد الله الجوط، عضو تنسيقية المناطق التاريخية للكيف، إن “إقليم الشاون يعيش أكبر مفارقة؛ فهو يعرف أكبر نسبة تساقط للأمطار في المغرب لكنه يعيش مؤخرا جفافا شبيها بالمناطق الصحراوية؛ لأن المشكل ليست في الموارد المائية بل في تدبيرها، فالمشكل إذن سياسي سبق أن نبهنا إليه”.

وأضاف الجوط، ضمن تصريح لهسبريس، أن “أقاليم الكيف تعرف أكبر عملية سطو على المياه من طرف النافذين، وتم التطبيع مع المشكل”، متابعا: “لكن بالنسبة لتاونات الأمر مختلف تماما؛ فهذا الإقليم يعرف أكبر كثافة بالنسبة لعدد السدود في المغرب، ويوجد به أكبر السدود في المغرب وربما في إفريقيا، لكن الساكنة تعاني الويلات في الصيف”.

وأكد عضو تنسيقية المناطق التاريخية للكيف أن “تاونات خزان كبير للمياه في المغرب يستفيد منه بعض المستثمرين في حين تبقى الاستفادة نسبية حسب الساكنة المحلية، وهذا نموذج لم يتغير رغم التطورات الأخيرة”، موردا أن “مياه تاونات تستعمل للفلاحة في أماكن أخرى وتنتج خيرات للآخرين… في موضوع الماء، إقليم تاونات كريم مع المغرب شحيح مع نفسه”.

وتوجهت أصوات محلية بمناشدات مفتوحة إلى عامل إقليم تاونات لتوفير حلول عاجلة، ولو مؤقتة، عبر تعبئة شاحنات “صهاريج” لتزويد الدواوير المتضررة، وتسريع وتيرة مشاريع الربط المائي المتعثرة.

يذكر أن أمطار شهر مارس الماضي سبق أن أنعشت الموارد المائية بسد الوحدة في إقليم تاونات ورفعت نسبة ملئه إلى 57%.

وشهد سد الوحدة، أكبر سد بالمغرب، تحسنًا ملحوظًا في مخزونه المائي خلال شهر مارس الماضي، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة. وقد أدت هذه الأمطار إلى رفع نسبة ملء السد من حوالي 38% في بداية شهر مارس الماضي إلى 57.1%.

يقع سد الوحدة في إقليم تاونات، ويعد أحد أكبر السدود في إفريقيا، بسعة تخزين تصل إلى 3.5 مليارات متر مكعب. يتمركز على واد ورغة، أحد روافد واد سبو، ويبعد بحوالي 40 كيلومترًا عن وزان و60 كيلومترًا عن فاس. ويتكون من حاجز رئيسي وحاجز فرعي بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، فيما يبلغ ارتفاع جداره 88 مترًا.

يعتبر السد مصدرًا رئيسيًا للمياه الصالحة للشرب لأكثر من 20 جماعة قروية في أقاليم تاونات، وزان، وشفشاون، كما يساهم في سقي مساحات زراعية واسعة تصل إلى 115 ألف هكتار، منها 100 ألف هكتار في سهل الغرب و15 ألف هكتار في سافلة ورغة. بالإضافة إلى ذلك، يلعب سد الوحدة دورًا مهمًا في الحماية من الفيضانات التي كانت تهدد هذه المناطق.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • aziz
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:22

    من بداية مطالعتي لهذه المقالة شدت الصورة انتباهي واستغرابي إذ كيف لمن أقاموا هذا البئر لم يضعوا له حمايات لحفظ الارواح وتجنب الحوادث. على الصورة يظهر طفل صغير يحاول جلب الماء لكنه في نفس الوقت يقترب من الحافة بشكل خطير و قد تنزلق قدماه أو تهوي التربة من تحت قدميه.
    الله اهدي ماخلق و يا الله انر عقول من غفلوا

  • خدوج العبدية
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:23

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حسبنا الله ونعم الوكيل

    بينما الشعب المذوايخ الفقراء الجوعى يموتون جوعا و عطشا يتم إستنزاف الفرشة المائية الجوفية لي أغراض تنفع الطبقة النافذه التي تستفيد من الثروات و تستنزف اليابس و الأخضر
    الأفوكادو القنب الهندي الطماطم الفروالة الدلاح الأحمر التوت البري و كلها تستنزف المياه الجوفية و يتم تصديرها إلى خارج الوطن وذلك من أجل دولارات ترصد في بانما و سويسرا وفرنسا و إسبانيا
    الله ياخد الحق في كل ظالم طاغي جوعنا

  • البرنوصي
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:29

    إقلبم تاونات يحتوي على أكبر مخزون الماء في المغرب وبدون منافس لكن مياهه تغني المستثمرين الفلاحيين في الغرب وتترك فئة كبيرة من ساكنته يحاربون العطش كل صيف.
    تبدير الملايير لإيصال الماء الى فلاحة وساكنة مدن في الغرب ولا تجد الدولة المشؤومة بعض الملايير لتزويد البشر والحيوان بماء الشرب.
    إن لم يكن هذا استهتار وظلم فما معنى الظلم.
    هل هؤلاء ليسوا بشرا ومغاربة مثل باقي السكان؟
    يعانون كما يعاني سكان المناطق الجنوبية والجنوب الشرقية من الطبقية العنصرية فيما يخص التنمية البشرية.
    اللهم قنا شر المتسلطين وعديمي الوعي والمسؤولية

  • حزين
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:38

    شرعنة زراعة القنب الهندي وضمان الماء لسقيه على حساب عطش البشر والحيوان..عالمنا أصبح يقوده مجانين..

  • مروان علي
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:45

    ماذا سيقول الملاحظون عندما يعرفون ان هناك اغلب مناطق البلد تفتقد لادنى البنيات التحتية للعيش الكريم والحكومة تهرول لاقتراض الملايير وإغراق البلد بالقروض لأجل إقامة كاس العالم !!
    والخطير ان مناطق معروفة بوفرة المياه تعاني من العطش مثل تاونات تازة وزان شفشاون هل استنزاف الماء لأجل الكيف والأفوكادو والفريز ومختلف فواكه وخضر التصدير وصل إلى حد التسبب في نكبة هذه المناطق والتسبب في الكارثة وحريمة!!؟
    فهل يعقل وهل هذا منطق وهل هناك أي تبرير للتوجهات الكارثية !!(الكرة الكيف الإستنزاف لأجل التصدير )

  • عش نهار ،تسمع خبار
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 10:53

    عجيب وغريب أن نسمع أن سكان شفشاون يعانون من العطش،المنطقة الوحيدة في المغرب التي تسقط فيها الأمطار بغزارة،الوحيدة التي تحطم الأرقام القياسية من التساقطات كل عام.
    كنا سنتقبل أن تزنيت أو الصويرة أو كلميم تعاني من العطش،ولكن أن نسمع بشفشاون ،فهدا ما لا يقبله عقل

  • amedadari195
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 11:11

    لا حول ولا قوة الا بالله
    كدالك الحال في دواوير جماعة زومي وزان انقطاع التيار الكهربائي باستمرار على الساكنة لتجنب تلف مولد الكهربائي عند سقي الكيف بالابار التى تشغل بالطاقة الكهربائية
    انقطاع تزويد الساكنة بالماء وتحويل كل حمولات برج الماء الى سقي هده النبتة اللعينة التى كانت السبب في تسحر منطقة زومي التى كانت سابقا مقرا لانتاج كل الفواكه
    استغرب لما وصلنا له ارواح تموت عطشا لاجل ربح لن يدوم طويلا يتغيب الفرشة المائية وهنا ستكون الكارتة الكبرى

  • Ayoub falah
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 11:11

    إستغربت كثيرا من الجفاف في إقليم شفشاون لأحد فيها مياه كثيرة ومنابع هل يتم سرقة المياه

  • مجرد سؤال
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 11:45

    أعلا مقاييس الأمطار سجلت في هذه المناطق هذه السنة و السدود الشمالية امتلئت تقريبا 100% وتم تسجيل أيضا انتعاشة كبيرة للفرشة المائية
    وتا كفاش هاد البلان ؟؟ نحن في بداية فصل الصيف و الناس كتموت بالعطش ؟؟
    أين هي سياسة الدولة في تدبير الموارد المائية ؟ الكيف و السبسي ولات عندو أولوية على المواطنين ؟ بشااااااخ !!!

  • amine
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 12:01

    سبحان الله والحمد لله والله أكبر .
    شفتو غي القنب الهندي . ماشفتوش عدم إنجاز بنية تحتية لتوصيل الماء الشروب للدواوير وإنجاز سواقي للسقي من السدود المجاورة وماأكثرها بإقليم تاونات وفي نفس الوقت أنجزت الحكومة الطريق السيار المائي ليستفيد المغرب النافع الرباط والدارالبيضاء

  • Mre
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 12:03

    الخالق سبحانه حرم ما حرم لأن في ذلك إثم و الإثم فيه ضرر يظهر عاجلا أم آجلا..سنبقى في الأخير لا كيف لا فلوسو لا فواكه لا خضر لا ماشية لا ماء للشرب.

  • ناصح
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 12:10

    سقي الحشيش و الخردالة يتطلب ماء كثير في الصيف. تاونات عليها أن تركز على زراعة الأشجار و الإبتعاد عن الكيف و كذلك شفشاون، هذا هو الحل الحقيقي.

  • مرة اخرى
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 12:23

    سبحان الله ديك الشتا الي طاحت ودوك الويدان الي سالو مافيهم بركة ……الله يفرجها علينا ويرحمنا

  • مواطن
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 13:40

    عليهم الان شرب الكيف ههههه

  • رأي
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 15:54

    زراعة الكيف تجلب السمعة السيءة للبلد وتصيبه في مقتل ولو تم إعادة تشجير تلك الأراضي وجعلها غابات كما كانت فهو أجدى ولو بتربية الحجل والسمان والأرانب فيها وكراءها للصيادين على طول أيام السنة

  • مواطن من هنا....
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 16:11

    صدمني الخبر ، و لم أفهم و لم أتقبَّل كيف لجهتين مغربيتين معروفتين باستقبالهما لِتساقطات ثلجية و مَطرية مهمّة خلال كل سنة ، و فرشة مائية غنية ، كيف لهاتين الجهتين أن تشكو ساكنتها من نُذرة مياه الشرب !!!!!!… إنه طغيان و فساد المستتمرين الفلاحيين الذين يستولون على كل مصادر المياه السطحية و الجوفية ، من أجل سقي زراعاتهم للتصدير و التصدير فقط ، من القنب الهندي الذي أُضِيف للأفوكا ، و البطيخ بأنواعه ، و الفريز ، و المٍرتيل ، و….و… و كلها مستنزِفة للمياه في زمن الإجهاد المائي و شح التساقطات ، في غياب أي تدخل و ردع من حكومة الباطرونا التي تسيِّر أمورنا ، غريبة هي هذه السلوكيات الفاسدة في بلادي…..

  • Reste EU
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 16:23

    تتهموننا بالكيف ًومعظمنا هاجر المنطقة الى المدن او خارج المغرب بسبب الفقر المدقع والتهميش والإقصاء الكامل. اصلنا أندلسي وأجدادنا هاجروا قصرا إلى هته المناطق الجبلية الوعرة هربا من اجرام محاكم التفتيش. المتخصصون في التنمية القروية يصنفون مناطق زراعة الكيف من البوادي الأكثر كثافة سكانبة بالعالم والتفاصيل عند من لهم الحلول لنا ان كان لهم حلا أصلا..،الخ.

  • عبدالسلام
    الإثنين 7 يوليوز 2025 - 18:00

    على حسب ما فهمنا ، الأولوية لاباطرة الكيف ، اما المواطن الضعيف فلا احد لاعانته.
    اين السلطة ، أين الحكومة?؟؟؟؟؟؟

  • belahcen
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 15:32

    الجفاف بهذه المنطقة ليست الفلاحة بل زوار الشواطىء واهدار الماء للغسل والدوش لحرارة الجو وربما توجد في هذه المنطقة حاليا من السياحة الداخلية ما يزيد عن ربع يكان البلاد والمصطفين من خارج المملكة ما زالوا وصولهم في هءه الأسابيع. وربما حتى استهلاك البنزين في الطريق التي ملءة عن آخرها وحالة السياقة أصبحت لا تطاق .فلابد من بحث لحل أزمة الماء التي لا محالة ستثيب المنطقة .

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر