العلمي: المبادرات الملكية تجسد التزام المغرب الثابت بدعم القضية الفلسطينية

العلمي: المبادرات الملكية تجسد التزام المغرب الثابت بدعم القضية الفلسطينية
صور: منير امحيمدات
الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 13:00

قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن “الشعب الفلسطيني الشقيق يستحق، بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، كل الدعم والإسناد من أجل حقوقه المشروعة التي لن تتحقق سوى بفتح أفق سياسي واضح من المفاوضات، جدواها قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو حل ينبغي أن تكفل تنفيذه المجموعة الدولية في إطار التزام دولي صريح، وحازم وصادق”.

وأوضح العلمي، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الاجتماع الثاني والخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن “شعب فلسطين لا يقدم كل هذه التضحيات كي يصبح على وهم جديد أو كيان متقطع الأوصال”.

وأضاف المتحدث ذاته: “لا نختلف في إدانة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان ولأبسط مبادئ وقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وفي توصيف موقف القوى النافذة في القرار الدولي التي تجد نفسها ممتحنة في ما تعتبره هي ذاتها مقدسا من حقوق الإنسان، بما فيها الحق في الحياة، والحرية، والغذاء والاستشفاء والتعليم والسكن؛ وهي الحقوق ذاتها التي يحرمون منها اليوم الفلسطينيين في غزة”.

وفي المقابل شدد المسؤول البرلماني المغربي ذاته على أن “انقسام الذات الإسلامية وصراعاتها وحروبها الداخلية، وتوجس أعضائها من بعضهم البعض، ينعكس بالتأكيد على مستوى دعم دولها للشعب الفلسطيني، ويُضعف موقفها أمام المجموعة الدولية في الدفاع عن قضايا شعوبها ومصالح الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

واستعرض رئيس مجلس النواب المغربي خلال كلمته أوجه الدعم المغربي الثابت والتاريخي للقضية الفلسطينية، مذكرا بما “يُنَفذه بيت مال القدس المنبثق عن لجنة القدس التي يترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من مشاريع ملموسة دعما لصمود سكان المدينة في وجه الاستيطان والاحتلال”، وتابع: “أرى من الواجب أيضا التذكير بالمبادرات الأخيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله بإرسال مساعدات لأهالي غزة، إذ كان المغرب السباق إلى ذلك عن طريق البر”، مشددا على أن “كل ذلك يجسد بالملموس الالتزام المغربي الثابت بدعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الاستقلال وإقامته دولته المستقلة”.

وسجل المتحدث ذاته أمام وفود عدد من الدول الإسلامية، من ضمنها الجزائر وتركيا ولبنان وساحل العاج ودول أخرى، أنه “من الأجدى للشعوب الإسلامية أن تذهب مناقشات اتحادنا واقتراحاته ومواقفه في الاتجاه العملي العقلاني والواقعي الذي يمكن بلداننا من مواجهة التحديات والأزمات التي تجثم عليها”.

وأشار العلمي إلى أن “حال البلدان الإسلامية ينطق بالعديد من هذه الأزمات، إذ إن النزاعات الأقدم، والأعقد، والأكثر حدة، هي الواقعة في البلاد الإسلامية”، مردفا: “إذا كان بعض هذه النزاعات يرتبط بالتدخلات الخارجية فإنها تعود، في جزء منها، إلى الطائفية المقيتة، وعدم استقلالية القرار الوطني في بعض الحالات، وإلى التّعدي على الوحدة الترابية للدول وتغذية النزعات الانفصالية”.

وبين رئيس مجلس النواب أن “التنسيق والانفتاح المطلوب على منظمات العالم الإسلامي، الحكومية والموضوعاتية، ينبغي أن يكون أيضا في اتجاه المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف، بغاية التعريف بقضايانا، وتصحيح المغالطات وأشكال الخلط التي تجعل جزءا هاما من الرأي العام الدولي يقف في مواجهتنا فقط، لأن حفنة من المتطرفين المتشددين يرتكبون، باسم الإسلام والمسلمين، أعمالا مشينة ومدانة يدرك الجميع أن الإسلام منها بريء”.

وذكر المتحدث ذاته بـ”إعلان مراكش” الذي توج أشغال المؤتمر البرلماني الدولي حول “حوار الأديان: لنتعاون من أجل مستقبل مشترك”، الذي انعقد بالمدينة الحمراء أواسط يونيو من العام الماضي، معتبرا أن “هذا الإعلان يعد وثيقة مرجعية برلمانية دولية في مجال حوار الأديان والحضارات والمعتقدات، ينبغي العمل على تفعيلها بما يخدم قضايانا ويصحح صورة الإسلام والعالم الإسلامي على الأقل بين أعضاء المجموعة البرلمانية الدولية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • phalestine//Quds arabic
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 13:12

    ستتحر فلسطين والقدس العربية عاصمتها مهما طال الزمن او قصر وعاجلا ام جلا تحريرها واجب واوجب ….

  • القدس و بس
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 13:15

    هناك قدس واحد عاصمة فلسطين .لا شرقية و لا غربية و دولة الصهاينة الى الزوال .إنتهى الكلام

  • مواطن أفريقي
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 13:29

    في سبيل نصرة القضايا العادلة وعلى رأسها قضيتنا الوطنية الأولى والقضية الفلسطينية، المغاربة مطالبون أكثر من أي وقت مضى بالتحرر من أغلال الفرنكوفيليا نحو سيادة للهوية الثقافية المغربية داخل النسيج السويوقتصادي، كما نتمنى تحرر الشعب الجزائري من تغول النظام العسكري، الدركي الحامي لمصالح فغانسا في المنطقة وامتدادها الأفريقي، على أن تصل هبات التحرر هته إلى المجتمع اللبناني، منفذ الفرنكوعرقية لقضايا الشرق الأوسط..

  • مغربي
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 13:39

    حفظ الله ملكنا المفدى بما حفظ به الذكر الحكيم و أدام عليه الصحة و السلامة و العز و النصر و التمكين و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة القضية الفلسطينية بوضوح دون ملل او كلل و نكران الذات .

  • زاد علي
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 14:36

    هل يمكن ان نرى يوما مبادرة من طرفكم وبرنامج يجد حلول يعالج مشاكل الشعب لماذا الاختباء وراء رئيس البلاد !!
    في كل شيء ولماذا تم انتخابكم وما جدوى لوجودكم اصلا في المسوولية ؟؟؟

  • Safwane
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 14:48

    عن أي مبادرات تتحدث والمبادلات التجارية مع الكيان الصهيوني النازي تضاعفت في عز الإبادة الجماعية

  • مغربي اصيل
    الثلاثاء 10 شتنبر 2024 - 16:21

    ممكن ان نعرف ما هي هته المبادرات ؟؟؟ لانني لا ارى شيء من هذا القبيل مشرد تفاهات لا تسمن ولا تغني من جوع،
    في المقابل المبادرات التي نراها هي الاعتراف بالكيان الصهيوني ، و عقد صفقات معه في شتى المجالات، لا سيم مجالات حساسة كالفلاحة و الاسلحة.

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين