الفرنسيون يحبسون أنفاسهم قبل الخيار الانتخابي الحاسم بين ماكرون ولوبين

الفرنسيون يحبسون أنفاسهم قبل الخيار الانتخابي الحاسم بين ماكرون ولوبين
صورة: أ.ف.ب
السبت 23 أبريل 2022 - 02:30

ألقى إيمانويل ماكرون ومارين لوبن، الجمعة، بثقلهما في معركة الساعات الأخيرة من حملة الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية للخيار بين مشروعين ونظرتين إلى العالم مختلفتين كل الاختلاف.

وفي ضوء آخر استطلاعات الرأي، فإن الرئيس المنتهية ولايته، الذي يرجح فوزه بنسبة تتراوح بين 55,5 و57,5 بالمائة، يحظى بفرص كبيرة لتجديد ولايته الرئاسية لخمس سنوات. ويشيع هذا الأمر ارتياحا كبيرا في الأوساط، في فرنسا كما في الخارج، التي تخشى وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في دولة عظمى عالمية، عضو دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي وتمتلك السلاح النووي، بعد المشاهد الشعبوية التي حدثت مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 2016.

ودعا قادة ألمانيا وإسبانيا والبرتغال، الخميس، الناخبين الفرنسيين إلى اختيار، الأحد، “المرشح الديموقراطي” أمام منافسته، منددين بالروابط بين الشعبويين واليمين المتطرف الأوروبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويحاول الخصمان حشد ناخبي المرشح اليساري المتطرف جان لوك ميلانشون، الذي جاء في المركز الثالث في 10 أبريل خلف مارين لوبن بحوالي 22 بالمائة من الأصوات. وبالتالي سيسعيان إلى تجنب المقاطعة التي ستحدد، حسب الخبراء، مصير الاقتراع خلال العطلة المدرسية.

ووفقًا لمارتيال فوكو، من مركز “سيفيبوف” لاستطلاعات الرأي، “كلما زادت نسبة المقاطعة كلما تقلص الفارق في نوايا التصويت”، مما يشكل “خطرا حقيقيا على إيمانويل ماكرون”.

وطغت الأزمة الصحية ثم الحرب في أوكرانيا إلى حد كبير على الحملة لتأثيرها على القدرة الشرائية، الشغل الشاغل للفرنسيين، بسبب تداعيات النزاع على أسعار الطاقة والغذاء.

ولجذب ناخبي ميلانشون، وعدت لوبن بحماية “الفئات الأكثر ضعفا”، في حين أجرى ماكرون تحولا إلى اليسار، واعدا بجعل الملف البيئي أولوية قصوى في سياسته.

دورة ثالثة في يونيو؟

قبل تجمع انتخابي أخير بعد ظهر الجمعة في فيجاك بدائرة لوت (وسط)، قال ماكرون، صباح الجمعة، لإذاعة “فرانس إنتر” إن لوبن تمكنت من “التقدم المقنع”، لكن “ركائز اليمين المتطرف” “لا تزال قائمة” في برنامجها.

لوبن التي زارت سوق إيتابل (شمال)، انتقدت مشروع الرئيس المنتهية ولايته لإصلاح رواتب التقاعد، الذي يريد رفع سن التقاعد القانونية الى 64 أو 65 عاما، بينما تفضل الإبقاء عليه بين 60 و62 عامًا، وأعلنت أن “الفرنسيين مع إيمانويل ماكرون سينالون المؤبد”.

وكشفت المناظرة التلفزيونية، مساء الأربعاء، بين المرشحين للدورة الثانية عن خلافاتهما العميقة بشأن أوروبا والاقتصاد والقدرة الشرائية والعلاقات مع روسيا ورواتب التقاعد أو الهجرة.

وبغض النظر عن الفائز، فإن الانتخابات التشريعية التي ستلي الانتخابات الرئاسية في يونيو، ستكون أشبه بـ”دورة ثالثة”. وستواجه لوبن كما ماكرون صعوبة في تأمين أغلبية برلمانية.

وأظهر ميلانشون طموحه في أن يصبح رئيسًا للوزراء، وبالتالي يفرض تعايشا، مراهناً على تصويت كبير لصالح نواب حزبه “فرنسا المتمردة”.

في المقابل، قد تحسم دورة ثالثة أخرى في الشارع، على نموذج الاحتجاج الشعبي لـ “السترات الصفراء” في 2018-2019.

ويدعم ماكرون بشكل خاص مشروع إصلاح رواتب التقاعد الذي لا يحظى بشعبية في صفوف الرأي العام.

وإذا وصلت لوبن إلى قصر الإليزيه، فمن المحتمل أن يتغير المشهد كليا ابتداء من مساء الأحد، مع الدخول في المجهول في اليوم التالي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • بلال
    السبت 23 أبريل 2022 - 02:43

    حل المشاكل المستعصية التي تعاني منها فرنسا هي بيد مارين لوبين دون غيرها ولو كره الكافرون. لايمكن التصويت على رئيس رفع الفرنسيون عليه شعار Démission إلا إذا كانت الانتخابات تتعرض للتزوير من طرف الدولة العميقة أو الأوليغارشية اليهودية إذا صح التعبير أو أن هناك أقليات قامت باستغلال الديمقراطية وأصبحت تحكم فرنسا ولديها قوة انتخابية تنتخب بها الرؤساء التي تشاء وتفرض إرادتها على الشعب الفرنسي الحقيقي المسحوق. إذا تم انتخاب ماكرون لولاية ثانية في الأحد المقبل فصلوا صلاة الجنازة على الديمقراطية الفرنسية ودقوا آخر مسمار في نعشها ولن يبقى بدل ذلك سوى انقلاب عسكري لتغيير المنكر بعد استنفاد الوسائل الديمقراطية وانتخاب حكومة فاشية واستعمال القوة العسكرية لتخليص فرنسا من الاستعمار المضاد وإنقاذ مايمكن إنقاذه. فالاستعمار المضاد لايريد أن يضع في الاعتبار أن الشعب الفرنسي طفح الكيل عنده من هذا الوضع، وتغيير الأمور بشكل سلمي وديمقراطي فهم لايفهمون لغة التيسير وإنما يفهمون فقط لغة القوة.

  • كريم بوزبيطة تطاون
    السبت 23 أبريل 2022 - 02:57

    اكيد سيفوز ايمانويل ماكرون لانه معتدل اما المتطرفة لوبسن فلن تفوز ابدا ولقد حسم الفوز لصالح ماكرون حينما تبين للفرنسيين برنامج لوبين المبني على الكراهية للجالية المقسمة بفرنسا والتطرف الغير مبرر

  • بوتين
    السبت 23 أبريل 2022 - 03:10

    مقابلة سياسية وفي نفس الوقت رياضية مادا لو انهزام ماكرون في الشوط الثاني من المقابلة

  • meryeme
    السبت 23 أبريل 2022 - 03:14

    و نحن كجالية مغربية نتمنى فوز لوبان لتطهير فرنسا

  • مار من هنا
    السبت 23 أبريل 2022 - 03:15

    الصراحة ، بغيت هاد لوبين تنجح ، باش نشوفو اشنو في جهدها تعمل ، باش تقسم ديلمها هاد فرنسا على 17 ،و ديك الساعة الى نسميها مرا ، تطرد ست ملاين جيال المهاجرين

  • متطوع في المسيرة الخضراء
    السبت 23 أبريل 2022 - 03:52

    أعتقد بأن ماكرو بالامكان أن يفقد المنصب أمام لوبين لأن اليسار في أوروبا أصبح له شأن وخاصة بين الشباب الطامح للتغيير مادامت النتيجة متقاربة كل شيء ممكن ….

  • اليوسيي
    السبت 23 أبريل 2022 - 03:55

    أولازلتم تعتقدون أن تصويت الشعوب على مرشح ما لقيادة أية دولة فوق الأرض هو ما يؤهل ذلك المرشح للفوز برئاسة الدولة ؟! إن “نادي بلدربيرغ” (ويسمى أيضا الحكومة الكونية بعضوية فراعنة الرأسمالية العالمية) هو من يمنح التأشيرة للمرور . وهي تأشيرة يمنحها كذلك لرؤساء الدول من أمراء وملوك في الدول ذات الأنظمة الملكية. وقد يسحب تلك التأشيرة عن طريق الدساىس والإنقلابات …

  • ملاك
    السبت 23 أبريل 2022 - 04:05

    60 في المايه من الفرنسيين قالوا أنهم يرفضون الحجاب في الإمكان العامه و هدا خطير جدا
    هل هدا يعني ان الفرنسيين اقتربوا من مارين لوبين ؟
    هل فعلا ستتغير الاشياء في اوروبا ؟ و خاصه مع الحرب الاوكرانيه الروسيه ؟ و خاصه ان لوبين اقرب من الرايس بوتين علي ماكرون و هدا ما سيجعل الناس تنتخب لصالحها… احنا المغاربه متلا كنا كتخافو من الاخوان المسلمين .صراحه كانو كخلعونا و لكن شدو الحكم و عوجو كلشي واش الفلوس واش السلطه واش اشياء مخفيه المهم مدارو والو و المغرب هو هو الحمد الله. لدا لمادا لا يجرب الفرنسيون مارين لوبين ..صدقات مزيان مصدقات صافي تولي بحالها بحال الحزب و العداله و التنميه مع السلامه

  • م-
    السبت 23 أبريل 2022 - 04:43

    مرة يكونو في حملة شرسة تكولها مع اسود اطلس وحكيمي داخلين مقابلة =مرة في معركة واش معركة زلاقة ومبروك عليها هي سلمات هذه خبيرة زوينة نضافت للائحة مسلمين = ايو صحافي نزيه من تازة شت غبر يظل داخل طول وعرض في هداك ال سميتو تحشم تا تنطقها على قليت سميات=هذا عام حج راه بدات عملية وهما شحال في عمرو مدرتوش ليه بلاصة ولا باقي شبابي ماشي نوبته هاد عام = كان عليهم يخص ليه مقعد = دابة مل كيبغ يصلي مع اذان المغرب كيكول اللهم اني نويت ان اصلي صلاة المغرب = انما الاعمال بنيات ونية ابلغ من العمل = ديما المغرب تابع بنطق وفي قلب= هذا غير مقبول هذا تناقد= ليس البر ان تولو وجوهكم قبل المشرق ولكن البر ان من ءامن بالله وباليوم الاخر وملائكة وكتب = فين غبر سيد العثماني وسيد بن كيران صافي شدو كونجي عطلة وصلت مغادينش يصلح معانا في هاد وقت مع كرونا وجفاف وهروب طلاب وقطاع سياحي تضرر اين سيد اوزين زارو ضريح الملك محمد خامس رحمه الله وكالو عيط جبد وفين اصالة واستقلال صيف باقي حتى رمضان راه عيد باقي عشر ايام اخيرة ان شاء الله

  • medmeq
    السبت 23 أبريل 2022 - 05:16

    بل ليس هنالك اي سبب يحبس الأنفاس. الاثنان عملة واحدة وسياسة الدولة الاستعمارية مسطرة ليس في استطاعة احدهما أن يزيغ عنها.
    كم من رئيس من الحزب الاشتراكي ترأس فرنسا ولم نر اي فرق بينه وبين من سبقوه من الحزب الديغولي.

  • Mohamed Bellahsen
    السبت 23 أبريل 2022 - 05:20

    J’ai constaté en suivant les infos présentées par 2 chaînes France24 et TV5Monde, que la campagne électorale était intelligemment menée par les 4 principaux concurrents en lice => J’étais fasciné par ces quatre et dans l’ordre suivant:
    – Macron a laissé son dynamisme sur la scène mondiale, européenne, africaine et locale parler de lui
    – Milenchon était égal à lui même l’humain, l’humble, le compétent, le sage, ..
    – Le Pen était moins raciste qu’avant, plus ferme sur l’immigration, plus virulente envers le candidat sortant
    – Zemmour était rêveur, réformateur, l’intellectuel
    Mes pronostics étaient respectivement: 50% 30% 15% 5%
    Pour le deuxième tour, mes pronostics: > à 61% pour Macron.
    Nos politiciens marocains dispose d’une école pour apprendre l’animation de vrais débats qui attireront plus d’électeurs les jours des scrutins. N’est-ce pas ?

  • Karim
    السبت 23 أبريل 2022 - 05:30

    صراع بين قاتلة ابيها بعد ان استولت على حزبه ، ومتزوج امه ههههه. ليس بين القنافد املس.

  • إدريس الجراري
    السبت 23 أبريل 2022 - 06:09

    الإنتخابات موجهة لينجح ماكرون فالخيار بين السيئ و الأسواء سيان
    فكلاهما يخدمان الصهيونية والماسونية ولا يضن احد ان ماكرون خير من لوبين اعتقد لوبين خير لأنها ستتواجه بصدق مع المعارضة وتكون مثل ثرامب
    وهدا خير لأن المواجهة ستكون بالواضح وليست مغلفة …

  • rme1974
    السبت 23 أبريل 2022 - 07:08

    on va aller voter contre le Pen la candidate du racisme français pour le bien de la France pays qui nous a accueilli il ya 48ans. sinon la France va devenir comme les pays arabes. une dictature qu il faut battre

  • الملولي
    السبت 23 أبريل 2022 - 08:31

    في حالة فوز ماري لوبن ستكون ٱخر مسمار في نعش السلام العالمي.

  • طابورستان الحاقدستان
    السبت 23 أبريل 2022 - 09:47

    كنتمنى من اعماق قلبي ان شاء الله غادي تفوز مارين لوبن .

  • Sahara is morocan for ever
    السبت 23 أبريل 2022 - 09:56

    مارين لوبن والله ماعندها حتى مشكل مع المغرب ولا مع المغاربة ولا مع التوانسة وان شاء الله هي لي غادي تولي رءيسة فرنسا الى الابد والابدين وماشي فقط خمس سنوات.bravo marin lopain we like you tomuch.

  • hicham joul
    السبت 23 أبريل 2022 - 11:38

    اتمنى ان تنجح مارين لوبان ما دامت ضد الفكر الداعشي الذي يتنامى بفعل القنوات التلفزية التي تساهم في تكريس الجهل والجمود . ومادامت ستفرض قوانين تتلائم مع مع العصر الحاضر .
    انها فغي بلدها لها كامل الحق في سادة القانون الفرنسي ومن لا يعجبه الحال فليغير المكان.

  • يارب تربح لوبن
    السبت 23 أبريل 2022 - 11:44

    اتمنى ان تربح لوبن ليتم طرب بعض اصدقاء الدراسة الذين اصبحوا لا يلقون حتى السلام عندما التقي بهم في الصيف يسوقون سيارات فارهة ويتبجحون بفرنسا في حين انهم يعيشون بسرقة وتزويق وثائق واستغلال العديد من الثغراث في فرنسا الثغرات التي لا تعرفها الا السيدة لوبن

  • الوافي ب
    السبت 23 أبريل 2022 - 12:43

    هل قدرنا هو انتظار نتائج انتخابات الدول الأخرى؟؟
    لماذا لا ننتبه أولا واخيرا إلى أحوالنا كي نقوي و نصحح أحوالنا…

  • مواطن2
    السبت 23 أبريل 2022 - 13:26

    هي مشاركة بسيطة …من غير المنطق ان نحكم على نتائج الانتخابات في فرنسا بعقلية مغربية. لكن المشاركة تبقى كراي فقط…قلت سابقا بان فرنسا دولة المؤسسات. والكلمة الفصل في الانتخابات هي ” صوت الشعب ” المؤسسات هي التي تسير دواليب الدولة تضم مختلف الفعاليات المتخصصة في تدبير شؤون البلاد…قد يخونني التعبير لكن المعنى واضح رئيس الدولة لا يمكن ان يتصرف او يقرر الا بموافقة مؤسسات الدولة…ومن هذا المنطلق يبقى الفائز في الانتخابات مقيدا بما تقرره تلك المؤسسات. كيفما كان الانتماء السياسي.تذكروا جيدا ما قاله الرئيس االامريكي السابق السيد ترامب في حملته الانتخابية من تهديد ووعيد للمهاجرين بالاخص. لما فاز في الانتخابات هل طبق شيئا مما قاله …لم يستطع ذلك .حتى انه كان على وشك المحاكمة . دولة المؤسسات لا تسمح لأي كان ان يتصرف كما يشاء.والمغاربة المقيمون في فرنسا اصبحوا فرنسيين بحكم جنسيتهم شانهم شان باقي السكان يتمتعون بجميع حقوق المواطنة ولا يهمهم من سيفوز.

  • الزعيم ولد الرايس
    السبت 23 أبريل 2022 - 16:24

    ماكرون سيفوز بفضل استمالة أصوات ميلانشون الطنجاوي وبالتالي سيكافؤه بمنصب الوزير الأول كتتويج لمسار هذا الرجل اليساري . تذكرو جيدا كلامي فالسياسة و صناديق الاقتراع لها محدداتها ولا يمكن ان تزيغ عنها. صعود لوبن يعني الانهيار الفرنسي والأوروبي في وجه الدب الروسي وهذا أمر مستحيل.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام