تضع الفيضانات المتواترة المغربَ وفاعليه الخواص أمام تحديات بنيوية تتجاوز التدخلات الاستعجالية المحدودة، وتبيَّن ذلك جليا في تداعيات الكارثة الطبيعية التي شكلت اختباراً حقيقياً لمدى صمود السياسات العمومية والتخطيط المجالي، كما تسائل تحمّل كلفة الكوارث.
ورغم المجهودات الميدانية التي تبذلها السلطات للحد من الخسائر البشرية فإن “اتساع رقعة” الأقاليم المتضررة وتزايد كلفة الأضرار ينذر باستنزاف الموارد العمومية، ما يستوجب الانتقال من مقاربة “إدارة الأزمة” اللحظية إلى بناء “منظومة تضامن وطني” مستدامة تضمن توزيع الأعباء بشكل عادل بين الدولة والمجتمع وأصحاب الثروات، والقطاع الخاص.
وفي هذا السياق تبرز مطالب مدنية تلح على ضرورة تفعيل “المسؤولية الاجتماعية” والوطنية لكبار الفاعلين الاقتصاديين والمقاولات الكبرى؛ موردة أن “المبدأ الأخلاقي والسياسي يقتضي أن تساهم الثروات الكبرى، التي استفادت لعقود من الامتيازات والتسهيلات الاقتصادية، في تحمل نصيبها العادل من كلفة الكوارث”.
هذه النداءات تفيد في جوهرها بأن “الاكتفاء” بالجهد العمومي دون انخراط وازن للقطاع الخاص يكرس “فجوة” في العقد الاجتماعي، ويجعل من الضروري مراجعة آليات التضامن لتنتقل من العمل الموسمي الاختياري إلى التزام وطني مؤسساتي يظهر أثره المباشر على حياة المتضررين.
“اكتتاب وصندوق” وطنيان
بين الاقتصادي والحقوقي يتجه المقترح الذي تداوله بعض الفاعلين المدنيين والاقتصاديين في الأيام الأخيرة نحو إرساء “آليات تمويلية مبتكرة”، من خلال فتح “اكتتاب وطني شفاف” وإحداث “صندوق وطني دائم للكوارث المناخية”، مثلما أبرزه إدريس السدراوي، رئيس “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” (جمعية حقوقية غير حكومية).
ويُقترح أن يعتمد هذا الصندوق على “مساهمات إلزامية من كبار الفاعلين الاقتصاديين، مع ربط الاستفادة من الامتيازات والصفقات العمومية بمدى المساهمة الاجتماعية الفعلية”؛ فيما يتوخى هذا التوجه، وفق السدراوي، “ليس فقط تأمين تمويلات ضخمة لإعادة الإعمار والتعويضات، بل يسعى إلى تحقيق عدالة مناخية تحمي ميزانية الدولة من الاستنزاف وتضمن استجابة سريعة للأزمات المتكررة”.
ويرى الفاعل الحقوقي-المدني المنحدر من إقليم القنيطرة، الذي تضررت بعض جماعاته إلى جانب سهول الغرب من الفياضانت، أن “حماية كرامة المواطنين في المناطق المنكوبة تتطلب قنوات دعم مباشرة وشفافة، بعيداً عن الوساطات العشوائية أو الاستغلال الظرفي للمآسي”.
وسجل المتحدث نفسه، ضمن حديثه للجريدة، أن “مأسسة التضامن عبر صناديق دائمة ورقابة صارمة تمثل الضمانة الوحيدة لتحويل الثروة إلى صمام أمان وطني، بما يضمن صيانة الوحدة الاجتماعية وتخفيف حدة الفوارق في زمن الأزمات المناخية المتسارعة، وتكريس مفهوم المواطنة الاقتصادية المسؤولة”.
التزام أخلاقي ومجتمعي
من جانبه قال عبد الرزاق الهيري، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله- فاس، ضمن تصريح لهسبريس، إن الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب مؤخراً ليست مجرد “حادث جوي” عابر، بل تحولت إلى “جرس إنذار اقتصادي واجتماعي يكشف عن فجوات عميقة في كيفية تعاملنا مع المجال والبيئة”. إن القراءة التحليلية لهذه الأزمة كما يراها المتحدث تنطلق من كون هذه الكوارث هي المحصلة النهائية لالتقاء “عنف المناخ” بـ”هشاشة التدبير”.
من هنا يبرز التضامن المجتمعي، لاسيما من طرف الأُسر الميسورة والقطاع الخاص، ليس كخيار إحساني فحسب، بل بمثابة “التزام أخلاقي واجتماعي يَسند المجهود العمومي”، حسب الهيري، لافتاً إلى أن “نجاح المغرب في تجاوز مخلّفات هذه الأزمات يظل رهيناً بتوليفة متناغمة تجمع بين الحكامة الجيدة في تدبير الأزمات والصرامة في التخطيط الترابي، وتفعيل قيم التآزر الوطني لمواجهة تحدٍّ مناخي لم يعد يمهل أحداً”.
ووفق الأكاديمي الاقتصادي نفسه فـ”مسؤولية التدبير البشري تتجاوز ما وراء الطبيعة وحصر الأزمة في التغيرات المناخية بقراءة منقوصة للواقع؛ فبقدر ما تساهم الحالات الجوية المتطرفة في اتساع رقعة المتضررين يبرز التوسع العمراني العشوائي وسياسة تبليط الأراضي المفرطة كعوامل حاسمة في تفاقم الكارثة”، وزاد: “هذا النقص في التخطيط الترابي الفعال، الذي لم يستوعب بعد خطورة التحولات المناخية، جعل من التجمعات السكانية نقاطاً هشة أمام تدفقات المياه، ما يفرض إعادة النظر جذرياً في كيفية توزيع المجال وتدبيره”.
ومن رحِم منطق “الجدوى الاقتصادية” وفي صلب التحليل الاقتصادي تبرز “القاعدة الذهبية” التي يؤكد عليها الهيري: “الوقاية أقل تكلفة من الإصلاح”، وواصل شارحا: “إن الاستثمار القوي والمبكر في بنى تحتية مقاوِمة، من سدود وأحواض تصريف وتهيئة لمجاري الأودية، ليس ترفاً، بل هو ضرورة لحماية الميزانية العامة من استنزاف الكُلَف البشرية والمادية الباهظة التي تلي كل فيضان. إن التخطيط العمراني الذي يستحضر المخاطر المناخية هو وحده الكفيل بكسر حلقة الكارثة ثم الإصلاح التي تستنزف موارد الدولة”.
وبين ميزانية الدولة وواجب التضامن الوطني على صعيد التدخل أقرّ المتحدث ذاته بـ”الدور المحوري الذي لعبته الدولة كضامن للأمن والحماية المدنية، ما عزز منسوب الثقة لدى المواطنين”، وزاد مستدركا: “بيد أن الواقع الاقتصادي الضاغط، وتعدد الأوراش التنموية الكبرى التي انخرط فيها المغرب، يجعل من الصعب المراهنة حصرياً على ميزانية الدولة لمواجهة الحالات الاستثنائية”.
ماذا لو بنيت قنوات لنقل فائض المياه بالشمال إلى المناطق جنوب الأطلس الصغير و الصحراء المغربية و على طول واد درعة
هناك للاسف خصاص كبير للمياه و اراضي خصبة جدا و قد يكون جيدا لو تم تحويل هذه المياه باي ثمن إلى تلك المناطق التي اجزم انها سوف تغطي حاجة اروبا و المغرب و غرب افريقيا من الخضر و الفواكه و اللحوم
إن كان إكتتاب وطني فيجب ان يساهم فيه فقط الأثرياء وأصحاب الشركات والمؤسسات والمقاولات الكبرى . أما الموطنين أغلبيتهم فقراء يعيشون في الاكتئاب وحتى الطبقة المتوسطة أصبحت فقيرة في ظل هذه الحكومة.العوض على الله
ماكانش مشكل ملي توزعت 145 مليار درهم بسمية المغرب الآحضر وملي تبرعو لفراقشية ب 1مليار درهم وتخسرت 10 مليار درهم على تيرانات ولاكان وهتخسر 5 مليار درهم على بناء تيران بنسليمان و 70 مليون فشهر للركراكي… كيولي مشكل ملي تيعطا دعم للمزاليط
شكون قال عدالة شكون هدا لي قال حرية
راحنا كاملين في غيبوبة و كنحلموا و تايقين حيت غالطين
يجب الاعتناء بالمتضررين ( la creation d’une celule de crise pour un support psyphologique )اولا معنويا و ثانيا ماديا و عدم تركهم لوحدهم و لمصير مجهول خصوصا الفلاحون الذين تضرروا من الفياضانات مثلا أصحاب الفراولة و البطاطا لأن غلتهم ضاعت بالكامل خصوصا اصحاب الفراولة فهناك فديوهات لفلاحين يبكون وهم في حال هستيرية.نتمنى لهم الصبر والله سوف يعوضهم فيما ضاع و هذا قضاء الله وقدره .الله ألموفق.
المواطن المغربي نسبة كبيرة منهم فقراء اجرتهم الشهرية هزيلة 2000 درهم الى 4500 في احسن الاحوال كيفاش غادي ضامن مع دولة عند وقوع الكوارث والمواطن اصلا حقوقه الواجبة على الدولة توفيرها له مجانا لا يستفيد منها.بالجودة المطلوبة.خاص مواطن تخلص مزيان ياكل مزيان باش قدر ساهم ماديا مزيان.عند وقوع كوارث طبيعية راه الاموال التي نرسلها كان حيدوها من مصروف شهري بمعنى حرمنا انفسنا من شيء خططنا له باش عاونو خوتنا.باش بقاو بكرمتهم.راه يبقى فيك لحال عندما كتحيد منك الضريبة كتلقى مسؤول شراها فقط سيارة فارهة او بدل بها مكتبه بالملايين.الاشكال هو ان الدولة سبق لها هزات من فلوس المساهمات لإكمال مشاريع متعثرة.يعني معمر لفلوس الدعم تبقى لدعم ضروري دخلو شي فشي ترجع حليمة لعادتها قديمة او صينية.”عاونو فريق”.
العدلة في تقاسم كلفة الكوارث؟ تبارك الله عليك و فين هي العدالة في الاستثمار و الثجهير و الشعل ووووووو سمحلي يتقاتلون الكلفة طنجة و الرباظ و الدارالبيضاء لعبو فيها فلوس المغرب
في فرنسا مثلا تلتزم شركات التأمين بتعويض المتضررين الذي يتوفرون على عقود تأمين على الكوارث الطبيعية وتشمل تعويض السيارة والمنزل والمرآب ( الكراج)، في المغرب لا أعرف طبيعة عقود شركات التأمين.
ف 2017 ملي بغا ولي عهد السعودية يدير مشاريع فلبلاد سد فأوطيل على لملايرية لي ستافدو سنين من ريع وماخرجو حتا حطو شيكات
على أصحاب الثروات و المشاريع الكبرى تقاسم عبء الكوارث الطبيعية المباغثةمع الدولة فكما اقتسمتم ثروات البلاد واستفدتم منها عليكم أيضا تحمل جزء من المسؤولية ردا لجميل هذا الوطن. والله اعلم
شيء جميل أن يتم تقاسم تكاليف الكوارث الطبيعية وطنيا، والأجمل منه أن يتم تقاسم مردودية الثروات الوطنية
اولا صبرا جميلا لكل من مسته هده الكارثة الطبيعية ونتمنى ان يعوض لهم الله بما هو افضل
اما عن الدعم أظن أننا كما هتفنا بصوت واحد وشجعنا منتخبنا قبل أيام قليلة يجب ان نتحد اكثر من دلك مدنيين سياسيين ومقاولين…اكثر من دلك وتقدم العون المادي والنفسي لاخواننا المنكوبين يجب ان تنظم مسيرة شبابية الى تلك المناطق ونمد لهم يد العون رغم ان السلطات قامت بالواجب الا ان على المجتمع المدني ان يترك بصمته
يجب ان تكون كالجسد الواحد في الازمات
بدلَ إكتتابٍ وطني لمواجة الكوارث الطبيعية، وجب إقرارَ ضرائب إلزامية على الأثرياء و المقاولات العمومية و الخاصة و كذا الشركات المتوسطة التي يفوق دخلها السنوي بضعة ملايير و الصغيرة ذات دخل أقل، كلّ حسب مداخيله دون لفّ دَوَران و بلا محاباة، تُضَخُّ في صندوق تضامني و تكافلي، و أنا على يقين أن هذا الصندوق سيتوفر على سيولةكبيرة أكثر من السيول التي ضربت المناطق المتضررة من الفيضانات و الزلازل و الحرائق، و ما هذا بعزيز على المغاربة ذوي القلوب الرحيمة.
فعلا يبقى من العيب والعار ومن غير العادل ان الفآت التي راكمت ثرواث فاحشة من ثروات البلد ان تلجأ الى السكون والتخفي في وقت تصارع فيه الدولة والمواطن الضعيف وحدهم هول واتساع هاته الكوارت الطبيعية.
نعم المواطن البسيط وحتى الدي هو محسوب من رتبة الفقر المدقع مستعد ان يمد يد العون بما أوتي من استطاعة.
لكن على الدولة ان تجد صيغة قانونية حتى يساهم اثرياء البلد ومن كون فيه ثروة ان يساهموا ويدعموا البلد والقطاع العام في هاته المحنة.
فعلى سبيل المثال يجب تفعيل قانون فرض الضريبة على الثروة او ضريبة دعم وخدمة منشأ الثروة مع ربط دلك بفرص العروض والصفقات العمومية والامتيازات ووو.
نعم يجب على الدولة خلق صناديق احتياطية للاستعجالات والازمات مركزية ولامركزية وترشيد النقات والحد من النهب والتهريب.
مادامت اخبار الإختلاسات و الصفقات المشبوهة و اقتصاد الريع و التهرب الضريبي تتصدر عناوين الأخبار والجرائد فلن تكفي اموال قارون لتضميد جراح الكوارث “مثال منكوبي زلزال الحوز”
الطبقة المتوسطة اصلا تعاني زلزال وكوارث في جيوبها
فلا داعي لتعميق جراحها .
لابد من حل جذري يحسن من مداخيل الدولة بطريقة عادلة
فرض ضريبة على الاثرياء او الثروة بالمغرب كفيل بجمع صندوق مالي يستعمل عند حدوث الكوارث اذا احتسبنا فقط عدد المليارديرات والمليونيرات من 200 مليون فما فوق.
يجب بناء قنوات ضخمة تربط الشمال بالاقاليم الجنوبية للمغرب العيون والداخلية لتصريف فاءض السدود عوض خسارة المياه في البحر و ضياع الأراضي الفلاحية و غرق مدن باكملها وهذا هو المشروع الاستراتيجي الذي يجب العمل عليه لتجنب الكوارث .
الموضوع تضمن الكثير من الحقائق والشكر الجزيل لكاتبه ولمن نشره..لا اعلق على التظاهرة الرياضية التي كلفت الملايير ربما لها مبرراتها لكن هناك مناسبات عديدة خلال السنة تكلف الملايير دون الانتباه الى ما يخبئه الزمن..غير بعيد الزلزال…والآن الاضطرابات الجوية الغير المنتظرة التي لم تكن خسائرها اقل من الزلزال..وربما تفوقها ..عند الرخاء يجب التفكير في يوم الشدة…قبل قديما.. وفر .. “” القرش الابيض لليوم الاسود “”…وقصة الصرار والنملة لا زالت حاضرة في الادهان.
اول مرة نسمع الدولة بغات تقسم شي حاجة مع المواطن صدقت باغية تقسم معاه الكوارث منين ك يلقاو الدهب و الفضة مكيعقلوش علينا ههههههاوا الله يعطيكم عي الك..و لا بلاش غادي تجي غي فدرويش
أظن أن هناك صندوق الكوارث نموله نحن أصحاب السيارات منذ سنوات و هذا هو وقت الاستفادة منه
اتفق تماما مع هذا المقترح و هذا الطرح عموما، اذ لا يمكن للدولة وحدها تحمل كل هذه الاعباء اثناء الكوارث ثم نطالبها بتعويض المتضررين بعشرات او مئات ملايير الدراهم و نتحجج بوجود صندوق خاص للتعويض عن الكوارث بينما كل مغربي لديه فهم بسيط لقواعد الاقتصاد و الماكرواقتصاد يعلم ان كل سنة تتفاقم نسبة العجز في الميزانية باكثر من 40 مليار درهم او ما يعادل 4 مليار دولار على الاقل دون احتساب الكوارث و الزلازل و غيرها ! بينما الطبقات الوسطى العالية الدخل و الطبقات الميسورة من تجار و مقاولين متوسطين و موظفين سامين او اطر عليا اغلبيتها تختبئ وسط الشعب لكنها لا تساهم فعليا في التضامن الاجتماعي…اما الاغنياء الكبار و المقاولين الكبار و اصحاب الابناك و التجارة الخارجية و العقار و الاشغال العمومية و المحروقات و كل كبار الراسماليين فهمهم الوحيد هو التربص بمارشيات الدولة بالملايير و تحفيزات الدولة و اراضي الدولة و تبرعات الدولة الخ يكدسون الارباح بالملايير كل سنة و لا ينفقون منها الا الفتاة من خلال جمعياتهم الخيرية الكرطونية التي يستعملونها هي ايضا لخفض ضرائبهم