القرار الأممي حول الحكم الذاتي يقوّي الدينامية التنموية بالصحراء المغربية

القرار الأممي حول الحكم الذاتي يقوّي الدينامية التنموية بالصحراء المغربية
صورة: و.م.ع
الخميس 6 نونبر 2025 - 09:00

أصدر مجلس الأمن الدولي، مؤخرا، قراره رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، والذي جدد فيه دعمه للمسار السياسي القائم تحت رعاية الأمم المتحدة، مجددا التأكيد على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 باعتبارها الحل الجاد والواقعي لهذا النزاع الإقليمي. وقد مثّل هذا القرار استمرارا واضحا للدعم الدولي للموقف المغربي، وتأكيدا على مصداقية جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

ويرى متتبعون للشأن الصحراوي أن هذا القرار الأممي سيعطي دعما قويا للدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، ومن شأنه أن يفتح آفاقا أوسع لإنجاز المزيد من المشاريع المهيكلة وتطوير البنيات التحتية وتحفيز المقاولات المحلية على المساهمة في الإقلاع الاقتصادي.

ويعتبر متتبعو ملف الصحراء المغربية أن الترسيخ الدولي لمبادرة الحكم الذاتي يسهم في تثبيت مناخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالصحراء، ويدعم السياسات العمومية الهادفة إلى تنمية الإنسان والمجال على حد سواء، لا سيما في قطاعات التشغيل والتعليم والصحة، بما يعزز اندماج الساكنة المحلية في مسلسل التنمية الشاملة، ويكرّس صورة الأقاليم الجنوبية كنموذج للتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

الاستثمارات الأجنبية

فريد إيكيسن، رئيس المنظمة الدولية لدعم الحكم الذاتي بالصحراء، قال إن “المغرب مرتاح للقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن، لما يتضمنه من مكاسب واضحة لصالحه، إذ إن أهم ما جاء فيه هو القطيعة التامة مع فكرة الاستفتاء التي كانت تنادي بها جبهة البوليساريو والجزائر؛ فخيار الاستفتاء لم يعد مطروحا كحل تفاوضي، ولا يمكن المطالبة به مستقبلا”.

وأوضح إيكيسن، في تصريح لهسبريس، أن “الحل الوحيد المطروح اليوم هو المقترح الذي تقدم به الملك محمد السادس سنة 2007، والمتمثل في مشروع الحكم الذاتي؛ وهو الإطار الذي سيتم التفاوض حول تفاصيله مستقبلا، بما في ذلك الأجهزة والآليات وطريقة العمل والاختصاصات وغيرها من الجوانب التنظيمية التي تؤطر هذا المشروع الواقعي والجاد”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “أهمية هذا القرار تنعكس على مستوى التنمية المحلية، إذ كان المستثمرون سابقا يتخوفون من توجيه أموالهم نحو الأقاليم الجنوبية بسبب الغموض الذي كان يلف مستقبلها، أما اليوم، فقد زال هذا التخوف نهائيا، لأن السيادة المغربية باتت واضحة ومستقرة، ما يجعل المنطقة وجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات”.

وختم فريد إيكيسن تصريحه بالتأكيد على أن “هذا الاستقرار الجديد سيفتح آفاقا واسعة أمام تدفق الاستثمارات، وسيساهم في تعزيز النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، بهدف بناء بنية تحتية متكاملة وربط شمال القارة الإفريقية بجنوبها؛ مما يجعل المغرب بوابة اقتصادية واستراتيجية بين إفريقيا وأوروبا”.

التنمية المندمجة

من جانبها، قالت ياسمين الحاج، رئيسة منتدى الآفاق للثقافة والتنمية ومتتبعة للشأن الصحراوي، إن “أهمية القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي تكمن في كونه يتجاوز البعد السياسي والدبلوماسي، لينعكس بشكل مباشر على مستوى التنمية المحلية بالمناطق الصحراوية”.

وأكّدت الحاج، في تصريح لهسبريس، أن “المستجد الأخير في قضية الصحراء المغربية سيجعل تلك المناطق قطبا اقتصاديا صاعدا، كما أنه يقوي مصداقية المغرب دوليا. وهذا ينعكس مباشرة على التنمية المحلية في الأقاليم الجنوبية عبر جلب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، ودعم المشاريع الاقتصادية، وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة”.

وختمت المتحدثة تصريحها بالتأكيد على أن “قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية سيساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية من خلال توسيع الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية، بما يجعل من الجنوب المغربي نموذجا للتنمية المندمجة والمستدامة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • نعم
    الخميس 6 نونبر 2025 - 09:24

    يكفي أن أهل الكهف عاشوا وماتوا على أرض المليون ونصف المليون شهيد. ويكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن خير بقاع الأرض، أجاب: الجزائر، الجزائر، الجزائر. أما البلدان الأخرى فلا تاريخ لها.

  • Moha
    الخميس 6 نونبر 2025 - 09:43

    الى صاحب التعليق رقم 1 , مليون شهيد لم بمت حتى في فلسطين التي تعيش حرب ابادة مند سبعين عاما أو في الفيتنام التي عاشت أشرس الحروب مع اعتى قوى في العالم لمدة تزيد عن عشرين سنة ومات في الجوائر التي عاشت مقاومة شعبية دامت خمس سنوات ؟ هذا ما قاله عبد الناصر في احدى خطبه الحماسية مثل القدافي , شيئا من الحياء

  • نعم
    الخميس 6 نونبر 2025 - 09:48

    كل الأساطير المتداولة في الدول العربية والإسلامية باطلة، إلا أسطورة سعيد شنقريحة العظيم، الطفل الذي أخذه بلارج ووضعه في مكان آمن بعيد عن الفرنسيين. وهذا يُثبت أن الجزائر هي الأصل، وأن غيرها مجرد نسخ.

  • ملاحظ
    الخميس 6 نونبر 2025 - 09:57

    لم تُبدِ الجزائر قط أدنى اهتمام بقضية الصحراء، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر. يُولي الرئيس عبد المجيد تبون أولوية قصوى لتحسين البنية التحتية للبلاد، وضمان حصول المواطنين على السلع الاستهلاكية بأفضل الأسعار، وتعزيز مكانة الجزائر كدولة نموذجية إقليميًا ودوليًا.

  • مواطن2
    الخميس 6 نونبر 2025 - 10:12

    كمواطن مغربي ولست خبيرا ولا عارفا بالشؤون السياسية وكل ما يتعلق بها .كل ما اعرفه ياتي من خلال قراءتي لجريدة هسبريس خاصة وما ينشر من اخبار صحيحة على اليوتوب. حتى الاخبار المشكوكة التي لا يقبلها العقل امر عليه بدون اي اهتمام..اقول ما حققه المغرب بتوجيهات ملك البلاد حفظه الله ورعاه هو حدث تاريخي بجميع المقاييس.والحمد لله. كل ما اتمناه كمغربي ان لا يسمح للمرتزقة بالاستفادة مما حدث.والدولة لها الالمام التام بمن يستحقون الحكم الذاتي للمنطقة بطبيعة الحال تحت الاشراف التام للمملكة وتحت شعار “” الله..الوطن..الملك””. ذلك ان ما يسمى بالبوليساريو كما ورد في عدة مقالات هوتنظيم من مجموعة من الافارقة او على الاقل الجزء الاكبر منه اطلق عليه اسم المرتزقة..وبذلك هؤلاء لا يعنيهم القرار الاممي…حرصا على سلامة المنطقة . وبالتوفيق ان شاء الله.

  • ملاحظ
    الخميس 6 نونبر 2025 - 10:20

    يكفي الجزائر أنها أنقذت التونسيين من العوز والفقر المدقع، ووفرت لهم العملة الصعبة والضروريات الأساسية، وأنقذتهم من الهلاك المؤكد.

  • مواطن من هذا الوطن
    الخميس 6 نونبر 2025 - 10:28

    كل ما نخشاه هو عندما يرفع الدعم عن الأقاليم الصحراوية وقت سريان الحكم الذاتي ان تبدأ هجرة السكان نحن مدن المغرب العتيق وخصوصا الدارالبيضاء. وترك تلك المساحة الشاسعة التي تمثل نص مساحة البلاد. للذين كانوا في تندوف و نظام البوليساريو و الأفارقة جنوب الصحراء الكبرى.. واذا استمر ذاك الدعم وقد يزيد فإنه سوف يقتل ما تبقى من القدرة الشرائية عن باقي المغاربة

  • نعم
    الخميس 6 نونبر 2025 - 10:35

    يطمح جميع العرب والأفارقة إلى الحصول على الجنسية الجزائرية التي عليها طلب كبير عالميا، لدرجة أن الجزائر أصبحت أكثر تطورا من بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وغيرها.

  • نعم
    الخميس 6 نونبر 2025 - 11:01

    عندما تريد ان تضحك الناس بطريقة لا ترقّي للكوميديا و تضن انك الوحيد الدي يستطيع ان ينتزع الضحة

  • Ahmed
    الخميس 6 نونبر 2025 - 12:39

    يقول مثل عربي معروف اذا تقلقت على خبزتك تاكاها عجينة اي اترك الوقت اللازم لخبزك حتى ينظج ثم كله .

  • محمد عم
    الخميس 6 نونبر 2025 - 13:23

    أعجبني تعليق ” نعم من هوكة ” لأزيد بعض المعلومات على سبيل المثال : الأهرامات قد تم بناؤها هوكة بالجزائر ثم تم نقلها إلى مصر وكذلك السور العظيم بالصين الشعبية بني في الجزائر أول مرة وبعدما أصبح جاهزاً أخذه الصينيون في غفلة من الذين شيدوه واشرفوا على بناءه أضف إلى ذلك أن جميع المآثر وأهم المدن كباريس ولندن ونيويورك وبكين وموسكو وروما وبرلين و و و و و كانت تشيد بالجزائر ثم يتم نقلها إلى دول العالم مع بقائها مسجلة بالجزائر إلى الآن ……

  • أزغوذ
    الخميس 6 نونبر 2025 - 14:08

    ما حققته الدبلماسية المغربية ليس انتصارا كما قال الملك محمد السادس بل هو تقدم محترم استطاعت الدبلماسية اختراق العديد من الدول التي كانت مغلطة من طرف بترول الجزائر وأسقطت فكرة الاستفتاء لأن سكان المخيمات 90% لا ينتمون إلى الصحراء الغربية المغربية .هده نقطة مهمة يجب التركيز عليها .المطالبة بإحصاء سكان المخيمات شيء مهم حتى يتم فرزهم حسب جنسيتهم الأصلية ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود .و فضح شيطنة النضام العسكري الجزائري .لكن الحلول الفعلية للنزاع تبقى هي السيطرة العسكرية في الميدان لإجبار العدو عن الرضوخ للأمر الواقع .كدلك مطالب بحدف أو تقليل المساعدات الدولية على مخيمات تندوف لأن الجياع في إفريقيا كلهم يلجؤون إلى المخيمات وتعطى لهم المساعدات للإنخراط في الشعب المزعوم .

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر