الكتب الدينية ... دعوة للمراجعة 2/2

الكتب الدينية ... دعوة للمراجعة 2/2
الإثنين 17 مارس 2014 - 09:19

تحت هذا العنوان أعلاه، أشرت في الجزء الأول من هذه المقالة بموقع “هس بريس” إلى أن كثيرا من الكتب الإسلامية الرائجة في أوربا، ذات محتويات ومضامين تُخلف آثارا سلبية، سواء على المسلمين فيما بينهم، أم في علاقاتهم بالمجتمع الذي يعيشون فيه؛ وهو ما يفرض على المجامع الفقهية ومراكز التثقيف الديني الإسراعَ في معالجة محتوى هذه الكتب درءا لهذه الآثار.

وقد ذكرت في المقالة السابقة بعضا من نماذج هذه الكتب، خاصة ممن لا زال يرد على بعض المساجد المغربية على شكل هدايا من بعض الجمعيات الدعوية، أو من سفارات بعض الدول الإسلامية.

كما أشرت في المقالة المذكورة إلى أولى الآثار السلبية لهذه الكتب؛ وهو: “نشر الطائفية بين المسلمين” وحاولت أن أبيّن كيف تختزل هذه الكتب مفهوم “أهل السنة والجماعة” الذي يشمل الأمة الإسلامية شرقا وغربا؛ كيف تختزله في التيار الديني الذي تصدر عنه هذه الكتب؛ وكيف يستعمل مؤلفوها أسلوب الدّس ويجانبون المنهج العلمي، من أجل إظهار مَن يخالفهم الرأي وكأنه مبتدع مُعرض عن الشرع، ومفارق لأهل السنة.

في هذه المقالة أحاول الوقوف مع القارئ الكريم على نماذج مفزعة من فقرات هذه الكتب، لندرك معا أن السكوت أو التغاضي عما تحمله من دعوات التكفير والاقتتال بين المسلمين وهجر المجتمع والخروج على نظامه بما يهدد سلامة المواطنين أمر لا يجوز.

وأشير هنا إلى أن غالب الاقتباسات التي سأستشهد بها في هذه المقالة هي من كتاب: “المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد” وهو الكتاب الذي ذكرت في المقالة السابقة أنه مرعب؛ وتركيزي عليه لاعتبارت منها:

أولا: لأنه لا يصدر عن مؤلِّف واحد، وإنما هو عبارة عن جمعٍ لأشد الآراء وأعنفها لبعض علماء نجد والحجاز؛ مع بعض الفتاوى الشاذة التي يستحيل عادة تنفيذها كما سنرى.

ثانيا: لأنه يدعو بصريح العبارة إلى التكفير والخروج على الأمة؛ ويستدل على ذلك بعمومات نصوص القرآن والسنة وأقوال بعض الفقهاء؛ ممن لا يصح إطلاقا أن تُبنى عليها أحكام جزئية تحتاج إلى أدلة صريحة كمسألة التكفير والخروج على الأمة؛ ما يجعل هذا الكتاب يلبس على القراء، فيظن بعضهم أن ذلك هو عين الشرع الذي يجب الالتزام به.

ثالثا: لأنه لا زال ضمن قائمة الكتب المهداة من سفارات بعض الدول الإسلامية.

ولنعد الآن إلى الآثار السلبية لهذه الكتب، ولنبدأ في هذه المقالة بالأمر التالي، وهو:

مَن هو المسلم؟

المقرر لدى عامة الفقهاء سلفا وخلفا، أن النّطق بالشهادتين، هو مفتاح الدخول في الإسلام، فَمَن شهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد حُكم له بالإسلام من غير أن يُنتَظَر حتى يأتي بأركان الإسلام الأخرى؛ وهو الأمر الذي دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا.

قال الإمام ابن رجب: “ومن المعلوم بالضرورة أنَّ النَّبيَّ – صلى الله عليه وسلم – كان يقبل مِنْ كل منْ جاءه يريدُ الدخولَ في الإسلامِ الشهادتين فقط، ويَعْصِمُ دَمَه بذلك، ويجعله مسلماً، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتلَه لمن قال: لا إله إلا الله، لما رفع عليه السيفَ، واشتدَّ نكيرُه عليه؛ ولم يكن النَّبيُّ – صلى الله عليه وسلم – يشترطُ على مَنْ جاءه يريدُ الإسلامَ أن يلتزمَ الصلاة والزكاة، بل قد روي أنَّه قبل من قومٍ الإسلام، واشترطوا أنْ لا يُزكوا، ففي مسند الإمام أحمد عن جابر قال: اشترطت ثقيفٌ على رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم – أنْ لا صدقةَ عليها ولا جهادَ، وأنَّ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – قال: سَيَصَّدَّقُون ويُجاهدون” انتهى. جامع العلوم والحكم، شرح الحديث الثامن.

لكن من يقرأ هذه الكتب المشار إليها، يجد أنها تُعرف المسلمَ بطريقة شاذة وغريبة عما عليه جماهير الفقهاء، تنتهي بها إلى تكفير جماهير المسلمين، حيث نجد كتاب “المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد” ص 50 يعرف المسلم على النحو التالي:

“وقال الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، مفتي الديار النجدية في وقته – رحمه الله تعالى-: «فإن كثيرًا من الناس ينتسبون إلى الإسلام، وينطقون بالشهادتين، ويؤدُّون أركان الإسلام الظاهرة، ولا يُكتفى بذلك في الحكم بإسلامهم، ولا تحل ذكاتهم لشركهم بالله في العبادة بدعاء الأنبياء والصالحين، والاستغاثة بهم وغير ذلك من أسباب الردة عن الإسلام؛ وهذا التفريق بين المنتسبين إلى الإسلام، أمر معلوم بالأدلة من الكتاب والسنَّة، وإجماع سلف الأمة وأئمتها” انتهى.

تعريف المسلم على هذا النحو الشاذ، هو مدخل رئيسي للتأسيس لفكر التكفير ونشره بين المسلمين.

فنحن هنا أمام كتاب خرج كليا عما عليه الأمة في مفهوم المسلم؛ فإذا كانت الأمة الإسلامية بما ثبت لها من قول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترى أن الدخول في الإسلام يكتفى فيه بالنطق بالشهادتين، كما رأينا سابقا في كلام الحافظ ابن رجب، فإن هذا الكتاب يرى أن مَن انتسب للإسلام، ونطق بالشهادتين، وأدى أركان الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وحج؛ فإنه مع كل ذلك لا يحكم له بالإسلام، ولا تحل ذكاته، لأنه قد يشرك بالله بدعاء الأنبياء والصالحين والاستغاثة بهم؛ وهذه الجملة التعليلية هنا فضفاضة وفيها نوع من الدس، لأن المقصود بها مسألة التوسل بالأنبياء والصالحين التي هي محل خلاف بين الفقهاء.

وأُلفتُ نظرَ القارئ الكريم إلى الجملة الأخيرة من هذا النص، وهي: “وهذا التفريق بين المنتسبين إلى الإسلام ..” إلخ؛ فقد سيقت للدلالة على أن المعنى المذكور في هذا الكتاب لمفهوم المسلم هو أمر محسوم، ومحل اجماع بين سلف الأمة وأئمتها؛ والحقيقة أنه معنى في غاية الشذوذ، ولم يُعرف عن السلف الصالح أنه عرّف المسلمَ على هذا النحو.

فالسلف قد اختلفوا في حكم تارك الصلاة؛ والجمهور على أنه لا يكفر إن تركها تكاسلا وتهاونا كما هو حال كثير من المسلمين اليوم؛ ويكفر إن تركها جحودا أو إنكارا لفرضها؛ وحتى القلة من الفقهاء الذين كفروا تارك الصلاة قالوا إن مات يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ما يعني أنهم يرون أنه باق على الإسلام.

تعريف المسلم على هذا النحو وبهذا المضمون الشاذ، تردد في كل فصول ومباحث هذا الكتاب تقريبا، ما يجعل منه في النهاية كتاب تنظير وتأسيس لفكر التكفير بامتياز.

أنت غير مسلم، إذا لم تكره غير المسلمين وتسبّهم، وتتعَرّض لهم بالرغم من أن تعريف المسلم بهذه الطريقة الشاذة يفتح الباب على مصراعيه للتكفير، فقد احتوى هذا الكتاب على فقرات أكثر من أن تحصى، توقف شرط الإسلام على سبّ غير المسلمين والتعرض لهم، فجاء مثلا في ص 54:

” وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: وأنت يا مَن منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت: هذا هو الحق، وأنا تارك ما سواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئًا، لا تظن أنَّ ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل لا بدَّ من بغضهم، وبغض من يحبهم، ومسبّتهم، ومعاداتهم؛ كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} الممتحنة 4. وقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} [البقرة: 256]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو على الحق، لكن لا أتعرَّض اللاَّت، والعُزَّى، ولا أتعرض أبا جهل وأمثاله، ما علىّ منهم؛ لم يصح إسلامه” انتهى.

وجاء في ص 55:

” وقال حسين وعبد الله ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمهم الله جميعًا-: إن الرجل لا يكون مسلمًا إلاَّ إذا عرف التوحيد ودان به، وعمل بموجبه، وصدق الرسول – صلى الله عليه وسلم – فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به. فمن قال لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلاَّ الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال لا أتعرض للقباب، فهذا لا يكون مسلمًا بل هو ممن قال الله فيهم: {وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 150، 151.

فنحن أمام نصوص خطيرة تُجبر المسلمَ على مُخاصَمة غير المسلمين وسبّهم، والتّعرض لهم حتى ولو كانوا مسالمين، لا لشئ سوى لأنهم غير مسلمين.

ولنلاحظ هنا أيضا كيف يتم الاستدلال بآيات في غير سياقها؛ إذ الآية الأولى جاءت في سياق صراع نبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومه الذين أرادوا إحراقه، وهي حالة حرب ولا شك؛ أما في الأحوال العادية فإن الآية التي تؤسس للعلاقة بين المسلم وغير المسلم هي قوله تعالى: ” لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”. 8/9 سورة الممتحنة.

والآيتان الأخرتان، وهما: ” فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ …” إلخ؛ وقوله تعالى: ” وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ ..” الآية؛ هما آيتان عامّتان تدعوان إلى الإيمان بالله تعالى وترك عبادة ما سواه؛ ولا يجوز بحال بناء هذا الحكم الجزئي الخطير عليهما، وهو أن المسلم لا يُعتبر مسلما إلا إذا سبّ غير المسلمين وتعرّض لهم؛ والقرآن الكريم يصرح بعكس ذلك تماما، إذ ينهى عن سبّ غير المسلمين والتعرض لهم، حتى لا يكون ذلك سبيلا إلى سب الله تعالى، لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن يحب كلُّ إنسان ما يعتقد أنه صواب، فقال تعالى: ” وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” 108 سورة الأنعام.

والآية في النص الثاني وهي قوله تعالى: ” وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ..” جاءت في سياق آخر بعيد عما جاء في هذا النص؛ فقد جاءت في سياق الحديث عن وجوب الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أمر الله تعالى بالإيمان بهم من غير تفريق؛ فهي تبتدئ من قوله تعالى: ” إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا”؛ قال ابن كثير في معناها:

“والمقصود أن من كفر بنبي من الأنبياء، فقد كفر بسائر الأنبياء، فإن الإيمان واجب بكل نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فمن ردَّ نبوته للحسد أو العصبية أو التشهي، تبين أن إيمانه بمن آمن به من الأنبياء ليس إيمانًا شرعيًّا، إنما هو عن غرض وهوى وعصبية”. انتهى.

فالاستدلال بهذه الآية إذا على أن المسلم لا يتم له إسلام إلا بعد سبّ غير المسلمين والتعرض لهم، بل والتّعرض للمسلمين أيضا ممن قد يبالغون في اعتقاد كرامة الأولياء..إلخ؛ أمر مخالف للدين ولا تنهض له حجة.

الدعوة إلى تكفير الدولة والخروج عليها كما تدعوا هذه الكتب وعلى رأسها الكتاب المشار له سابقا، إلى تكفير المجتمع والخروج على الدولة ونظامها، بل ومقاتلتها حتى تعود إلى الدين، والحكم بشرع الله.

جاء في ص 123/124 من كتاب: “المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد”:

من خرج عن حكم الله، وعدل إلى ما سواه من الأحكام الجاهلية وجعل ذلك شريعة مقدمة، أو مزاحمة لشريعة الله، فهو كافر يجب قتاله حتى يعود إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم في قليل ولا كثير سواه، وأي دولة تنتهج هذا النهج، تصبح دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة، يجب بغضها ومعاداتها، وتحرم مودتها وموالاتها “

وجاء في ص 131 من هذا الكتاب:

“أيما طائفة امتنعت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، فإنها تقاتل عليها: قتال كفر وردة عن الإسلام وإن كانت مقرة بها، وناطقة بالشهادتين، وملتزمة لغيرها من الشرائع. وبهذا نعلم: أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، بل القتال واجب، حتى يكون الدين كله لله”

وجاء في ص 128/129 من هذا الكتاب:

“فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيَّأة مكملة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به، وتقرهم عليه، وتحتِّمه عليهم. فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة لشهادة أن محمدًا رسول الله بعد هذه المناقضة؟!”

وفي ص 130:

“وسئلت اللجنة الدائمة: السؤال الثالث من الفتوى رقم (5236):

س: نحن نعيش تحت حكومة غير مسلمة وهي تحكَّم القانون الوضعي. فهل لنا أن نرفع إليها قضايانا؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه… وبعد:

ج: لا يجوز لمسلم أن يتحاكم إلى حكومة غير مسلمة قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، وهذا واضح ولله الحمد.

وبالله التوفيق وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم.” انتهى.

لا يخفى أن هذه النصوص هنا وغيرها كثير في هذا الكتاب؛ تدعو صراحة إلى الخروج على المجتمع، والتأسيس لفكر “الهجرة والتكفير” بما يهدد استقرار الدولة، ويعرض أمْنَ المجتمع وسلامة أفراده للخطر.

الدعوة إلى الهجرة من البلاد التي تحكم بالقانون الوضعي وبناء على هذه المواقف العنيفة من الدولة ومؤسساتها وعموم المجتمع المدني، فإن هذه الكتب ترى أنه في حالة العجز عن الوقوف في وجه مثل هذه الدولة ومؤسساتها التي تحكم بالقانون، فإنه يجب الهجرة منها؛ فجاء في هذا الكتاب: “المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد” ص 129 الفتوى التالية:

(حكم البلدة التي تحكم بالقانون الوضعي)

وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمهما الله تعالى:

س: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون؟

ج: البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام، تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ولا غيِّرت فتجب الهجرة.

فالكفر: بفشو الكفر وظهوره. هذه بلد كفر. أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد، أو وجود كفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام” انتهى.

أظن أن هذه الفتوى الغريبة تكتسب ضعفها من ذاتها وهي لا تحتاج لأي تعليق.

أقول أخيرا، إن ما ذكرته من اقتباسات من هذه الكتب هنا إنما هو غيض من فيض كما يقال، ولا شك أن المتفحص لمحتوياتها سيقف على كثير من دعوات التكفير وتسميم العلاقات الاجتماعية بين الناس.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

* إمام/ ألمانيا

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • اركان الإسلام
    الإثنين 17 مارس 2014 - 13:23

    هم لم يأتوا بشيئ من انفسهم وانما من القرآن والسنة وما العيب في هذا ؟ لم يقولوا شيئا مغايرا للدين وجميع الاديان السماوية دعت للحكم بما انزل الله.. والهجرة والجهاد ركنين اساسيين من الدين الإسلامي أحب من أحب وكره من كره
    لكن إذا وجدت الخلافة الإسلامية وخليفة واحد يرجع اليه المسلمون في أمورهم أما في الوقت الراهن فإنه لا وجود للخلافة ولا وجود لدولة تطبق الشريعة الإسلامية لذلك فإن تلك الكتابات لا يعتد بها
    للأسف الشديد فإن هذا العصر وهذه السنوات الأخيرة التي تمر سريعا وموت العلماء الأجلاء وانقراضهم أصبح كل من هب ودب يفتي في أمور الدين حتى اصبح الدين اهون شيئ لدينا..وما عز من يسكنون دار الإسلام الا بالرجوع الى منابعه الصافية وكيف كان الجهاد جالبا للعزة والكرامة لهذه الأمة زمن الخلفاء الراشدين والامويين والعباسيين والمماليك والعثمانيين بل وحتى لوقت قريب ونهضة السبعينيات وتمانينيات وتسعينيات القرن الماضي

  • Batata
    الإثنين 17 مارس 2014 - 14:04

    يقول احد المفكرين ان الطيور المولودة في الاقفاص وحدها تظن ان الطيران حرام.
    فالانسان المسلم يولد ويعيش في عدة اقفاص ولا يستطيع الخروج منها ومن نجح في الخروج يعد مارقا وكافرا وزنديقا ومرتدا.فالاقفاص التي يعيش فيها المسلم هو قفص المعتقد الدي يجعل غير المسلم غير جدير بالحياة ويجب قتاله وقتله رغم ان الله تعالي خلق عباده وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا وليس ليتقاتلوا، القفص الثاتي هو قفص البداوة التي تحتفي بالقبيلة وتري القبائل الاخري اما عدوا او منافسا، القفص الثالث هو قفص الجهل المطلق بالمسافة التي قطعها الفكر الانساني الدي قضي علي كل اشكال الميز العنصري وجعل حقوق الانسان مستقلة عن المعتقدات الدينية ومن ابرز حقوق الانسان حق الاختلاف،فكل كائن بشري في عصرنا له حق الاختلاف عن الاخرين بدون ان يشعر باي خطر يتهدد حياته او ماله.فعندما ينجح المسلمون كما نجح غيرهم من الخروج من قفص الجهل والتخلف الفكري فلن يبقي ليدهم اي مصوغ لمعاداة غيرهم من الاقوام والسعي الي قتالهم او كرههم .فعندما نخرج من القفص ونذوق حلاوة الطيران سنعرف ان الطيران غير محرم وان استعمال العقل نعمة ولا يمكن ان يناقض الدين العقل.

  • خليل
    الإثنين 17 مارس 2014 - 15:28

    المسلم من سلم الناس من لسانه. كان غير المسلمين يعيشون في بلاد المسلمين مع المسلمين. ولم يكن هذا الامر ساطعا. فالمسلم ليس بالمتخلف فكريا او قروي او ظلامي كما يدعي المخالفون او ان صح القول الحاقدون وإنما هو ذاك المثقف والمتعلم والعالم في جميع مجالات الخير للبشرية. من يدعي كثرة النسل بالتخلف والإنحطاط عند المسلمين فهو واهي ومتعمد التجريح والنيل من المسلمين. إذا في نظره الفلاحون والبناؤون واصحاب المهن الحرة الذين لديهم نسل كثيرهم متخلفين ومنحطين. لا ثم لا. مثال هناك عائلات واسر كثيرة عدد افرادها كبير يعيشون في مستوى كبير وابناؤهم تخرجوا واصبحوا مسؤولين في البلد وخارجه فهم خبراء واطباء… انت ابن عائلة كثيرة العدد اهم متخلفين؟. يجب ان تعرف بأن المتخلف هو الفاسد الظالم المعتدي ولو يكن عنده دكتوراه. كثير من الأميين يفهمون ويسيرون ويعملون. هناك بعض المثقفين غير واعين ومتخلفين وفاسدين . اذن تطبيق الدين الصحيح والعقيدة الصحيحة والفهم اهم مايجب ان يتحلى به المسلمون وليس المنافقون الذين يستغلون هفوات الناس وإلحاقها بالإسلام.

  • خليل
    الإثنين 17 مارس 2014 - 15:59

    المسلم من سلم الناس من لسانه. كان غير المسلمين يعيشون في بلاد المسلمين مع المسلمين. ولم يكن هذا الامر ساطعا. فالمسلم ليس بالمتخلف فكريا او قروي او ظلامي كما يدعي المخالفون او ان صح القول الحاقدون وإنما هو ذاك المثقف والمتعلم والعالم في جميع مجالات الخير للبشرية. من يدعي كثرة النسل بالتخلف والإنحطاط عند المسلمين فهو واهي ومتعمد التجريح والنيل من المسلمين. إذا في نظره الفلاحون والبناؤون واصحاب المهن الحرة الذين لديهم نسل كثيرهم متخلفين ومنحطين. لا ثم لا. مثال هناك عائلات واسر كثيرة عدد افرادها كبير يعيشون في مستوى كبير وابناؤهم تخرجوا واصبحوا مسؤولين في البلد وخارجه فهم خبراء واطباء… انت ابن عائلة كثيرة العدد اهم متخلفين؟. يجب ان تعرف بأن المتخلف هو الفاسد الظالم المعتدي ولو يكن عنده دكتوراه. كثير من الأميين يفهمون ويسيرون ويعملون. هناك بعض المثقفين غير واعين ومتخلفين وفاسدين . اذن تطبيق الدين الصحيح والعقيدة الصحيحة والفهم اهم مايجب ان يتحلى به المسلمون وليس المنافقون الذين يستغلون هفوات الناس وإلحاقها بالإسلام.

  • أستاذ.
    الإثنين 17 مارس 2014 - 18:15

    مقال يستخق القراء والتنويه أصحاب الفتاوى هؤلاء قصتهم قصة من قرأ للماركسية ولم يستوعب الفكر الماركسي وسياقه وخطاباته…. محمد بن عبد الوهاب كان رجلا مصلحا لحقبة زمنية ساد فيها ما ساد وكان يوجها ويحاول اصلاح ما فيها… فجاء من بعده بعشرات السنين أن يقتبس هذه الفتاوى ويجعلها ديدنا في كل زمان ومكان، دون استحضار لشروط الفتوى وضوابطها وما تستند إليه. فألزموا كل عربي وعجمي ومسلم وغير مسلم وسني وغيره بفتاوي عبد الوهاب واختصروا علماء الأولين والآخرين في رجل واحد وجعلوا فتاوى الرجل ه الحكم والفصل في كل نازلة. أين ما تكلموا ومتى نطقوا.

  • جلال المزغوب
    الإثنين 17 مارس 2014 - 18:32

    إذا أراد المسلمون المتنورون، البحث في النصوص الإسلامية بعمق ومحاولة إبعاد واستبعاد السلبيات ، وإظهار النصوص الإيجابية فقط،اي تلك التي تتماشى مع الحاضر ومسلماته العقلية، والحضارية،فإن ذلك يتطلب منهم شجاعة كبيرة، وإرادة صلبة ، ودعما من لدن السواد الأعظم من المسلمين.
    لكن هاته الشروط غير متوفرة الأن، بحكم جهل الأغلبية، وارتياحها للجاهز من القول، وأحيانا كثيرة لتماهيهامع تلك الخطابات ، والثوابت، لأنها تعطيها شعورا بالأنا المختلف، والأحسن والضامن لحياة أفضل في الأخرة..
    والأدهى أن لايسفر الجهد. عن شىء ذا قيمة تذكر، لأن تجاهل النصوص الصريحة التي تدعوا الى التفرد والتميز على الأخر، وواجب دعوته الى الحق كما نراه، والا اصبح خارج عن ال" نحن" منحازا الى الأخر"، تجاهل تلك النصوص سيؤدي حتما الى اسلام جديد قد لا تستوعبه النخبة بله السواد الأعظم!

  • محمد البخاري
    الإثنين 17 مارس 2014 - 22:14

    مقال متميز نشكرك عليه سيدي سعيد خصوصا وهو يعالج قضية مهمة كثيرا ما اساءت إلى لإسلام والمسلمين، ونفرت العديد من الدين والتدين خاصة في بلاد المهجر ولازلنا نصطدم هنا بأفكار شاذة عن الاسلام والعقيدة الإسلامية شحنت بها ادمغة الجالية المغربية عبر قنوات اعلامية معروفة او وعاظ شداد الأفق

  • مسلم مسالم
    الإثنين 17 مارس 2014 - 22:22

    السلام عليكم ورحمة الله،

    عجبت من صاحب المقالة كيف يتوهم ما لم يُذكر في النص الذي يقتطفه، ثم يلحق توهماته بردود أكثرها هزيلة وخالية من القوة الحجاجية المتينة، ومن الانسجام الفكري والمنهجي ومن ضبط المفاهيم المتعلقة بالشريعة ودلالة النص القرآني، وأضن أن هذا الذي ينقص صاحبنا – كاتب المقالة – هي أهم الصفات التي يجب على مقالة هادفة من هذا النوع أن تتصف بها، لدراسة الأمر دراسة موضوعية بعيدا عن الحساسية المفرطة لكل ما يأتي من المشرق – خصوصا ما يأتينا من السعودية –

    وأغرب ما لاحظته عن الكاتب دفعه للنص على معناه الظاهر بقوله بأنه نص عام، ولن أناقش صحة ادعائه، لأن الأمر قد يحتمل ذلك، ولكن إثبات ذلك ومناقشته يحتاج معرفة أعمق بالدين وبالمنهج السلفي، منهج أهل الحديث في الاستدلال من النص وبالمناهج الكلامية الأخرى بهدف النظر والمقارنة، بعيدا عن هذه السطحية المقيتة التي شوشت عقول الناس، والتي سببها الرئيس هو اشتغال الناس في غير فنها. وعذرا على الشدة

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام
    الإثنين 17 مارس 2014 - 22:23

    دعوة إلى الكاتب لمراجعة كتب العقيدة:
    من خلال هذا المقال يبدو أن الكاتب على جهل بالعقيدة لهذا أنصحه وجميع المسلمين بطلب العلم (المعلوم من الدين بالضرورة) لا سيما فهم العقيدة الإسلامية الصافية التي كان عليها نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، وقد تناول موضوعا أظن أنه أكبر منه بكثير وهو موضوع العقيدة التي ضلت فيها أفهام وزلت فيها أقلام، وأكاد أوقن أن الرجل ليس على دراية بأنواع الكفر والشرك والنفاق،والفرق بين الأسماء والصفات،والفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية،والفرق بين القدر والمقدور،وبين تكفير الجنس وتكفير المعين ، والمقصد من الولاء والبراء وأعذره لهذا الجهل فهناك من يدعي الدعوة ووقع فيما وقع ،ولكن لا أعذره لتناوله بابا أكبر منه قد يضل به العوام بسببه،لأنه قام باتهام علماء منطقة عرفوا بمعرفتهم العميقة بالعقيدة بأنهم ينشرون التكفير، وجهود علماء بلاد الحرمين كبيرة في التصنيف والتأليف في ضوابط التكفير والتبديع وغيرها من أمور العقيدة ومحاربتهم للتكفيريين كالشيخ ابن باز وابن عثيمين و ابن براهيم والإمام محمد ابن عبد الوهاب والفوزان وكانوا أحرص الناس على اتباع السنة.

  • مسلم موحد
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 02:36

    القول بأن أئمة الدعوة النجدية يكفرون بدون ظوابط هو من الكذب و التدليس على المسلمين ولا يلتفت إلى أمثال مدحت بن الحسن آل فراج و نقولاته عنهم بل يرجع إلى كتبهم لإستقراء عقائدهم في تكفير المعين و العذر بالجهل و معاملة حكام الجور والصبرعليهم وحرمة الخروج عليهم وحكم تارك الصلاة.
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بعد ما ذكر الأركان الأربع : [والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها – كسلا من غير جحود – ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء – كلهم – وهو الشهادتان] وقال أيضا: [وأما التكفير : فأنا أكفِّر مَن عرف دين الرسول ، ثم بعدما عرفه سبَّه ، ونهى الناس عنه ، وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفره]. وقال كذلك : " وأما الكذب والبهتان فقولهم : إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله ، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر ، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم ، وعدم من ينبههم ، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ؟ ! " .
    فكفى صدا عن دعوة التوحيد فالله متم نوره ,,,,

  • mantiqui
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 03:23

    Salam ..tant que nous verrons et nous lirons le Coran avec les yeux des salafs salihs ou salafs tout court nous serons dans le chirk …..
    le Coran s adresse a toute l humanité en tout temps …Et aujourd hui l humanité a fait des enormes progres dans tous les domaine …
    Le plus ignorants des ecoliers du 21 eme sciecle est plus savant que le plus savant des hommes du 7 eme sciecle …Il est completement stupide qu au 21 eme sciecle nous continuons a interpreter la parole de Dieu avec la logique des hommes du 7 eme sciecle….comme si c etait sacré …Pour moi c est du shirk..
    Malheureusement aujourd hui des khobzistes ont mis leurs sales pattes sur la religions ,et ca les arrange que tous reste dans l etat …
    l ignorance des gens a permis a ces khobzistes de faire leurs beurres en politiques en vendant la religion..ca donne les ikhwan les adl wa al ihssan…qui ont tous interet a ce que rien ne change..c est pour ca il accuseront de kofr ceux qui raisonnent..

  • أبو حذيفة
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 14:14

    أحسنت يا من وسم نفسه بــ: "التوحيد أولا يا دعاة الإسلام"

    أضم يدي إلى يدك، وأزيد على ذلك أن مثل هؤلاء الذين يعجزون عن تطبيق أسهل السنن تطبيقا وهي سنة إعفاء اللحية، رغم أن القرآن أشار إلى سنيتها في قصة أخذ موسى للحية أخيه هارون عليهما السلام، ووجوبها في السنة أوضح من شمس الزوال، هذا بالإضافة إلى إجماع العلماء على تحريم حلقها… مثل هؤلاء لا يلتفت إلى كلامهم، وخاصة إذا خاضوا في موضوع لا يحسنونه كموضوع التوحيد. ولا أدلك على ذلك من تسميته الاستغاثة بالأنبياء والصالحين التي هي شرك أكبر بالتوسل بهم فجعله محل خلاف بين الفقهاء، وأين الاستغاثة من التوسل؟
    ثم الخلط الذي وقع بين مسألة الدخول في الإسلام وبين حدوث ناقض من نواقضه بعد الدخول. فنحن متفقون مع الكاتب فيما قاله ونقله عن ابن رجب، لكننا مخالفون له في المسألة الأخرى، إذ الظاهر من كلامه أن من نطق بالشهادتين عنده لا يخرج من الإسلام وإن فعل ما فعل من شرك أو سب للدين أو إنكار لشرع أو غير ذلك، وهذا مذهب غلاة الجهمية. نعوذ بالله منهم.

  • جواب للأخ: (مسلم موحد)
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 15:36

    قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: ((وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر ، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم…)) إلخ
    ينبغي أن يفهم وفق مراد الشيخ لا وفق قواعد المرجئة والجهمية، بارك الله فيك، فالمراد بقوله "وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم…" كما بين أولاده وأحفاده وكما هو في واضح مجموع كلامه في كتبه هو تكفير المقاتلة ابتداء، وليس يعتقد بأن أولئك مسلمون، بل اعتقاده رحمه الله فيهم أنهم كفار سواء علموا أم جهلوا. ولا يقاتلون حتى تقام عليهم الحجة.

    وقد روى عنه حفيده الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن قوله ذاك بلفظ "وإذا كنا لا نقاتل…" بلفظ المقاتلة لا بلفظ التكفير. فقال في منهاج التأسيس: ((حتى أنه لم يجزم بتكفيره الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: وإذا كنا لا نقاتل من يعبد قبة الكواز حتى نتقدم بدعوته إلى إخلاص الدين لله، فكيف نكفر…)) وذكر معنى الكلام الذي ذكرتَه.
    أنصحك وغيرك بقراءة: *منهاج التأسيس * تأسيس التقديس *الدرر السنية *الرد على الصحَّاف…

  • تتمة جواب للأخ: (مسلم موحد)
    الثلاثاء 18 مارس 2014 - 17:50

    الشيخ مدحت قدم لكتبه كبار العلماء، من أمثال:

    * الشيخ صالح الفوزان، قدم لكتابه: "ضوابط تكفير المعين…"

    * الشيخ عبد الرحمن بن جبرين، قدم لكتابه: "العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي"

    * الشيخ عبد الله السعد، قدم لكتابه المذكور: "المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد"

    وهذه تزكيات من هؤلاء العلماء للشيخ مدحت، حفظ الله الأحياء ورحم الأموات.

    وفقنا الله وإياك إلى الحق.

  • احذر احذر
    الأربعاء 19 مارس 2014 - 00:39

    أقول لهذا الجاهل: قد ذكر الفقهاء في كتبهم في أبواب الردة أشياء يرتد بها المسلم بعد إسلامه هي أهون بكثير مما ذكره الشيخ مدحت ونقله عن أئمة الدعوة النجدية بأنهم يكفرون به.
    قال الشيخ الدسوقي المالكي في حاشيته على شرح الدردير على مختصر خليل –رحم الله الجميع- ما نصه: ((…ومثل هذا من رأي ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة في الطريق لتوطأ بالإقدام، وأما إن علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ذلك ردة كما قاله المسناوي)) اهـ
    وقال أيضا: ((…قوله ( والمراد به ملبوس الكافر الخاص به ) أي فيشمل برنيطة النصراني وطرطور اليهودي
    قوله ( إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله ) أي سواء سعى به للكنيسة ونحوها أم لا سواء فعله في بلاد الإسلام أو في بلادهم فالمدار في الردة على فعله حبا فيه وميلا لأهله كما في بن عن ابن مرزوق خلافا لمن قيد كلام المصنف بالسعي به للكنيسة وبفعله…))

  • benben
    الأربعاء 19 مارس 2014 - 12:52

    ايها الأخ الكريم فحتى المنافق ينطق يالشهادتين و يصلي احيانا و يصوم إذا اقتدى الحال. لكنه بالمقابل يتخابر مع الأعداء الأجانب ضد الأمة و يستهزؤ بشرائع الله و يؤول الدين حسب هواه لهدم ما تبقى من الإسلام……
    لذلك فالإسلام يأمرنا بأخذ الحيطة و الحذر من أمثال هؤلاءلأنهم اخطر من الكفار في الدين…..
    و الإسلام كذلك يحثنا على أن نكون يقظين و حذرين في مواقفنا و ليس كل من قال شيئا يجب تصديقه .
    و لا أن نكون سذجا و أغبياء و أن نحكم على أفعال الناس و ليس على نواياهم الظاهرة و أقوالهم السطحية فقط…………

  • Mohammed Haimami
    الخميس 20 مارس 2014 - 14:03

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
    ما أسعدنا في اﻷيام الخاالية أن ينطق المرئ لدرء المفاسد و يكون ذا جرأة ليجعل النقط على الحروف بعدما رأى بحكم علمه و معرفته أنه ﻻبد من التوضيح و التلميح إلى ما يثير الفتنة و التفرقة بين أبناء أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما أسعدنا أن ننتبه إلى من ينبهنا و هو ﻻ يريد منا جزاءا و لا شكورا
    و ﻻ يسعى لمنصب أو جاه و ﻻ ينتظر الهدايا من أي كان لكنه يرى من واجبه و من واجب اﻷمانة التي يحملها في عنقه أن ﻻ يترك النصيحة تهوي إلى الهاوية . فجزاه الله خيرا عما قدمه حتى و إن إختلفت اﻷراء و المفاهيم هذا حق كل أخ و له واسع النظر…..
    لكني أتسائل أين أهل الكراسي العلمية و المجالس العلمية و غيرهم ممن يستحوذون على المجلس العلمي ﻷوروبا ببلجيكا و غيرهم ممن يمثلون الجالية المغربية المسلمة حيث ﻻ يحركون ساكنا و ﻻ ينشرون مقاﻻ و ﻻ يدلون بدلو ….؟،؟؟
    عجبا أن يصمت هؤﻻء عن الكﻻم أذاك لقلة الجرأة أو أﻹهمال المطلق للجالية …؟؟؟
    اللهم اجمع شملنا و وحد كلمتنا و اهدنا الى طريق الرشاد
    محمد حيمامي

  • ((...تتمة...)) احذر احذر
    الجمعة 21 مارس 2014 - 17:29

    وقال أيضا هذا الكاتب الجاهل: ((… وحتى القلة من الفقهاء الذين كفروا تارك الصلاة قالوا إن مات يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ما يعني أنهم يرون أنه باق على الإسلام.))

    فالظاهر من كلام هذا المغرور أن تارك الصلاة تكاسلا لم يقل أحد بقتله ممن لم يكفرونه، ثم انظر كيف كذب على العلماء وتناقض مع نفسه!!! كيف بكفرونه ثم يصلون عليه ويدفنونه في مقابر المسلمين؟!!!

    قال ابن قدامة في المغني: "… وإن تركها –يعني الصلاة- تهاونا أو كسلا دعي إلى فعلها وقيل له: إن صليت وإلا قتلناك، فإن صلى وإلا وجب قتله، ولا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق عليه فيها ويدعى في وقت كل صلاة إلى فعلها ويخوف بالقتل، فإن صلى وإلا قتل بالسيف، وبهذا قال مالك وحماد بن زيد ووكيع والشافعي وقال الزهري: يضرب ويسجن، وبه قال أبو حنيفة قال: ولا يقتل، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق] متفق عليه، وهذا لم يصدر منه أحد الثلاثة فلا يحل دمه…"

    واقرأ المزيد من النقل عن ابن قدامة في التتمة …

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 21 مارس 2014 - 20:10

    بسم الله

    " …وأنا رأيت شابا تأثر بهذا المنهج !كان عندنا ويدرس عندنا…
    فناقشته مرارا وبينت له منهج شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهج السلف والأدلة وكذا وهو يجادل ! قلت له:من إمامك؟ قال:فلان وفلان,

    بحثت فوجدت -والله-عندهم أقوال متضاربة مرة يعذر بالجهل ومرة لا يعذر بالجهل ! قال لي:معي فلان ,قلت له:

    فلان هذا كلامه -قد أعددته له -هذا فلان هنا يعذر بالجهل ويشترط إقامة الحجة ! قال :لا,أنا مع ابن القيم !

    قلت له:ابن القيم من زمان رفضته أنت !ابن القيم يشترط إقامة الحجة

    فبُهت,لكنه مصر على ضلاله! فعاند وطرد من البلاد هذه ثم رجع !

    وفي مناقشاتي له قلت له:يعني قوم كفار في جزيرة من الجزر؛في إحدى جزر بريطانيا أو جزر المحيط الهادي أو غيرها ما أتاهم أحد من السلفيين وجاءهم جماعة…وعلموهم وقالوا:هذا الإسلام ؛فيه خرافات,فيه بدع,فيه حلول فيه ضلالات وفيه وفيه..قالوا لهم:هذا الإسلام,فقبلوه وتقربوا إلى الله ويعبدون الله على هذا الدين الذي يسمى الإسلام ,تكفرهم أنت أو تبين لهم وتقيم عليهم الحجة ؟ قال:هم كفار ولا يشترط إقامة الحجة!

    قلت له:اذهب إلى الجزائر فأنت أشد من هؤلاء الثوار الآن ! أنت أشد تكفيرا منهم…
    يتبع

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 21 مارس 2014 - 20:54

    الحمد لله

    تتمة كلام الشيخ:

    …مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في هذا قائم على الحجج والبراهين وهو مذهب السلف إن شاء الله,ومن تبنى واقتنع بغير هذا وسكت ما لنا شغل فيه ,لكن يذهب يثير الفتن ويضلل ويكفر فلا ,لا -والله- لا يسكت عنه …

    وأنصح الشباب أن يتركوا هذه القضية,أنصحهم لأنها وسيلة من وسائل أهل الشر والفتن يبثونها بين المسلمين!

    طيب,مرّ عليكم دهور……؛كلهم إخوة ليس بينهم خلافات ولا خصومات ولا أحد يضلل أحدا ولا يكفره,

    أما هؤلاء يكفرون !

    انظروا! توصلوا به إلى تكفير أئمة الإسلام مما يدلك على خبث طواياهم وسوء مقاصدهم.

    فأنا أنصح الشباب السلفي ألا يخوضوا في هذا الأمر بارك الله فيكم .

    والمذهب الراجح اشتراط قيام الحجة,

    وإذا ما ترجح له فعليه أن يسكت ويحترم إخوانه الآخرين فلا يضللهم؛

    لأنهم عندهم حق وعندهم كتاب الله وعندهم سنة رسول الله وعندهم منهج السلف ,

    والذي يريد أن يكفر يكفر السلف ! يكفر ابن تيمية وابن عبد الوهاب أيضا !

    الإمام محمد بن عبد الوهاب قال : نحن لا نكفر الذين يطوفون حول القبور

    ويعبدونها حتى نقيم عليهم الحجة؛ لأنهم لم يجدوا من يبين لهم "

    فتاوى الشيخ ربيع المدخلي

  • بلحجو محمد
    الخميس 3 أبريل 2014 - 20:29

    يبدو ان بعض الاخوة لم يستوعبوا مقال الكاتب بشكل مجمل ادعوهم الى اعادة قراءته مرة ثانية وينهجوا نهج تاصيل للمسائل مع الاعتمادعلى الضوابط الذي سطرها العلماء ودون تعصب لجهة معينة حتى يتضح لهم ما كان يقصده الكاتب الاستاذ سعيد لذالك عبروا بكيفيتهم التي تعبر عن سوء فهمهم هم ونسوا ادب الاختلاف حيث اتهموا الكاتب بالجهل وعدم الفهم و و و- الا ترون بان الاستاذ اراد ان يبين مكامن الخلل وهو سوء الفهم لبعض الكتب كما وقع للبعض للاخوة منكم في هذا التعليق وما تطرق اليه الكاتب اعيشه كل يوم مع بعض الفئات بصفتي امام مسجد والله المستعان

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 2

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة