School laboratories: the issue of governance and management
أوضحت دراسات مختلفة بأن المؤسسات التعليمية التي تتوفر على مختبرات مجهزة ومفعلة في مراحل الإعدادي والثانوي، غالباً ما يكون لها تأثير بالغ على مردودية الطلاب ونتائجهم التحصيلية. ويمكن القول بأن المختبر يعتبر دائمًا جزءًا مهمًا وأساسيًا فيما يتعلق بتدريس العلوم والكمبيوتر، حيث يمكن للطلاب إجراء البحوث والتجارب أو حتى تعلم أشياء جديدة بمساعدة مرفق أو معمل الإنترنت. ويذهب الكثير من المدرسين بأن ذلك يساعد الطلاب على تذكر محتوى الدروس العلمية مثل علوم الأحياء أو الكيمياء أو الفيزياء، على سبيل المثال، بطريقة أفضل من خلال إجراء تجاربهم الخاصة في مختبر المؤسسة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود مختبر مجهز داخل المؤسسة التعليمية يمنح الطلاب خبرة مباشرة ويوفر فرصًا أفضل للتعلم. ومن جهة أخرى، فالمختبر ليس بمرفق ملحق بالمؤسسة كديكور فقط، ولكن الغرض من وجوده هو تعلم كيفية اكتساب المعرفة بطريقة ملموسة، وكيفية المراقبة الفعلية لتلك التجارب (Actual observation) بمعية طلاب آخرين ومعرفة معنى ما يحدث. وعلى الرغم من أن المعمل أو المختبر يوفر للطالب تجربة رائعة ويقف على تجربة العمل ضمن فريق (Team-work) وتحت مراقبة المدرس، إلا أنه يتم من خلاله تطوير المهارات اللازمة للدراسة والبحث (Necessary skills). كما أنه يساعد في تطوير التفاعلات بين المدرس والطالب وكذلك الإدارة المسئولة عن المختبر، مما يساعدهم على أخذ مغامرات التجريب (Experiment) والبحث والاستكشاف.
أنواع المختبرات أو المعامل المدرسية:
من المفترض أن تتوفر المؤسسة التربوية والتعليمية على معمل أو مختبر مجهز ويخدم مصلحة الطالب كما يسهل مسألة تدريس المواد العلمية بطريقة سلسة ومهنية. وتفتخر بعض المؤسسات التعليمية بتوفرها على مختبرات ممتازة ومجهزة ومرتبة بشكل متقن يتعلم من خلاله الطلاب كيف يرتبون الأمور ويتعلمون أصول النظام وترتيب الأدوات والمعدات، وحتى الأمور الأخرى في حياتهم العادية. كما أن المختبر يفتح شهية الطلاب لولوج التخصصات العلمية وربما مسار حياتهم المهنية في المستقبل.
وبالرجوع إلى أنواع المعامل أو المختبرات، فيمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
• معمل الفيزياء
• مختبر الكيمياء
• معمل الأحياء
• معمل الكمبيوتر
الحكامة والتدبير: دور المعدات المحفوظة في المعامل:
إذا كانت الأكادميات هي الجهة المسئولة عن تجهيز وتدبير شؤون المختبرات في المؤسسات التربوية والتعليمية، فلا شك أنها وبموجب مبدأ الحكامة والتدبير والإنصاف، ملزمة بتتبع ما يجري في تلك المؤسسات، وخاصة الثانويات، حيث يعاني مدراء وأساتذة تلك المؤسسات إما من نقص حاد أو ندرة في المعدات والأدوات مع الأخذ في الاعتبار الحاجة الماسة والأهمية القصوى لوجود تلك المعدات والأدوات لاكتساب المعرفة من خلال التجربة وأهمية التكنولوجيا في عالم اليوم. فمن العيب والعار أن نجد اليوم ثانوية أو إعدادية بدون مختبر، أو وجود مختبر لا يتوفر على أدنى معدات العمل فيه. وهل من المعقول أن نتكل على المدرس أو مدير المؤسسة كي يشتري بماله الخاص ومن جيبه ما يحتاجه للتدريس في المختبر؟! فالمسألة هي ربما وجود خلل في عملية التدبير والحكامة، وفي إعداد خطط توزيع ومراقبة تلك العملية بشكل مستمر، وليس نقص في الموارد لأن هناك ميزانيات ضخمة تمنح للأكاديميات كي تقوم بهذا العمل وتوفي بالغرض. فالوضع الحالي يوحي بوجود خلل أو أن هناك سوء توزيع لتلك المعدات وعدم مراقبتها باستمرار، أو عدم تزويد المؤسسة بما يكفي من مواد كيميائية لإجراء التجارب، أو تزويد بعض المؤسسات دون أخرى بكميات كبيرة قد لا تحتاجها فتركن في المستودعات حتى تبلى ويشوبها الصدأ. ومما لا شك فيه أن الثانوايات الحديثة العهد أو التي تم تشييدها مؤخرا توجد بها مختبرات خالية على عروشها ولا تتوفر على أبسط المعدات، ناهيك عن المواد الكيميائية اللازمة. ومن المفترض أن تحتوي هذه المختبرات على معدات الاختبار ومجاهر وملاقط و أنابيب و قوارير مخروطية الشكل ومجسمات وهياكل وأجهزة كمبيوتر جديدة في المعامل تخدم الطلاب من أجل تحقيق عملية تعلم أفضل. ومن المؤسف أن تتوفر بعض الثانويات دون الأخرى على معدات مخبرية ومواد وحواسب تضل مكدسة في كراتين دون الاستفادة منها !. ومما يزيد الطينة بلة، فإن بعض المختبرات المجهزة والتي تم تزويدها بمعدات وأدوات حديثة ومواد كيميائية قد تعاني بدورها من أمرين أساسيين:
عدم توفر المؤسسة على تدريب موازي ومصاحب للمدرسين أنفسهم، حيث لا يتوفرون على المهارات اللازمة للتعامل مع الحاسوب أو بعض الآلات المخبرية الحديثة الصنع؛
فوبيا الاقتراب من الأدوات الالكترونية الحديثة وكذلك المواد الكيماوية في المختبر واستعمالها لأن ذلك يتطلب ملئ الاستمارات الخاصة بتدوين الكميات المستعملة عند نهاية كل حصة والاحتفاظ بها في الأرشيف الخاص بالمختبر(تماشياً مع المقاربات الأمنية والسلامة للجميع)، فهروباً من هذه المسؤولية وهذا الروتين الإداري الملزم، يذهب البعض إلى الاكتفاء بتدريس المادة فقط بطريقة جافة، دون الاستفادة من مزايا المختبر.
أهمية معامل الكمبيوتر:
بسبب الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا الحديثة، تلعب أجهزة الكمبيوتر دورًا رئيسيًا في جميع مراحل التعليم من الابتدائي إلى ألثانوي ناهيك عن التعليم الجامعي. لذلك يجب أن يكون لدى المؤسسات في كل تلك المراحل مصادر معلومات ووسائل حديثة لتوصيل المعلومة إلى الطلاب بشكل أفضل من خلال:
• اتصال وصبيب إنترنت عالي السرعة من أجل تزويد الطلاب بإمكانية الوصول إلى مختلف شبكات الإنترنت ومصادر المعلومة؛
• ضمان وجود معامل كمبيوتر حديثة ومجهزة؛
مما يساعد على إجراء تجارب أفضل وفي وقت وجيز. وتعتبر معامل الكمبيوتر المدرسية مكانًا رائعًا للطلاب حيث تساعدهم على تعزيز تعلمهم من خلال فهم المفاهيم النظرية للعلوم التي يتم تدريسها في الفصول الدراسية وإمكانية التواصل ومشاركة النتائج المخبرية مع طلاب في مدارس أخرى.
ومما لا شك فيه أن اتباع قواعد السلامة شيء ضروري، بل يجب على طاقم المؤسسة الحث على ذلك وشرح القوانين المتعلقة بولوج المختبر والخروج منه وذلك عبر جلسات تحسيسية منتظمة وملصقات واضحة. فالمختبرات أمر لا بد منه، ولكن الحفاظ على سلامتها وصيانتها بشكل جيد سيتيح للطالب تجربة تعليمية أفضل في مختبرات المؤسسة إذا كانت مجهزة ومدرجة في الجدول الزمني لكل فصل لأن التجارب العلمية حيوية لكل مرحلة، بل إنها مفيدة في فهم نظريات ومفاهيم العلوم التي لا يمكن دراستها بمفردها من خلال كتب العلوم المدرسية. ومع ذلك، يجب أن لا ننسى بأن استخدام المعامل والمختبرات العلمية محفوف بالمخاطر، لذا يجب اتباع قواعد السلامة كما ذكرنا لتجنب الحوادث والإصابات.
ولهذا، ومن هذا المنبر، نلتمس من الأكادميات اتخاذ الاجراءات اللازمة لتوفير المختبرات والمعامل في الإعداديات والثانويات وتزويدها بالمعدات والأدوات اللازمة كي تساهم في عملية التعلم واكتساب المعرفة اللازمة. ومن أجل انجاح هذه العملية، لا بد من توفير التدريب المصاحب واللازم كي يكتسب المدرسون والمدرسات المهارات اللازمة والوقوف عل طرق استخدام التقنيات الحديثة تماشياً مع التطور الباهر للتكنولوجيا في عالم اليوم.
والله ولي التوفيق،،،
موضوع جد مهم يرم في صلب تجويد المنظومة التربوية ولاسيما في الشق الذي يتعلق بالمواد العلمية. بوركتم السيد الدكتور بن هنية
مما لا شك فيه تفضل كاتب المقال في سرد المعلومات الكافية علما بالكيفية والكمية ونوعية الجودة المطلوبة في الوسائل الحديثة وصيانتها لتدوم في المختبرات لأن تجاربنا قبل الثمانينيات مرت كارثية خصوصا في الإحتياجات الخاصة في حصص الفيزياء من مواد ومن أجهزة لا تتوفر على الجودة العالية. لنعرج لموضوع للحاسوب فحدث ولا حرج فكل بلدان العالم تجعله من الضروريات فبه نرحب الوقت والدقة في البيان والمعرفة .
السؤال المطروح: إلى متى سنضل خلف الركب إن لم نجد حلولا لفلذة أكبادنا في الوسائل والثقنيات الحديثة في البرامج والجودة من التدريس الأولي إلى الجامعي لنصبح دولة مخترعة في جل المجالات ونخرج من المنطقة القاتمة إلى بر دول عدم التبعية.
دراسة شاملة ومعمقة تناول فيها الدكتور عبد الله بن أهنية أهمية و واقع المختبرات العلمية في المؤسسات التربوية.بارك الله عملك ووفق مساعيك الى خير ورفعة هذا الوطن.
انا على حسب تجريبتي, ان في الاعدادي توجد مختبرات و كنا نقيم تجارب في حصة الاعمال التطبيقية. وفي الثانوي التقني توجد مختبرات و ورشات و قاعة الاعلاميات..
و اتذكر في الاعدادي كان عندنا استاذ العلوم الطبيعية والجيولوجيا ينظم مع تلامذته رحلات بحث في الطبيعة و الجبال و الاحجار…
يمكن يكون هذا يختلف من استاذ لاخر و مؤسسة لاخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما..
بارك الله فيك وفي بحثك المتميز بخبرة خبير مثل الدكتور عبدالله بن هنيه..
اسأل الله العظيم ان ينفع ببحثك القيم و يعمل به انشاء الله تعالي.
سدد الله لسانك و قلمك فيما تكتبه
تحياتي الاخويه