المغرب يحارب إغراق السوق .. هل حان وقت تعديل اتفاقيات التبادل الحر؟

المغرب يحارب إغراق السوق .. هل حان وقت تعديل اتفاقيات التبادل الحر؟
صورة: و.م.ع
الخميس 20 فبراير 2025 - 18:00

كشفت مصالح مغربية، مؤخرا، عن مجموعة من القرارات الخاصة بـ”منع إغراق” السوق الوطنية بالمنتجات المستوردة من دول تربطها بالمغرب منذ سنوات اتفاقياتٌ للتبادل الحر للسلع والبضائع.

وجرى الكشف خلال الأسابيع الماضية عن عدد من التدابير تخص استيراد سلع من الخارج، وذلك بغرض مكافحة إغراق السوق الوطنية بها، منها الأفران التركية والدفاتر التونسية ومركّز الطماطم المصري، سواء من طرف وزارتيْ الصناعة والتجارة والاقتصاد والمالية أو إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وبخلاف ذلك، تلقت وزارة الصناعة والتجارة طلبا من مجموعة “oriental weavers” المصرية، المتخصصة في تصدير السجاد والأغطية النسيجية المصنوعة ميكانيكيا بالتراب المصري، من أجل إلغاء الرسم المطبق سلفا على استيراد منتجاتها بنسبة 35,3 في المائة من قبل المصالح المغربية، متحدثة باسم ثلاث شركات مصرية تمسّكت بالمطلب ذاته، في حين أكدت الوزارة أن “العناصر المقدمة موضوعية وكافية لتبرير فتح تحقيق مراجعة مرحلية”.

وتطرح هذه الإجراءات الكثير من النقاش في صفوف المهتمين بالشأن الاقتصادي، على اعتبار أن المغرب يحاول منذ سنوات مكافحة إغراق السوق الوطنية بالواردات من الخارج، مع ضمان الأولوية للمنتوج الوطني، وتشجيع مبادرة “صُنع في المغرب”، إلى درجة أن تحليلات اقتصادية تطرح “أهمية إعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر التي وقّعتها المملكة سابقا”.

وشدد رشيد ساري، محلل اقتصادي، على “أولوية عدم السماح لأي منتوج يتم إنتاجه على المستوى الوطني باستيراد نظير منه من الخارج، حتى لا يحدث لدينا أي إغراق للسوق الوطنية به”، منتقدا في السياق نفسه “الطريقة التي تم بها توقيع اتفاقيات التبادل الحر بين المغرب وما يصل إلى 56 دولة على مستوى العالم”.

وبحسب إفادة ساري لهسبريس، فإن “الضرورة المطلوبة والملحة اليوم، هي إعادة النظر في مختلف هذه الاتفاقيات التي أنتجت للمغرب عجزا في ميزانه التجاري، إذ ظلت الواردات المغربية تعلو الصادرات في الغالب”، موضحا أن “العجز التجاري للمغرب مع مصر، مثلا، بلغ 15,3 مليار درهم في سنة 2023 مقابل 19,9 مليار درهم في سنة 2022”.

وذكر المتحدث أنه “سبق أن ثبتت تجاوزات مصرية تمثلت في تصدير منتجات صينية إلى المغرب على أساسا أنها منتجة بالتراب المصري”، مفيدا بأن “العجز التجاري مع تركيا كذلك كان قد وصل إلى مقاييس كبرى، إذ بلغ 13 مليار درهم”، مع “إعادة تذكيره بأن المطلوب اليوم، لتحصين الإنتاجية الوطنية والسوق الوطنية من الإغراق، هو إعادة النظر في مختلف اتفاقيات التبادل الحر التي تجمع المغرب مع عشرات الدول”.

كما أكد أن وزير الصناعة والتجارة السابق، حفيظ العلمي، “سبق أن دافع عن المنتوج الوطني، غير أن هذا المشروع لم يتقدم خطوات إلى الأمام خلال الفترة الماضية؛ فمِنَ الضروري استحضار ضابط رابح-رابح في هذا الإطار، بدون التأثير بالسلب على الميزان التجاري للمملكة أو إغراق السوق الوطنية كذلك بما تنتجه دول أخرى”.

أما ادريس العيساوي، خبير اقتصادي، فقال من جهته إن “السؤال الذي يجب أن يطرح هو: هل المنتوج المغربي يتميز بالثمن المناسب والجودة العالية حتى يمكنه أن يغطي لوحده السوق الوطنية ويلبي رغبات المستهلك المغربي؟”، موضحا أن “افتقار هذا المنتوج لبعض المميزات يجعله غير قادر على المنافسة مع نظيره الأجنبي المستورد”.

وأضاف العيساوي، في تصريح لهسبريس، أن “الإجراءات التي تقوم المصالح الوزارية التي من صلاحياتها ضبط هذه الأمور، عادة ما تكون مناسبة، غير أن هذه الإجراءات إلى حدود الساعة تبدو غير كافية”، كاشفا أن “العجز المسجل اليوم في الميزان التجاري يبقى عاديا”.

كما بيّن كون “الاتفاقيات التي وقعها المغرب سابقا مع دول أخرى، في إطار التبادل الحر، تبقى ثنائية في نهاية المطاف، بمعنى أنها تمكّن المنتوج المغربي من الوصول إلى مستهلكين أجانب”، موضحا أن “المغرب غالبا ما لا يسمح بإغراق السوق الوطنية بمنتجات واردة عليها من الخارج، ولعل ما يبرر ذلك هو كل القرارات التي تكون مضادة لهذا الأمر”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • يوسف
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:09

    إحترموا جيوب المغاربة مع تخفيض السعرب ونحن مع المنتوج المغربي أما منع المنافسة ورفع السعر فالمغاربة لا يتحملون هذا

  • مواطن مغربي
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:10

    لماذا المنتوج الخارجي دائما أرخص من المحلي رغم جودته العالية مقارنة بالوطني

  • محمد
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:12

    آش غادي تقولوا فهاد المحكومة الي غرقان لبلاد فالأزمة ولكريدي

  • متتبع وملاحظ من زمان
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:20

    علي طريقة دونالد ترامب

    يجب فرض الرسوم الجمركية علي الواردات من المنتجات الثانوية لأنعاش الخزينة ومكافحة العجز التجاري

    معاملة بالمثل مع الصين وكندا والهند والمكسيك والاتحاد الاوربي ستمكن الولايات المتحدة من جني البليارات من الدولار

  • متقاعد
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:20

    نعم يجب التشجيع بالاقبال على المنتوج المحلي الوطني بشرط ان يتوفر على عناصر الجودة النعاس الصانع المغربي ولا داعي لاقتناء منتوجات تنتجها بلادنا مما يغرق السوق الداخلية بمنتوجات أجنبية شبيهة لتلك المحلية وهذا يكلف بلدنا أموالا ضخمة من العملة الصعبة ونحن في غنى عن لذلك علينا تشجيع الصناعات المحلية بشرط توفر الجودة وطول مدة الصلاحية

  • مواطن مغربي
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:22

    عندما تبدو لكم بعض الأشياء في صالح المواطن تسارعون لمنعها. إغراق السوق بمنتوجات اجنبية في صالح المواطن المغربي لأنه سيشتري منتوج عالي الجودة بثمن منخفض و هناك مثال أن الشركات الوطنية لا تهتم بالمواطن المغربي و هو سيارات رونو التي تصنع بالمغرب يتم بيعها للمواطن بثمن مرتفع جدا بالمقارنة مع ثمن تصديرها للخارج.

  • انس
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:23

    هادشي كامل باش نشريو المنتوج الوطني اللي السعر ديالو غالي و جودة ضعيفة , رئيس الحكومة يتمدد

  • youssef
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:24

    للأسف كلفة التوصيل إلى الزبناء أنطلاقا من المغرب إلى الخارج مكلفة جدا جدا، و هي أكبر عائق أتجاه المنتجين المغاربة و الصناع التقليديين لتصدير منتجاتهم، أحيانا ثمن الارسال يفوق ثمن المننوج ثلاث مرات بسبب احتكار وجشع شركات التوصيل إلى الخارج، مثلا يجب دفع 600 درهم من أجل إرسال منتوج يساوي 150 درهم الأمر محبط فعلا.

  • مغربي مقهور
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:25

    لأن المنتجات المغربية كلها تصدر إلى الخارج
    لهذا يقبل المغاربة على المنتجات الأجنبية
    وباثمنة مناسبة
    السوق المغربي يستقبل كل المنتجات منها ماهو رسمي ومنها ما هو مهرب
    ولهذا عليكم بمحاربة السلع المهربة أولا
    اما السلع المرخصة فلا باس

  • عزيز
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:25

    حان الوقت لمراسم دفن المواطنين أحياء

  • المذكوري
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:38

    راه اقتصاد الريع و عدم قدرة الشركات المغربية على المنافسة هو المشكل، سوء تدبيرها يجعل تنافسيتها ضعيفة و منه تعتمد على رفع الثمن لتعويض سوء تسييرها

  • عباس
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:39

    اغراق السوق بالمنتوج المستورد مرادف لاستنزاف الحزينة من العملة الصعبة

  • محمد
    الخميس 20 فبراير 2025 - 18:40

    العربة لاتسبق الحصان وعجلة التنمية تقتضي اولا انتاج ما نستورده بجودة عالية وبثمن افضل من المنتوجات المستوردة الاتفاقيات المبرمة التي تنظم عملية التبادل الحر غير معروفة لكثير من التجار ولهذا السبب لا يستفدون من هذه الاتفاقيات من حيث تصدير منتجاتهم الى الخارج ونطمح الى ثقافة اقتصادية تعلمنا اساليب التجارة اي التعليم الذي ينفعنا والله المستعان

  • ابن سوس المغربي
    الخميس 20 فبراير 2025 - 19:04

    اكبر خطأ ان يدخل المغرب في اتفاقيات التبادل الحر لان المغرب ليس بلد صناعي. يستطيع مجارة الصين تركيا إندونيسيا مصر تايوان. المغرب بهذه القرارات دمر الاقتصاد المغربي مئات الشركات والمصانع المغربية اغقلت بسبب هذه المنافسة الغير متكافة. كان على المغرب ان يشجع الصناعة الوطنية ويفرض الجودة والمراقبة. و فرض صناعته على الدول الأخرى او على الاقل شري مني نشري منك

  • غيور
    الخميس 20 فبراير 2025 - 19:16

    السر في ذلك يا هذا هو أن معظم الشركات المحلية لا تراعي القدرة الشرائية للمواطن بالإضافة إلى سيطرة المضاربين والمحتكرين الذين تسببوا في الارتفاع الصاروخي للأسعار
    المواطن المقعور من الطبيعي أن يبحث عن السلع الرخيصة لتبية حاجياته الضرورية ولا يسأل عن مصدرها
    هو يسأل عن ثمنها فقط
    هل من فاهم

  • Khaled
    الخميس 20 فبراير 2025 - 19:34

    للاسف المغرب وقع اتفاقيات تبادل حر مع كل البلدان من أجل منتوج واحد والمصيبة هاد المنتوج ليس حتى بمغربي وهو السيارات.
    المغرب من أجل بيع السيارات اغلق كل المصانع الأخرى التي تعاني من ظلم التنافسية لمنتجات أجنبية مدعومة من الحكومات

  • محمد الله وليه
    الخميس 20 فبراير 2025 - 19:47

    الله يرحم الوالدين إلى ما قاطعوا المنتجات الهندية والمصرية راها تنتج في ظروف غير صالحة للاكل الحيواني فما بالك بالالكل الانساني المستوردين من مصر لا يهمهم صحة المغاربة ما يهمهم هو جشعهم ونهمهم في الربح خصوصا انهم يستغلون طييوبة ملكنا الذي لا يريد حرمان المغاربة من اي شيء ولكن اللهم نبقاو بلاش ولا نستورد اي عفن من الخارج

  • الحسين
    الخميس 20 فبراير 2025 - 20:31

    ولماذا لم يرد اسم الولايات المتحدة الأمريكية وهي من ضمن الدول التي تربطهاعلاقة تجارة الحرمع المغرب
    ولماذا التركيز فقط على الدولة التركية والمصرية؟ فقط سؤال؟

  • Santa Monica CA
    الخميس 20 فبراير 2025 - 20:42

    المنتجات المغربية رديئة جدا وثمنها مرتفع جدا اما المنتجات المستورة عالية الجودة ورخيصة

  • Morich
    الخميس 20 فبراير 2025 - 20:57

    يجب أن يتم مراجعة إتفاقية التجارة الحرة مع مصر فصادرات مصر للمغرب في 2023 وصلت ل 950 مليون دولار مقابل صادرات المغرب لمصر لم تتجاوز 50 مليون دولار لأن مصر لاتسمح للمنتوجات المغربية بدخول سوقها.

  • الجوهري
    الخميس 20 فبراير 2025 - 21:23

    المنتوج المغربي البدائي أما سردين او مندلين يجد صعوبة في التسويق محليا بالاحرى في الأسواق الخارجية اما المنتوج الصناعى المغربي فههو منعدم لان مفاتييح الصناعة اضاعوها عمدا
    في انتظار هطول المطر

  • ابراهيم البارودي
    الخميس 20 فبراير 2025 - 22:44

    السؤال الذي يتعامى عنها البعض هو : لماذا لا تقوم الشركات المغربية بغزو الأسواق الخارجية بالمنتجات محلية الصنع؟

    لا تنافسية و لا جودة و لا تسويق. هذه هي الحقيقية، و حتى الصادرات المغربية كالسيارات و قطع الطائرات، فالاموال و الخبرات و التكنولوجيا كلها من الخارج.

    يجب إعادة النظر في هذا الاقتصاد عديم التنافسية و الابتكار و المبني على الريع و الاحتكار.

  • mounamn
    الخميس 20 فبراير 2025 - 22:57

    وفين هي هاد المنتوجات المغربية ياك كلشي كيتصدر كيبقا غير الديشي وبالثمن ايييه بالثمن حيث الطلب كيولي كثر من العرض بسباب التصدير واليد العاملة بجوج فرانك وزيد وزيد …… لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، الله ياخذ فيكم الحق …

  • مواطن مغربي
    الجمعة 21 فبراير 2025 - 00:08

    أكبر التجار الاجانب الدين يغرقون السوق المغربية هم الصينيون، صحيح أن منتجاتهم في متناول المستهلك ولكنها لا تراعي أدنى مواصفات الجودة، و الخزينة لا تستفيد من هده الفئة من التجار غالبيتهم لا يدفعون الضريبة لأن معظم معاملاتهم تكون دون فواتير، وهدا ما يفسر توافدهم الكبير على السوق المغربية، خاصة مع إمكانية توطين الشركات ما يجعل من الصعب تعقب معاملاتهم من طرف إدارة الضرائب، في حين أن التاجر المغربي ملزوم بدفع الضريبة أو تبرير مصدر الدخل، وهدا يهدد بقاؤه و يعرض العديد من المقاولة الصغرى الإفلاس.

  • مواطن
    الجمعة 21 فبراير 2025 - 00:26

    انا لا اعرف لماذا الدولة المغربية ووزارة الصناعة والتجارة لازالت تتعامل مع دولتين تبث انهما لا يحترمان القوانين التجارية وتجارة الحرة ,, مصر وتركيا وتونس ,, يجب ان يتم منع اي منتوجات لهاته الدول بالخصوص ,, مصر تخيلوا تقوم بجلب منتجات صينية وتغير لها صفة صنع في صين الى صنع في مصر وتبيعها للمغرب كيف نتعامل مع دولة مثل هذه غريب حق دون الحديث عن تركيا التي تغرق المغرب بمنتوجاتها ضعيفة الجودة وتونس التي نستورد منها ولا تستورد منا ,, يجب تعامل بحزم اكررها

  • Mounir
    الجمعة 21 فبراير 2025 - 11:25

    سبب اغراق السوق المغربي ليس التجارة الحرة بل الغلاء الفاحش والغير المسبوق في المغرب وهذا يدفع الدول الأجنبية الى تصريف فاءضها في المغرب اما المغرب فهو عنده سياسة ارضاء الباطرونا وسياسة التصدير والتجوبع

  • ملاحظ
    الإثنين 24 فبراير 2025 - 00:53

    سوء الحكامة في الشركات المغربية سيجعلها فريسة سهلة لتقلبات طوروا الاقتصاد قبل ان تجدو الدول الافريقية والعربية تغزونا بمنتجاتها في عقر دارنا الذي يريد ان يصبح متل تركيا يجب ان ينهض بالمقاولات والشركات فهي محرك الاقتصاد والذي لايستطيع ان يبدع في خلق شركة محترمة بعيدة عن الريع يبتعد عن المجال الاستتمار والشركات ويترك المجال لاناس مبدعين قادرين على خلق تنافسية في الاسواق العالمية مع تحياتي

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم