مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الفلاحي تتجه الأنظار إلى حصيلة عام استثنائي أنهى سنوات من الجفاف، بعدما أعادت التساقطات المطرية الأمل إلى القطاع ورفعت توقعات الإنتاج. غير أن تقييم الموسم لا يتوقف عند حجم المحاصيل، بل يمتد إلى مدى انعكاس هذا التحسن على أوضاع الفلاحين والأسعار والأمن الغذائي.
ورغم الإكراهات التي فرضها ارتفاع تكاليف الإنتاج ومتطلبات الحصاد أنهت غالبية الضيعات الفلاحية عمليات جمع المحاصيل، فيما مازالت العملية متواصلة في بعض المناطق، بعد تمديد الحكومة فترة التجميع، ما يفتح الباب أمام تقييم نتائج الموسم، سواء من زاوية الإنتاج أو من حيث انعكاساته على المنتجين والمستهلكين.
وأكد إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن المؤشرات الميدانية توحي بموسم فلاحي جيد على مستوى عدد من المنتجات الفلاحية، متوقعا أن ينعكس ذلك في ارتفاع الصادرات الفلاحية للمغرب، إلى جانب تحسن أرباح المقاولات الفلاحية الموجهة للتصدير.
وأشار عدة، في تصريح لهسبريس، إلى أن توقعات الموسم الفلاحي الجاري، كما أعلنتها الحكومة، وكذا البلاغ الصادر عن بنك المغرب خلال شهر مارس الماضي، رجحت أن تبلغ القيمة المضافة للقطاع الفلاحي 195 مليار درهم، بزيادة تقدر بـ15 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية تساءل المتحدث ذاته عما إذا كانت الوفرة المسجلة انعكست فعلا على القدرة الشرائية للمستهلكين، ومكنت الفلاحين من تحقيق عائد منصف، واستدل بموسم زيت الزيتون المنصرم، موضحا أن وفرة الإنتاج آنذاك أدت إلى تراجع الأسعار إلى نحو النصف، إذ انخفض سعر اللتر في بعض المناطق إلى أقل من 40 درهما، مرجعا ذلك إلى عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في وفرة العرض، بينما يرتبط الثاني بعدم قدرة المعاصر على استيعاب الكميات الكبيرة من المحصول خلال تلك الفترة.
وأضاف الفاعل المهني ذاته أن المستفيد الأكبر من هذا الوضع كان الوسطاء والمضاربون، الذين استغلوا الظرف، على حد تعبيره، ليباع زيت الزيتون حاليا بنحو 80 درهما للتر داخل المساحات التجارية الكبرى، وأشار إلى أن السيناريو نفسه يتكرر حاليا مع الحبوب، موردا أن سعر القمح في بعض الأسواق لا يتجاوز 46 ريالا للكيلوغرام، فيما يتراوح سعر الشعير بين 48 و50 ريالا للكيلوغرام، ومنتقدا تراجع الأسعار على حساب مداخيل الفلاحين، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء تعلق الأمر بالبذور أو الأسمدة أو الأدوية، فضلا عن ارتفاع أجور اليد العاملة بفعل قوة الطلب عليها، واستمرار الخصاص في آليات الحصاد، وما ترتب على ذلك من ارتفاع في كلفة خدماتها.
وختم نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالتساؤل عن الأثر الاجتماعي لهذه المؤشرات، سواء على المستهلك أو المنتج، داعيا إلى بناء السياسة الفلاحية انطلاقا من هذا البعد، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية وضمان دخل منصف للفلاحين.
وفي السياق ذاته أوضح عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن عملية جمع الحبوب مازالت متواصلة في عدد من المناطق، مبرزا أن الحكومة قررت تمديدها إلى غاية 31 غشت.
وأضاف اليعقوبي، في تصريح لهسبريس، أن عمليات التجميع مستمرة، مشيرا إلى أنه تم إلى حدود الآن جمع نحو خمسة ملايين قنطار من المحصول.
من جانبه اعتبر عبد الحي لمغاري، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن الموسم الفلاحي الحالي يطوى بعد مرحلة شاقة اتسمت بتحديات مناخية واقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن الفلاحين واصلوا العمل رغم مختلف الإكراهات، وتمكنوا من تأمين محاصيلهم بفضل ما بذلوه من تضحيات مالية وجسدية طوال أشهر الموسم.
وأوضح لمغاري، لهسبريس، أن عمليات حصاد الحبوب الأساسية، من قمح وشعير، استكملت في معظم الضيعات الفلاحية، معتبرا أن نجاح هذه المرحلة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والحصاد، يمثل مكسبا مهما في ظل الظروف التي ميزت الموسم، وأضاف أن بعض الضيعات مازالت تستكمل آخر مراحل الموسم من خلال جمع التبن وتخزينه، قبل إسدال الستار نهائيا على الموسم الفلاحي.
وشدد المتحدث ذاته على أن الفلاحين يختتمون الموسم بإحساس بالإنجاز رغم حجم الإرهاق الذي رافقهم، مبرزا أن ارتباطهم بالأرض ومحاصيلهم كان الدافع الأهم لتجاوز الاعتبارات المادية ومواصلة العمل رغم الصعوبات، لافتا إلى أن الفلاحين يظلون ركيزة أساسية في ضمان الأمن الغذائي.
الرقابة والحكامة واصلاح المنظومات والمنافسة ماهي الا عناوين نسمع عنها في التلفاز … الواقع يكشف كل شيء
السؤالالمطروح لماذا ارتفعت أسعار الأعلاف بمجرد الإعلان عن انطلاق عملية دعم الكسابة ومربي الماشية ؟ هل شركات الأعلاف لم تكن تحقق أرباح قبل عملية الدعم ؟ قطعا لا لهذاا حلّقت أسعار الأضاحي في السماء أمام أعين كبير الشناقة من 5 آلاف درهم و جر للفوق
هذا دليل قاطع على أن النهب و السلب وتجمع الضباع على الفريسة و لي جر شي طرف فاز به هو السائد دون مراقبة أو محاسبة من قبل الجهات المختصة ينطبق الوضع الحالي على منا لجأ إلى مسؤول لإنصافه ضد أحد المبتزّين الذي يطالبه بالرشوة فما كان جواب المسؤول” الفقيه لي تسننينا براكتو ساعة دخل للجامع ببلغتو” أن قال له شحال غتعطيني إلى هنّيتك منو !! ؟
المغاربو ولاو جيعانين
شفتي وخا طيح الشتا يرخاص المازوط …..الخ الخ
غادي تبقا المعيشة غالية
حيتاش المغاربة مابقاوش كيرحمو
الحمد لله كثيرا على نعمه التي لاتعد ولا تحصى حتى يصل الحمد منتهاه. وصل الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. اللهم إغفر لنا ولموتانا وموتى المسلمين أجمعين يارب العالمين.
غابت القناعة وغاب الرضى عن الخيرات التي وهبنا الله اياها وغابت الانسانية والاحساس بالفقير والتيسير عليه وانتشر الفساد والغش والجهل والجشع فحتى لو سقطت الأمطار بالشكل الكافي وللمدة الكافية وارتوت الأرض وكان المنتوج الفلاحي جيدا فسيخرج علينا الخبثاء لينشرو الغلاء وكأننا في موسم جفاف!!
مشاركتي حول السعر فقط..رغم وفرة الانتاج لا زال السعر مرتفعا.البارحة في السوق الاسبوعي بمدينة اقامتي القمح يتراوح سعره ما بين 4 و 5 دراهم للكيلو..اي ما بين 400 و500 درهم للقنطار..والشعير اقل بقليل من ذلك..نظرا لكثرة الاقبال على تناوله. والظاهر ان الاسعار لما ترتفع تبقى في مستوياتها حتى مع جودة المحصول…والشان لا يختلف بالنسبة للحوم وباقي المواد..لن يعود الامر كما كان عليه..حتى ولو امطرت السماء قمحا وشعيرا واغناما وابقارا.نسال الله رحمته.