لكل حصان كبوة، وقد تكون إحدى أكبر كبوات الإنسان الحديث هي إفراطه في الثقة، باستعمال الهاتف النقال، الذي بات يعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا، فهذا الجهاز الذي ندفع أموالا طائلة لشرائه بإمكانه تقديم نشرات إحصائية دقيقة عن معدل التنفس، وعدد دقات القلب، ومسار التنقل اليومي لكل مواطن، ويمكنه أن يوفر ذاكرة عن الأماكن التي يزورها والأنشطة التي يمارسها كل يوم، ويمكنه أن يحصي كل كبيرة وصغيرة عن العائلة، فذكاؤنا في استعمال هذه الآلة لا يعني أننا أذكى منها.
يمكن للهاتف أن يقوم بمئات العمليات، التي كان يقوم بها الجواسيس التقليديون في وقت وجيز، بل يمكنه اختراق الحياة الحميمية لكل مواطن ومواطنة، والخطير في الأمر أن هذه الآلة الهجينة أصبحت تتقن لعبة الاستدراج للإيقاع بضحاياها دون رحمة ولا شفقة، والنتيجة أن مجموعة من المواطنين البسطاء يدفعون ثمن “جهلهم” بشكل مروع في مجتمع لا يرحم.
ولا حديث يعلو هذه الأيام عما يتم تداوله عن برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، الذي قالت عنه وسائل إعلام عالمية، من بينها صحف “واشنطن بوست” و”ذي غارديان” و”لوموند”، أنه استخدم بغرض التجسس على قائمة تضمن نحو 50 ألف رقم هاتفي لسياسيين ودبلوماسيين وإعلاميين. بل إن “التجسس المزعوم” والتقارير الإعلامية “المنسقة”، من طرف “خطوط تحريرية معروفة”، قالت إن برنامج التجسس وصل إلى هاتف رؤساء وحكام دول على رأسها المغرب وفرنسا. هذه الأخيرة اتهمت فيها بعض التقارير المغرب بالضلوع في القضية.
على من يضحكون، كم عدد كؤوس الغباء التي يجب أن نتجرعها لنصدق أن المغرب يتجسس على فرنسا وليس العكس.
المهم أن الهاتف هو سبب المشاكل في العالم، والأزمة تكبر مثل كرة ثلج، حيث ينتظر أن تبدي الدول المستهدفة ردود فعل قوية على إثارة أسمائها في هذا التحقيق الملتبس، والمغرب نفسه اختار مقاضاة الطرفين الرئيسيين، اللذين يقفان وراء ترويج مثل هذه المزاعم، عبر رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية بباريس ضد مجموعة “فوربيدن ستوريز” ومنظمة العفو الدولية بتهمة التشهير.
ونقلت وسائل الإعلام عن المحامي المكلف بالملف المغربي قوله إن “المملكة وسفيرها في فرنسا شكيب بنموسى كلفا أوليفييه باراتيلي برفع الدعويين المباشرتين بالتشهير” ضد المنظمتين المذكورتين على خلفية اتهامهما الرباط بالتجسس باستخدام البرنامج الذي طورته شركة “إن إس أو” الإسرائيلية. لكن المسار المعقد لهذه الدعوى لن ينطلق قبل عامين، رغم أن باراتيلي قال إن المغرب يعتزم رفع الملف إلى القضاء الفرنسي لأنه يريد إلقاء الضوء على ما وصفها بـ”المزاعم الكاذبة لهاتين المنظمتين اللتين قدمتا عناصر دون أي دليل ملموس ومثبت”.
المغرب إذن يرفع التحدي بتحويل المعركة إلى معركة قضائية، والأكيد أن الأجهزة المغربية، التي تفوقت على كثير من أجهزة الاستخبارات العالمية في معركة الإرهاب، تحتاج إلى هذه المعركة القانونية، تفاديا للتأويلات التي يمكن أن تسيئ إلى سمعتها المكتسبة.
لقد أدخلنا الهاتف النقال معركة لم تكن متوقعة، في إطار الحروب الذكية، ولعل معركة “الهاتف الجاسوس” ستكون أكبر معركة في الحروب الحديثة، بعد معركة الفيروسات، التي مازال “كوفيد- 19” يؤكد أنها ليست سوى البداية في معارك قادمة محتملة، والأكيد أن أقوياء الأمس ليسوا هم أقوياء الغد، ومن ثم يمكن فهم خلفيات إثارة هذه الضجة في هذا التوقيت بالذات.
المخابرات ضرورية لكل دولة لتامين امنها.لاننا نعيش في عالم يفترس فيه الضعيف.المغرب مستهدف.وهناك الجزاير وأطراف أوربية تتربى به.لتقسيمه.وجعله كاليمن وليبيا والصومال.من مصلحة الدولة ان تكون لها عيون في كل مكان.لمحابهة الأعداء الخارجيين.والداخليين.الخونة.وسارقي المال العام.
لقد أحسن المغرب مرتين في هذه القضية.. أحسن عندما تحدى الجميع ان يأتوا بدليل واحد على اتهامهم.. وأحسن عندما عرف كيف يستعمل هذه التكنولوجيا دون أن يترك أثرا ملموسا يدينه.. لأن في عالم التجسس و هو أمر ضروري و حيوي لأي دولة.. ليس المهم أن تتوفر على التكنولوجيا.. بل المهم أن تتفوق في استعمالها.. ولهذا فما يغيض أعداء المغرب اليوم ليس هو امتلاكه لنظام بيغاسوس.. و لكن ما يغيضهم أكثر أن المخابرات المغربية تستعمله باحترافية عالية لم يتمكنوا معها من ايجاد أي دليل ملموس على هذا الأمر.. ومن هنا يمكن أن نفهم سعارهم ومنطقهم المقلوب عندما يطالبون المغرب بتقديم الدليل على انه لا يستعمل بيغاسوس للتجسس.. هههه.. الا يعلمون أن البينة على من ادعى؟!.. وأن الشك يفسر لصالح المتهم؟!.. ههههه.. من هنا يمكننا أن نفهم أيضا لماذا السيد بوريطة رد عليهم بقوة و لهجة تصعيدية.. لي عندو شي دليل مرحبا.. ولي ماعندوش غادي نديو والديه للمحكمة.. سدات مادام وهبطات الريدو..
برنامج Pegasus خُلِق لتتبع الإرهابيين والمجرمين،وهناك 50 دولة إقتنته و10 دولة بما فيها المغرب مُتَّهمة بإستعماله خارج القانون،ووسائل إعلام المخزن تصور الأمر كأنه حملة ضد المغرب فقط تقوده أمنيستي ومجموعة من كبريات الصحف العالمية،وأن المغرب لايمكن له التجسس على هواتف أصدقائه الفرنسيين رغم أن التقرير أشار بالدرجة الأولى إلى إستعمال البرنامج في التجسس على المقمين داخل البلاد خصوصا من معارضي النظام من أقلام حرة ومفكرين وسياسيين وحقوقيين،هذا هو المشكل الحقيقي الذي يتهرب منه النظام أما التجسس على فرنسا أو دول أخرى فهذا أمر عادي في عالم اليوم.سيكون هذا نقطة سلبية جديدة في مجال حقوق الإنسان في المغرب وسيكون ضغط على الدول والشركات لتقوم بمراقبة أكثر عند بيع التيكنولوجيا للدول التي تُنْتهك فيها حقوق الإنسان،أما خروج حكومة العثماني لنفي الأمر ورفع دعوى في باريس فهذا إستهزاء لأن الجميع يعلم أن الحموشي المسؤول الأمني الأول لاعلاقة له بالحكومة وهو تابع مباشرة للقصر.
ليس الهاتف الذكي بهذا السوء، يكفي فقط حسن استعماله… و فينما حططي راسك تلقاه.
الانسان هو من اخترع الهاتف الدكي.
الانسان هو من يتحكم في طريقة استعماله.
الانسان هو من يجب عليه معرفة التحكم و حماية نفسه من عواقبه.
لئن كانت من غاية وراء المزاعم بأن بيغاسوس استهدف هاتف المغرب وفرنسا، لهي في نظري محاولة رأب الصدع الذي أحدثته الهزة الإعلامية الفرنسية، برأيي أن الدعوة التي رفعها المغرب أمام المحكمة الجنائية بباريس ضد مجموعة فوربيدن ستورز والعفو الدولية، سيكون مآلها التحفيظ في أحسن الأحوال، ليس لأن السياسة تجنح إلى منطق أنصر أخاك ظالما أو مظلوما فحسب، بل ولأن بيغاسوس لا يترك أثرا إلا ما شاء، فلقد تعلم كيف يتحور ويتطور ويتلائم ويتلابس مع الأحداث والظروف والأحوال، وذلك منذ العام 2016، إذ ضبط مثبتا على هاتف نقال لمناضل حقوقي إماراتي لاجئ بكندا، هذا الأخير تلقى نصين قصيرين مشبوهين، فلجأ إلى مختبر جامعي بكندا، فكان هذا المختبر أول من تعرف على هوية بيغاسوس، الجميل في تحقيق المجموعة الإعلامية الدولية التي فضحت ممارسات بيغاسوس اللعين، والمثير لدرجة الحنق في آن، أن الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل سواء في العلن أو في السر، هي التي حظيت بالترخيص لاستخدام بيغاسوس، والأدهى والأمر أن إسرائيل هي التي تتحكم عن بعد ببيغاسوس، فتعلم كل كبيرة وصغيرة، وكل شاذة وفاذة عن مستخدميه. هل هناك أكثر من هذا الغباء؟
لقد كثر حساد المغرب،فبعد جمهورية كابرانات فرنسا ؤالصبليون بورقعة والمانيا،هاهي شيطانة افريقيا والمغرب العربي فرنسا تلتحق بالمجموعة ولا تريد ان يكون للمغرب موطا قدم في عالم التكنولوجيا الرقمية الحديثة والاعتماد على نفسه والتعاون مع دول صناعية كبرى مثل أمريكا اسراءيل والصين.
اتعجب دائما لهده المنظمات المسترزقه المرتشيه التي تهاجم المغرب منذ الازل ،واتعجب ايضا انها لا تبالي بما يحدث في الجزائر من تقتيل وتجويع وتعطيش واغتصابات الخ من الخروقات الصارخه واتيقن اخيرا ان كل شيء بثمنه لدى هذه المنظمات المرتشيه المسترزقه والمدافعه على من يدفع لها فوضنا امرنا فيهم لله عز وجل.و الآن فهمت اين ذهبت اموال الشعب الجزايري المقهور المفقر في شراء سكوت العالم المنافق .
مجرد تساؤل.
هل يربح من يتعاون مع الصهاينة !!!؟؟؟
جاء في المقال ما نصه:
“كم عدد كؤوس الغباء التي يجب أن نتجرعها لنصدق أن المغرب يتجسس على فرنسا وليس العكس” انتهى الاقتباس
لم يجد الأستاذ بن عائشة من حيلة لإبعاد التهمة عن المخابرات المغربية سوى اتهام من يتهمها بالجوسسة أنه غبي. لأنها في نظره أعجز أن تقوم بهذا الفعل..
للتذكير أن كل المغربيين كانوا يشيدون بمهارة ومهنية المخابرات المغربية وهي التي اكتشفت قنبلة تقليدية داخل الكونغرس الأمريكي و سي.أي.أي و أف. بي. أي نائمين.
ويوم أمس فقط أثار زميله أحمد و الزهراء حادثة كشف المغرب مخططا إرهابيا وشيكا كان يستهدف كنسية وسط فرنسا “النائمة أمنيا”.
لكن ما يجهله أو يتجاهله الأستاذ أن الكيان الصهيوني هو الذي يتجسس باستغلال الدول المطبعة. حيث أغراهم ببرنامج بيغاسوس كثمن للتطبيع ومن خلاله يتجسس عليهم وعلى من يتجسسون، وإذا ما تم اكتشاف الفضيحة يخرج هو كالشعرة من العجين ويورط “أصدقاؤه” المطبعين. ذلك ما حصل فعلا.
فلن يربح أحدا تعامل مع الصهاينة.
مجرد تساؤل.
هل يواصل المغرب !!!؟؟؟
جاء في المقال ما نصه:
“المغرب إذن يرفع التحدي بتحويل المعركة إلى معركة قضائية” انتهى الاقتباس.
في كل مرة يورط المغرب نفسه في فضيحة يلجأ إلى حيلة تحويل المعركة للقضاء لدرء الشبهات والتهم عن نفسه أمام الرأي العام المغربي.
وبعد أن تهدأ العاصفة وتبرئ ذمته وسائل إعلامه يسحب شكواه خوفا من نشر الأدلة التي تدينه.
ذلك ما فعل عندما اتهم وزير خارجية الجزائر السابق عبد القادر مساهل الخطوط الجوية المغربية بالمتاجرة بالمخدرات. لجأ إلى العدالة ورفع دوى قضائية في فرنسا ضده وقبل البت فيها من طرف المحكمة سحبها.
على مستخدمي الهواتف الذكية استخدام تطبيقات الحماية لحماية الاجهزة والبيانات مثل ESET Security