يعوّل الآلاف من المتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية بالمغرب على “مرسوم جديد” يمكّن من الزيادة في الإيراد الممنوح لهم، سعيا منهم لتحسين وضعيتهم الاجتماعية في ظل التحديات الاقتصادية المطروحة.
وقام “وسيط المملكة”، أخيرا، بحفظ تظلّم تقدّمت به “الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية”، اشتكت عبره من “التأخير” في إصدار المرسوم الخاص بالزيادة في التعويضات/الإيرادات الخاصة بهذه الفئة.
وأفاد بأن “هذا التأخير يرتبط بإكراهات تشريعية وتنظيمية تتعلق بنقل تدبير ملف الإيراد الذي كان خاضعا للهياكل المكلفة بالحماية الاجتماعية بالسلطة المكلفة بالشغل إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.
وذكرت المؤسسة ذاتها أنها “أكدت لرئيس الحكومة على التعجيل بإصدار مرسوم الزيادة في الإيراد لضمان تمكين المعنيين بالأمر من الزيادة المستحقة لهم، مع العمل على دراسة إمكانية أن تكون هذه الزيادة بقوة القانون، بشكل تلقائي كل خمس سنوات، بدلا من إخضاعها لسلطة جهة معيّنة”.
كما رأت “عدم وجود موجب لمواصلة تدخّلها، في انتظار ما سيسفر عنه مقترحها المذكور”، آمرة بتبليغ قرارها إلى كل من وزارة الحماية الاجتماعية وقطاع الادخار لصندوق الإيداع والتدبير والجمعية صاحبة التظلّم.
ويقصد بالزيادة في الإيراد “الزيادة القانونية التي تضاف إلى الإيراد الأساسي الذي يتقاضاه المصاب بحادثة شغل أو مرض مهني نتجت عنه عاهة مستديمة أو يتقاضاه ذوو حقوقه في حالة الوفاة. ولا تعتبر تعويضا عن الضرر الأولي، بل تعديلا ماليا لمواجهة انخفاض قيمة العملة”.
وفي وقت سابق، أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، “عمل الحكومة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات تهدف إلى معالجة الوضعية المالية التي يعرفها صندوق الزيادة في الإيراد، تتمثل في “الرفع من نسبة المساهمات لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل”.
وذكر التهراوي، في جواب كتابي على سؤال لأحد نواب فريق التقدم والاشتراكية، أنه “تم إعداد وتوقيع القرارات المتعلقة بالرفع من المساهمات الواجب استخلاصها لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل عبر الرفع من مقدار المساهمات من 10% إلى 13% برسم سنة 2022، ثم إلى 15% برسم سنة 2023، وكذا الرفع من المساهمات الواجب استخلاصها لتمويل صندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل من 10 إلى 15% برسم سنة 2024″، قبل “الرفع من نسبة المساهمات من 10 إلى 18% برسم سنة 2025”.
ولفت بالمناسبة إلى أن “الحكومة استبقت إصدار مراسيم جديدة بمعالجة الجوانب المالية من أجل الحفاظ على التوازنات المالية لصندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل وضمان ديمومته وقدرته على الاستمرار في أداء الزيادات في الإيراد الحالية وتحسين الموارد المالية للصندوق”، مع “إطلاق دراسة، بتنسيق مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، بمشاركة وزارة الاقتصاد والمالية وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، لتحسين الوضعية المالية لصندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل”.
وعلى إثر جواب “وسيط المملكة”، راسلت الجمعية المذكورة رئيس السلطة التنفيذية بشأن “التعجيل بإصدار مرسوم الزيادة لضمان تمكين المعنيين بالأمر من مستحقاتهم المشروعة”، طارحةً “تفعيل مقترح مأسسة الزيادة لتكون بقوة القانون بشكل تلقائي كل خمس سنوات، تجنبا لتكرار هذا التأخر مستقبلا”.
وبحسب رئيس الجمعية، نجيم ورزان، فإن “هذا الأمر يظل بالغ الأهمية، على اعتبار أنه يهم الآلاف من المغاربة من ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية؛ إذ من شأن تفعيل زيادة جديدة الرفع من قيمة إيراداتهم، في ظل ضغط متواصل لمصاريف العيش”.
وأكد ورزان، في تصريح لهسبريس، أن “الحاجة ملحّة إلى جعل الزيادة في هذه الإيرادات مفعّلة كل خمس سنوات بشكل أوتوماتيكي”، مشيرا إلى “إشكاليات في صرف هذه الزيادة في كل مرة، مع وجود فئات تستفيد من إيرادات محدودة وغير مقنعة خلال كل ثلاثة أشهر، على الرغم من الضغوط الاجتماعية الملموسة عليها”.
سلام هدا الموضوع يهمني جيدا حيث انني استفيد تعويض هزيل عن حادثة شغل كل تلاتة اشهر