تشهد الدائرة الانتخابية المضيق الفنيدق حالة من الترقب مع دنو موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، في ظل التحولات التي طبعت المشهد الانتخابي خلال الاستحقاقين الأخيرين، سواء على مستوى موازين القوى بين الأحزاب أو طبيعة الخريطة السياسية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
ويتزايد منسوب الترقب في هذه الدائرة بالنظر إلى ما أفرزته نتائج استحقاقي 2016 و2021 من تحولات في توزيع المقاعد وترتيب القوى الحزبية، بينما تتجدد المنافسة بين أسماء سبق لها أن تصدرت المشهد الانتخابي وأخرى تدخل السباق بطموح إعادة رسم موازين القوى، وانتزاع أحد المقعدين المتنافس عليهما.
“الجرار” و”الوردة”
في انتخابات 8 شتنبر 2021 شهدت الدائرة الانتخابية المضيق الفنيدق تنافسا محتدما بين الأحزاب السياسية، بلغت خلاله نسبة المشاركة 40.78 في المائة، في استحقاق أعاد ترتيب المشهد السياسي بالدائرة وأفرز خريطة حزبية ستظل نتائجها حاضرة في قراءة رهانات انتخابات 2026.
تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات، آنذاك، عبر مرشحه محمد العربي المرابط بواقع 9299 صوتا، متبوعا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوكيل لائحته عبد النور الحسناوي بـ 5149 صوتا، ليحصلا بذلك على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة الانتخابية.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار ثالثا عبر مرشحه أحمد المرابط السوسي بـ 4479 صوتا، ليفقد المقعد البرلماني الذي حازه في استحقاقات 2017، في انتخابات جزئية على مرتين؛ فيما حل حزب التقدم والاشتراكية رابعا عبر مرشحه عثمان خطار بـ 3245 صوتا، ثم جاء حزب الاتحاد الدستوري خامسا بمرشحه محمد سعوتي بـ2896 صوتا، يليه حزب الاستقلال بـ 2544 .
وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة السابعة عبر مرشحه بواقع 1675 صوتا، في أكبر تراجع بعدما اكتسح استحقاقات 2016؛ بينما جاء تحالف فيدرالية اليسار ثامنا عبر مرشحه يحيى البياري بما مجموعه 1179 صوتا، وجبهة القوى الديمقراطية تاسعا عبر مرشحه عادل المرابط 1048 صوتا.
“المصباح” و”الكتاب” و”الحمامة”
أما في استحقاقات 7 أكتوبر 2016 فتصدر حزب العدالة والتنمية نتائج الانتخابات، بعدما تمكن وكيل لائحته محمد قروق من الحصول على 9080 صوتا، ليظفر بذلك بمقعد واحد، فيما حل حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة الثانية، بعد حصول وكيل لائحته علي أمنيول على 7391 صوتا، وهو ما مكنه من الفوز بمقعد واحد.
وجاء حزب الأصالة والمعاصرة ثالثا بـ6508 أصوات، غير أن هذه النتيجة لم تمكنه من الحصول على أي مقعد، متبوعا بحزب الحركة الشعبية الذي حصل وكيل لائحته عبد الواحد الشاعر على 4240 صوتا.
أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فحل خامسا بـ1.588 صوتا، يليه حزب الاتحاد الدستوري بـ1.309 أصوات؛ فيما حصل تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي على 400 صوت.
وحل حزب الاستقلال في المرتبة الثامنة بـ317 صوتا، متبوعا بحزب الديمقراطيين الجدد بـ198 صوتا، ثم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في المرتبة التاسعة بـ83 صوتا.
صعود وتقهقر
تكشف مقارنة نتائج الانتخابات التشريعية بالمضيق الفنيدق بين 2016 و2021 عن تحول واضح في موازين القوى، بعدما انتقل المقعدان البرلمانيان من العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار (بعد انتخابات جزئية) إلى الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وسجل “حزب الجرار” تقدما من 6508 أصوات سنة 2016 إلى 9299 سنة 2021، أي بزيادة 2791 صوتا، فيما حقق “حزب الوردة” قفزة أكبر، بعدما انتقل من 1588 إلى 5149 صوتا، بزيادة 3561 صوتا، ضمنت له مقعدا برلمانيا.
في المقابل كان العدالة والتنمية أكبر الخاسرين، إذ تراجع رصيده الانتخابي من 9080 صوتا سنة 2016 إلى 1675، فاقدا 7405 من الأصوات ومقعده البرلماني، بينما خسر التقدم والاشتراكية 4.146 صوتا، بعدما تراجع من 7.391 إلى 3.245 وفقد بدوره مقعده.
كما سجل الاستقلال والاتحاد الدستوري وفيدرالية اليسار تحسنا في الرصيد الانتخابي، في وقت برز التجمع الوطني للأحرار سنة 2021 بـ4.479 صوتا، محتلا المرتبة الثالثة، وفاقدا المقعد الانتخابي.
غير أنه تم إجراء انتخابات جزئية سنتي 2017 و2018 مكنت حزب التجمع الوطني للأحرار من الظفر بمقعد برلماني بعدما ألغت المحكمة الدستورية مقعد علي امنيول بسبب الأهلية الانتخابية، ومرة ثانية بعد عمد مرشح “الأحرار” السوسي المرابط إلى وضع صورته وهو يقبل يد الملك بحسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي صبيحة الاقتراع، ما دفع الخصوم إلى الطعن في انتخابه.
2026
حتى 31 غشت 2026 تكشف المعطيات المنشورة عن أسماء معلنة ومثبتة في السباق بدائرة المضيق الفنيدق؛ فالتجمع الوطني للأحرار زكى حسن الشاعر، ومن جهته دفع الأصالة والمعاصرة بمحمد العربي المرابط، أحد الفائزين بالمقعدين البرلمانيين خلال 2021، أما حزب الاستقلال فحسم أمر وكيل لائحته ودفع بعبد الحنين الغرافي، فيما حافظ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على عبد النور الحسناوي، الفائز بمقعد برلماني خلال استحقاقات 2021.
واختار حزب العدالة والتنمية الرهان على عصام الفراسي؛ في حين لم يتسن لهسبريس الوصول إلى باقي المرشحين من أحزاب أخرى بسبب التأخر في الإعلان عن تزكية وكلاء اللوائح بصفة رسمية.
ويتضح أنه من أصل 5 فائزين سابقين خلال استحاقاقي 2016 و2021 يعود محمد العربي المرابط (الجرار) وعبد النور الحسناوي باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينما يغيب أحمد المرابط السوسي (صاحب المقعد في الانتخابات الجزئية) (الأحرار)، وعوضه الشاب حسن الشاعر. كما يغيب علي امنيول (الكتاب)، ومحمد قروق (البيجيدي) صاحبي المقعدين البرلمانيين خلال 2016.
إلى كانت فعلاً إرادة سياسية لحل أكبر معضلة فالمغرب، وهي **الرشوة**، فالبداية خاصها تكون من تقليص التعامل بالكاش لأدنى مستوى وتعويضو بالأداء الرقمي عبر الهواتف الذكية والحسابات البنكية. خاص الأداء الرقمي يولي متوفر وإجباري تدريجياً فالمقاهي، الحوانت، الأسواق، الطاكسيات، الخدمات والإدارات، والشركات الكبرى والمتوسطة يمنع عليها تخلص أو تقبل الكاش. وأي سحب أو إيداع فوق **20 ألف درهم** خاصو يكون مبرر، وإذا ما كانش التبرير واضح، البنك يبلغ المصالح المختصة وفق القانون. الفكرة بسيطة: الرشوة كتعيش مع الكاش حيث ما كيبقى حتى أثر، أما الرقمنة فكتخلي كل عملية قابلة للتتبع. وهكذا ما غاديش نحاربو غير الرشوة، بل حتى غادي نعاونو على تحسين القضاء، نزاهة مباريات التشغيل، احترام قانون الشغل، التصريح فالضمان الاجتماعي، محاربة التهرب الضريبي، وتكافؤ الفرص. **محاربة الكاش الكبير هي مدخل حقيقي لدولة القانون.**
إن التحديات الكبرى التي تعيشها عمالة المضيق الفنيدق تجعل من الترافع الجاد والقوي قبة البرلمان ضرورة مصيرية لتجاوز الأزمات الاقتصادية وتلبية نبض الساكنة.
المرشح المطلوب اليوم ليس نائباً موسمياً، بل “محامٍ شرس” عن مصالح الإقليم، تتركز مهامه الأساسية في:
الترافع الاقتصادي: الضغط لجلب استثمارات حقيقية، تطوير منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق، وإيجاد بدائل مستدامة لامتصاص البطالة.
المساءلة المستمرة: طرح أسئلة برلمانية جريئة حول مآل المشاريع المتعثرة، والدفاع عن ميزانيات استثنائية لدعم قطاعات الصحة التعليم و التشغيل
تجاوز التمثيل الشكلي: الانتقال من حضور الجلسات الصامتة إلى صناعة القرار وطرق الأبواب الوزارية بالرباط لجلب التنمية.
بما أنني محب للشيعة وأل البيت عليهم صلواة الله … قررت التصويت على يحيا في مدينة المضيق
يا يحيا خذ الكتاب بقوة
لا أرى مرشحا عمليا أكثر من المرشح الاستقلالي السيد عبد الحنين الغرافي
إنه لشرف و فخر أن تشهد دائرة المضيق الفنيدق ترشح هذا الرجل الغيور على وطنه فوق ترابها.
إنه من أبناء المهجر الوطنيين الذين عادوا لوطنهم بهدف خدمة بلدهم و إبراز مؤهلاتهم و خبراتهم في سبيل تنمية البلد.
و إن أراد الفنيدقيون و المضيقيون و المرتيليون و العلييون و البليونشيون معرفة من هو السيد عبد الحنين الغرافي فما عليهم إلا أن يسألوا أهل طنجة ماذا يقولون عنه.
هنيئا لكم به يا سكان المضيق الفنيدق
وجه بشوش و شخصية نادرة في العمل الجدي