باريس 2024 .. هل يكرس الأولمبيون مكانة المغرب بين كبار الكرة العالمية؟

باريس 2024 .. هل يكرس الأولمبيون مكانة المغرب بين كبار الكرة العالمية؟
صورة: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:00

تتجه أنظار الشارع الرياضي المغربي إلى دورة أولمبياد باريس، التي تفصلنا أيام قليلة عن انطلاقتها الرسمية، والأمل معلق على المنتخب الأولمبي لكرة القدم لتحقيق مفاجأة جديدة تضاهي وصول “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي في نهائيات كأس العالم قطر 2022 وتعزز مكانة المغرب بين كبار اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

يقص المنتخب الأولمبي المغربي، تحت قيادة الإطار الوطني طارق السكيتيوي، شريط المنافسة بمواجهة ساخنة ضد المنتخب الأرجنتيني، المرشح بقوة للفوز بالميدالية الذهبية، ضمن المجموعة الثانية التي تضم كذلك كلا من أوكرانيا والعراق.

وتتباين الآراء وتختلف حول التطلعات والانتظارات بخصوص المشاركة المغربية الثامنة في الألعاب الأولمبية، إذ يتفاءل البعض بلعب أدوار طلائعية خلال هذه الدورة، في الوقت الذي يرى آخرون أنها ستكون مشابهة لسابقاتها التي عجز فيها الأولمبيون عن تجاوز دور المجموعات.

المحلل الرياضي والإعلامي بدر الدين الإدريسي يعتقد أن المنتخب الأولمبي المغربي “لم يصل إلى أولمبياد باريس بأفضل تشكيل ممكن”، بسبب الغيابات الوازنة لعناصر المنتخب نتيجة “ممانعة الأندية الأوروبية في تسريح لاعبيها بناء على ثغرة في اللوائح التنظيمية لمسابقة كرة القدم، هي أن المسابقة غير مدرجة ضمن لائحة مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وقال الإدريسي، ضمن تصريح لهسبريس، إن هذه الثغرة أعطت “الحق للأندية إما أن تتشبث بلاعبيها أو تترك لهم حرية المشاركة، والكثير من العناصر التي كانت تشكل 60 بالمائة من المنتخب الأولمبي لم يسمح لها بالحضور، في طليعتها شادي رياض، وهو من العناصر الأساسية”، مؤكدا أن أكثر خط تضرر من الغيابات الوازنة للاعبين الأساسيين، هو خط الدفاع.

وأضاف الإدريسي أن هذا الوضع سيجعل المهمة الأكبر عند طارق السكيتيوي هي “سد الفراغات في خط الدفاع باعتماد منظومة دفاعية تشتغل بشكل جيد عند فقدان الكرة ومحاولة استرجاعها، ومحاولة الضغط وإرباك المنتخب الأرجنتيني والحيلولة دون إخراجه الكرة بطريقة سهلة وسلسلة”.

واستدرك المتحدث قائلا: “لكن أتصور أن البطولات فيها يولد الأبطال والكثير من النجوم، وبالتالي لا يمكن أن نقلل من شأن ولا قيمة اللاعبين المتواجدين في اللائحة التي اختارها طارق السكيتيوي، والتعثرات التي عرفتها الاستعدادات والغيابات الوازنة يمكن أن تكون حافزا من أجل تقديم مستوى جيد خلال هذه الدورة من الألعاب الأولمبية”، معتبرا أن البداية ستكون “صعبة وقوية جدا أمام منتخب أرجنتيني يأتي إلى هذه البطولة الأولمبية وهو يراهن على الفوز بالميدالية الذهبية لاستكمال عقد الإنجازات الكبيرة لكرة القدم الأرجنتينية، بعد تحقيق كأس العالم وكوبّا أمريكا”، مشددا على أن هناك طموحا كبيرا لدى راقصي التانغو للفوز بـ”البطولة لإكمال العقد الفريد مع هذا الجيل الذهبي”.

عكس التخوفات التي أثارها الإدريسي، يبدو لاعب المنتخب الوطني السابق حسين أوشلا واثقا من ذهاب الأولمبي المغربي إلى أبعد مدى في البطولة العالمية، إذ قال: “عندي يقين بأن المنتخب المغربي سيصل إلى أبعد الحدود في هذه الإقصائيات”.

وأوضح أوشلا، في تصريح لهسبريس، بشأن رفض عدد من الأندية الأوروبية السماح للاعبيها بالمشاركة في الأولمبياد، أن الأمر عادي بالنسبة له، “لأن أي مدرب في الأندية الأوروبية في مرحلة الإعداد للموسم المقبل يفضل بدء عمله بالمجموعة مكتملة، لأن فيها يتم ضبط الشق التكتيكي وفهم طريقة اللعب في الملعب”، معتبرا أن هذا الأمر “هو الذي يعيق البداية الموفقة للمدربين في بداية الموسم”.

وأفاد اللاعب الدولي السابق بأن العناصر الجاهزة والحاضرة اليوم مع المنتخب الأولمبي، “لن يواجه معها طارق السكيتيوي أي مشكل، لأننا سنجد 3 عناصر جديدة، أما اللاعبون الآخرون فكلهم لعبوا مع وليد الركراكي، وهو أمر سيسهل العمل على الناخب الوطني لكي يبلي البلاء الحسن في الأولمبياد”.

وتابع المتحدث مبينا أن الإقصائيات “ستمنح السكيتيوي تطورا كبيرا في مسيرته الكروية”، مشددا على أن التشكيلة الموجودة يمكنها أن تصل إلى “أبعد حد في إقصائيات البطولة الأولمبية، لأنها تضم لاعبين في مستوى كبير، مثل حكيمي والخنوس وبن الصغير، وكذلك رحيمي الذي لم يكن يتوقع أحد أن تتم المناداة عليه في اللائحة”.

وزاد أوشلا: “هؤلاء لاعبون لديهم الكثير ليمنحوه للمنتخب الوطني في هذه الإقصائيات، وأنا مطمئن لهذه المجموعة التي ستبلي البلاء الحسن رغم المجموعة والمباراة الأولى الصعبة ضد الأرجنتين”، وفق تعبيره.

ويراهن المنتخب الأولمبي المغربي في مبارياته على الدعم الجماهيري الكبير من الجالية الكبيرة في بلدان القارة العجوز، التي يتوقع أن تشكل دافعا وحافزا قويا لأبناء السكيتيوي من أجل خوض بطولة قوية، خاصة أمام المنتخب الأرجنتيني بمدينة سانت إتيان، التي ستحتضن أيضا المباراة الثانية أمام المنتخب الأوكراني، قبل أن مواجهة المنتخب العراقي الشقيق في مدينة نيس.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مواطن
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:18

    لست متشائما لكن مستوى كرة القدم الوطنية تراجع بشكل مثير بعد المونديال ربما لغرور زائد أو لسوء تدبير المرحلة نتيجة بيروقراطية واضحة في دواليب مراكز القرار

  • عزوز
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:30

    كثرة الكلام وانعدام الالقاب هذا حال الكرة المغربية

  • *مــــنــــــاضـــــل حـــــر*
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:33

    الحركة التي قام بها لاعب المنتخب المغربي حكيمي في مباراة ضد فرنسا في كأس العالم بحضور رئيس فرنسا، كانت واضحة. الغرب لن يسمح أبدا لدول العالم الثالث بالفوز بالكؤوس الأوروبية او العالمية.

  • ع الجوهري
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:35

    إذا تطرقنا للمسار القريب وكيفية جمع اللاعبين و كيف استعد المنتخب الأولمبي لهذه التظاهرة وكذلك تدخل الركراكي في هذا المنتخب فالأمور لا تبشر بالخير

  • معلم
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 11:08

    الهضرة بزااااف… والالقاب صفر…. والسكتيوي والركراكي رأس مالهم الكلام فقط….

  • Sami
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 11:42

    التعامل الجيد مع الارجنتين،،،اللعب على المرادفات خصوصا أمريكا اللاتينية لا يعرفون التاكتيك،،،كاوروبا ،،،الحل هو النجوم من البداية أتمنى فقط أن يكون هناك انسجام،،،،لان الفريق المغربي اقوى والجمهور سيكون مثل قطر

  • بدون لقب
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 12:45

    المنتخبات المغربية جميع الفئاة بدون ألقاب قارية وبدون ألقاب دولية.
    100 % المنتخب الأولمبي سيقصى ويخرج بدون ميدالية
    ركراكي وسيكيتوي وغيرهم لن ولم يحققوا أي لقب في مسيرتهم.

    حظ سعيد للعداء الكبير سفيان

  • Saad Saad
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 13:44

    رغم بعض الآراء المتساؤمة ،في ضل المجموعة الحالية التي يتكون منها الفريق الوطني ،فانني جد متفائل من كون الفريق الحالي يتوفر على كل المقومات لرجوع بإحدى الميداليات إنشاء الله

  • شمس
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 18:43

    لماذا التركيز على كرة القدم وتجنب ألعاب القوى.فهي المضمونة.على الأقل. وضيف المقال كل يوم في شأن. المهم هو المشاركة وتنشيط الدورة الأولمبية في باريس.

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر