برادة يناقش قانون التعليم المدرسي .. والمعارضة تحذر من "لغم اجتماعي"

برادة يناقش قانون التعليم المدرسي .. والمعارضة تحذر من "لغم اجتماعي"
صور: مجلس النواب
الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 20:00

توقفت فرق المعارضة النيابية عند ما اعتبرتها مجموعة من “النواقص” التي يعرفها مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، مطالبة بإعادة النظر في عدد من مقتضياته، وفي المقررات الدراسية المعمول بها، فضلا عن الحسم في لغة التدريس وتحديد المسؤوليات الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص، مع مأسسة مرصد وطني لتقييم التعليم العمومي.

جاء ذلك ضمن اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بحضور محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خُصّص للمناقشة العامة للمشروع ذاته، في ظل غياب عدد مهم من النواب البرلمانيين.

واعتبر عمر أعنان، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، أن “مضمون هذا المشروع يبقى تقنيا أكثر، وقد تم إعداده خارج مقاربة مجتمعية واضحة، ولا يتضمن أثرا للبعد الثقافي”، موضحا أنه “نص لا يحث على التربية على المساواة والتمييز الإيجابي والنقدي”.

وانتقد أعنان “عدم وضوح هذا المشروع بشأن تدريس اللغات، إذ لم يحسم فيه بعد، فضلا عن مواصلته مركزة القرار، رغم حديثه عن توسيع صلاحيات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”، مبرزا أن فريقه سيتقدم بتعديلات على هذا النص، بغرض تجويده.

وطالب النائب ذاته بـ”التنصيص على مبدأ مجانية التعليم بالنسبة للمغاربة ضمن النص القانوني ذاته، مع ضمان ولوج التلاميذ إلى جميع المسالك، فضلا عن توضيح المسؤوليات الاجتماعية للقطاع الخاص، ثم إحداث مرصد وطني لتقييم التعليم العمومي، على أن يقدم تقريرا دوريا”.

من جهته أوضح إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، أن “مشروع القانون المتعلق بالتعليم المدرسي يتحدث تارة عن التعليم الأصيل وتارة عن التعليم العتيق، وهو ما يوجب توحيد المصطلحات الموظفة”، لافتا إلى “عدم وجود مقتضيات إلزامية بشأن محاربة الأمية”.

وطالب السنتيسي، ضمن كلمته، بـ”ضرورة الوضوح أيضا بشأن التعليم الأولي، وما إن كان سيتم ربطه بالتعليم الابتدائي”، مفيدا بأن “جعل التعليم الابتدائي مستقلا عن الأسلاك التعليمية الثلاثة سيؤكد الحاجة مستقبلا إلى كتابة للدولة تدبّر شؤونه”.

أما رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، فدعا إلى “جعل مناقشة مشروع هذا القانون مدخلا للكشف عن تحديات قطاع التعليم الذي جرّبنا فيه مجموعة من الوصفات الخاصة بالإصلاح”، مبيّنا أن “إصلاح التعليم لا يُبنى في خمس سنوات فقط، بل يتجاوز عمر الحكومة”.

وتأسّف حموني، ضمن مداخلته، لغياب مجموعة من النواب البرلمانيين عن اجتماع اللجنة النيابية، وذلك “رغم أن مناقشة مشروع هذا القانون تأتي بعد حوالي 6 سنوات من الانتظار، ورغم كون هذا المشروع يهم حوالي 8 ملايين مغربي ومغربية، وسبق للقانون الإطار رقم 51.17 أن نصّ على إعداده”.

وبعدما حذّر من الدخول مجددا في “دوامة الإصلاح”، نبه المتحدث ذاته بشأن “ما تتضمنه مجموعة من المقررات والمناهج الدراسية المعمول بها من كوارث حقيقية يتم تدريسها للتلاميذ المغاربة”، مسجّلا أن “فشل الحكومة في الربط بين التعليم المدرسي والتكوين المهني يعتبر بداية صناعة قنبلة اجتماعية”.

إلى ذلك اعتبر رئيس “فريق الكتاب” أنه “مهما اجتهد البرلمان وصادق على نصوص تشريعية فإن مسؤولية التطبيق تبقى الأكثر أهمية، على اعتبار أن عدم إخراج نصوص تنظيمية سيجعل عمل البرلمان بدون جدوى، مادام أن قطاعا كالتربية الوطنية يُدبَّر انطلاقا من السلطة التنظيمية للوزارة، عبر مراسيم ودوريات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • belahcen
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 20:13

    تعليم اللغات يمكنه ان يكون عن بعد على شاشة التلفاز مثل جميع الدول. واعطت النتيجة أكلها بمساعدة التلاميذ والطلاب لتتبع الدروس يوميا حتى ياخد التلميذ المعلومات الكافية في الدروس وتتبع المتعلمين بجائزة احسن من تتبع الدروس وتعلم واستفاذ من تعام اللغات على الاقل لغتين في السنة. تحياتى

  • مواطن
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 21:33

    إعداد مشروع قانون يتعلق بالتعليم و بالتربية يجب أن يحاط بكل الضمانات الأساسية مناقشة و اقتراحات و بناؤ مجتمعيا و فلسفة حضارية و مبادىء أخلاقية و أبعادا تنموية فهو أبعد ما يكون إلى نص تقني تدبيري إجراءي ،لذلك يجب على جميع المكونات السياسية و المجتمعية و التربوية و الثقافية و المؤسساتية و على رأسها طبعا المجلس الأعلى للتعليم الذي عليه و من واجبه وضع رؤية جدية حديثة متقدمة مستنيرة واضحة المعالم حول ما نريده مم أجل تعليم الأجيال القادمة و وضعها في الطريق الصحيح الذي يحافظ من جهة على الهوية الوطنية و الخصاءص التاربخية لوطننا و من جهة ثانية يسمح لهذه الأجيال من فهم جيد لمحيطها العالمي و التأقلم معه و مسايرته و مواكبته إيجابيا من الناحية المعرفية و التقنية و التوصلية حتى لا يبقى المواطن منعزلا عن العالم و عن مستجداته و إشكالياته،إن إصلاح العملية التعليمية تتطلب وضع كل الآليات الضرورية لإصلاحها لكون التلقين و التربية إضافة طبعا إلى توفير الخدمات الصحية المواتية كانت داءما هي نقطة البداية من أجل انطلاق المجتمعات في اتجاه مسارات النهضة الحقيقية و تبقى تجربة دول جنوب شرق آسيا طبعا شاهدة على ذلك

  • Aboukhalil
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 23:01

    في ظل ما يعرفه العالم من محاولات السيطرة على الآخرين و طمس هوياتهم و أسوة بالدول المتقدمة كاليابان و كوريا الجنوبية و الصين و إيطاليا و اسبانيا، يجب أن يكون التدريس باللغات الوطنية خاصة اللغة العربية أما الأمازيغية فيجب اعتمادها كلغة أولى في المستويات الأولى بالمناطق الناطقة بها إلى جانب اللغة العربية شيئا فشيئا و العكس اللغة العربية لغة أولى في المناطق الناطقة بالدارجة ليتم تثبيت اللغتين لأنها أساس الهوية المغربية مع التركيز على تمرير القيم الوطنية و الاسلامية بها دون إغفال الانفتاح على اللغات العالمية التي سيتمكن من التواصل مع باقي العالم. و لتثبيت كل ذلك يجب اعتماد ترجمة المراجع العلمية و المؤلفات الادبية إلى اللغات الوطنية.

  • متقاعد
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 23:06

    أقسم بالله ان مشكل التعليم في المغرب يتلخص في تقاعس الموارد البشرية في اداء الواجب في جميع المهام المهني بنسبة كبيرة تفوق 70% غير صالحة للتعليم من الابتدائي إلى الجامعي .

  • الأزمي
    الثلاثاء 8 يوليوز 2025 - 23:10

    التعليم أو إجمالا التربية والتكوين هي قضية وطن وليس من الجدية بمكان أ كل من هب ودب وبين عشية وضحايا يصبح وزيرا للتربية ويعبث كما يشاء لا حسيب ولا رقيب إلا أجيار تمر عليها السنين لتجد نفسها خارج السياق. الدول التي لا تهتم بتربية وتنشأة مواطنيها مآلها مزبلة التاريخ وخصوصا في عصرنا الحالي مع جميع التطورات التكنولوجية. والفاهم يفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟

  • محمد القدوري
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 11:30

    مشكلتنا أن المسؤول في وطني لا غيرة له على ثقافته ولا على لغته يفضل لغة المستعمر على لغته الرسمية ويطرحها للنقاش الدول التي تحترم نفسها وتعمل على بناء شخصيتها تسعى جاهدة من أجل ترسخ قيم المواطنة والمحافظة على حضارة الوطن بقيمها ولغاتها .
    بهذا النهج أن مسؤولينا هم عبراة عن موظفةن يعملون لجهات خارج هذا الوطن

  • ش.عبدالرحيم
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 16:59

    قبل كل شيء فان اسم التربية والتعليم لايطبق واقعيا عمليا يوجد تعليم اما التربية فهي منعدمة بحيث لايوجد لها اثر لا على التلاميد والطلبة ولا على المعلمين او الاساتذة ومجهة الثاتية مهما وضعوا من قوانين فاذا لم يتم تأطير المسؤولين عن تطبيق القوانين حتى يكونوا على دراية بطبيعة مهمتهم واحتمامهم لضميرهم الحي ومراقبتهم لله في المتعلمين فانه لايرجى شيء من هذه المحاولات التي تتكرر سنويا ومنذ عقود من الزمن

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر