انتقدت عائشة الكرجي، نائبة برلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ممثلة لمغاربة العالم، مشروع قانون مالية 2025، معتبرة إياه تجسيدا لـ”الافتقاد لتصور شمولي وعملي للتعامل مع الجالية المغربية في الخارج وتحدياتها الأساسية”، مبرزة أن مذكرة رئيس الحكومة التأطيرية لإعداد المشروع الصادرة في غشت قد “خصت موضوع الجالية بأربعة أسطر ونصف من أصل ثلاثة وعشرين صفحة”.
الكرجي وهي تتحدث ضمن المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، قالت إن المشروع خص أيضا الجالية بصفحتين، ما يعبر، بحسبها، عن “برامج واستراتيجيات وآليات دون أرقام محددة ودون معطيات مضبوطة ودون التزامات صريحة”، مضيفة أنه “لا نجد لهذه البرامج والمشاريع الرامية إلى النهوض بأوضاع الجالية في الجانب الحقوقي والثقافي والتربوي والاجتماعي رجع الصدى في الميدان، ولا نعيش نتائجها بالشكل الذي تتصوره الحكومة في مذكراتها”.
ووصفت البرلمانية صفحتين مخصصتين للجالية بالمشروع بـ”اليتيمتين”، وخاطبت الأغلبية الحكومية قائلة: هذا “عبارة عن تصريح بالنوايا بعد ثلاث سنوات على تحملكم مسؤولية تدبير الشأن العام”، واستشهدت بخطاب الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب 2022، الذي تحدث عن المغاربة الموجودين في ديار المهجر، وتساءلت: “ما هي الإجراءات والتدابير العملية التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ التوجيهات الملكية؟”، وأجابت: “للأسف، لا شيء”.
وذكرت السياسية سالفة الذكر بأن الملك دعا “إلى مراجعة الإطار المؤسسي الخاص بهذه الفئة”، مبرزة أن “الحكومة إلى حد الآن لم تتحلَ بالإرادة الكافية لإعداد الإطار التشريعي”، وأوردت: “تقدمنا في الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية في 2023 بمقترح قانون متكامل يقضي بإحداث مجلس الجالية المغربية بالخارج، ولم تتفاعل الحكومة معه كما هو الحال بالنسبة للعديد من مقترحات القوانين”.
وقالت في السياق نفسه إن “تنزيل ما أعلِن عنه من إجراءات، وإن كانت غير كافية، فإننا نسجل بقلق بالغ وأسف شديد التغييب غير المبرر في النقاش من نائبات برلمانيات مغاربة العالم في هذا المجلس”، مردفة أن “الحكومة اليوم مطالبة بالتحلي بالإرادة السياسية من أجل إشراك حقيقي لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الاستحقاقات الانتخابية وتمكينهم من جميع الحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في التصويت والترشح في الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية”.
علاقة بذلك، استحضرت المتحدثة تحويلات مغاربة العالم التي أصبحت “مكونا هيكليا في بناء احتياطات المغرب من العملة الصعبة وفي التوازنات المالية للخزينة، إذ وصلت إلى 110 مليارات درهم في 2022، و118 مليار درهم في 2023، ومليار درهم في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، ويتوقع أن تصل إلى 122 مليار درهم سنة 2025 بحسب تقديرات بنك المغرب”، وأضافت: “مقارنة بسيطة بين هذه الأرقام تلخص كيف ينظر بنات وأبناء الجالية إلى بلدهم وكيف تنظر إليهم حكومتهم”، بتعبيرها.
ولفتت المتحدثة إلى أن “القضايا الأساسية لمغاربة العالم لا يمكن اختزال حلولها في قانون مالية واحد، بل الأمر يستوجب سياسة عمومية مندمجة على المستويين المتوسط والبعيد”، مشددة على أن “متطلبات مغاربة العالم تختلف باختلاف البلدان التي يقيمون فيها وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وبمستويات التمثيل الدبلوماسي لبلادنا، وبطبيعة الخدمات المقدمة في كل منطقة عبر العالم. كما أن هناك مطالب وقواسم مشتركة بين مختلف مكونات الجالية التي تحتاج إلى مجهودات إضافية من طرف الحكومة وتثمينها وتجويدها وتطويرها وفق مقتضيات الظرفية”.
وتحدثت النائبة عن “تقوية الروابط بين الجيل الجديد والفئات الشابة من مغاربة العالم مع بلدهم الأم، ومواكبتهم للاندماج في دول الإقامة، والحفاظ على أمنهم الروحي وهويتهم المغربية، وكذلك تجويد الخدمات القنصلية وتبسيط المساطر الإدارية بالمغرب، فضلا عن إيجاد الصيغ المناسبة للتخفيف من كلفة النقل سواء الجوي أو البحري”.
وزادت شارحة: “إذا كان جل المغاربة يتحينون الفرصة لوضع تجاربهم المختلفة رهن إشارة بلدهن، بما في ذلك المشاركة السياسية في جميع مستوياتها، فإننا نتأسف لتعاطي الحكومة مع هذا الحق الدستوري”، وقالت: “إننا على بعد أقل من سنتين من الانتخابات التشريعية، وهي مناسبة نجدد لكم دعوتنا لفتح نقاش حقيقي ومسؤول مع الأحزاب السياسية ومع المؤسسات ذات الصلة من أجل إيجاد الصيغ الممكنة لضمان حضور مغاربة العالم بالمستوى وبالعدد الذي يتناسب وتمثيليتهم الحقيقية في المجتمع، دون هذا العدد المحتشم”.
وشددت البرلمانية ذاتها على أن “النوايا الحسنة لا تصنع المستقبل، والتعبير عن الأمل في غد أفضل لا يكفي، بل العمل الجاد والمسؤول هو الكفيل بتغيير الواقع”، خالصة إلى أن “المؤسسة التشريعية بكل مكوناتها، أغلبية ومعارضة، وبما تزخر به من كفاءات في مجالات مختلفة، قادرة، انطلاقا من أدوارها الرقابية والتشريعية والدبلوماسية وتقييم السياسات العمومية، على تعزيز كل المبادرات الإصلاحية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين”.
من هدا المنبر نحيي البرلمانية ، نعرف ان الحكومة لا تفكر في الجالية فقط عند عملية مرحبا في الصيف عبر تصوير مرحلية قدومهم في نشرات الاخبار نظير العتبات الصعبة التي تجلب معها و كذالك كون الجالية من يضخ اموالاً طائلة في ميزانية هذا البلد و لاكن لنا الله .
ليس مشروع المالية فقط من أغفل جانب المهاجرين بل أغفل وتنكر للقدرة الشرائية التي يعاني منها المجتمع ويكتوي بنارها صباح مساء.
شكرا للبرلمانية على اهتمامها بالجالية المغربية, و لكن التفصيل في شؤونها هو من اختصاص وزارة الخارجية لذلك تم تخصيص عدة اسطر فقط لها في مشروع المالية
الحكومة لاتذكر ولاتتذكر الجالية الا بذكر التحويلات او عملية مرحبا وتطبيق القوانين الظالمة في حقهم يرحبون بك عند الوصول ويجلدونك عند الخروج لماذا لايصورون عملية المغادرة ويأخذون ارتسامات المهاجرين كما هو الحال عند الوصول ناهيك عن المعاملة السيئة والجد سيئة والعنصرية من رجال الأمن والدرك في الطرقات والادارات
والابتزاز والاستغلال في اي مكان في المطاعم في الكراء في الأسواق وحتى بعض الفئة من المواطنين …
ولم يسبق للحكومة ان ناقشت هذا الموضوع لاننا مغينين سياسيا وليست تمثيلية
اودي جزيل الشكر الهاد البرلمانية….ولاكين الجالية حالياً خيفا غير لا طبقو علينا مشروع الضريبة على الدخل الرواتب…غير خليونا هانين مابغيتا منكوم لا صفحه ولا صفحات.