بن الغياثية: تحصين الجبهة الداخلية بالتعليم يهزم خصوم المغرب

بن الغياثية: تحصين الجبهة الداخلية بالتعليم يهزم خصوم المغرب
الأربعاء 30 مارس 2016 - 03:15

تفاعلت قضية وحدة المغرب الترابية تفاعلا أخذ منحى تصعيديا، حيث عبّر الموقفان الرسمي والشعبي في المملكة عن تناغم، وتقوية للإجماع الداخلي المعهود والمنتظر، فمنذ أربعين عاما، والإيالة الشريفة تناضل من أجل استكمال الاستقلال، بل حتى قبل ذلك.

ومنذ هزيمة المغرب المخزني في كل من “إيسلي” و”تطوان”، 1844 و1860 على التوالي أمام القوتين الاستعماريتين فرنسا وإسبانيا، وفرض معاهدات قاسية على بلادنا، توسعت القوة الاستعمارية بموجبها في أراضينا التي كان يمتد لواؤها من البحر المتوسط شمالا إلى نهر السنغال جنوبا مرورا بتمبوكتو، وموريتانيا دون أن نغفل أن الدعاء كان يُرفَـع لأمير المؤمنين في أحشاء نيجيريا وإلى اليوم على الرغم من الخصومة السياسية والعداء الذي يظهره قادة هذا البلد تجاه بلادنا.

ومعنى هذا أن بلاد المغرب الأقصى بلد استمرارية تاريخية، وأنها قوة حضارية تاريخية راسخة، لكنها تعاني من معوقات ذاتية أكثر من العوائق الخارجية التي كانت دائما سببا في لـمِّ الشمل الوطني، وإعطاء حوافز قوية ومبررات للتصدي لأي غزو خارجي، لكن الخطر الداخلي عليها كان دائما الأقوى والأشدَّ فتكا بإنجازاتها الحضارية التي كانت تنجزها.

وإذا عدنا لقضية التفاعل مع الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، فسنلاحظ أن الوسطاء الدوليين، وخصوصا منهم الأمريكي السفير “كريستوفر روس”، أنهم أحد رجلين، إما أنهم لا يعلمون شيئا عن تاريخ المنطقة، التي هم فيها وسطاء بسبب النزاعات المطروحة على يومية الأمم المتحدة؛ وإما أنهم يتعمَّدون أن يتصرفوا تصرفات لها كثير من الدلالات وأهمها إدامة النزاع، حتى لا يكون للمنطقة من نهوض ولا تنمية، فتبقى حبيسةَ صراعاتِها الداخليةِ والإقليميةِ، خدمة لبرامج خارجية.

ومن الواضح أننا يمكن أن نقول بكل ثقة إِن الأمرين حاصلان، ولا يتم أحدهما بدون الآخر، هذا فضلا عن أن الفرص التي يتيحها غياب الحوار بين المعنييْن المباشريْن بالنزاع، وهما للتذكير المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية، من التدخل في شؤونهما الداخلية لا يمكن أن تؤدي إلا إلى إضعافهما جُمْلة.

إن الوسطاء الدوليين في معظم النزاعات المطروحة، وخصوصا في العقود الأخيرة، وبصفة أخص في نزاع الصحراء، يتعمدون كتابة تقارير غير متوازنة، وغير موضوعية. ومن خلال هاته التصرفات السياسوية نجد أنفسنا أمام تيارين يتعاكسان، أولهما تيار يتعاطف مع الاستمرارية التاريخية، والتي تعطي للمقاربات التاريخية مكانها في حل النزاعات، وتتفهم مطالبَ البلدان التي لها نزاع في هذا المجال، وثانيهما تيار يريد طبخَ أي حل بيروقراطي، ويفرضَه ضد منطق التاريخ والثقافة، ويزرعَ كياناتٍ لا تستطيع حتى حماية قادتها في مقراتهم القيادية.

وهذا النوع من الكيانات نطلق عليه “بلدان حوادث السير التاريخية”، [Accident-States]، ومنها على سبيل المثال: “إسرائيل”، و”كوسوفو”، و”الجزائر”، و”تيمور الشرقية”، وآخر هذه الكيانات “جمهورية جنوب السودان”. وهذا النوع من الكيانات منذ استقلالها لم يهدأ جيرانها، ولا هي نفسُها، فمثل هاته الكيانات المُصطنعة تتناقض مع التاريخ، وقدَر الحضارة التي آثرت كثير من الحلول الأجنبية التي تفرضها الأمم المتحدة أن تقطعَ أوصال بلدان، وتفتيت كيانات تاريخية.

الأمم المتحدة بين “دول الاستمرارية” واستمرارية “دول حوادث السير”

إن سياق المنطقة المغاربية يضعنا أمام إشكاليات خطيرة، لعل أهمها هو كيف نطوّع السياسة المتغيرة للتاريخ؟ ذلك أن منطق التاريخ لا يقبل التلاعب بالسنن البشرية والعمرانية. أما السياسة فهي تقبل بمثل هذه الانحرافات بدعوى المصلحة. والمصلحة تكتسي أرديةً (جمع رداء) متنوعةً، أحيانا اقتصادية، وأحيانا سياسية، وغيرها من الأشكال التي يمكن أن تأخذها تلك المصلحة أو تلك.

فطيلة قرون، لم تكن الدولة المغربية الأقدم تاريخيا في المنطقة ذات منطق تجزيئي. فلا “عقل الدولة” المغربية [Raison d’État]، ولا “واقع الدولة السياسي” [Realpolitik] يقبلان بسياسة التجزئة.

وكانت الشواهد التاريخية أكبر من أن تحصى على حرص الدولة المغربية، بكل سلالاتها المتعاقبة على حكم البلاد، على حفظ الكيان، والتعاون مع الجيران والتكامل معهم والتوازن في العلاقات السياسية والتجارية والعمل على تقوية الجبهة الداخلية، وقيادة العمل العسكري للدفاع في أغلب الأحيان وتجنب العدوان.

وحسب علمنا، لم نسجل حتى في حالات ضعف الدول التي حكمت المغرب أنها سعت في منطق التجزئة، أو معاكسة المنطق التاريخي الذي يفي لعقلية الكيان المغربي وهي استقلالية قراره كلما استطاع أن يملكه، فكانت الدولة المغربية بحق عاصمة من عواصم المركزيات العربية الإسلامية في جناحها الغربي. حتى إن الدولة المغربية كانت أول بلد يصدر وثيقة تحريم الرق في عهد السلطان العلوي محمد الثالث (1757-1790)، وعرضها على القوى الأوروبية آنذاك، حتى قبل أن تحرمه بريطانيا العظمى.

وهذا يبين أننا أمام بلد متجذر الكيان، فكريا وروحيا، وليس بلدا “حادثة سير” تاريخية [Accident-State]، ويتماثل المغرب في عراقة الدولة لديه مع تونس التي عرفت هي الأخرى دولة قديمة جدا، على عكس المغرب الأوسط أو ما يعرف حاليا بالجزائر، التي خلقها الاستعمار الفرنسي وتوسع باسمها في أراضي المغرب وتونس وليبيا ومالي والنيجر مما خلف مشاكل عويصة في الحدود المنتفخة لهذا البلد بغير استحقاق، ومن ثم، خلق لديه قومية بغير أمـة: [Nationalism without Nation].

لقد انتقل التهديد اليوم من قضم حدود البلدان المجاورة إلى شن الحروب، فمنها ما شنته الجزائر بالوكالة تارة، بدعم عصابة انفصالية تدعي تمثيل السكان المحليين من أقاليم المملكة الجنوبية، وبتحالف مع تنظيمات إرهابية من قبيل القاعدة و”داعش”، تارة أخرى.

إذن، فسؤالنا إلى الأمم المتحدة هو كيف سنوقف حلفاء المملكة وأصدقاءها على مسؤولياتهم بجدية، وهل من مصلحتهم أن يتحالفوا مع حليف ضعيف مقطوع الأوصال، أو قابل للتفكك؟ ربما هذا هو ما لم يأبه به الأمين العام للأمم المتحدة، حيث اعتبر أن المغرب كيان مثل حادثة سير تاريخية، أو دولة عارضة، يمكن تشكيلها على الهوى الأممي، وإعطائها الشكل الذي يريده أعضاء مجلس أمنها، أو هو مثلما يرد في تقارير الموظفين الذين يتقاضون أجورا لكتابتها على الشاكلة التي تديم النزاعات، وتطيل أمدها فيطول تقاضيهم لأجورهم، فهي تجارة و”أكل عيش”.

وفي هذا السياق، يتضح ارتفاع صوت المناداة بالاقتداء بتجارب “استقلال” “كوسوفا”، و”تيمور الشرقية”، و”جنوب السودان”، وربما “الصحراء الغربية” كما يتمنى حكام الجزائر، ومن يقف خلفهم من القوى العظمى، ومن له مصلحة في زعزعة كيان الدولة المغربية العريقة، أي إضافة دولة فاشلة جديدة تحبل ببذور فنائها في أحشائها، بسبب عنصر القبيلة والتدخل الأجنبي، وهي مرشحة لحرب أهلية طويلة الأمد في حال انفصالها عن المملكة المغربية.

إن قضية الوحدة الترابية والوطنية للملكة المغربية لا تحتمل انتظار حلها من الخارج، لكون المصالح الأجنبية متضاربة، وتدويل قضية معناه إطالة أمدها وتأبيد للأزمة الإقليمية، وتعطيل مسلسل التنمية بسبب شلل المغرب العربي من قبل النزاع الجزائري المغربي. وعليه، لا نرى حلا لهاته القضية دون اتخاذ المغرب لمبادرات نوعية تتأسس على المأسسة والدمقرطة، واعتماد المعرفة.

ومن الإجراءات المستعجلة بالنظر إلى تسارع الوقت، نقترح إعادة النظر في التكوين الدبلوماسي واعتماد شفافية أكبر في التعيينات السِّفارية، والقنصلية، ورفع الاعتمادات وتطبيق حكامة لضبط التسيبات التي تشهدها سفارتنا، وتقييم الأعمال حسب الإنتاجية. وهناك اعتماد مادة التاريخ مادة أساسية إلى جانب الفلسفة في جميع التخصصات التعليمية، ذلك أن اطلاع المغاربة على مجمل تاريخهم سيجعلهم خير سفراء لبلدهم وقضاياه، فالتاريخ يعلم السياسة، وسفير لا يعرف تاريخ بلده لا يمكنه أن يدافع عن مصالحه بالقوة المنتظَرة منه.

وأخيرا، يبقى التعليم ثغرا سيهزم المغرب أكثر من “البوليساريو” أو الإرهاب أو الأعداء المحاربين للملكة، فشعب جاهل هو عدو نفسه، وعدو نظامه السياسي، وعدو مجتمعه وإقليمه وجواره. وعليه، فالجبهة الداخلية لا يمكن تحصينها بشعب غوغائي وإن كانت قضيته عادلة، وإن كان سيبذل الغالي والنفيس لحماية أرضه وبلاده، فبدون تحصين الإنسان بالمعرفة ستكون الهزيمة محققة ولو انتصر عسكريا على عدوه الخارجي.

وخلاصتنا هي أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاوزت صلاحياتها القانونية والأخلاقية، لكننا يجب أن ننتبه – نحـن المغاربةَ – إلى كون الرجل لا يمكنه أن ينطق من نفسه، فماذا يدبَّـر لبلادنا؟ وممن؟

يجب أن نتوقع أسوأ السيناريوهات، لمواجهتها بسياسة استباقية، ومبادرات دبلوماسية قتالية، وبتحصين الجبهة الداخلية بإصلاح التعليم، والتكوين، ضمانا لمستقبل آمن لأبناء البلد، وحفظا لقضياه العادلة المقدسة.

ونختم بما قاله “هنري كيسنجر”: “إن التاريخ لا يمنح تأجيلا إلى البلدان التي تضع بين قوسين التزاماتها وكذا شعورها الهوياتي كي تسلك مسلكا أقل وعورة ظاهريا.” ونظن أن المغرب مدعو أكثر من أي وقت مضى إلى تأكيد استمراريتها، وأداء دورها التاريخي والحضاري، فهو قدرها الذي لا مفر منه.

* أكاديمي مغربي مقيم بكندا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • هكدا
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 03:39

    المغرب اكثر البلدان تقسيما في العالم بحيت تحالفت عليه قوات امبريالية عديدة و الحروب الصليبية كانت بسببه انتقاما لفترة الاندلس و لهدا فالمغرب طمس تاريخه الحقيقي عن قصد حتى لا نفكرهم فيه و اصبحنا لا ندكر حتى كلمة
    المغرب الكبير

  • كارهة الضلال
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 04:32

    مقال جيد :
    واللغز في خاتمته :
    " يجب أن نتوقع أسوأ السيناريوهات، لمواجهتها بسياسة استباقية، ومبادرات دبلوماسية قتالية، وبتحصين الجبهة الداخلية بإصلاح التعليم، والتكوين، ضمانا لمستقبل آمن لأبناء البلد، وحفظا لقضياه العادلة المقدسة.

    ونختم بما قاله "هنري كيسنجر": "إن التاريخ لا يمنح تأجيلا إلى البلدان التي تضع بين قوسين التزاماتها وكذا شعورها الهوياتي كي تسلك مسلكا أقل وعورة ظاهريا." ونظن أن المغرب مدعو أكثر من أي وقت مضى إلى تأكيد استمراريتها، وأداء دورها التاريخي والحضاري، فهو قدرها الذي لا مفر منه "

    مع التذكير للاخ الكريم :
    لا مفر للدفاع عن قضايانا سوى ترسيخ مزيدا من الدمقراطية
    وتقوية جبهتنا الداخلية –

    بما فيها ما يشكل لب شخصيتنا و هويتنا

    فما محل عبارة " المغرب العربي" يا عم

    مع العلم ان ما تصبو اليه شعوب المنطقة هو " الاتحاد المغاربي".!

    الم تكفينا " الويلات العربية وجامعتها ؟..؟ – حتى " تضاف اليها
    جمهورية …وهمية …عربية…" ..يا للويل…!!

    وهذا لن نقبله ..ووحدتنا الترابية لا موساومة فيها

    كارهة الضلال

  • أسود الأطلس
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 06:36

    مقال جيد. شكرا لك يا أستاذنا المحترم.لعل العبارة التي أثارتني هي كيانات حوادث سير التاريخ ومنها الجارة الشقيقة المنتفخة بفضل الاستعمار على حساب المغرب وتونس وليبيا. هي بقعة جغرافية ليس لها تاريخ.لهذا تراها تتخبط بين التاريخ وعدمه.

  • حسن المغربي الحر
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 08:25

    تعليقي هو رسالة شكر وتقدير لكاتب الموضوغ.موضوع متكامل.وما احوجنا لتطبيق استنتاجاته النيرة.وهي بالفعل العمود الفقري لاي نهضة نتوخاها لبلدنا الحبيب.وما هي الا الفرد العارف،المثقف و المناسب في المكان المناسب.

  • يوسف بن الغياثية
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 13:04

    اللسان العربي لسان موحِّـد، حتى للامازيغ، وليس المقصود من عبارة المغرب العربي القومية الناصرية او البعثية، ولا ويلات الجامعة العربية. العربية ثقافة على اعتبار العنصر الديني الموحد، ويبقى لكل مكون استعمال اللهجة التي يرى ان التواصل بها مناسب لديه، لكن لكي تتفاهم كل المكونات فيما بينها لا بد من lingua franca "لينغوا فرانكا" اي اللغة الجامعة التي يجب على الجميع تعلمها لتبقى عنصرا موحدا، وجامعا في ظل التنوع والتعدد اللساني والثقافي. اذن العربية جامعة، وتختصر سنوات من العمل على اعتبار انها مستعملة منذ قرون، ولا ينبغي تصور ان المغرب الكبير ستقوم له قائمة بون لسان موحد. الاتحاد الاوروبي يعتمد اللسان الانجليزي، وجميع الهيئات الاممية. فاستعمالنا في المبلدان المغاربية للعربية هو توحيد حتى للامازيغ. وانا اقصد اللسان الفصيح وليس اللهجات المنبثقة عن العربية القرءانية. اظن ان هذا مسل للعصا من الوسط، والا فاعتماد حل غيره هو ارتماء في احضان التجزئة والتفرقة التي لم يستطع الاستعمار ان يبثها، وسننجح نحن بالتعصب الاعمى وكره ذواتنا، واعتبار العربية شيئا اجنبيا عنا. وهذا سخف وحمق كبير، ومغامرة غير محسوبة.

  • الطيب بوشيبة
    الأربعاء 30 مارس 2016 - 15:26

    "إن التاريخ لا يمنح تأجيلا إلى البلدان التي تضع بين قوسين التزاماتها وكذا شعورها الهوياتي كي تسلك مسلكا أقل وعورة ظاهريا."
    وتاريخ المغرب الكبير ليس من اجل العبادة والتبجيل ,بل للعبرة والالهام, والامة المغربية برجالها ونسائها لا برفاتها , وباحيائها لا بامواتها .

  • احمد العلوي
    الجمعة 4 نونبر 2016 - 13:53

    تحليل ممتاز ودقيق ومتوازن . اشار الى ان الخارجية المغربية محتاجة الى سفراء احترافيين لا الى مقربين الى هذا او ذاك . هذه الاشارة من الكاتب ذكية وفي محلها

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 2

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل