بنسالم حميش يكتب عن أركون بين الاختزال والافتراء

بنسالم حميش يكتب عن أركون بين الاختزال والافتراء
الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 07:15

إن المعرفة المتماسكة هي نتاج العقل السجالي وليس العقل المعماري. غاستون باشلار

تقديم

إذا كان مفكرو العلوم الدقيقة، كجان توسان ديسنتي وبالأخص غاستون باشلار، قد أقروا داخل الممارسة العلمية بالسّجال (ضد الواقع والخطأ والتعود النظري) كسماد يتغذى به تقدم التفكير العلمي ويتحرر، فما بالكم بوضعه ودوره داخل الثقافة التي لا تحيا إلاّ بالتطارح والتواصل بالأفكار والقضايا، أو ما أسماه التوحيدي “المثاقفة”. فرحم الله عهوداً من تاريخ آدابنا كانت القرائح فيها تتقد، والأذهان تنتفض، والمعارك تقوم حول قضايا ومشاغل فكرية جوهرية، فنهضت بها ومعها المعارف في اللغة والتفسير والفقه، وفي الكلام والتصوف والتفلسف، وحتى في العلوم الطبيعية؛ وكان المحرك الأساس الذي هو البحث والنظر يتلقى دفعاته بالذات من التناظر والجدل والسجال…

*

يمكن التسليم بأن محمد أركون كان السبّاق إلى فتح ما يسميه ورش “الإسلامولوجيا التطبيقية”، معارضا الإستشراق التقليدي الذي يدين له بالكثير في تكوينه، خلافا لما يزعمه. ولإنجازه يدعو إلى تسخير ترسانة من المناهج المنتسبة إلى مجمل العلوم الإنسانية التي لا نعتقد أنه كان يلم بها حقا، بسبب شساعة مجالاتها ومناحيها المعقدة الشائكة، والدليل أنه كلما استعصت عليه بعض مفاهيمها ونظرياتها إلا ووصفها بالمرعبة (effrayantes). والدعوة في حد ذاتها قد يجوز جدلا البحث فيها، إلا أن إشكالها يلوح سلبا ما إن نقف على غايات الداعي المتأرجحة بين الكمون والظهور، لكنها لا تخفى على العارف بالموضوع المدروس والمحتك بآليات التحليل ومناهجه وبتاريخ المعطيات والنصوص. وفي حالة أركون الذي كتبتُ عن بعض أعماله سابقا وشاركت في ندوات تكريمية بالفرنسية حوله، هناك أفكار ثابتة صلبة لا يطرحها كفرضيات تجريبية، بل كمقدمات نظرية يتمسك بها بشدة ويبني عليها، منها اختصارا:

1/ النص القرآني، وهو من أهم مدارات أبحاثه، يخضعه، كأي نص مكتوب، لمنهج عُرف به الفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا (وطبقه على مواضيع مغايرة)، وهو المنهج التفكيكي (أو حرفيا الهدمي أي هدم المبني déconstruction). وتفضيل الدارس لهذا المنهج على المنهج التحليلي المعهود يشي بما يريد إظهاره والتأكيد عليه، وهو أن ذلك النص يستمد بنيته وروحه من تاريخيته (historicité) أي كحدث أو واقعة (un fait) تنسحب عليه كل صفات الأحداث التاريخية الوازنة المؤثرة؛ وبالتالي نراه لا يقيم اعتبارا لما تعارف عليه المفسرون قديما وحديثا، أي للوحي كعنصر مؤسس محايث وبالتالي للإعجاز والإنباء عن الغيب؛ فكل هذه المقولات وما يتولد عنها ويتفرع إنْ هي عند المفكك إلا مقولات “ميثية” (أسطورية وليس قصصية كما يسيء التعريف)، وما يشفع لوقعها وتأثيرها في تمثله صادر رأسا عن طاقتها العجائبية (le merveilleux) ليس غير. وبهذا التوصيف، الذي يكرره على الأسماع حتى في يوتوب، يفسر مثلا الآية 40 من سورة التوبة التي ترمز إلى خبر اختباء الرسول وأبي بكر في غار بجبل ثور (جنوب مكة)، حيث نسجت عنكبوت على مدخله خيوطها فحجبتهما عن رؤية مترصديه وملاحقيه من أعدائه القرشيين،، كما ورد في سير نبوية. ويرى أركون أن هذا الخبر إن هو إلا خبر عجائبي (أي خرافي)، تقاس عليه قصة الإسراء والمعراج وظهور الملك جبريل وما إلى ذلك كثير.

2/ ما تنطبع به الكتابات الأركونية هو نهجها الإختزالي الصارخ، فهو مثلا يُسقط من حسابه التراث الأدبي والصوفي العربي-الإسلامي بكل نصوصه الهائلة وتجلياته الإبداعية الشيقة؛ والأدهى منه والأعجب تقريره الاعتباطي بنهاية الفلسفة في الإسلام مع وفاة أبي الوليد ابن رشد، غير آبه لتراث ضخم أنتجه أعلام عظام برزوا في القرون التالية، من مصف الشيخ الأكبر ابن عربي وابن سبعين وابن خلدون والسهروردي والملا صدرا الشيرازي، وغيرهم كثير، وذلك خلافا لما ذهب إليه باحثون أكفاء (هنري كوربان، لوي ماسينيون، آن-ماري شيمل، كريستيان جامبي، عبد الرحمن بدوي…). ويشمل ذلك المنهج الإختزالي التعسفي قطاعات عديدة من الأعمال الفكرية والدراسية بالعربية، إذ يرميها، حتى من دون اطلاع، في أتون “الإيديولوجيا” التي هي عنده نقيض “العلم”؛ والعلم هو، في اعتقاده الراسخ، ما يضطلع به ويمارسه هو. ويذهب به الأمر إلى ادعاء القدرة على التفكير في ما يظل عند الآخرين، حتى من النخب، طيَّ منطقة “اللامفكر فيه” [كذا!]. ومن ثم فإنه ينظر إلى ثلة من خيرة الأسماء العربية في مجال البحث والفكر بنوع من الإزدراء والإستعلاء السافرين، وهم كما يعدهم عبد الله العروي، أنور عبد الملك، هشام جعيط، إدوارد سعيد (هكذا بالجملة!)، ولا دليل على أنه قرأهم فعلا، فيكتب عن هؤلاء الأعلام المتفوقين عليه معرفةً ودراية: “إنهم إذ ينتقدون المستشرقين لا يأخذون بعين الاعتبار أنهم ينتمون هم أيضا إلى منهجية العلم الغربي وروحه ذاتها. ولكن، لأنهم يتكلمون باسم العرب أو المسلمين فهم يعتقدون أنهم بمنأى عن الزلل”. والحق أن لا أحد منهم قال يوما بعصمته، لكنهم بهويتهم، خلافا للمفترى، كانوا معتزين وعنها منافحين. كما أنه بالنهج الإختزالي والاستصغاري نفسه يقر بجرة قلم أن “النهضة العربية” في القرن التاسع عشر إن هي إلا إسم على غير مسمى، مبالغ في وضعه وترويجه، وشتان ما بينها وبين نهضة أوروبا القرن السادس عشر؛ وفي سيل كلامه السائب اللامدقق، يرى أن الدولة الجزائرية (وسواها من الدول العربية) لا تعدو أن تكون دولةً-حزبا (Etat-parti) لا أكثر، تقوم على أساس النزوع الوطني والإيديولوجيا المناضلة، الخ. ولو كان الرجل في كل كلامه ذاك محققا موثقا لأخذناه على مـحمل الجد وحاورناه بالتي هي أحسن، لكنه في الغالب الأعم إنما يبرع في اللوغوماشيا، أي الكلام المتهافت الملقى على عواهنه إلقاءا.

3- اللافت للنظر عند أركون هو علاقته المتوترة الصدامية مع موضوعته الرئيسية (الإسلام)، شُغْلِ أيامه وأعماله الشاغل، به يتعيش ويتقلب في الألقاب والمناصب؛ إنها علاقة – يا للمفارقة الثقيلة!- مشوبة بالعداء والكراهة، تبعده عن سبل الفكر الفلسفي الصحيحِ العميق، إذ تُحوِّل المنهج التفكيكي بين يديه إلى معولٍ حادٍّ نشيط، يتأدى به مثلا إلى اعتبار سورة التوبة وآيتها الخامسة خاصة متضمنةً بذور العنف الإسلامي عموما، ولا يأبه حقا لأسباب نزولها ولا للسياقات القاهرة التي رافقتها، وعلى رأسها نكث المشركين للعهود المبرمة وإخلالهم بمبادئ السلم والأمان فيها؛ كما أنه -وهذا ما لم ينتبه الدارسون إليه- في أطروحته البكر عن علي ابن مسكويه (وهي للإشارة سليلة المسار الاستشراقي نهجا ومناخا) ذهب إلى ليِّ نصوص هذا المفكر الفذ لتقويله ما لم يقله، وألقى عليه من الإسقاطات الذاتية ما لا يطاق. فعنده -ويحسن أن نزن قوله الآتي كلمةً كلمة- أن ابن مسكويه الإنساني النزعة (humaniste) “سعى إلى عرض الطريق الإغريقي نحو وحدة البشر، أي إلى استبدال الالتزام الجماعي لمجموعة مكلفة من طرف نبي أو خليفته بالالتزام الفردي للإنسان العاقل”. وعنده أن الإنسان العاقل تجسده فلسفيا وعمليا المنظومة الأرسطية التي يقوم أسها وبنيانها على اللـوﮔوس (logos) أي العقل (لغةً وخطابا وتمثلا) في مقابل الميثوس (muthos) القائم على طاقات الوجدان والحدس والخيال. ويمثل القطبين في الفلسفة اليونانية نفسها أرسطو وأفلاطون. والمشكل عند أركون هو أنه يكد ويستميت في وضع تقابل ثنويٍّ تضادي بين المفهومين، يسخره للتخلص مما يتأباه وينفر منه، مقررا اعتباطيا متى وأين ولدت العقلانية ونشأت، ومتى انتهت وبادت وعلى أيدي من؛ والحال أنها في تاريخ الفلسفة ذاتها، حتى اليونانية وما بعدها، كانت في علاقات تجاذب وتقاطع مع التيارات الحيوية والوجودية تحديدا. ليس هذا وحسب، بل إن الثورة الكانطية النقدية دحضت كل تصور للعقل دوغمائي لا متبصر، كما تعبّده أركون؛ ويعمق هذا الدحض ويدلل عليه فلاسفة من صنف ماركس ونيتشه وبرگسون وفوكو، علاوة على أسماء وازنة في العلوم الإنسانية كفرويد ودوميزيل ولفي- ستروس، وغيرهم. ولعل القاسم المشترك في أعمال كل هؤلاء يكمن في التأكيد على تاريخية العقل البشري وارتباطه الخفي في انبنائه واعتماله بملكات مغايرة، كما مع ما يسميه علم النفس التحليلي منذ فرويد “اللاشعور”، وذلك من منطلق أن الإنسان كائن حي ومتكلم وعامل. وكان لأبي حيان التوحيدي، أن سجل في كتابه المقابسات: ” في أن بعض المسائل توجد بالفكر والروية وبعضها بالخاطر والإلهام” (المقابسة 55). وللإشارة فقد كان أركون ينوه بهذا العلَم الألمعي، لكنْ من دون أن يبرهن على أنه استوعب فكره حقا في كليته، ووعى دلالة مؤلفه الإشارات الإلهية، وقاس نبضاتِ وجوديته العميقة وقوة بلاغة لغته المتوهجة وبيانها الأخاذ. ولو تيسر له هذا فعلا لما بلغ في شأن اللوگوس حد الهوس والتعبد، ولما جعل من العقل المولى المطلق المهيمن الذي يعلو ولا يعلى عليه. وهكذا دلل على نزوعه الفلستيني، أي النافر من الذائقة الفنية والجمالية والميال إلى المقاربة التصحيرية في مجال حياة الفكر والمفاهيم. وفي سابقة موغلة في الغرابة (يمكن مشاهدتها على يوتوب) استُدعي محمد أركون لمناقشة رواية جاك أتالي، رابطة اليقظين، شخصيتاها ابن رشد المسلم وابن ميمون اليهودي، وبدل أن يتطرق المدعو للموضوع، لم يفتر عن الكلام في مؤلفاته ومقولاته الأثيرة. وهذا دليل آخر على عزوف صاحبنا عن الانتاج الروائي والأدبي عموما، أي عن فليستينيته. ولو أنه اطلع حقا على الرواية لربما كان اكتشف أخطاءها التواريخية الفادحة ونبه إليها.

عودا إلى ابن مسكويه، لنترك للقارئ مهمة تفقد مظان النصوص حتى تتبين له صورة أخرى من صور الغلو والتلبيس في نمط التفكير الأركوني وطرائقه، وفي ترسانته المفهومية المتحذلقة بقدر ما هي معتلة. وحسبنا هنا أن نحيله إلى أحد أهم مؤلفات ابن مسكويه، الهوامل والشوامل، حيث يجيب فيه عن أسئلة عميقة ثاقبة لمعاصره ومزامله أبي حيان التوحيدي؛ ولينظر أيضا في كتاب آخر، هو تهذيب الأخلاق، بادئا بقراءة مقطع واحد عنوانه “أسباب الانقطاع عن الله”، ويسميها الشقاوات التي يتجنبها الإنسان السعيد الساعي إلى “القرب من الله تقدس إسمه”، فيلامس ذلك القارئ ما ينتهى إليه الباحث الخبير، وقد سقناه.

4- بضاعة الإسلامولوجي أركون من اللغة العربية دون المستوى المطلوب من متخصص، فإن تكلمها أَلَكَنَ ولحن، وعن كتابتها عجز وتأخر؛ ومع ذلك لا يتورع في ادعاء أنه أول من صاغ كلمة أنسنة التي تترجم humanisation وليس humanisme كما يظن، ويخبط خبط عشواء حين يوهم أن هذا المفهوم الأخير يطابق ما يسميه العرب “الأدب”، وكذلك كلمة مخيال فهو مسبوق إليها، ووزنها في العربية مفعال مقرر ثابت. ولو اتصف أمره بغير ذلك لكان -مثل هشام جعيط وعبد الله العروي- كتب بتلك اللغة وألف، ولكان صحح ترجمة أعماله وقوّم، وأنقذها من مزالق الأخطاء والغلطات المستشرية فيها والحائلة دون بلوغها مرتبة البيان والصفاء التي بدونها، خلا عند زمر الحداثيين المزيفين والأطاريحيين المتهافتين، لا إشعاع ولا تأثير، وبالتالي لا قاعدة واسعة من القراء الشغوفين الحقيقيين. وقد وعى هو نفسه بوضعه هذا واشتكى من قلة إقبال القراء عليه، الفرنكوفون وأكثر منهم بالعربية، مع أن ستة عشر مؤلفا نُقل إلى هذه اللغة.

5- رجل بالمواصفات التي أوجزنا أهمها، وبسمْت الرصانة والوقار عليه، وبقدرته على تصريف لغة فولتير والإرتجال بها، لا عجب أن تستقبله أوساط أوروبية، وخصوصا فرنسية، بالترحيب والتهليل، وأن تحتضنه داخليا وعبر مراكزها المبثوثة في العالم العربي، لكن دونها دور النشر الكبرى (وهنا مكمن جرحه الغائر الآخر). وعلاوة على دروسه سابقا في معهد الدراسات الإسلامية بالسوربون3 ومحاضراته ومقابلاته، رأيناه أيضا عضوا في لجنة ستازي (Stazi) المكلفة من طرف حكومة جاك شيراك (2003) بتقديم تقرير عن اللائكية، تستصدر على ضوئه السلطات العمومية قانونا لمنع العلامات الدينية في المدرسة والفضاءات العمومية، وأبرزها ما سمي “الحجاب الإسلامي”؛ ثم ها صاحبنا واحد من أشد المدافعين عن قانون اللائكية لسنة 1905، ويذهب تحمسه لها إلى حد انتقاد فرنسا (ونادرا جدا ما ينتقدها) لكونها لم توسع وقتذاك تطبيق تلك اللائكية على الجزائر، فتشمل بأنوارها مستعمرتها القديمة؛ وهذا الانتقاد المتأسف فاه به جزائريان آخران هما مالك شيبل وبوعلام صنصال، وفي تقديرهم جميعا أن فرنسا لو فعلت ذلك ورعته –يا لرعونة الفكر!- لكونت منذ ذاك الوقت مع الجزائر قوة عالمية من مائة مليون نسمة، ولكانت وضعت لها الشروط والدروع للحؤول دون نشوء التيار الأصولي وترعرعه [كذا!]. ولقد كان أركون يشعر بأهميته لدى السلطات الفرنسية، فذهب إلى حد مطالبتها بإنشاء معهد وطني للدراسات العلمية للإسلام، لكنها لم تستجب لعرضه اقتناعا منها، ولا شك، أن معالجتها للديانة الثانية في فرنسا سوسيو-سياسية وليست إبستمولوجية وتفكيكية، إذ مكان هذا الصنف الدراسي الطبيعي هو الجامعة ومراكز الأبحاث في الديانات بشعبها وتخصصاتها؛ هذا علاوة على أن صورة الرجل عموما ظلت سلبية عند مجموعة مسلمي فرنسا وحتى خارجها، وتقر بكونه، بغض النظر عن ادعاء تعاطيه البحث العلمي، إنما يستعمل ترسانة من المفاهيم والمناهج (يمكن تسميتها أركونيات arkounoïdes) تروم في آخر التحليل تقويض أساسيات الإسلام دينا وثقافة.

لو أن مدار البحث عند أركون كان حول ما حفل به “علم الكلام” من قضايا جسيمة كقضية خلق القرآن عند المعتزلة الذين ذهب أحد أقطابهم، هو إبراهيم النظّام، إلى القول بأن الإعجاز القرآني ليس في لغته ونظمه بل قي معانيه وإنبائه عن الغيب؛ لو أن مدار البحث عنده كان في الناسخ والمنسوخ وفي الآيات المتشابهات، رغم أنها ليست أم الكتاب، أو كان في المضامين المتعارضة، منها مثلا: الإنسان خُلق من تراب/ الإنسان خليفة الله في أرضه// ملازمة الله للعالم/ تعاليه عنه// التخيير/ التسيير// العقل/ الإيمان// لا إكراه في الدين/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر… لو أن أركون في هذه المواضيع وأخرى كثيرة من صنفها فكر وبحث وصنّف إذن لأجاز المتخصصون ذلك وناقشوه فيه وجادلوا؛ لكن هذا يصير غاية في الصعوبة بل الاستحالة حين يذهب صاحبنا إلى حد نفي الأصل الإلهي عن القرآن وإرجاع كثير من أساسياته، كالوحي والغيوب والإعجاز، كما أشرنا، إلى العقلية الميثية والعجائبية. ومن نصوصه الأخرى الدالة ما ورد في إحداها، بعد لف ودوران مفاهيمي ومناهجي وتمارين تفكيكية، من أن نظرة اللامؤمن مخالفة تماما لنظرة المؤمن في مسألة عجائبية القرآن (ومن قال يوما بغير هذا؟) وعلى إثر موازنة بينهما رأى أن الأول يعمل في استيعاب القرآن وفهمه بعاطفته ووجدانه، فيما الثاني يشغّل إدراكه الحسي وطاقته العقلية. ويكشف المحلل-المفكك عن تحيزه للموقف الثاني وذلك من خلال دعوته الملحاحة إلى نزع الطوابع الميثية والمغالطتية والإيديولوجية أو ما يراه كذلك في دراسة الإسلام عقيدة وشريعة.

إن سلوك أركون المستميت والمدمن على استعمال أفكار ومقولات متشنجة راسخة والترويج لها يبعده عن دوائر الفكر الفلسفي، وحتى عن البحث القويم والموضوعي في الإنسانيات، ويدخله في المقابل بين طيات الكتابات المؤدلجة التي لا تفيد الفكر ولا العلم، ولا تصمد أمام رياح التصفيات النهائية فالنسيان.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

42
  • العابد عراقي عمان
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 07:42

    اولا نشكر هسبريس على فتح مساحة لكتابات رفيعة المستوى و لسجالات ثقافية في زمن تردى فيه كل ما هو ثقافي.
    تانيا دائما تثيرنا كتابات الاستاذ حميش بنضجها وحمولتها ولغتها الراقية ونستغرب أصحيح ان هذا القلم استوزر ذات يوم وحمل حقيبة الثقافة حملا لايليق بحجمها وحجم افكاره.
    ثالتا صحيح ان اركون بصم على مرور في الحياة ليس بالهين الا ان تموقفه من الاسلام واخضاع النصوص للمسح العقلاني الصارم نزع شوكة الحيادية عنه..وللتاريخ كلمته فيما كتب ونظر له وللمثقفين دور القراءة الرصينة لاعماله.
    واخيرا القراءة هي سر متعة الوجود والتجلي

  • ولد زايو
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 07:46

    الجزائر هجرها حتى موتاها سبحان الله العظيم.أركون جزائري فضل أن يدفن في المغرب وكذلك العديد منهم.

  • ايت علي
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:02

    ها علاش كلا اركون العصا هنا …..و عند موته حيث لا يستطيع الرجل الرد…ولمن لا يعرف فاركون امازيغي …وهدا لا يعجب البعض ..و اركون لا يعتبر الحرف الارامي مقدسا و سبيلا للخلاص . ومن يقرا كلمات كالمفترى سيجد النقاش وصل الى مستوى ضحل …ومن يقرا كلمات عن الاسلام و القران يضن انه امام داعية و هابي يقيم الفرائض وينتمي الى حلقة الزهاد و النساك و يسكن مغارة في الجبل ….ولكنها مفارقة
    ———————————-
    بضاعة الإسلامولوجي أركون من اللغة العربية دون المستوى المطلوب من متخصص، فإن تكلمها أَلَكَنَ ولحن، وعن كتابتها عجز وتأخر؛ ومع ذلك لا يتورع في ادعاء أنه أول من صاغ كلمة أنسنة التي تترجم humanisation وليس humanisme كما يظن، ويخبط خبط عشواء حين يوهم أن هذا المفهوم الأخير يطابق ما يسميه العرب "الأدب"، وكذلك كلمة مخيال فهو مسبوق إليها، ووزنها في العربية مفعال مقرر ثابت.

  • Amsbrid
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:20

    C’est ce qu’on appelle « se poser en s’opposant ». Autrement dit : se chercher une « position » en s’opposant à plus « haut » que soi.
    Plus que d’une polémique qui, par définition, implique la coprésence des deux parties, il s’agit ici d’un règlement de compte « post-mortem ». Car seuls une blessure narcissique ou un différend ethnico-idéologique (ou les deux !) sont à même d’expliquer la crispation qui entache le discours du « polémiste ».
    En outre, le romancier a du flair ! : Il s’assure une position dans le nouvel ordre idéologique qui s’installe… en multipliant les gestes de bienveillance à l’égard de ses symboles.
    Et de tant pis si de romancier-« penseur », il se meut en censeur ! (On a connu pire !).

  • صبار
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:25

    اتمنى من هسبريس ان تحول هذا المقال الى صفحة كتاب واراء حتى يتسنى لاوسع جمهور من القراء الاستفادة والتفاعل معه
    شكرا هسبريس

  • هشام وزان
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:54

    مقالة مميزة.. وإن كان السيد حميش، أستاذ فلسفة التاريخ، كان قاسيا على مفكر كبير من حجم د.محمد أركون الذي يطلب منا الآن وغدا أن نعيد قراءته سيما في منطقة اللاشعورالتاريخي العربي الإسلامي الذي طفى وانتشر في زمننا. نحن مدينون لهذا الرجل علميا قبل أن يكون إيديولوجيا في القيمة المنهجية التي وضعها بين يدي القارئ العربي من أجل تعرئية "الأغطية المقدسة" أو التي تلتحف بالقداسة..

  • عبد اللطيف
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:55

    شكرا هسبريس , على الارتقاء بقرائها الى عالم من المعرفة رفيع , ولقائهم بكتاب من طراز رفيع , وخاصة الاستاذ حميش , في ضحده لافتراءات أركون , الذي أفنى حياته في مساعدة الغرب على النيل من الفكر الاسلامي .

  • mnm
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 09:58

    اشكر الكاتب على هذا الموضوع الثقافى واثارته لشخصية فرضت وجودها فى عالم الفكر والفلسفة ولو لم يكن كذلك ما تناوله احد فى كتاباته
    – كيف لشخصية معروفة فى المجال الفكري والفلسفى مثل اركون ان تكون بالمواصفات القدحية التى ذكرها بن سالم حميش فى مقاله
    – ا يعقل لشريحة عريضة من المثقفين والمتعلمين فى العالم ان تهتم بكتبه ومقالاته وفكره وهو بتلك المواصفات
    – تحليل اركون لبعض الايات من القران الكريم يجعلنا لا نتفق معه و نرفض فكره كما نرفض فكر عدد كبير من المفكرين والفلاسفة الا ان هذا الرفض لا يعنى بالضرورة انه كان يكتب دون المام ولا معرفة لعدد من الفلاسفة والمفكرين اوكان يكتب على عواهنه
    – حسب تحليل الكاتب ا يمكن تصنيف الجابري فى نفس الخانة
    وشكرا

  • اليزيد الحسيني
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 10:12

    اورد الكاتب محمد اركون في مقدمة كتابه الموسوم بالقران من التفسير الموروث الي تحليل الخطاب الديني ما يلي
    …..فتحليل الخطاب الديني او تفكيكه يتم لا لتقديم معانيه الصحيحة وابطال التفاسير الموروثة بل لابراز الصفات اللسانية اللغوية والات العرض والاستقلال والاقناع والتبليغ…. ان التعريف والتفهم اللغويين لا يلغيان التعريف والتفهم اللا هوتيين
    ولعل الطائفية التي نراها في الاسلام واعتقاد كل فريق بان ما يعتقده هو الصواب كما الحال بين الشيعة والسنة مرده شيوع تقديس المقدس كماهو موروث حتي في التفاسير القديمة التي ماتزال تحمل في طياتها ارااء وافكار ما انزل الله بها من سلطان كتفسير ابن عربي مثلا ولم يستطع المفكرون الاسلاميون الي الان نقد النظرية اللاهوتية السائدة لدي اتباع كل الديانات …

  • jamal
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 10:37

    Dans notre monde arabe les penseurs tiennent tjrs compte de ce que vont dire les autres M Argon manifeste sa vision explicitement et quand il parle je trouve que j'écoute un savant ce qu'il dit des choses bien pensées et je vois pas pourquoi M Himich a voulu le contredire je crois pas que ce monsieur fait le poids devant Argon.argon quand il parle il parle pas du coran comme un livre sacré il sait bien que c un produit humain,pourquoi va t-il évoqué ces choses qui font de lui un sacré.je crois pas que m Himich fait le poids devant ce M reconnu pour ses analyses

  • said
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 10:57

    Un grand merci pour professeur hamich.J'espère bien que hespress continu à publier les articles de ce grand écrivain .. car vu ce qui est publié tous les jours ,on perd beaucoup de temps à lire des pseudo textes ,qui n'ont aucune valeur .

  • أسد أطلس
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 12:52

    ذكر ابن القيم في أحد مؤلفاته أن العالم هو من لديه علم مفصل في علوم العقل وعلوم الشرع .أرى أن الأستاذ أركون باعه قصير في علوم الشرع عكس الأستاذ الجابري مثلا وهذا هو الفيصل في تقييم من يضغ نفسه في خانة مفكر إسلامي.

  • محم حاتم مكناس
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 13:21

    حق لمدينة مكناس أن تفتخر بواحد من خيرة أبنائها الأفذاذ الفلاسفة الكبار كسي حميش الذي يتحفنا دائما

  • ATLAS
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 13:42

    هذا منهاج أركون في البحث كما كتبه هو :
    أما الاستراتيجية المعرفية التي نتبعها في دراسة مجتمعات الكتب فإنها تحثنا بالأحرى على الكشف عن كل آليات التقديس ودراستها وتفكيكها. وكذلك الأمر فيما يخص آليات التعالي وخلع الصبغة الأنطولوجية واللاهوتية أو الأسطرة والأدلجة أو التأليه أو القولبة الشكلانية المقننة أو نزع الصبغة التاريخية عن الأشياء…وكل هذه العمليات هي التي تغذي ديناميكية الجدلية الاجتماعية. في الواقع أن الإيمان التقليدي قد قيد نفسه بأشياء ذات جواهر جامدة لا تحول ولا تزول، جواهر قادرة على استيعاب المتغيرات الطارئة والمدعوة آنذاك "بالأرثوذكسية". أما الإيمان الحديث فهو يضطلع بكل متغيرات التاريخ وحركياته ويقبل بإعادة النظر بكل شيء بما فيها الأصول المؤسسة من أجل انتهاكها وإعادتها إلى الظروف المشتركة للجدلية الاجتماعية. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص 61)

    واتخد أركون من المجاز آلية من آليات التأويل أيضاً، انطلاقاً من اعتباره الوجه الآخر للمجاز، ورأى أن الخطاب القرآني هو خطاب مجازي، مع تشديده على أن المجاز ليس مجرد زينة لغوية، بل يمتلك بعداً ابستمولوجياً، يفتح آفاق المعنى.

  • فواز
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 13:45

    الديانات تأسيس بشري لتنظيم الحياة الروحية و المعاش الإجتماعي للناس. لكن بعد مدة، قد تطول أو تقصر، تتحول إلى ايديولوجيا ذات ذراعين، سياسي مستبد و اجتماعي ضاغط. ويجب في هذه الحالة مطارحتها من أجل خير و رفاه البشرية. لكن أعترف أن ذلك ليس سهلا لأن هذه المعتقدات من الصعوبة بمكان اجتثاثها أو تغييرها أو حتى تليينها، فذلك منوط بافتكاك عقدة نفسية ثقافية متجذرة.
    فيما يتعلق بمنهج الأستاذ أركون فله كل الشرعية في تطبيق المنهج التفكيكي على النص القرآني بما هو نص بشري، وما الوحي إلاّ اعتقاد ديني لهذا النص، و بالتالي دراسة هذا النص نقديا و تاريخيا بعين العقل تمتلك مشروعية تامّة. وإذا لم يرقك سيد حميش منهج الأستاذ أركون، لأسباب معلومة و غير معلومة، فما عليك إلا ان تنورنا بمنهج علمي حديث تراه مناسبا لدراسة هذا النص إن كنت تمتلك الشجاعة العلمية و الوجودية. على الأقل امتلك الأستاذ أركون جرأة التفكير في اللامفكر فيه في مجتمعاتنا المنكوبة حضاريا.

  • ARKOUn
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 14:01

    ARKOUN physique est mort, vous pouvez raconter ce que bien vous semble à propos de ses Œuvres; surtout lorsqu'on on caresse l'Islamisme dans le sens du poil.

  • Oméga
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 14:18

    Oui c'est une approche très respectable relevant de la haute voltige intellectuelle.
    Mais malheureusement je n'oserai jamais la commenter en si peu de temps pour ne pas tomber dans la "sandwichsation:
    respect oblige

  • lahcen de bni nmellal
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 15:20

    بكل صراحة كل من الاستاذ اركون ولاالاستاذ حميش من احسن المفكرين العرب الاان الكتاب الجزائريين أكثرجرءة من المغاربة ولهدا فهم اكثرظهورا وأكثرإنتاجا وأكثرشهرة ..ومع ذلك شكراللاساذ على هداالتحليل العيق وشكرال ه س ب ري س

  • فضولي
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 16:24

    Article très intéressant de la part de Mme. Himmich, qui rompt avec la sérénité qu'il a tjrs prônée. On dirait qu il cherche à se positionner (à séduire) un certain lectorat… Mais où donc était il du vivant de Arkoun pour ouvrir le débat ?? On sait bien que le philosophe défunt n était pas du genre à se faire marcher sur les….idées. …

  • AKSEL
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:05

    محمد اركون كان مفكرا عملاقا اخطا في امور . لكن يبقى مفكرا اعترف بتاريخ ولغة الامازيغ وشمال افريقيا الامازيغية. حيث انتقد بشدة اساسيات القومية العربية العنصرية واقصاء مكونات ثقافية وتاريخية للامازيغ وكذلك الاكراد لصالح البعث وضباط مصر. اما انت استاذ سالم فانك بعثي عربي تنكرت لاصلك الامازيغي في الاطلس المتوسط مكناس وارتميت في احضان البعث البائد وهذا شبيه بالاسطورة بالنسبةللاجيال القادمة

  • ichouali3
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:16

    شكرا أستاذ حميش لكن أرى أن مقالك هذا فيه الكثير من التجني على المفكر أركون نسأل الله تعالى لنا و له الرحمة و المغفرة.اذ ما معنى اتقان اللغة العربية؟ هل سيادتكم سيباويه العربية؟
    ومن يتقنها في هذا الزمان؟ و حتى المتخصصون فيها الذين قضوا عمرهم في دراستها هم فيها يلحنون وا ذا تكلموا بها هم يتلكؤن . حاول يا أستاذ أن تدلي بدلوك في و داخل ميدان فكري تثقنه كما هو دأبك من قبل, و دع الآخرين يفعلون وان رمت النقذ, فاليكن بناء.
    و الا فتحت الباب على نفسك أمام أمثالي من المتفرجين ولا أقول- القراء الجادين أو المثقفين- للرد و السخرية و أنا أربأ بك عن هذا المستوى يا أستاذنا الدكتور بنسالم حميش .و أعتذر ان كنت مخطأ في ردي هذا و السلام.

  • Lahsen
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:25

    Qui est donc cette illustre inconnu Bensalem Himmich ?

  • hakim
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:34

    Arkoun est un penseur,il utulise des outils scientifiques pour analyser. Cepensadant Hmich le nationaliste reste un pseudopenseur qui s ataque a ts les stylos qui pronent le savoir. C est pansrabiste conservarteur produit du nacirisme
    Ces articles toujours s attaquent aux laics aux valeurs modernes.

  • بلبول تاونات
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:35

    فقت متاخرا يا استاذ وافسدت عليه هدوءه في القبر وهو غير بعيد كنك جغرافيا.لن نسمعك وهو كذلك لان قلمك تحرك في غير مناسبة وبدافع يعلمه الشيطان.انك متمرس الى حد ما في ثقافة الالهاءوالتعتيم.اركون اجتهد والف وساهم اكثر من اللازم في اغناء عقولنا رغم الهفوات اما انت استاذ مستهلك للفلسفة لازلت في طور كتابة الانشاءات والمقالات والان تتعدى حدودك في حق معتمة فكرية يشهد لها العالم.اقول لك المغاربة منشغلين مع الردة في تالقضاء ومع كثرة الاحتجاجات الناطقة برفض الظلم المخزني وانت لست منهم لانك مررت من الدار الكبيرة ولا زلت تقتات منها.فاية علاقة لك بالفلسفة وبالفكر الحر ؟سير اوا سير.

  • الزغبي
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:38

    شكرا للأستاذ حميش على هذا المقال الرائع!
    أركون كان ينتقد القرآن وينتقد من يعتقد بوبوسطية الإسلام وتسامحه..وكان يستشهد بآية كان يسميها آية السيف Le verset de l'épée "فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم.."
    دون ذكر السياق الذي نزلت فيه الآية ولا الظرف السياسي..ودون الرجوع إلى كتب التفاسير المعتمدة

  • LA VERITE CULTURELLE
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 18:49

    Mohammed Arkoun a ose de critiquer le Sacre Islam avec des outiles orientalistes en contribuant et creant l`islam liberal ou progressive dans son ouvrage"Pour une critique de la Raison islamique"
    aussi, préconisant islamique moderne, la laïcité et l'humanisme.
    la chose qui ne peux pas etre accepter par une societe
    de 15 siecle de religion.
    Alors Mr Arkoun a seulement deraille le sacre et MR Hamich l`a seulement conseiller pour de bon mais c`est trop tard.

    merci hespress

  • يوسف
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 20:15

    شكرا الاستاد حميش على هدا التحليل الرائع للفكر الهدام الدي لا يشبه حتى الافكار التقدمية او العلمانية التي تبناها مفكرون آخرون أمثال العروي حسين مروة…ناهيك عن الافكار التي قام بتحليلها العمااق الجابري. شكرا مرة أخرى.

  • مول الشقور
    الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 21:06

    الأستاذ المحترم حميش يأتي من الآخر و يصبح تكفيريا.نعم تكفيريا خطيرا أخطر من مصطفى شكري نفسه/التكفير و الهجرة ،،،،حسب ما كتب عن اراكون و كونه يسمي الوحي عجاءبي خرافي فلا نهاية تحليله غير أن اراكون كافرا بالوحي زنديقا لا يخص سوى فتوى هدر دمه لردته و إنكاره الوحي.
    أصبحت يا استاذ من جماعة /جماعتي التي ما فتيء اشعاعها الجهادي يسطع يوما عن يوم ،و التي لا تعرف النفاق و المحاباة .جازاك ألله خيرا على اقدامك و اجتهادك و اقتحامك.

  • احمد العلوي
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 03:00

    بما انني من اقدم العرب والمغاربة الذين عرفوا اركون فاني اسمح لنفسي بالتعليق على مقالة الاخ الاستاذ حميش. لقد عرفت اركون وهو طالب عند شارل بلا وكنت ايضا طالبا حينئذ عند الاستاذ نفسه سنة١٩٦٧ . وعرفت بداياته الجامعية حتى كرهت صحبته سنة ١٩٧٨ لاسباب لا داعي هنا لذكرها . مقال الاستاذ حميش هذا اول مقال منصف عن اركون.واول ما اعجبني فيه اشارته الى ضعفه الشديد في اللغة العربية الفصيحة التي ماكان يحسنها.اظن انه تعلم نصيبا منها على كبر ونفاد ذكر.من ذلك انه اراد يوما ان يقول في محاضرة (اخترت) فقال (اختريت). ومعلوم الفرق بين الاختيار والاختراء.اما لغته الفرنسية فكانت متقنة. لذلك اتعجب من اقتحامه مجال القرآن الكريم والعربيات والكلاميات الخ .واغرب شيء كان يزعجني فيه هو انتقاده غيره بجهل العلوم الانسانية التي لم يكن هو نفسه يدرك منها الا قشورا . لقد خبرته في اللسانيات فوجدت علمه بها لا يتعدى اميل بنفينيست الفرنسي .ورايته يوما يوصي طلبته بكتاب مفاتيح الغيب للرازي فادركت انه لا يعرفه اذ لو عرفه لما اوصى به الطلاب فالكتاب في عدد من الاجزاء الضخام ولا علاقة له باولئك الطلبة اصلا.

  • جمال طه غلاب
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 06:20

    الاستاذ بنحميش، نحترم رأيك و ليس بالضرورة أن نتفق أو نختلف معك لكن نذكرك أنك ترتكب خطأ شنيع بنسبة كتاب "الشوامل و الهوامل" لابن مسكويه و هو لابي حيان التوحيدي.

  • علي من الحسيمة
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 08:07

    شكرا الاستاذ احمد العلوي واطال الله في عمرك قرات تعليقك على المقال واحسست اني اقرا لعالم جليل

  • mnm
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 08:54

    احمد العلوى
    تعليقك يؤكد ويزكى مقال بنسالم حميش ان كان الامر كذلك يعنى ان اركون لم يكن مطلعا على عدة كتب ولا يعرف الا القشور من العلوم الانسانية و..
    حسب رايي المتواضع ارى ان هذه النقطة او النقاط تحسب له ولا تحسب عليه يعنى ان الرجل يملك من القدرات والمهارات الشيئ الكثير والتى اوصلته الى المكانة الهامة فى مجال الفكر والفلسفة ولم يصل اليها من قرا اطنانا من الكتب والبحوث
    وشكرا

  • احمد
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 11:46

    ان جل الدراسات التي يقوم بها المستشرقون وفصيلتهم حول القران الكريم ويحاولون تطبيق بعض المفاهيم عليه تذكرني بما يقوم به اللذين يتعاطون للتطبيب بساحة الفنا بمراكش رغم انه ليس من اختصاصهم.فكما يقال الجهة منفكة بحيث انهم يريد تطبيق هاته المفاهيم على ما هو خارج عن مجال اختصاصها.وهذا لعمري هو عين التيه الفكري.

  • سامية
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 11:47

    مقال ممتاز، يهدم وثنية متأصلة عند "الحداثيين".
    شكرا لأصالة الأستاذ بنسالم,

  • سعيد انعانع
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 12:07

    المرجو قراءة النص بتمعن
    و عدم ابداء الرأي الا بعد الاطلاع
    فالموضوع من العيار الثقيل
    و تحري الموضوعية مطلوب
    و حميش و اركون كواد كبيرة
    و أعلام من أعلام المشهد الهوياتي الثقافي
    المغربي
    و لا يجب ان نراهن على النسب
    بل على الفكر

  • Amsbrid
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 13:38

    احمد العلوي

    قديما قيل : المعاصرة حجاب.

    لكن كان المظنون فيكم ان تترفعوا عن الاعتبارات العرقية في الحكم على عمل غيركم.

    لقد حددتم منطلقم في اول جملة من تعليكم حين ذكرتم انكم "اول عربي…"

    فما هكذا يا زيد تورد الابل!

  • algherbaoui
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 13:49

    استاذ حميش…حياك الله….الان عرفت من سمون انفسهم بالمثقفين…وهم في الحقيقة معاول هدم ضد امتهم…وقد كانوا عملاء شاءوا ام ابوا ….ولا ننسى نذكرك بامثال ادونيس …الذى عندما جد الجد…انحاز الى طائفته…وترك الببغاوات ممن كانوا يرددون اطروحاته عرايا من اي ستار….وارجوك سيدي ان تكون من الامة ومعها…وانا اعز فيك ماخرا التاكيد على هويتنا العربية والاسلامية….ونحن باشد الحاجة الى مثقف مثلك….يحمل معنا مشعل هموم الامة…ضد التغريبيون العملاء…باسم العلمانية وحقوق الجنس…واخرون باسم المماتعة يدمرون سورية العزيزة…….تحيات مغربي مهاجر…

  • brahim
    الأربعاء 24 فبراير 2016 - 21:26

    Remarques : Qu’Arkoun n’excellait pas dans l’usage de la langue arabe, qu’il ne fut pas enterré en Algérie, qu’il n’attaqua jamais la France, qu’il fut membre dans la commission Stasi… ne sont pas des arguments scientifiques ; la complaisance, la courtoisie et l’anathème n’appartiennent nullement à la science. Placer en exergue une phrase de Gaston Bachelard, comme l’a fait monsieur Himiche, c’est ignorer que Bachelard faisait dialoguer le rationaliste et l’empiriste dans l’application des mathématiques à la physique. Arkoun, lui, voulait caractériser et expliquer le fonctionnement d’une formation sociale, pour ce faire il mettait à contribution, et d’une manière progressive, les principales sciences de la société. Avec Arkoun, nous rentrons dans un dialogue construit et bien maîtrisé, loin de toute polémique, nous suivons des idées et rencontrons des auteurs. Suivons alors les idées, elles forment une séquence orientée où les outils, les notions et les concepts s’agencent

  • Brahim
    الخميس 25 فبراير 2016 - 07:54

    : La meilleure communauté créée, avec l’aide de Dieu et de son prophète, par les hommes, devrait réaliser le bonheur et le salut de ses membres. Pour cela il suffisait de vivre dans le cadre circonscrit par la charia et la Sunna. Dans ce contexte, la foi réunissait des populations multiples et variées aux traditions et coutumes différentes, parfois opposées. La raison religieuse légitimait le pouvoir par le Fikh, les Usuls, qui symbolisaient la perfection et la bienveillance de Dieu. L’égalité des hommes devant la loi de Dieu et leur liberté comme créatures de Dieu étaient acquises et assurées par la puissance Divine. Cette superstructure, la clôture dogmatique ou idéologique selon Arkoun, permettrait la plénitude de l’homme. La situation réelle des pays Islamiques amena les questions de la Nahda, de l’Ijtihad ; puis le questionnement devint violent et insistant, l’impensé, selon Arkoun :

  • nbv
    الجمعة 26 فبراير 2016 - 12:51

    Seule la fréquentation des grands qui nous rend grands , et vice versa . la conclusion n'est pas digne d'un vrai sage. Les mots habillent et donc ils trompent.

  • mbarek
    الجمعة 26 فبراير 2016 - 14:16

    بعيد أنت عن الفلسفة لكي تستطيع انتقاد المشروع الفكري لأركون أرى إنحدارك الى رجل دين أكتر من مفكر واليك مشروع اركون كما عبر عنه:
    (مشروع نقد العقل الإسلامي لا ينحاز لمذهب ضد المذاهب الأخرى ولا يقف مع عقيدة ضد العقائد التي ظهرت أو قد تظهر في التاريخ؟ إنه مشروع تاريخي وأنثروبولوجي في آن معا، إنه يثير أسئلة أنثروبولوجية في كل مرحلة من مراحل التاريخ. ولا يكتفي بمعلومات التاريخ الراوي المشير إلى أسماء وحوادث وأفكار وآثار دون أن يتساءل عن تاريخ المفهومات الأساسية المؤسسة كالدين والدولة والمجتمع والحقوق والحرام والحلال والمقدس والطبيعة والعقل والمخيال والضمير واللاشعور واللامعقول، والمعرفة القصصية (أي الأسطورية) والمعرفة التاريخية والمعرفة العلمية والمعرفة الفلسفية… لا شك في أن مؤرخي الفكر والادب قد أرخوا لتلك المفهومات ولكننا لا نزال نفرق بل نرفع جدارات إدارية ومعرفية بين شعب التاريخ والأدب والفلسفة والأديان والعلوم السياسية والسيولوجية والأنثروبولوجية…

  • momo
    الثلاثاء 1 مارس 2016 - 11:11

    Monsieur Himmich nous demande de croire alors que la pensée de Monsieur Arkoun nous incitait à voir. Notre ministre philosophe éprouve surement de la nostalgie puisque le gouvernement soi disant islamique va perdurer alors pourquoi ne pas essayer de prendre leur train en marche vers on ne sait où. Notre professeur philosophe ne peut, du haut de son savoir qu'il essaie d'étaler comme de la confiture, ne peut ignorer que c'est cette approche du religieux qui légitime l'existence d'entités illégitimes tels l'Etat islamique ou Israel. Il voudrait se laisser pousser une barbe cela le regarde mais on doit se dire que la religion est une chose trop importante pour être laissée entre les mains des religieux. Voyez les deux derniers papes plus philosophes que curés

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 19:02

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 6

خطوات لحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
طاكسيات تزيد في التسعيرة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 15:22 10

طاكسيات تزيد في التسعيرة

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15 12

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون