بنعيسَـى آيـت الجيـد.. الاغتيَــال المتكــرّر

بنعيسَـى آيـت الجيـد.. الاغتيَــال المتكــرّر
الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:00

عشرون‭ ‬سنة‭ ‬مضت،‭ ‬وبينما‭ ‬يخلد ‬الرفاق‭ ‬‭ ‬ذكرى‭ ‬روحه‭ ‬كقائد‭ ‬للفكر‭ ‬اليساري‭ ‬داخل‭ ‬الجامعات‭ ‬المغربية،‭ ‬يحلق‭ ‬شبح‭ ‬مخيف‭ ‬في‭ ‬الأرجاء،‭ ‬شبح‭ ‬لعبة‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬بنعيسى‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬(يميناً في الصورة) يتململ‭ ‬في‭ ‬قبره‭ ‬فزعا‭ ‬من‭ ‬الصراخ‭ ‬باسم‭ ‬من‭ ‬تفرق‭ ‬دمه‭ ‬بين‭ ‬قبائل‭ ‬متناحرة‭ ‬لم‭ ‬يعنها‭ ‬أمره‭ ‬أبدا،‭ ‬كيف‭ ‬تحول‭ ‬شهيد‭ ‬اليسار‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬التسعينيات‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬للصراع‭ ‬السياسي‭ ‬الحامي‭ ‬الوطيس‭ ‬بين‭ ‬حزب‭ ‬يقود‭ ‬الحكومة‭ ‬وآخر‭ ‬في‭ ‬المعارضة‭ ‬البرلمانية،‭ ‬هل‭ ‬تحولت‭ ‬قضية‭ ‬الشهيد‭ ‬فعلا‭ ‬إلى‭ ‬حق‭ ‬يراد‭ ‬به‭ ‬باطل؟.. ‬«‬‬هسبريس»‬‭ ‬تعيد‭ ‬تركيب‭ ‬الحكاية‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

«‬استمراريتي‭ ‬وجزء‭ ‬مما‭ ‬أنا‭ ‬عليه‭ ‬اليوم‭ ‬يعود‭ ‬فيه‭ ‬فضل‭ ‬كبير‭ ‬للشهيد‭ ‬بنعيسى‭ ‬الذي‭ ‬تعرفت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات‭ ‬بمدينة‭ ‬فاس‭ ‬وأنا‭ ‬قادم‭ ‬من‭ ‬الحسيمة،‭ ‬هاربا‭ ‬وباحثا‭ ‬عن‭ ‬بقعة‭ ‬صغيرة‭ ‬تحميني‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬والبرد‭ ‬وبطش‭ ‬السلطات،‭ ‬لقد‭ ‬أخذ‭ ‬بيدي‭ ‬وحاول‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬استطاع‭ ‬مواساتي‭ ‬ماديا‭ ‬ومعنويا‭ ‬وسياسيا،‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬علاقتي‭ ‬معه‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬الإنساني،‭ ‬أنا‭ ‬أتألم‭ ‬دائما‭ ‬حينما‭ ‬أتذكر‭ ‬روحه‭ ‬الطاهرة‭.‬‮»‬‭ ‬. الكلام‭ ‬هنا‭ ‬لسياسي‭ ‬مغربي‭ ‬له‭ ‬وزنه‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬وفي‭ ‬مسرح‭ ‬الأحداث‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬يتذكر‭ ‬هذا‭ ‬السياسي‭ ‬المهم‭ ‬بمرارة‭ ‬صديقا‭ ‬ورفيقا‭ ‬فقده‭ ‬قبل‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن.

‭ ‬هكذا‭ ‬بدا‭ ‬إلياس‭ ‬العماري‭ ‬العضو‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬وهو‭ ‬يتحدث‭ ‬عن ‭ ‬‮«‬الشهيد‮»‬ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬محمد‭ ‬بنعيسى‭ ‬فقيد ‭ ‬‮«‬اليسار‭ ‬الطلابي‭ ‬المغربي‮»‬ ‬قبيل‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬حلول‭ ‬ذكرى‭ ‬اغتياله‭ ‬العشرين‭. .

روحه‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬دائما‭ ‬مصرة‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬حية‭ ‬وصامدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬كل‭ ‬الحقائق‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬قتله،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬رفاقه‭ ‬وشركاؤه‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬التجربة‭ ‬القاعدية‭ ‬التقدمية‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬المغربية‭ ‬مستمرين‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬ذكراه‭ ‬وتخليد‭ ‬اسمه‭ ‬وصوره‭ ‬كرمز‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬النضال‭ ‬الطلابي‭ ‬ضد ‭ ‬‮«‬المخزن‮»‬ ‬وسياساته‭ ‬ومخططاته‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬عصيبة،‭ ‬فإن‭ ‬ملفه‭ ‬اليوم‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬بؤرة‭ ‬تطاحن‭ ‬سياسي‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬عائلة ‭ ‬‮«‬الشهيد‮»‬ ‬ورفاقه‭ ‬وإلياس‭ ‬العماري،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬والقيادي‭ ‬من ‭ ‬‮«‬البيجيدي‮»‬ ‬عبدالعالي‭ ‬حامي‭ ‬الدين،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ثانية‭. ‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬حول‭ ‬معركة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭ ‬وتقديم‭ ‬الجناة‭ ‬المذنبين‭ ‬إلى‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬فجأة‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬حرب‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬مؤثرين‭ ‬في‭ ‬هيئات‭ ‬حزبية‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬الحالي؟‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬استغلال‭ ‬قضية‭ ‬إنسانية‭ ‬عادلة‭ ‬ترجو‭ ‬فقط‭ ‬العدالة‭ ‬والإنصاف،‭ ‬ويعتبرها‭ ‬فرصة‭ ‬لتصفية‭ ‬الحسابات‭ ‬مع‭ ‬الخصوم‭ ‬السياسيين‭ ‬الذين‭ ‬يزعج‭ ‬صوتهم؟‭ ‬لماذا‭ ‬يتم‭ ‬التركيز‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬متهم‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬طرف‭ ‬سياسي‭ ‬معين‭ ‬؟‭ ‬لماذا‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟‭ ‬هذا‭ ‬سؤال‭ ‬آخر‭ ‬يضعه‭ ‬المتيقنون‭ ‬من‭ ‬‮«‬نظرية‭ ‬المؤامرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬المتشابك‭. ‬

استغلال‭ ‬سياسي؟

في‭ ‬لمح‭ ‬البصر‭ ‬سيتحول‭ ‬اسم‭ ‬محمد‭ ‬بنعيسى‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬إلى‭ ‬منطلق‭ ‬لبناء‭ ‬سجال‭ ‬سياسي‭ ‬عنيف،‭ ‬فلنجرب‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬فصول‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬السريالي‭ ‬الذي‭ ‬اختلط‭ ‬فيه‭ ‬الحابل‭ ‬بالنابل‭. ‬بتاريخ‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬شتنبر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2012‭ ‬ستصدر‭ ‬عائلة‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬بيانا‭ ‬إلى‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬المغربي‭ ‬بعد‭ ‬صمت‭ ‬طويل،‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬كان‭ ‬توجيه‭ ‬العائلة‭ ‬الاتهام‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬مباشر‭ ‬إلى‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬عبد‭ ‬العالي‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬بالضلوع‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬ابنها،‭ ‬كان‭ ‬صك‭ ‬الاتهام‭ ‬واضحا‭ ‬لعضو‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للحزب‭ ‬الحاكم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬دقق‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬صفتيه‭ ‬الحزبية‭ ‬والحقوقية‭.‬

خرج‭ ‬البيان‭ ‬أياما‭ ‬قليلة‭ ‬فقط‭ ‬بعد‭ ‬مقال ‭ ‬‮«‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬الدستور‮»‬ ( ‬1 ‬شتنبر ‬2012‭‬)، الذي‭ ‬كتبه‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الحكومة،‭ ‬والذي‭ ‬يشير‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬انعدام‭ ‬أي‭ ‬أساس‭ ‬دستوري‭ ‬لقرار‭ ‬متابعة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬العاملين‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الحدودية‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أمر‭ ‬ملكي،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬هو‭ ‬رئيس‭ ‬الإدارة،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬لقاء‭ ‬الملك‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬امحند‭ ‬لعنصر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬دستوريا.

كان‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬وفيا‭ ‬لصورة‭ ‬اجتهد‭ ‬في‭ ‬صناعتها‭ ‬لنفسه،‭ ‬صورة‭ ‬السياسي‭ ‬المغرد‭ ‬خارج‭ ‬السرب،‭ ‬الخارج‭ ‬عن‭ ‬السيطرة،‭ ‬الذي‭ ‬يقول‭ ‬رأيه‭ ‬بصراحة‭ ‬دائما‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يخشى‭ ‬النافذين،‭ ‬والمناضل‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬تظاهرات‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬20‭ ‬فبراير‮»‬،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ممكنا‭ ‬اعتبار‭ ‬الأمر‭ ‬صدفة‭ ‬بريئة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمقربين‭ ‬من‭ ‬السياسي‭ ‬الإسلامي،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬التوقيت‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬آخر‭ ‬غير‭ ‬محاولة‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬جوهر‭ ‬نقاش‭ ‬دستوري‭ ‬حقيقي‭ ‬فتحه‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬الذي‭ ‬لامس‭ ‬مناطق‭ ‬محظورة‭ ‬أزعجت‭ ‬البعض‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬صرحت‭ ‬به‭ ‬مصادر‭ ‬مقربة‭ ‬منه‭ ‬لـ«‬هسبريس‮»‬،‭ ‬ويدعمون‭ ‬ذلك‭ ‬بحقيقة‭ ‬خروج‭ ‬بيان‭ ‬العائلة‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬حزب‭ ‬سياسي‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬المعارضة‭ ‬البرلمانية،‭ ‬وله‭ ‬خصومة‭ ‬ثابتة‭ ‬مع‭ ‬حزبهم.

‬بعدها‭ ‬سيتضح‭ ‬أكثر‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬سيتحول‭ ‬إلى‭ ‬معركة‭ ‬بين‭ ‬رجلين‭ ‬بعد‭ ‬حرب‭ ‬من‭ ‬التصريحات‭ ‬النارية‭ ‬بين‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬عبد‭ ‬العالي‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬والقيادي‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬إلياس‭ ‬العماري،‭ ‬بدأت‭ ‬المواجهة‭ ‬الفعلية‭ ‬بين‭ ‬الرجلين‭ ‬بعد‭ ‬اتهام‭ ‬صريح‭ ‬وجهه‭ ‬الأول‭ ‬لعضو‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لـ‮«‬البام‮»‬‭ ‬بتحريك‭ ‬عائلة‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬ووصفه‭ ‬بالجمهوري‭ ‬المختفي‭ ‬وراء‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬سلطوي‮»‬،‭ ‬والذي‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬ولاءه‭ ‬للملكية،‭ ‬كان‭ ‬جواب‭ ‬العماري‭ ‬آنذاك‭ ‬سريعا‭ ‬وقويا‮»‬‭.. ‬على‭ ‬السي‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬أن‭ ‬يجيب‭ ‬عن‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬مقتل‭ ‬الشهيد‭ ‬فأنا‭ ‬لست‭ ‬قاتلا‭ ‬ولم‭ ‬تلطخ‭ ‬يوما‭ ‬يداي‭ ‬بدماء‭ ‬الشهداء،‭ ‬فليجب‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬سنتين‭ ‬سجنا‭ ‬ومازال‭ ‬ملف‭ ‬القضية‭ ‬مفتوحا‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الساعة‭.. ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬القتلة‭ ‬كي‭ ‬يدافعوا‭ ‬عنها‭ ‬‮«‬،‭ ‬هكذا‭ ‬تحولت‭ ‬قضية‭ ‬بنعيسى‭ ‬فجأة‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬إثبات‭ ‬الولاء‭ ‬للملكية‭ ‬يستعمل‭ ‬فيها‭ ‬اسمه‭ ‬بقوة‭.‬

شعر‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬أنه‭ ‬مستهدف‭ ‬بشكل‭ ‬جدي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إثارة‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬فخرج‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬نافيا‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالقضية‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬جديد‭ ‬عنونه‭ ‬بـ«الأخلاق‭ ‬والسياسة‭: ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬مكيافيلي‮»‬‭ (‬22‭ ‬شتنبر‭ ‬2012‭)‬،‭ ‬فوجه‭ ‬فيه‭ ‬اتهامات‭ ‬مبطنة‭ ‬لمن‭ ‬وصفهم‭ ‬بـ«مناضلي‭ ‬أحزاب‭ ‬ربع‭ ‬ساعة‭ ‬الأخيرة‮»‬‭ ‬و«ضعاف‭ ‬النفوس‮»‬‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬أخلاق‭ ‬لهم‭ ‬ولا‭ ‬رصيد‭ ‬نضالي‭ ‬ويشنون‭ ‬حروبا‭ ‬بالوكالة،‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬من‭ ‬يحركهم‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المتاجرة‭ ‬بجثة‭ ‬رجل‭ ‬توفي‭ ‬قبل‭ ‬عشرين‭ ‬سنة.

عائلة‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬تشعر‭ ‬بالغبن‭ ‬الشديد‭ ‬والإهانة‭ ‬لروح‭ ‬شهيدها،‭ ‬حينما‭ ‬تواجه‭ ‬برد‭ ‬مشابه‭ ‬لرد‭ ‬الناشط‭ ‬الطلابي‭ ‬الإسلامي‭ ‬السابق،‭ ‬حسن‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬أخ‭ ‬الراحل‭ ‬يرفض‭ ‬ترويج‭ ‬أسطوانة‭ ‬المؤامرة‭ ‬المشروخة‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬لم‭ ‬نسكت‭ ‬أبدا‭ ‬عن‭ ‬حقنا‭ ‬حتى‭ ‬يطرح‭ ‬علينا‭ ‬اليوم‭ ‬سؤال‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬وراءنا،‭ ‬هذا‭ ‬تنقيص‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬عائلة‭ ‬الشهيد،‭ ‬ما‭ ‬نريده‭ ‬فقط‭ ‬هو‭ ‬جلاء‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وأن‭ ‬يحاكم‭ ‬القتلة،‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬لا‭ ‬يعنينا‭ ‬في‭ ‬شيء،‭ ‬ومن‭ ‬يطرحونه‭ ‬يريدون‭ ‬إهانة‭ ‬الشهيد‭ ‬ويحاولون‭ ‬إخفاء‭ ‬الحقائق‮»‬،‭ ‬ثم‭ ‬يسترسل‭ ‬لـ«مجلة‭ ‬هسبريس‮»‬‭ ‬بنبرة‭ ‬غاضبة‮»‬‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬لماذا‭ ‬يحاول‭ ‬البعض‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬ربطنا‭ ‬بحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة؟،‭ ‬نحن‭ ‬ليس‭ ‬لدينا‭ ‬مشكل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬حزب‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬يريد‭ ‬المساهمة‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬الجناة‭ ‬وتبني‭ ‬الملف‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬نفسه‭ .. ‬إن‭ ‬كانوا‭ ‬يريدوننا‭ ‬أن‭ ‬ننجرف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النقاش‭ ‬فليخبرونا‭ ‬إذن‭ ‬من‭ ‬حركنا‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2006‭ ‬حينما‭ ‬اعتقل‭ ‬عمر‭ ‬محب‭ ‬؟،‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجودا‭ ‬بعد‭ .. ‬التوظيف‭ ‬السياسي‭ ‬كذبة‭ ‬من‭ ‬الأكاذيب‭ ‬التي‭ ‬يقولونها‭ ‬دائما‭ ‬للإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‮»‬‭.

خالد‭ ‬الشرقاوي‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬سنتين‭ ‬سجنا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬والصديق‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬الراحل‭ ‬رد‭ ‬على‭ ‬جزئية‭ ‬التوظيف‭ ‬السياسي‭ ‬لقضية‭ ‬رفيقه،‭ ‬‮«‬ما‭ ‬لا‭ ‬أفهمه‭ ‬هو‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬القاتل‭ ‬مازال‭ ‬حرا‭ ‬ويتبرأ‭ ‬من‭ ‬مسؤوليته‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬ويتحدث‭ ‬عن‭ ‬الاستعمال‭ ‬السياسي‭.. ‬هو‭ ‬مذنب‭ ‬ومتورط‭ ‬في‭ ‬اغتيال‭ ‬أيت‭ ‬الجيد،‭ ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يكف‭ ‬عن‭ ‬إشهار‭ ‬حكم‭ ‬هيأة‭ ‬الإنصاف‭ ‬والمصالحة‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬ذكرت‭ ‬فيها‭ ‬القضية،‭ ‬لأنه‭ ‬كاذب‭ ‬وقدم‭ ‬نفسه‭ ‬كطالب‭ ‬قاعدي‭ ‬بينما‭ ‬استعمل‭ ‬شهادة‭ ‬تثبت‭ ‬انتماءه‭ ‬للإسلاميين‭ ‬لتلقي‭ ‬التعويض‭ ‬المالي‮»‬،‭ ‬ثم‭ ‬يضيف ‭ ‬‭ ‬‮«ربما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬الركوب‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬لكن‭ ‬الادعاء‭ ‬بأن‭ ‬إثارة‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬هي‭ ‬وليدة‭ ‬اليوم‭ ‬مغالطة‭ ‬مرفوضة‭ ‬وغير‭ ‬مقبولة،‭ ‬لأننا‭ ‬لسنا‭ ‬لعبة‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬أي‭ ‬أحد‭ ‬ولا‭ ‬يعنينا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬تريد‭ ‬إرسال‭ ‬رسائل‭ ‬إلى‭ ‬سياسي‭ ‬للجم‭ ‬لسانه‭ ‬وعقابه‭ ‬على‭ ‬تصريحات‭ ‬أدلى‭ ‬بها،‭ ‬لقد‭ ‬رفعنا‭ ‬شعارات‭ ‬راديكالية‭ ‬ضد‭ ‬السلطة‭ ‬ولم‭ ‬نخش‭ ‬شيئا،‭ ‬فلماذا‭ ‬يحاول‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬المعارض‭ ‬الثوري‭ ‬الذي‭ ‬تريد‭ ‬الدولة‭ ‬إسكاته‮»‬،‭ ‬وعن‭ ‬الاتهامات‭ ‬المباشرة‭ ‬بدخول‭ ‬‮«‬البام‮»‬‭ ‬كطرف‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬يستكمل‭ ‬الشرقاوي‭ ‬كلامه ‭ ‬‮«‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬عضو‭ ‬معروف‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬قام‭ ‬بتحريك‭ ‬الملف‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬لي‭ ‬مشكل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الرجل،‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يهمني‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬الغموض‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التاريخ‭ ‬فقط،‭ ‬نحن‭ ‬مستمرون‭ ‬في‭ ‬معركتنا‭ ‬حتى‭ ‬النهاية‮»‬‭.‬

ضغط‭ ‬الرميد

حينما‭ ‬اتصلت‭ ‬‮«هسبريس‮»‬ ‬بعبد‭ ‬العالي‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬للإدلاء‭ ‬برأيه‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬فضل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جوابه‭ ‬مقتضبا‭ ‬كالتالي ‭ ‬‮«هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬هو‭ ‬موضوع‭ ‬للإثارة‭ ‬والاستغلال‭ ‬السياسي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬موضوعا‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‮»‬،‭ ‬يذهب‭ ‬رد‭ ‬حامي‭ ‬الدين‭ ‬الجديد‭ ‬تقريبا‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬ذاته‭ ‬الذي‭ ‬ذهب‭ ‬فيه‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬المنتمي‭ ‬إلى‭ ‬حزبه‭ ‬مصطفى‭ ‬الرميد،‭ ‬عندما‭ ‬وصف‭ ‬اتهام‭ ‬العضو‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬بالفارغ‭ ‬قانونيا،‭ ‬وبأن‭ ‬أغراضا‭ ‬سياسية‭ ‬تحكمه.

‭ ‬أحمد‭ ‬أرحموش‭ ‬أحد‭ ‬محاميي‭ ‬العائلة‭ ‬يتحدث‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬شكل‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الاستغلال‭ ‬السياسي‭ ‬للملف‭ ‬الذي‭ ‬يشتكي‭ ‬منه‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر ‬‮«‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬أصبح‭ ‬طرفا‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬لأنه‭ ‬أدلى‭ ‬بتصريح‭ ‬يقول‭ ‬فيه‭ ‬إن‭ ‬الملف‭ ‬فارغ،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬لأنه‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬العدالة‭ ‬والقضاء،‭ ‬المساطر‭ ‬التي‭ ‬باشرناها‭ ‬مفتوحة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬غيرها،‭ ‬وليس‭ ‬للأمر‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬بوصول‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬إلى‭ ‬المسؤولية،‭ ‬لأن‭ ‬الملف‭ ‬مطروح‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬حكومة‭ ‬عباس‭ ‬الفاسي،‭ ‬ما‭ ‬نريده‭ ‬هو‭ ‬تعميق‭ ‬البحث‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬الجريمة‮»‬.

‭ ‬أرحموش‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الكرة‭ ‬باتت‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬ويستطرد‭ ‬معلقا‭ ‬لـ‮«‬هسبريس‮»‬: ‬‮«‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نتواجه‭ ‬مع‭ ‬الأشخاص‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬مواقعهم‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية،‭ ‬نحن‭ ‬نقول‭ ‬فقط‭ ‬إنه‭ ‬وجب‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬أن‭ ‬يتحلى‭ ‬بالشجاعة‭ ‬لقول‭ ‬الحقيقة،‭ ‬ما‭ ‬نتخوف‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬لتمكين‭ ‬المذنبين‭ ‬من‭ ‬الإفلات من العقاب‮».

* العدد الـ9 من مجلّة هسبريس

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • أحمد
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:40

    بعد عشرين سنة من الصمت تخرج الألسنة من جحورها!
    ترى من أخرجها؟
    ذلك هو السؤال
    That's the question
    ما أرخص دماء أبنائك يا وطني!

  • محمد السياسي
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:42

    اواه عشرون سنة والجناة احرار قد يكون حامي الدين مسؤولا ولكن ان يقال ان الملف وراءه اعتبارات قانونية لا اقل ولا اكثر فهذا ضحك على الذقون واستبلاد للمغاربة
    البام وجبهة الاحزاب المساندةومعها الداخلية والمخابرات وحكومة الضل يبحثون عن اي شيئ للاساءة للعدالة والتنمية وتهيئ الضروف المناسبة للاجهاز عليه شعبيا وسياسيا بعدما نضجت كل الشروط الموضوعية لذلك بخبو حركة 20 فبراير وتغيير مزاج الجماهير الثوري بعدما حدث في سوريا وما يحدث في مصر ووو
    انا مع البحث عن الجناة كل الجناة بما في ذلك حامي الدين اذا كان مسؤولا ولكن لنبدئ بملف المهدي بن بركة وغيره من الملفاة والا سنكون منافقين وكذابين على الشعب المغربي
    ان راس العدالة والتنمية مطلوب الان اكثر من اي وقت مضى قد نتفق او نختلف مع هذا الحزب لكننا يجب ان نحترم قوانين اللعبة الدمقراطية ونفكر في مصلحة الوطن اكثر من المصالح الطبقية والخاصة
    لقد شاهدتم ماذا ينتضر المغرب قبل مقابلة الرجاء والجيش انه الحقد الدفين والرغبة في الانتقام هذا ان لم يكن ما وقع من تدبير فاعل هدفه ايضا المساهمة في صياغة الحياة السياسية وخلق المشاكل لحكومة العدالة والتنمية….

  • لامفر من فتح تحقيق جديد.
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:42

    على وزير العدل الحالي السيد مصطفى الرميد أن يسرع في فتح تحقيقا حرا ونزيها في ملف الشهيد بن عيسى آيت الجيد، ولا يحاول أن يتستر على زميله في الحزب
    حتى يتبث للرأي العام الوطني كله، تلك الشعارات والمبادئ الحقوقية والدينية التي مافتئ يدعي أنه يومن بها؟!
    الرأي العام الوطني كله اليوم ينتظر من السيد وزير العدل متى سيفتح تحقيق جديد في هدا الملف؟؟
    واهم من يعتقد أن الملف سيطاله النسيان، وسواء في عهد هده الحكومة أوالتي ستأتي من ورائها لابد للجاني الحقيقي أن يأخد جزائه في الدنيا قبل الآخرة.

  • hbil
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:51

    أقسم بالله العلي العظيم أني كطالب مغربي سابق في الجامعة المغربية في الفترة الممتدة من 2003إلي 2008 متنقلا بين سلك الإجازة و الماستر في جا معتيين مغربييتين ،وكمواظب على تتبع والمشاركة في أي حراك طلابي أقسم بالله أقول لم أسمع بإسم بنعيسى أيت الجيد ولم يؤتى بذكره على لسان أي رفيق ولا في أي نشاط طلابي يساري، علما أنا في هتين الجا معتين كان اليسار ممثلا بالنهج الديمقراطي القاعدي أو ما يسمى بالبرنماج المرحلي والذي طالت مرحلته إلى يومنا هذا فالأسماء التي كان الجميع يذكرها ويستشهد بها هي :سعيدة لمنبهي، عبد اللطيف زروال ،شباظة ،المعطي بومليل ،أمين التهاني ،الشهيدين الدرايدي وبلهواري ……..ولا وجود لأيت الجيد والله على ما أقول شهيد .

  • azoul
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 15:53

    و انا ادرس بكلية الاداب بمكناس من 1988 الى 92 سمعت عن خبر مقتل بنعيسى القاعدي في فاس و آخر بوجدة لا اتذكر اسمه و ابة علي الذي قيل انه تعرض لمحاولة اغتيال ، انه زمن الارهاب السياسي بامتياز ، زمن حرب العصابات بين القاعديين و الاسلاميين ، و ان اردنا ان نحاسب يجب ان نحاسب تلك المرحلة كلها ، الكل آنذاك مستعد ان يقتل الاخر من اجل الساحة الجامعية ، و لا يؤمن احد منا بالديموقراطية و احترام الاخر ، اتمنى ان يصف البعض حرب العصاصبات بين القاعديين و الاسلاميين ليعرف المغاربة ما جرى ، و هاته الحرب نتيجتها مقتل البعض و تشويه الاخر و استفادة البعض ، و اتمنى من طلبة اليوم ان لا ينجروا الى حرب العصابات و ان لا يؤمنوا بافكار و يعتبرونها نهائية فالزمن قادر على تغيير الافكار و المواقف ، و حفظنا الله من زمن حرب العصابات الجامعية .

  • mohamed salem
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 16:03

    ملف فارغ وقضية سياسية خاسرة لان مابني على باطل فهو باطل ,والشعب المغربي لا يصدق متل هده الملفات

  • أبو المعالي
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 16:39

    لعله من المفارقات العجيبة أن يقتل شخص في حرم الجامعة ومنذ 20 سنة وتمر حكومات ويتهم من اتهم ويشجن من سجن ثم يخرج علينا بعض المتاجرين بالداماء لإثارة الفتنة والبلبلة في أوساط الناس وكأن الشعب المغربي لم ينقصه إلا هذا الهراء والقضية الفارغة التي لايجنى من وراء سوى إحداث البلبلة والتفرقة وكما يقول الله تعالى : " والفتنة أشد من القتل "
    لكن لنطرح هذا السؤال المشروع في اعتقادي : لماذا سكت المتاجرون بمقتل عيسى أيت الجيد كل هذه المدة ؟.وخصوصا أن الذين يتاجرون قد سبق لهم أن تقلدوا الحكم مدة التناوب وكان وزير العدل من طينتهم وابن جلدتهم ؟ كانوا يستغلون الفصة وقتئذ فيلقون حامي الدين في الشجن إن هم تأكدوا من أنه المذنب .وأنا أشك في أن العامين الذين قضاهما عبد العالي حامي الدين إنما هما ظلما وعدوانا وإلا لماذا أطلقوا سراحه ؟ .
    حقيقة إنها قاضية خاسرة وفارغة فليبحث هؤلاء المتاجرون عن أشياء أرى يمكن أن ترد لهم سمعتهم المفقودة ليكسبوا مقاعد انتخابية أكثر .

  • عبد الله
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 17:17

    بنعيسى‭ ‬أيت‭ ‬الجيد‭ ‬كان مجاهدا يساريا كبيرا يجاهد في سبيل إعلاء راية ستالين ولينين وماو وأظن أنهم سيكافئوه مكافأة رائعة نظيرا لخدماته لهم.
    لماذا يقول كاتب المقال أنه يتململ في قبره فزعا بل بالعكس هو يتململ فرحا على أنغام السامبا و التيكنو وحتى الشعبي فوق جفنة ساخنة.

  • منا رشدي
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 17:23

    المضلات أشكال وأنواع ! مضلة المناصب العليا ؛ مضلة الرخص السمينة ؛ مضلة الرواتب والتعويضات الخيالية ؛ مضلة البرلمان للفوز بالحصانة أو المضلة السياسية وها هو الدم يخلق لمن أراقه مضلة وزير عدل يحتمي بها الجاني لتفرغ العدالة من مضمونها ! إن كانت قرينة البراءة مكفولة لكل متهم ! فلماذا لا يفتح وزير العدل دعوى قضائية في مقتل " ٱيت الجيد " ؟ لماذا لا يجمد المصباح عضوية " حامي الدين " إلى غاية إصدار حكم في القضية ؟

  • baghdadi paris
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 19:39

    vraiment m a choque ce que ce passe et se deroule sur le terretoire de mon terre natale almaghreb al islami .j ai rien a dire sur le sujet de chahid benaissa seullement de pleurer de temps en temps . les auteurs de meurtre c est le gouvernement que ca soit maintent ou d a l epouque par ce que le meme gouvernent seulement le changement des goueurs .ils ont dit les islamistes sont impliques mais non a mon avis .mon frere benaissa repouse en paix lah yrahmak .

  • chouiekh
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 20:02

    لقد درست في جامعة فاس ولم يسبق لي ولو يوما واحدا أن سمعت تلك الشردمة المحسوبة على اليسار أن تكلمت عن هذا الشخص ايت الجيد أو نسبته إليها أو اعتبرته شهيدا أو دون ذلك والأن يتكلمون على أنه يتململ في قبره فهذا صراع سياسي ليس إلا أين كان اليسار ألا يستحي متى تمنى السلامة للناس لأيت الجيد أوغيره فهو دائما يريد الأوساخ والأوحال كي يغرق فيه الجميع

  • yamazaki
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 20:11

    كطالب قانون …ادا اعتبر الرميد ان الملف فارغ قانونيا فلما لا تتم اعادة فتحه لان هناك شخص معتقل مند اكتر من 5 سنوات وهو عمر محب عضو العدل و الاحسان وهو ايضا يعبر نفسه بريئا ..اليس الاجدر بالقضاء اعادة فتح الملف خصوصا بعد ضهور احدات جديدة في الملف …اما ان الانتصار يكون لزميل الحزب فقط ..تانيا حسب ما يقال ان حامي الدين لحظة اعتقاله صرح للمحققين انه يتنمي لليسار رغم انه كان ينتمي للاسلاميين ..هده الامور كلها تكفي لاعادة فتح التحقيق على الاقل للتاكد من براءة عمر محب في الملف …لا يجب الاستهانة بالدماء لاجل العصبية للحزب

  • عبد ربه
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 20:23

    من هو اية الجيد?هل هومفكر مغربي….يساري جامعي..ماذا افاد فكره الجامعة المغربية غير التفرقة والالحاد..?جريمة قتله.. كم من متهم سجن بسببها..?والاهم لماذا حرك هذا الملف عند وصول الاسلاميين للحكومة..?لمذ ا لم يطرح الملف في ظل الحكومات السابقة..؟؟؟أين كان العماري في 2006..؟؟لماذا العماري لم يتهم أانذاك صراحة المتهم الحالي حامي الدين..؟؟حتى عائلة أية الجيد لماذا لم تتهمه قبل هذا الوقت\\وقت تواجد حامي الدين في الحزب الحاكم\\..؟؟؟20سنة والعماري صامت على الحق..حق سقوط روح بشرية..ألست مسؤولا أيها العماري أمام القضاء؟؟؟ما الغرض من تحريك الملف وقد سجن في سببه أناس؟؟أليس هذا استغلال مقتل رجل من أجل مكاسب سياسية.؟؟؟لمادا لم يفتح وزراء العدل السابقون ملف أيت الجيد؟؟..الجاني متهم حتى تثبت أدانته…وما هو الربح المجني وراء هذه القضية؟؟…وقد ضاعت حقوق أناس أعطت لهذا البلد الشيء الكثير..لن يساوي فكر أيت الجيد(فتنة الجامة المغربية) أمامه نقطة في بحر…………….اللهم نبهنا الى عيوبنا ………..

  • طالب من 90 فاس
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 20:28

    استمراريتي‭ ‬وجزء‭ ‬مما‭ ‬أنا‭ ‬عليه‭ ‬اليوم‭ ‬يعود‭ ‬فيه‭ ‬فضل‭ ‬كبير‭ ‬للشهيد‭ ‬بنعيسى‭ ‬الذي‭ ‬تعرفت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات‭ ‬بمدينة‭ ‬فاس‭ ‬وأنا‭ ‬قادم‭ ‬من‭ ‬الحسيمة،‭ ‬هاربا‭ ‬وباحثا‭ ‬عن‭ ‬بقعة‭ ‬صغيرة‭ ‬تحميني‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬والبرد‭ ‬وبطش‭ ‬السلطات،‭ ‬لقد‭ ‬أخذ‭ ‬بيدي‭ ‬وحاول‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬استطاع‭ ‬مواساتي‭ ‬ماديا‭ ‬ومعنويا‭ ‬وسياسيا،‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬علاقتي‭ ‬معه‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬الإنساني،‭ ‬أنا‭ ‬أتألم‭ ‬دائما‭ ‬حينما‭ ‬أتذكر‭ ‬روحه‭ ‬الطاهرة‭.‬‮»‬‭ ‬. نعرف جيدا نحن الطلبة أن طلبة الريف هم من كانوا يتوفرون على المال و الشقق الفاخرة بحي الليدو و سيدي ابراهيم و إذا أردتم تقديم الاسماء فهي معروفة، فكيف يقول الرفيق أن بنعيسى كان يسانده و هو الذي عرف كطالب فقير كما أن الرفيق يكبره سنا و لم تكن بينهم علاقة كما يقول، و بنعيسى صاحبو معروفين الخمار و حميد…..آخره
    خرج‭ ‬البيان‭ ‬أياما‭ ‬قليلة‭ ‬فقط‭ ‬بعد‭ ‬مقال ‭ ‬‮«‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬الدستور‮»‬ ( ‬1 ‬شتنبر ‬2012‭‬)، الذي‭ ‬كتبه‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الحكومة،‭ ‬الحقيقة هي هذه

  • Simo NY
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 21:33

    أنا درست في جامعات أوروبية وأمريكية الطلبة عطينها لطلب العلم و الأنشطة الثقافية والترفيهية والنشاط حتى واحد ممدخل السياسة مرة مرة تتلقى شي تظاهرة مع فلسطين ولا دكشي ديال البيئة ولكن لا تخريب لا صراعات ايدولوجية العلم والعمل ونتومى لقيتو تقراو فابور و باغين التخريب. الله يرحم الحسن الثاني هو لعرف سركم . الجامعة مشي مكان ديال السياسة أنا تنطلب بفصل السياسة عن التعليم كما فصل الدين عن السياسة .

  • أرصاد النوبي
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 21:45

    الرفيق الشرقاوي وبحكم صداقته من بنعيسى يصرح باستغراب كيف أن القاتل لا زال طليقا، إذا كان كلامك صحيحا والذي يفيد بالقطع أن القاتل هو حامي الدين، فلماذا يقبع شخص آخر محسوب على العدل والاحسان بتهمة قتل الرفيق بنعيسى، إن تصريح الشرقاوي هو صك براءة لعضو العدل والاحسان، أم أن الأمر لا يعدو متاجرة سياسية برفات أكله الدود.

  • Hassan Astitou
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 21:48

    ا ولا الجنة والنار الله وحده المكلف بهما
    ولاكن سؤالي عن معنى الشهادة
    هادا مات يساري والثاني ملحد جاحد الثالث الله اعلم اش كان
    يعبد وفي الاخير نسميهم الشهداء
    شكون عطاكم الحق بتسمتهم بالشهداء
    واحد عمروو لا ركع ولا صام نسميييييه الشهيد
    ببببببببببببخخخخخخخخخخخ

  • وهيبةالمغربية
    الإثنين 15 أبريل 2013 - 23:52

    السي حامي الدين رجل قانون ومسؤول
    شهامته وشجاعته وضميره سيدفعوه الى
    المثول امام العدالة ( مستغنيا عن مظلة صديقه الرميد)
    علما ان تقادم جيم القتل 30 سنة وليس 20 كما يدعي بعض
    الاخوان !!
    حينذاك سيسترجع ذو كرامة شرفه او يدان بما يفرضه
    القانون في مثل هذه الجرائم

    لا حل اخر امام الدكتور ..!!

    وهيبة المغربية

  • Samir
    الثلاثاء 16 أبريل 2013 - 00:15

    To me this story is full of politics

    I know this guy by name, his familli was in AIn Kadouss, he was not welcome to his proper family because he was not believing in God, and now his family is looking for the thruth, and his briend al khamar got a job right after leaving the jail, after saying that Mohib Omar was there, while Wallah he was not there at all, and Ait ljid passed away in the hospital not in the Taxi

    The truth is that Makhzan is involve and now his family want to serve some political party agenda by gambling with their son Blood

  • عثمان
    الثلاثاء 16 أبريل 2013 - 00:51

    استمراريتي‭ ‬وجزء‭ ‬مما‭ ‬أنا‭ ‬عليه‭ ‬اليوم‭ ‬يعود‭ ‬فيه‭ ‬فضل‭ ‬كبير‭ ‬للشهيد‭ ‬بنعيسى‭ ‬الذي‭ ‬تعرفت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات‭ ‬بمدينة‭ ‬فاس‭ ‬وأنا‭ ‬قادم‭ ‬من‭ ‬الحسيمة،‭ ‬هاربا‭ ‬وباحثا‭ ‬عن‭ ‬بقعة‭ ‬صغيرة‭ ‬تحميني‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬والبرد‭ ‬وبطش‭ ‬السلطات،‭ ‬لقد‭ ‬أخذ‭ ‬بيدي‭ ‬وحاول‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬استطاع‭ ‬مواساتي‭ ‬ماديا‭ ‬ومعنويا‭ ‬وسياسيا،‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬علاقتي‭ ‬معه‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬الإنساني،‭ ‬أنا‭ ‬أتألم‭ ‬دائما‭ ‬حينما‭ ‬أتذكر‭ ‬روحه‭ ‬الطاهرة‭.‬‮»‬‭ ‬…… يكفي من المغلاطات الكل يعلم انك كنت من الاوكس اللعين في جامعة فاس… و انت من قاد الكثر من الثوار الحاملين للفكر اليساري التحرري الصحيح الى سجون العار….

  • طالب جامعي سابقا
    الثلاثاء 16 أبريل 2013 - 00:52

    لما دخلنا الكلية في موسم 1989 وجدنا الفصائل الطلابية المكونة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب خمسة متوافقة وتؤمن ببعضها رغم سيطرة فصيل الطلبة القاعديين،آنذاك حركة الاصلاح والتجديد بزعامة عبد الإله بنكران بدأت تدفع ببعض العناصر من طلبتها لمحاولة اختراق اوط م،لكن يقضة الفصائل التاريخية كانت حاضرة خاصة في موقع مراكش وفاس ووجدة والقنيطرة،وكانت القوى الظلامية كما كنا نسميها آنذاك تنتقم ممن انفردت به من الفصائل وخاصة فصيل القاعديين سواء داخل الكليات أو خارجها في هذا الإطار يأتي مقتل الطالب بنعيسى وكذلك الطالب المعطي بومليل وقد نجا عدة طلبة من القتل منهم نور الدين جرير وآخرون خاصة في بداية التسعينيات مع اتساع المد القاعدي وقد ساهم المخزن في تنامي المد الأصولي آنداك في الجامعة قصد القضاء على اليسار داخل الجامعة المغربية وقد كان يرى الهجمات الأصولية عليهم ويغض الطرف مما شجع الأصوليين على القتل والتنكيل باليساريين تلك هي سياسة البصري في الجامعة للقضاء على اليسار المغربي وجدوره الممتدة في الجامعة

  • ضحاياالنجاةgoulmima
    الثلاثاء 16 أبريل 2013 - 00:56

    يارفاقي يااخواني الحرم الجامعي وحلقياته مدرسة تخرج منها كبار السياسيين المغاربة كانت حرب التصورات وحرب الفكر وبعض الاحيان يستمر الصراع خارج اصوار الجامعة رغم معارضتي للشكل الاخير كنت طالب في الحقوق 1993مكناس اتنقل بين الاداب والعلوم واقطن في الحي ايت الجيد…كانوا معروفين ومن لم يطلع على المؤتمرات الاتححاد الوطني لطلبة المغرب ولم يحضر النقاشات فاته نصف الفكر السياسي .اما ان يعرف شخص بتورط اخر ولم يدلي بذلك خلال علمه اليقين فهو يتحمل تهمة عدم التبليغ ووزير العدل لا يجدر تدخله المنصف لحامي الدين وهذه اخطاء رجل قانون متمرس لان ك ل امه مس خطير استقلالية القضاء وضرب لتحديث القطاع